وزير التموين: لا مساس بسعر رغيف الخبز البلدي المدعم وسيظل ب20 قرشا    غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية في منطقة عائشة بكار وسط بيروت    لقاء الجبابرة، ريال مدريد يواجه مانشستر سيتي في نهائي مبكر بدوري أبطال أوروبا    انخفاض أسعار النفط بعد مقترح لأكبر ⁠عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الإستراتيجية    علي كلاي، موعد عرض الحلقة 22 والقناة الناقلة    د. منال علي الخولي تكتب: رمضان والتربية السلوكية المستدامة    هيئة بريطانية: تعرض سفينة حاويات لأضرار جراء مقذوف قرب رأس الخيمة بالإمارات    محافظ الجيزة يتابع ميدانيًا مستوى النظافة والإشغالات بالوراق والعجوزة    حلمي عبد الباقي يكشف كواليس أزمته داخل نقابة الموسيقيين.. تأجيل التحقيق ووكيل النقابة: لم أتلقَّ أي اتهامات رسمية    هيثم أبو زيد: كتاب «التلاوة المصرية» هو نتاج 35 عاما من الاستماع لكبار القراء    ليلة رعب في تل أبيب.. إيران تطلق وابلًا من الصواريخ العنقودية    إعدام 12.5 كجم مواد غذائية فاسدة خلال حملة رقابية بمرسى مطروح    "المتر سمير" الحلقة 6.. محمد عبد الرحمن يتسبب في حادث سيارة    محافظ بورسعيد يستقبل قدامى لاعبي النادي المصري تقديرًا لتاريخهم الرياضي    إسرائيل ترفض طلب لبنان وقف القتال للسماح بإجراء محادثات    الواقعة منذ عامين.. تفاصيل اتهام الفنانة جيهان الشماشرجي و4 آخرين بسرقة سيدة بالإكراه    الصحة تحذر من الحمل المتقارب: استنزاف للأم وزيادة خطر الولادة المبكرة    مع بدء الليالي الوترية.. بيت الزكاة يوزع 5 آلاف وجبة سحور يوميًا بالجامع الأزهر    إشادة بمسلسل «اللون الأزرق» بعد تسليط الضوء على أطفال التوحد    "بيبو" الحلقة 6 .. 3 زيارات مفاجئة لكزبرة تضعه في موقف حرج    العراق يدين استهداف قاعدتين جويتين.. ويؤكد: "لن نقف متفرجين"    المفتي: الاعتكاف ليس مجرد مكوث في المسجد بل انقطاع عن الخلق للاتصال بالخالق    المفتي يوضّح حكمة تشريع المواريث في الإسلام: يُحقق التوازن ويُعزز الراوبط العائلية    تجاهل معاناة 100 ألف معتقل ..لماذا يتحدث السيسي عن"سجون راقية" رغم التقارير الحقوقية الفاضحة ؟    حسن الخاتمة، وفاة سيدة من بني سويف أثناء أداء العمرة بالسعودية    دوي صافرات الإنذار في البحرين    الدفاعات الجوية الإماراتية: أسقطنا 8 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيرة    أراوخو: سعداء بالنتيجة أمام نيوكاسل.. والإرهاق نتيجة الجهد المبذول    جريزمان: اللعب في نهائي الكأس حلمي.. واستقبال هدفين يعني ضرورة التحسن دفاعيا    خلافات عائلية وتعدٍ ب«الشوم».. الأمن يكشف تفاصيل فيديو استغاثة معتمر بالمنوفية    نشأت الديهي يحذر من احتمالية تورط الخليج فى حرب طويلة مع إيران    القاهرة الإخبارية: الإمارات والكويت تتصدّيان لصواريخ ومسيرات إيرانية    جحد قلبه من أجل المال.. ضبط مسجل خطر هدد والدته بالذبح في شوارع قنا    انتقام من خلف القضبان.. كواليس إشعال النيران في محل تجاري بالمحلة    محافظ الدقهلية يتابع أعمال حملة ليلية لإزالة الإشغالات بحي غرب المنصورة    احتفال الجامع الأزهر بذكرى فتح مكة بحضور وزير الأوقاف ووكيل المشيخة    مباشر.. أول صلاة تهجد في الأزهر الشريف ليلة 21 رمضان    طلب إحاطة بشأن تداعيات زيادة أسعار الطاقة وكفاية الإجراءات الحكومية لحماية المواطنين    موعد عودة مبابي من الإصابة لدعم هجوم ريال مدريد    6-1.. بايرن ميونخ يصعق أتالانتا في عقر داره    الهلال يعلن تعافي نيفيز ويستعد لمواجهة الفتح بالدوري السعودي    وزير الطيران في مستقبل وطن: تطوير مصر للطيران ورفع كفاءة المطارات أولوية    محافظ الدقهلية يوجه بتوزيع أسطوانات البوتاجاز بالدراكسة بالسعر المقرر وإلغاء حصة 4 مناديب مخالفين    وزيرة التنمية المحلية: مصر تتبني سياسات الاقتصاد الأخضر والأزرق    النائب ضياء الدين داود يدعو لعقد جلسة طارئة بعد رفع أسعار الوقود    حوار مفتوح للتعرف على الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين بسيناء    «معهد ناصر» يعلن عن وظائف جديدة وفتح التعاقد مع التمريض بنظام الشفت المرن    الدكتور مصطفى الفقى: الوحدة الوطنية فى مصر ولدت من رحم ثورة 1919    مركز النفط الإيراني، جزيرة خارك ورقة ترامب لقلب موازين الحرب مع طهران    دعوات للتصعيد في الشارع رفضا لزيادة البنزين.. "التواصل" يرد على "تراجع" مدبولي: أبقى قابلني !    بهدف وحيد.. الجونة يفوز على المصري ويقفز للمركز الثامن    موعد مباريات اليوم الأربعاء 11 مارس 2026 | إنفوجراف    فى ذكرى يوم الشهيد.. اللواء سمير عبدالغنى: تضحيات أبطال القوات المسلحة صنعت استقرار مصر    غدا.. عزاء اللواء عماد عبد الله زوج الإعلامية إيناس عبد الله بمسجد الشرطة    وجبات خفيفة صحية لأبنائك خلال المذاكرة بين الإفطار والسحور    «الصحة» تطلق 3 قوافل طبية في أسيوط والجيزة والبحيرة ضمن «حياة كريمة»    رئيس جامعة المنوفية يشارك أسرة من أجل مصر الإفطار الجماعي    عمر حسانين يكتب: «عظم شهيدك».. سلاما على الذين منحونا الحياة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكم التهنئة بالعام الميلادي الجديد.. خالد الجندي يجيب
نشر في صدى البلد يوم 04 - 01 - 2024

