فاز بيير بويليفر بزعامة حزب المحافظين الكندي المعارض، وحقق الفوز في الاقتراع الأول، ليعلن نفسه المنافس الأول لرئيس الوزراء جستن ترودو في الانتخابات العامة المقبلة. وحصل بوليفير على 68.15 في المائة من الأصوات، وتفوق بكثير على الوصيف جان شاريت بنسبة 16.07 في المائة من الأصوات. ومع الانتصار الحاسم لبيير بويليفر في سباق قيادة حزب المحافظين الفيدراليين، أصبح للحزب الآن فرصة للأجيال لإعادة تصور جذريًا عن السياسات المحافظة التي يمكن أن تكون مقبولة للجمهور الكندي. ويعتبر الكثير من المحللين أن الفوز الكبير لبيير بويليفر كان بمثابة إعلان وفاة التيار المحافظ المعتدل في كندا، ومن المؤكد أن الوسطيين في الحزب قد غضبوا من خطاب بويليفير على الإنترنت، والنداءات المؤيدة للعملات المشفرة، ناهيك عن تعاطفه مع قافلة الحرية المناهضة لفرض التطعيم، حيث كان البعض منهم منزعجًا جدًا من احتمال صعود بويليفر. ويعتبر بيير بويليفير الزعيم السادس لحزب المحافظين منذ عام 2015، وقام بحملة لتقليص دور الدولة في حياة الناس وتقليص الإنفاق الحكومي والضرائب التي يلقي باللائمة عليها في ارتفاع التضخم، وهو تكتيك معروف عن اليمين بتقليل الإنفاق وخاصة في القطاعات الرئيسية مثل الصحة والتعليم للسيطرة على التضخم. وهزم زعيم حزب المحافظين الجديد أربعة معارضين، بما في ذلك منافسه الأساسي جان شاريت رئيس وزراء كيبيك السابق، وخلال حملته الانتخابية، انتقد بويليفري ترودو ومحافظ البنك المركزي لفشلهما في السيطرة على التضخم المتصاعد. وأصبح بويليفري عضوًا في البرلمان عام 2004 عن عمر يناهز 25 عامًا فقط، وشغل لاحقًا منصب وزير الإصلاح الديمقراطي ووزير التشغيل والتنمية الاجتماعية حتى تولى ترودو منصبه في عام 2015. وبدعم من ترودو من الديمقراطيين الجدد اليساريين، يمكن أن تأتي الانتخابات في وقت متأخر من عام 2025، واقترح منظمو استطلاعات الرأي أن بويليفير سيكون خصما قويا ضد ترودو في حالة ترشح رئيس الوزراء للمرة الرابعة، ورغم ذلك فإن التجربة الكندية أثبتت ضرورة وجود مرشح وسطي خاصة مع سيطرة الليبراليين الفيدراليين على مقاطعة أونتاريو الرئيسية، والتي تمثل عنصرا حاسما في تحقيق أي انتصار انتخابي. وبشرط استمرار اتفاق الليبراليين والحزب الديمقراطي الجديد، فإن كندا لن تذهب إلى صناديق الاقتراع هذا الخريف وربما ليس حتى عام 2025، حتى لو أراد ترودو الدعوة إلى انتخابات مبكرة لمحاولة الحصول على ميزة على زعيم حزب مبتدئ، فإن حزبه لا يرتكز حاليا على أسس انتخابية صلبة، ومن خلال اندفاع البلاد إلى صناديق الاقتراع للمرة الثانية خلال عدة سنوات، فإن رئيس الوزراء سيخاطر فقط بوضع الليبراليين على المسار السريع للخروج من الحكومة، لكن في غياب الظروف غير المتوقعة، فمن المؤكد أن الرجلين سيكونان بطلين رئيسيين في الحملة الفيدرالية المقبلة.