السيسي: أعظم ما يميز مصر شعبها الأصيل ووعيه المستنير ووحدته التي لا تنفصم    9 مارس 2026.. أسعار الأسماك في سوق العبور للجملة اليوم    الاثنين 9 مارس 2026.. ارتفاع طفيف لمؤشرات البورصة المصرية في بداية التعاملات    حملة لإزالة تعديات على الأراضي الزراعية ببنها والخانكة    وزيرة الإسكان تتابع سير العمل بعددٍ من مشروعات المرافق والطرق بمدينة بدر    6 مسيرات تستهدف أبراج البث في السليمانية العراقية    محطات الوقود في طهران تبدأ تقنين بيع البنزين بعد الهجوم على مستودعات النفط    غارة إسرائيلية على مزرعة في جنوب لبنان تُصيب 11 عاملا سوريا    حسين عبد اللطيف: اتحاد الكرة لبى كل متطلبات منتخب 2009 قبل تصفيات شمال أفريقيا    سبورت: حمزة عبد الكريم يشعل حماس الجماهير المصرية بعد هدفه الأول مع برشلونة    رئيس إنبي : حققنا هدفنا في الدوري ..ولا مكافآت خاصة للاعبين قبل لقاء الزمالك    ميدو: تصريحات أيمن الشريعي واقعية.. ويجب وجود دوافع لفرق حسم الدوري    القبض على طالب بالبحيرة ادعى سرقة حذائه أمام مسجد لزيادة المشاهدات    الأرصاد الجوية غدا طقس مستقر.. مع فرص ضعيفة للأمطار بالسواحل    خبير تربوي: نظام أعمال السنة رفع نسبة حضور الطلاب في رمضان    التحقيق مع شخص حاول غسل 30 مليون جنيه من تجارة النقد الأجنبى    غدا.. «مغامرات الأصدقاء» و«السيرة الهلالية» في ليالي صندوق التنمية الثقافية الرمضانية    إزاحة الستار عن تمثال فؤاد حداد في بيت الشعر العربي    متحدث الأوقاف يوضح أبرز ضوابط الاعتكاف والتهجد في العشر الأواخر من شهر رمضان    افتتاح وحدتين للرعاية المركزة للقسطرة القلبية وجراحة المخ والأعصاب بأبو الريش الياباني    هيئة الرقابة الصحية تبدأ إعداد أول معايير لتنظيم خدمات مراكز التجميل وعيادات الليزر في مصر    صحيفة: الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض صاروخ باليستي إيراني شمالى البلاد    تأجيل محاكمة المتهم بقتل وتقطيع صديقه في عين شمس ل 4 مايو    "كسر رقم كاراجر".. صلاح ينتظر تحقيق رقمين تاريخيين في دوري أبطال أوروبا    حكام مبارايات الجولة ال21 لدوري الكرة النسائية    رأس الأفعى يكشف سقوط محمد كمال.. نهاية مهندس الجناح المسلح للإخوان    لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تشيد بمسلسل "صحاب الأرض" في توثيق أحداث غزة    عادل إمام يسجل مذكراته المصورة.. وعمرو الليثي يكشف التفاصيل    وزير النقل يتفقد محطة الملك الصالح بمشروع المرحلة الاولى للخط الرابع للمترو    الرئيس السيسي يشهد احتفال القوات المسلحة بيوم الشهيد .. بث مباشر    وكالة الأنباء الفرنسية: برلمان لبنان يقرر تأجيل الانتخابات التشريعية لمدة عامين    رئيس جامعة القاهرة يفتتح أحدث مشروعات التطوير بمستشفى أبو الريش الياباني    طريقة عمل المبكبكة باللحم، أكلة لذيذة وسريعة التحضير على الإفطار    طعنه بسبب هاتف محمول.. استمرار حبس متهم بقتل عامل فى مشاجرة بالبدرشين    حريق في منزل بالمنوفية بسبب شاحن موبايل    أسعار اللحوم اليوم الاثنين 9 مارس 2026    وزير الصناعة يجتمع بمصنعي السيراميك والبورسلين لبحث تحديات القطاع وسبل حلها    حازم إمام يكشف كواليس جلسة مجلس الزمالك مع ممدوح عباس    يوم الشهيد .. مواقف من حرص