حسم الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، عن جواز التهئنة بين المسلمين وبعضهم عن العام الميلادي الجديد، وأن الأمر يقتصر فقط على غير المسلمين.

وقال عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس، أنه يجوز للمسلمين التهنئة فيما بينهم بالعام الميلادي الجديد، مستشهدا بالآية القرآنية "وذَكِّرْهم بِأيّامِ اللَّهِ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ".

وأضاف: "معنى ذلك أن الآيات لاتخلو من أمرين، أولها أن ما يضايقك أو يجزنك يجب الصبر عليه، وهناك أيضا ما يفرحنا وأخبار إيجابية يجب أن نشكر الله عليها".

هل يجوز تهنئة المسيحيين بأعيادهم ؟

ترى المؤسسات الدينية المصرية أنه لا مانع شرعًا من مجاملة و تهنئة المسيحيين بأعيادهم أو مواساتهم في أي مناسبة تحل بهم، وأن هذا هو التطبيق الأمثل للإسلام، وليس في ذلك خروج عن الدين، أو فيه نوع من الحرمة كما يرى بعض المتشددين، فالدين يُسرٌ لا عُسرٌ، ولما ورد في "صحيح البخاري": «وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ»
دعاء العام الجديد ورأس السنة.. ردد أفضل 210 أدعية مستجابة تحقق الأمنيات
أجمل رسائل التهنئة بالعام الجديد .. أرقى 100 رسالة تبعتها للأصدقاء والأحبة والأقرباء

حكم تهنئة غير المسلمين
هنأ الدكتور أسامة قابيل، وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، الشعب المصرى مسلمين ومسيحيين، بالعام الميلادى الجديد، متمنيا أن يكون عام خير ورخاء وبناء وعمل واجتهاد.

