نشرت دراسة مؤخراً تكشفت أن أهم الأسباب التي تدفع المراهقين لقيادة السيارات بتهور وطيش وسرعة زائدة هم الأباء، حيث يعتبر المراهق مثله الأعلى في القيادة والدها وملاحظة عدد من الأخطاء التي يقوم بها الآباء أثناء القيادة تنعكس بصورة مباشرة على طريقة قيادة الأبناء. وجاء في الدراسة التي شملت أرقاماً وإحصائيات ل 1700 مراهق أن الأبناء يقومون بتقليد طريقة قيادة آبائهم بصورة لا شعورية، حيث إن رؤية قيادة أحد الأبوين بسرعةمخالفة للحد المفروض على الطرق تعطي الأبناء ذريعة بأن هذا التصرف جائز وصحيح.
وبيّنت الدراسة أن رؤية الأبناء أخطاء الآباء الأخرى أثناء القيادة، مثل التحدث على الهاتف أو قراءة الرسائل النصية أثناء القيادة، تعطيهم الدافع لإعتقاد أن هذا العمل جائز بإعتبار أن الأب أو الأم بمنزلة المثل الأعلى للمراهق في فترات طويلة من حياته.
وألقت الدراسة الضوء على أن الأرقام أشارت إلى أن تسعة مراهقين من بين عشرة، وبنسبة 94% منهم يقومون بالتحدث عبر الهاتف أو قراءة الرسائل النصية أثناء القيادة بعد أن رأوا أحد أبويهم أو حتى كليهما يقوم بهذا التصرف الخاطئ.
وأشارت الدراسة إلى أن قول الآباء المأثور لأبناهم فيما يتعلق بقيادة السيارة "قم بالعمل الذي أقوله لك وليس العمل الذي تراني أقوم به" قول غير دارج، ولا يُطبَّق إلا عند نسبة لا تكاد تُذكر من المراهقين.