ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أنه في الذكرى الأولى للثورة المصرية، نزل مئات الآلاف إلى ميدان التحرير في وسط القاهرة والشوارع المحيطة به وجميع الشوارع في أنحاء الجمهورية أمس، الأربعاء، في أكبر مظاهرات تشهدها البلاد منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك بعد شعورهم أن مصر بلدهم على عكس الحال قبل الثورة. وأوضحت الصحيفة، في تقرير على موقعها الإلكتروني اليوم، الخميس، أن المصريين تدفقوا بالآلاف إلى الساحة التي ترمز للثورة في قلب القاهرة التى أصبح اسمها مرادفا للحركة المؤيدة للديمقراطية في العالم. ويرى الثوار أنه يجب أن تستمر الثورة حتى تتم الاستجابة لجميع المطالب الرئيسية، من مقاضاة المسئولين عن وفاة أكثر من ألف شخص على أيدى قوات الأمن خلال العام الماضي. وأبرزت بيان المجلس العسكري ودوره في الثورة المصرية الذى طمأن المواطنين بأنه سيسلم السلطة في نهاية يونيو المقبل إلى رئيس منتخب. وأضاف البيان أنه سيكشف عن الكثير من الحقائق التي من شأنها أن تجعل هذا الشعب فخورا بأبنائه من القوات المسلحة. وبين هذا وذاك اختلطت الاحتفالات بالاحتجاجات ورفع المحتشدون العديد من اللافتات التي تحمل شعارات متنوعة تعكس اختلافا حول ما يعنيه هذا اليوم لهم. فمن ناحية، اختارت جماعة الإخوان المسلمين، المسيطرة على البرلمان حاليا، أن تحتفل بدلا من أن تحتج، رافعة شعار "الثورة الأولى"، في حين هتف صغار المتظاهرين رافعين لافتة هذه ثورة وليست حفلة"، وأكدوا أنهم يحتشدون لمواصلة الثورة التي لم تكتمل. ومن ناحية أخرى، نقلت الصحيفة آمال النشطاء في أول برلمان ديمقراطي منتخب، الذي عقدت أولى جلساته الاثنين الماضي، فى أن يطالب بالعدالة لمن قتلوا العام الماضي. وترى الصحيفة أن مشهد يوم الأربعاء لا يزال يختلف عن مثيله فى العام الماضي من ناحيتين، الأولى: العدول النسبي عن العنف الذي حدث خلال العام، من قنابل مسيلة للدموع وقتل للمتظاهرين وانتهاكات، والثانية: تحدث الناس بحرية عن السياسة والعدالة وشعورهم تجاه المجلس العسكري. وأضافت أنه بالأمس شعر الناس بالخوف وأن هذا البلد ليس ملكا لهم، أما اليوم فيشعر الناس بأنه أصبح ملكا لهم.