وقال العالم الأزهرى، في بيان له، إنه لا مانع شرعي من التهنئة لغير المسلمين بأعيادهم، لافتا إلى أن المتشددين يحرمون التهنئة لغير المسلمين بأعيادهم وهذا مخالف لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف التي تحث على الإنسانية وحسن الجوار والإحسان، وهو ما جاء في قوله تعالى: "وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً" وقوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ".

وأوضح أن الكتاب والسنة أقرا مبدأ التعايش وحسن المعاملة مع جميع الناس، دون النظر لعقائدهم الدينية، لافتا إلى أن تبادل التهاني نوع من أنواع الإحسان والرحمة والود التي جاء بها سيدنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث خاطبه الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم بقوله: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".

وأضاف: "علينا أن نبعد عن فتاوى المتشددين التي تعكر صفو المجتمعات وتحقق أعراض خبيثة، وعلينا اتباع نهج سيدنا النبي- محمد صلى الله وسلم-، وتعاليم الدين الحنيف"، موضحا أنه ورد عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال: "أهدى كسرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل منه وأهدى له قيصر فقبل، وأهدت له الملوك فقبل منها"، وزادت الفتوى أن علماء الإسلام قد فهموا من هذه الأحاديث أن قبول هدية غير المسلم ليست فقط مشروعة أو مستحبة لأنها من باب الإحسان؛ وإنما لأنها سنة حسنة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

حكم تهنئة المسيحيين بأعيادهم

يعد من أكثر الأسئلة المتكررة بسبب تحريم المتشددين للتهنئة، ولكن علماء الأزهر والإفتاء والأوقاف أباحوا تهنئة غير المسلمين بأعيادهم، مؤكدين أنه لا مانع شرعاً في ذلك.

وتأكيد على إباحة التهنئة في أعياد غير المسلمين، هنأ الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر البابا فرنسيس، والبابا تواضروس، ورئيس أساقفة كانتربري د. جاستن ويلبي، وبطريرك القسطنطينية برثلماوس الأول، وقادة الكنائس، والأخوة المسيحيين في الشرق والغرب، بأعياد الميلاد.

وكتب شيخ الأزهر عبر «فيسبوك»: أهنئ أخوتي وأصدقائي الأعزاء، البابا فرنسيس، والبابا تواضروس، ورئيس أساقفة كانتربري د. جاستن ويلبي، وبطريرك القسطنطينية برثلماوس الأول، وقادة الكنائس، والأخوة المسيحيين في الشرق والغرب بأعياد الميلاد، وأدعو الله أن يعلو صوت الأخوَّة والسلام، ويسود الأمان والاستقرار في كل مكان.

قالت دار الإفتاء المصرية، إنه لا مانع شرعًا من تهنئة غير المسلمين في أعيادهم ومناسباتهم، وليس في ذلك خروج عن الدين كما يدَّعي بعض المتشددين.

وأضافت الإفتاء، في فتوى لها، أن تهنئة شركاء الوطن من غير المسلمين بمناسباتهم وأعيادهم من حسن الجوار ورد التحية بالحسنى وحسن التعايش، وهي مبادئ إنسانية راقية يدعو إليها الشرع الشريف كتابًا وسنةً ومارستها السيرة النبوية العطرة.
حكم تهنئة المسيحيين بأعيادهم
وقالت دار الإفتاء، إن دار الإفتاء المصرية ترى أنه لا مانع شرعًا من مجاملة وتهنئة المسيحيين بأعيادهم أو مواساتهم في أي مناسبة تحل بهم، وأن هذا هو التطبيق الأمثل للإسلام، وليس في ذلك خروج عن الدين، أو فيه نوع من الحرمة كما يرى بعض المتشددين، فالدين يُسرٌ لا عُسرٌ، ولما ورد في "صحيح البخاري": «وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ»

ونوهت بأن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قَبِلَ الهدية من غير المسلمين، وزار مرضاهم، وعاملهم، واستعان بهم في سلمه وحربه حيث لم يرَ منهم كيدًا، كل ذلك في ضوء تسامح المسلمين مع مخالفيهم في الاعتقاد، ولم يفرق المولى عز وجل بين من المسلم وغير المسلم في المجاملة وإلقاء التحية وردها؛ قال تعالى: «وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا» [النساء: 86]، والتهنئة في الأعياد والمناسبات ما هي إلا نوع من التحية.


