نظَّم نحو 300 محام معظمهم من المنتمين لحزب الحرية والعدالة وقفة احتجاجية، وتجمهروا أمام مكتب النائب العام بدار القضاء العالي ظهر اليوم، وانضم إليهم بعض المحامين المستقلين في وقفتهم، اعتراضا منهم على إحالة كل من المحاميين ناصر الحافي (عضو مجلس الشعب السابق) وعبدالمنعم عبدالمقصود (محامي جماعة الإخوان المسلمين) إلى محكمة الجنايات لاتهامهما بإهانة قضاة المحكمة الدستورية العليا على خلفية قضية حل مجلس الشعب، وذلك في ضوء البلاغ الذي قدمته المحكمة الدستورية العليا ضد المحاميين المذكورين. وقال السيد حامد المحامي وعضو لجنة الحريات بنقابة المحامين إن المحاميين الحافي وعبدالمقصود أحيلا لمحكمة الجنايات في الوقت الذي لم يتم فيه استدعاء قضاة المحكمة الدستورية العليا للتحقيق معهم وسماع أقوالهم فيما هو منسوب إليهم في البلاغ المقدم من المحاميين ضد قضاة المحكمة.
وذكر المحامون المتجمهرون من أعضاء حزب الحرية والعدالة أن البلاغ الذي تقدم به المحاميان الحافي وعبد المقصود لم يتم التحقيق فيه، على نحو من شأنه أن يثير الريبة ويقطع بعدم الشفافية في التعامل مع البلاغ "على حد وصفهم".
وأثناء تجمع المحامين التقى بهم المستشار عادل السعيد النائب العام المساعد، وطلب منهم أن تمثلهم مجموعة للتحدث معهم داخل مكتبه، حيث قام نحو 10 من المحامين بالاجتماع بالمستشار السعيد لأكثر من نصف ساعة، أعربوا خلالها عن رفضهم لقرار النيابة العامة بإحالة المحاميين الحافي وعبد المقصود لمحكمة الجنايات.
ورد المستشار عادل السعيد على المحامين مؤكدًا أن النيابة العامة عندما أحالت المحاميين للمحاكمة كانت قد استوفت كافة أوجه التحقيق في القضية دون أن تترك أي شاردة أو واردة فيه، وأنه لا تراجع في قرار الإحالة، مشيرًا إلى أن الأمر أصبح الآن بيد المحكمة ولا دخل للنيابة به، وأن المحكمة أصبحت الآن هي الجهة التي تقوم بالفصل في القضية وبيان براءة المحاميين المتهمين أو إدانتهما بما هو منسوب إليهما.