السيسي على تكريم الشهداء وأسرهم |صور    فريق "هندسة عين شمس" يحصد المركز الثاني بمسابقة اتحاد مصنعي الكابلات العرب    يوم الشهيد.. جامعة القاهرة: مصر لن تنسى أبناءها الذين سطروا بدمائهم صفحات مضيئة في تاريخ الوطن    سقوط طالب من نافذة الفصل ينهي حياته داخل مدرسة بالبدرشين    بابكو إنرجيز البحرينية تعلن حالة القوة القاهرة على عملياتها المتأثرة بالاعتداءات الإيرانية    إحالة سيدة ونجلها لاتهامهما بقتل ابنتها وتقطيعها إلى أشلاء بالسلام للمحاكمة    عمرو عبدالجليل يعلن تقديم جزء ثانٍ من بودكاست «توأم رمضان»    السعودية: إيران لم تطبق تصريحات رئيسها على أرض الواقع    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الاثنين 9 مارس    إصابة 32 مدنيا في البحرين بهجوم مسيّرات إيرانية    أمين الفتوى بالإفتاء: يجوز إخراج زكاتي الفطر والمال خلال شهر رمضان    احتيال إلكترونى للنصب على سيدة مُسنة فى الحلقة الرابعة لمسلسل بيبو.. صور    محافظ الدقهلية يشهد حفل توزيع جوائز مسابقة لحفظة القرآن الكريم    في الليلة التاسعة عشرة من رمضان.. إقبال واسع على الجامع الأزهر ومشاركة لافتة للقراء الشباب في إحياء التراويح    نقابتا "الصحفيين" و"المهندسين" بالإسكندرية يبحثان آليات جديدة للتعاون    لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ تجتمع بوزيرة الثقافة لبحث ملف القوة الناعمة لمصر    المحمودى: عقد رسمى لمعتمد جمال فى الزمالك لنهاية الموسم    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 19 رمضان 2026    أخبار × 24 ساعة.. وزارة الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف والتهجد.. ممنوع التصوير    سوسن بدر: كنت أما لوالدتي في رحلة مرضها مع الزهايمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



روسيا : بادرة يأس تقربنا إلى حرب عالمية.. كل ما تريد معرفته عن الأسلحة العنقودية المقرر إرسالها من أمريكا لأوكرانيا
نشر في صدى البلد يوم 08 - 07 - 2023

كثر الحديث حول العالم عن الأسلحة العنقودية، بعد الحديث عن قرار أمريكي بمد القوات الأوكرانية بكمية كبيرة من تلك الأسلحة في وقت قريب، ومع هذا الحديث كانت هناك تساؤلات طبيعية لدى الرأي العام العالمي حول تلك الأسلحة، ومنها ما تلك الأسلحة وما تأثيرها، ولماذا الجدل الكبير حولها، وهل هي أسلحة محرمة دوليا، وهل بالفعل مستخدمة الآن في الحرب الأوكرانية الروسية، وما الضرورة الحربية التي دفعت واشنطن لاتخاذ هذا القرار، وما هو موقف روسيا، وتلك الأسئلة هي ما نحاول الإجابة عنه في تلك السطور.
فكرة القنابل العنقودية .. وهذا ما تمتلكه واشنطن
الذخائر العنقودية، وتسمى أيضا القنابل العنقودية، عبارة عن عبوات تحمل عشرات إلى مئات القنابل الصغيرة، والمعروفة أيضا باسم الذخائر الصغيرة. يمكن إسقاط العبوات من الطائرات أو إطلاقها من الصواريخ أو إطلاقها من المدفعية أو المدافع البحرية أو قاذفات الصواريخ، وتنفتح العبوات على ارتفاع محدد، اعتمادا على منطقة الهدف المقصود، وتنتشر القنابل الصغيرة فوق تلك المنطقة، حيث يتم دمجها بواسطة جهاز توقيت لتنفجر بالقرب من الأرض أو عند ارتطامها بها، مما يؤدي إلى نشر الشظايا المصممة لقتل الأفراد أو تدمير المركبات المدرعة والدبابات.