وأوضحت: أما ما استشهد به هؤلاء من قوله تعالى: «وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا» [الفرقان: 72] على عدم تهنئة غير المسلمين بأعيادهم من نصارى ويهود: فإنما هي نظرة قاصرة للنص القرآني؛ حيث لم يرد ذلك صريحًا في الآية، بل هو اجتهاد في تفسيرها، وقد نقل فيه عدة آراء، فما بالهم يأخذون منها ما يوافق أهواءهم ويكفرون بغيرها.

حكم تهنئة المسيحيين بأعيادهم

وتابعت: وأما دعوى التشبه والموافقة على شعائر غير المسلمين: فالمنهي عنه شرعًا التشبه والموافقة في الأفعال والاعتقادات التي نهى الإسلام عنها أو خالفت شيئًا من ثوابته.


وواصلت: كما أن الرسالات السماوية كلها تدعو إلى هدف واحد، وهو توحيد الله وعبادته، وترجو نتيجة واحدة هي الفوز بالجنة في الدار الآخرة، وإن اختلفوا في الأسلوب والطريقة الموصلة إلى ذلك، ومن المقرر شرعًا أن الإسلام لم يمنعنا من مجالسة أهل الكتاب ومجادلتهم بالتي هي أحسن؛ فقال تعالى: «وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» [العنكبوت: 46]، وأن نأكل من طعامهم وشرابهم، بل أكثر من ذلك أباح لنا الزواج منهم؛ فقال تعالى: «وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ» [المائدة: 5]، والزواج كما هو مقرر شرعًا ما هو إلا مودة ورحمة؛ قال تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً» [الروم: 21]، ومن غير المعقول أن يتزوج المسلم بامرأة من أهل الكتاب، ويطلب عندها المودة والرحمة، وتهنئه في عيده ولا يرد التهنئة في عيدها، ألم يكن ذلك مخالفة صريحة لنص القرآن الكريم في قوله تعالى: «وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا» [النساء: 86]، حيث إنه لم يفرق بين من يلقي التحية مسلم أو غير مسلم، والتهنئة في الأعياد ما هي إلا نوع من التحية.

تهنئة المسيحيين بأعيادهم

وأكملت: ولقد أوصانا الإسلام بالجار خيرًا سواء أكان مسلمًا أم غير مسلم؛ فلقد ورد عن مجاهد أن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ذُبِحَتْ له شاة في أهله، فلما جاء قال: أَهْدَيْتُم لجارنا اليهودي؟ أَهْدَيْتُم لجارنا اليهودي؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ» رواه أبو داود والترمذي واللفظ له، ولقد أكدت السنة النبوية الإحسان بالجار وعدم التطاول عليه وإيذائه؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «من آذَى ذِمِّيًّا فَأَنَا خَصْمُهُ، وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه الخطيب البغدادي، وفي حديث آخر: «أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِدًا، أَوِ انْتَقَصَهُ، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه أبو داود في "سننه".

واستطردت: فالإسلام لم يفرق بين أتباعه وأصحاب الديانات الأخرى، ومن ذلك: ما رواه البخاري في "صحيحه" أنه مَرَّتْ بِالنبي صلى الله عليه وآله وسلم جَنَازَةٌ فَقَامَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا جَنَازَةُ يَهُودِىٍّ! فَقَالَ: «أَلَيْسَتْ نَفْسًا؟».

