قال الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الأراضى والمياه بكلية الزراعة جامعة القاهرة، إن مبادرة التكيف التى أطلقتها مصر تأخذ الطريق الصحيح لأننا كنا نخشى أن يكون التركيز فى المؤتمر على التعويضات والتحول إلى الاقتصاد الأخضر. وأضاف "نور الدين"، ل"صدى البلد"، أن مصر من الدول الأفريقية التي اقتصادها أخضر فمصر تشارك فى الانبعاثات الغازية بما لا يزيد على 0,6% من الانبعاثات العالمية، وأفريقيا كلها تشارك فى الانبعاثات الغازية التى تسبب الاحترار العالمى بما لا يزيد عن 3% من اجمالى الانبعاثات. التحول للاقتصاد الأخضر واجب على الدول الصناعية الكبرى وأكد أن التحول للاقتصاد الأخضر واجب على الدول الصناعية والدول البترولية المسببة للانبعاثات، لكن أفريقيا اقتصادها أخضر والأولوية لنا المجابهة والتأقلم ونحتاج تكاليف هذه المجابهة. وضرب مثالا للمجابهة برفع مستوى السواحل بعمل بلوكات لرفعها خمسة متر لمقاومة ارتفاع سطح البحر فى كل المناطق المهددة، وعملنا تبطين للترع لأن تغيرات المناخ تبخر المياه ونحاول بها تقليل الفاقد، ومعالجة مياه المخلفات لنحصل على مورد مائى جديد وعمل محطات لتحلية المياه وهى كلها مجابهة لتغيرات المناخ . وأشار إلى أن التأقلم هو تكاليف للبحث العلمى لاستخراج أصناف جديدة مقاومة لارتفاع درجة الحرارة تتحمل للعطش وتركيز الأملاح فى التربة وتستهلك مياه قليلة وتعطى إنتاج كثير. وأوضح أنه فى مصر وأفريقيا ينبغى أن تكون أولويتنا فى المجابهة والتأقلم والطريق الصحيح أن توضح مصر النفقات الفعلية للغرب حتى لا يعتقدون أننا نريد منهم أموالا بحق أو بدون حق بغرض التحول إلى الاقتصاد الأخضر. وأكد أن الغذاء سيقل بنسبة من 10% إلى 30% خاصة القمح والذرة والأرز وهى المحصولات الكبرى ولمجابهة ذلك لابد من زيادة الإنتاج واستخدام البحث العلمى للتأقلم مع تغيرات المناخ.