وتمتلك الولايات المتحدة مخزونا من الذخائر العنقودية المعروفة باسم الذخائر العنقودية "DPICM"، أو الذخائر التقليدية المحسنة ثنائية الغرض، والتي لم تعد تستخدمها بعد التخلص التدريجي منها في عام 2016، يمكن إطلاق هذا النوع من القنابل من مدافع هاوتزر عيار 155 ملم، مع كل عبوة تحمل 88 قنبلة صغيرة، ويبلغ مدى كل قنبلة صغيرة قاتلة حوالي 10 أمتار مربعة، لذلك يمكن أن تغطي العبوة الواحدة الواحدة مساحة تصل إلى 30 ألف متر مربع، اعتمادا على الارتفاع الذي تنطلق منه القنابل الصغيرة، ويمكن للقنابل الصغيرة اختراق الدروع المعدنية، ويؤكد خبراء أن 10 قنابل صغيرة قادرة على تدمير مركبة مدرعة، فيما يمكن إعطاب أسلحة المركبات المدرعة بقنبلة صغيرة واحدة.
هل موجودة داخل الحرب الأوكرانية؟
وبالنسبة للواقع داخل الحرب الروسية الأوكرانية، فإن تلك الذخائر مستخدمة بالفعل، ويقول المسؤول السابق بالبنتاغون والمحاضر بكلية الدفاع الوطني بواشنطن ديفيد دي روش، إن روسيا وأوكرانيا تستخدمان بالفعل الذخائر العنقودية في الحرب، والمشكلة مع الولايات المتحدة أن الكثير من الديمقراطيين يريدون حظر هذه القنابل كليا، ولكن الآن بعد أن أصبح لدينا دولة صديقة في مواجهة صراع وجودي، يبدو أنه لا بدائل كثيرة متوفرة".
ويعتقد دي روش، في تصريحات صحفية، أن هذه الخطوة تمثل تطورا طبيعيا في دعم واشنطن لأوكرانيا، فنحن نوفر لهم إلى حد كبير كل سلاح تقليدي لدينا، وكذلك ويدعم ستيف بايفر خبير الشؤون الأوروبية ونزع السلاح بمعهد "بروكينغز" خطوة الرئيس بايدن، وقال إن القرار لم يكن سهلا، لكنه كان صحيحا، مبينا أن أوكرانيا طلبت الحصول على ذخائر عنقودية وستتحمل خطر الذخائر الفاشلة التي لا تنفجر، كما وافقت على عدم استخدامها في المناطق الحضرية، وعلى الاحتفاظ بسجلات عن أماكن استخدامها (لتحديد مكان الذخائر الفاشلة ونزعها لاحقا).

واشنطن ترى أن تلك الخطوة ضرورة
وترى واشنطن أن تلك الخطوة تعد ضرورة كبيرة في هذا التوقيت، ودافع الرئيس الأميركي جو بايدن عن "قراره الصعب للغاية" - كما وُصفه - بإعطاء أوكرانيا قنابل عنقودية، وهو ما أيده خبراء عسكريون أمريكان، وقالوا إن هذه القنابل ستتيح للقوات الأوكرانية إمكانية تدمير شبكات الخنادق التي حفرتها روسيا على مدار الأشهر الماضية، وهو ما فشلت فيه كييف خلال هجوم الربيع، وسبب ذلك انزعاجا كبيرا في العواصم الغربية، وأوضح بايدن - في حديث لشبكة "سي إن إن" (CNN)- إن اتخاذ القرار "استغرق بعض الوقت لإقناعه بالقيام بذلك" لكنه تصرف لأن "ذخيرة الأوكرانيين تنفد"، وأضاف أنه تحدث مع الحلفاء بشأن القرار الذي يأتي قبل قمة الناتو في ليتوانيا الأسبوع المقبل.
في الوقت ذاته، أشار مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، أن المسؤولين الأميركيين "يدركون أن الذخائر العنقودية تخلق خطرا على المدنيين، وهذا السبب في أننا أجلنا القرار لأطول فترة ممكنة، وأضاف سوليفان أن المدفعية الأوكرانية تحتاج إلى "إمدادات ضخمة" بينما تكثّف الولايات المتحدة الإنتاج المحلي، وقال "لن نترك أوكرانيا بلا حماية في أي مرحلة من الصراع الجاري"، فيما يرى روبرت بيرسون، أستاذ العلاقات الدولية بأكاديمية "ويست بوينت" العسكرية، أن قرار الإدارة توفير هذه الأسلحة ضروري، فمن الواضح أن أوكرانيا لا تزال تخوض معركة وجودية من أجل بقائها ضد خصم قوي للغاية.