تهنئة غير المسلمين بأعيادهم
وأردفت: وقبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم الهدية من غير المسلمين، وزار مرضاهم، وعاملهم، واستعان بهم في سلمه وحربه، حيث لم يحس منهم كيدًا، كل ذلك في ضوء تسامح المسلمين مع مخالفيهم في الاعتقاد، ولم يكن هذا التسامح نابعًا من اجتهادات فردية أو مآرب شخصية أو أمزجة نفسية، وإنما هي تعاليم ملزمة من الله سبحانه وتعالى ينال منفذها الثواب ويلحق مخالفها العقاب، فمكارم الأخلاق أصل من أصول الدين، والتزام الحق ركن من أركانه، والمسلم في أخذه بهذه المبادئ ليس له الخيرة في أن يطبقها متى شاء ويتركها متى شاء، بل هي ركيزة ثابتة وميزان منصوب يعامل به الكل على حسب ما عنده، لا حسب ما عندهم، كما أنه جاء في الأثر أن الجيران ثلاثة: جار له حق واحد وهو الجار غير المسلم له حق الجوار، وجار له حقان وهو الجار المسلم له حق الجوار وحق الإسلام، وجار له ثلاثة حقوق وهو الجار القريب المسلم له حق الجوار وحق القرابة وحق الإسلام.

وأفادت: بأنه على ذلك: فيجب أن يسود الود والوئام بين المسلمين وغير المسلمين وإن كانوا مختلفين معنا في الدين؛ لقوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: 256]، وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: 99]، وقوله تعالى: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: 6].


حكم تهنئة المسيحيين بأعيادهم الأزهر يجيب

أفتى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، بأنه يجوز شرعًا تهنئة غير المسلمين بأعيادهم، وهذا من باب البر والإحسان إليهم.

ونبه الأزهر، على أن الإسلام دعا إلى قيم التعايش والتسامح والاحترام، وربى أتباعه على ذلك، وهي قِيَمٌ لا تتنافى مطلقًا مع اعتزاز كل صاحب دين بدينه، وتمسكه به، فكلما ازداد المسلم فهمًا للإسلام كلما ازداد احترامًا لغيره، وتهنئة المسيحيين بأعيادهم تندرج تحت باب الإحسان إليهم والبر بهم.

ولفت إلى أن تهنئة غير المسلمين بأعيادهم تدخل في باب لين الكلام وحسن الخطاب، وجميع هذه الأمور أمرنا الله عز وجل بها مع الناس جميعًا دون تفرقة، خاصةً مع أهل الكتاب الذين قال الله تعالى في حقهم في سورة الممتحنة: «لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ في الدِينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوَهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ»، وقال أيضًا في سورة البقرة: «وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا».

وواصل: كما أن جواز تهنئة المسيحيين بأعيادهم يتوافق مع مقاصد الدين الإسلامي ويُبرِز سماحته ووسطيته، وأن هذا الأمر من شأنه تزكية روح الأخوة في الوطن، والحفاظ على اللحمة الوطنية، ووصل الجار لجاره، ومشاركة الصديق صديقه فيما يسعده من مناسبات.

وكانت هيئة كبار العلماء بالأزهر، أصدرت بياناً استنكرت فيه الأقوال التي تردد بداية كل عام ميلادي تحرم تهنئة شركاء الوطن بأعيادهم، والتي لا تستند إلى دليل منقول أو معقول وتضر بوحدة النسيج الواحد للوطن.
تهنئة الأقباط بر
وأكدت الهيئة أن تهنئة غير المسلمين بأعيادهم من البر الذي نص عليه كتاب ربنا: «لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ» وهي إنفاذ لوصايا رسولنا الكريم بأقباطنا: «الله الله في أقباط مصر فإن لهم رحما ونسبا "الله الله في أقباط مصر فإنكم ستظهرون عليهم فيكونون لكم عدة وأعوانا في سبيل الله».
ووجهت رسالة للمتشددين: «لا يتصور لشريعة تجيز زواج أتباعها من الكتابيات والإنجاب منهن وتحرم تهنئة أمهات أولادهم بأعيادهن»، وأهابت بالمتصدين للإفتاء الابتعاد عن إصدار ما يضر باللحمة الوطنية ويصادم تعاليم شريعتنا الإسلامية ومقاصدها العامة، مناشدة عامة المسلمين عدم الالتفات إلى تلك الأقوال غير المنضبطة وغير المتسقة مع قواعد شريعتنا السمحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.