لتلك الأسباب ترغب أوكرانيا بها
من جانبه، قال ماثيو والين، رئيس مشروع "الأمن الأميركي" وهو مركز بحثي متخصص بالشؤون العسكرية، إن الأوكرانيين يريدون على الأرجح الذخائر العنقودية لعدة أغراض، إحداها نوع من الذخائر التي يتم إسقاطها جوا لتدمير الدبابات بطريقة دقيقة، كما يرغبون في تلقي قذائف مدفعية تنشر الذخائر العنقودية، وستكون هذه مفيدة في تطهير شبكات الخنادق الروسية، خاصة وأن هذه الخنادق يمكن تثبت أنها مقاومة للنيران غير المباشرة، بينما يمكن للذخائر العنقودية أن تغطي الخنادق بالمتفجرات التي تسقط مباشرة في شبكاتها المحكمة.
كما يمكن أن تساعد القنابل العنقودية أوكرانيا على تدمير المزيد من الأهداف الروسية بعدد أقل من الذخائر، فيما يشير خبراء إلى أن الولايات المتحدة تمتلك كميات كبيرة من هذه القنابل في مخازنها ويمكن توفيرها بسرعة، وهذا ما تبحث عنه أوكرانيا، وفي رسالة أرسلت في مارس 2023 من قبل أعضاء جمهوريين في الكونغرس إلى البيت الأبيض ذكرت إن الولايات المتحدة قد يكون لديها ما يصل إلى 3 ملايين من الذخائر العنقودية المتاحة للاستخدام، وحثت إدارة الرئيس جو بايدن على إرسال الذخائر لتخفيف الضغط على إمدادات الحرب لأوكرانيا.

القرار جريمة أمريكية .. واستخدامها يرتقى لجريمة حرب
ويتجنب الخبراء الأميركيون، الإشارة لقانونية قرار بايدن إذا تجاوز قراره القانون الأميركي الذي يحظر إنتاج أو استخدام أو نقل الذخائر العنقودية التي يزيد معدل فشلها عن 1%، وهو ما قد يعنى أن قرار الرئيس الأمريكي قد يعد جريمة داخل الولايات المتحدة الأمريكية، وفي وقت مبكر من الحرب، عندما سُئل البيت الأبيض عن مزاعم بأن روسيا تستخدم القنابل العنقودية والفراغية، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنذاك إنها ستكون "جريمة حرب" إذا كانت صحيحة.
فيما تلتزم 123 باتفاقية حظر الذخائر العنقودية بعد انضمامها إليها، وتمنع استخدامها أو إنتاجها أو نقلها أو تخزينها، لكن الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا ليست أطرافا في الاتفاقية، إلى جانب 71 دولة أخرى، ويُعد استخدام هذه الذخائر لمهاجمة قوات العدو أو مركباته عملا غير قانوني بموجب القانون الدولي، كما أن ضرب المدنيين بهذه الأسلحة قد يرقى إلى اعتباره "جريمة حرب" وفقا لمنظمة هيومن رايتس ووتش.
بادرة يأس تقربنا من حرب عالمية
وإزاء هذا الحديث عن القرار الأميركي، ردّت روسيا سريعا على لسان سفيرها لدى واشنطن أناتولي أنتونوف، والذي قال إن تزويد كييف بالذخائر العنقودية يمثل بادرة يأس من قبل الولايات المتحدة، وتقرّب البشرية من حرب عالمية جديدة، وأوضح السفير الروسي: "القسوة والسخرية التي تعاملت بها واشنطن مع مسألة نقل الأسلحة الفتاكة إلى كييف لافتة للنظر، والآن وبخطأ منها، سيكون هناك خطر لسنوات عديدة من أن يتم تفجير المدنيين الأبرياء بذخائر صغيرة فشلت مبكرا في الانفجار".
وعن رد الفعل الروسي أيضا، قال المسؤول الأمني السابق ديفيد دي روش: "روسيا ستقول إن هذا تصعيد خطير وتهدد بأنه سيؤدي إلى حرب نووية أو توسيع الصراع الجاري، وهو ما قالته هذا منذ أشهر لردع الدعم الغربي لأوكرانيا، فإستراتيجية روسيا هي إنهاك الغرب من خلال إطالة أمد الحرب والتهديد بالتصعيد.. لا جديد"، واتفق الخبير بمعهد "بروكينغز" ستيف بايف على أن قرار بايدن لن يروق للحكومة الروسية، ولكن لا يمكنها الاعتراض بجدية نظرا لاستخدامها للذخائر العنقودية في أوكرانيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.