أخبار مصر اليوم: الأرصاد تعلن حالة الطقس المتوقعة غدا.. البحوث الزراعية تكشف أسباب ارتفاع أسعار البطيخ.. وموعد تطبيق الزيادات الجديدة في أسعار الشرائح بالعدادات الكودية    فحص وعلاج 500 رأس ماشية بالمجان في قافلة بيطرية بمركز طما فى سوهاج    تموين الدقهلية: توريد 682 طن قمح بالمواقع التخزينية حتى اليوم    العرض الأخير، إعلام عبري ينشر بنود مسودة الاتفاق المحتمل بين أمريكا وإيران    بي اس جي يتأخر بثنائية ضد أولمبيك ليون في الشوط الأول.. فيديو    ترتيب مجموعة الهبوط في الدوري المصري بعد الجولة الخامسة    الزمالك يفوز على الاتصالات ويتوج بكأس مصر لكرة السلة رجال.. صور    فعاليات بطولة الجمهورية للكيك بوكسينج تشهد تألق سليم عمرو    القبض على طرفي مشاجرة بسبب أولوية المرور فى الدقهلية    رئيس دار الكتب: الموسيقى المصرية وثيقة تاريخية تعكس عبقرية الشخصية عبر العصور    محمد الحلو: هاني شاكر رمز للغناء العربي وندعو له بالشفاء    كريم عبد العزيز ينعى والد الفنانة منة شلبي    عائلة عبد الحليم حافظ تعلن إنهاء خلافاتها مع ضياء العوضي    "الرسائل الصفراء" في زمن الحرب المجنونة    ألبوم "2.6" لعبد الفتاح الجرينى يحقق إشادات واسعة ويعيده بقوة إلى الساحة الفنية    محافظ الأقصر يوجه بسرعة إنشاء وحدة الغسيل الكلوي في إسنا لخدمة الأهالي    ميناء العريش يسجل قفزة نوعية في الأداء ويعزز دوره الإنساني تجاه غزة (هنا التفاصيل)    انتشال جثمان طالب غرق بنهر النيل في العياط    رياح مثيرة للرمال والأتربة غدا الاثنين على هذه المناطق    تدريبات استشفائية للأساسيين من الزمالك في لقاء شباب بلوزداد    فوضى قبل انطلاق قمة الكونفدرالية.. اقتحام جماهيري يؤخر مباراة أولمبيك آسفي واتحاد الجزائر    ضبط صانع محتوى لنشره محتوى غير لائق على مواقع التواصل    التجارة الداخلية تطلق موقعها الجديد بعد تطوير شامل ضمن خطة التحول الرقمي    رسائل وزير البترول    تحت قدم الصغير    تطورات حرجة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    حالة طلاق كل دقيقتين    ضبط كيانات مخالفة لتصنيع وتعبئة أسمدة ومخصبات زراعية بالمنوفية    صواريخ بالستية ومُسيرات.. تقرير أمريكي يكشف ترسانة إيران الناجية من الحرب    جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تحقق قفزة نوعية في التصنيفات الدولية لعام 2026 وتعزز مكانتها عالميا    مباشر نهائي كأس السلة – الزمالك (25)-(19) الاتصالات.. انطلاق الربع الثاني    بطولة إفريقيا للكرة الطائرة| الأهلي يتأهل إلى ربع النهائي بعد الفوز على كمبالا الأوغندي    بروتوكول تعاون بين النيابة العامة ووزارة التضامن لدعم الفئات الأولى بالرعاية    وظائف الأوقاف 2026، المؤهلات المطلوبة وأوراق التقديم الرسمية للإمام والخطيب    المستشار أحمد خليل: مصر تولي اهتماما كبيرا بتعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال    محافظ المنوفية يعتمد جداول امتحانات الفصل الدراسي الثاني " دور مايو " لصفوف المراحل التعليمية    توقيع اتفاقية تجديد استضافة مصر للمكتب الإقليمي لمنظمة «الإيكاو»    لجنة الاستئناف تعدل عقوبة الشناوي.. وتؤيد غرامة الأهلي    مدبولي: تنمية شمال سيناء تحتل أولوية أساسية بالنسبة للدولة المصرية    لدعم الخدمة الصحية.. بروتوكول تعاون بين جامعة بنها ومديرية الشئون الصحية بمطروح    تأجيل قضية المتهم بمقتل عروس المنوفية إلى 18 مايو للنطق بالحكم    استئصال ورم خبيث يزن 2 كيلو من بطن طفلة 10 سنوات بمستشفى طنطا    الهلال الأحمر الفلسطيني: 700 مريض فقط غادروا غزة للعلاج.. وآلاف الحالات الحرجة تنتظر    حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    جولة على الأقدام، نائب محافظ الجيزة يتابع تطوير جسر المنوات بالحوامدية    عاجل- الرئيس السيسي يهنئ رئيس جيبوتي بفوزه بولاية رئاسية جديدة ويؤكد تعزيز الشراكة الاستراتيجية    تعيين الإذاعي عبد الرحمن البسيوني رئيسًا للإذاعة المصرية    نجاح أول عملية جراحة لتركيب صمام خارجي لعلاج استسقاء المخ بمستشفى دكرنس العام    خبير استراتيجي: تصريحات الرئيس الأمريكي عن إسرائيل تكشف طبيعة العلاقة بين البلدين    إسبانيا فى مرمى نيران ترامب ..اشتعال الأزمة مع سانشيز ماذا حدث؟    اقتراح برلماني لتنظيم السناتر والدروس الخصوصية ودمجها رسميا في المنظومة التعليمية    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    الكويت تدين وتستنكر استهداف الكتيبة الفرنسية التابعة للأمم المتحدة في لبنان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المهر في الإسلام .. هل وضع القرآن حداً معيناً له ؟
نشر في صدى البلد يوم 23 - 05 - 2022

المهر في الإسلام .. يتساءل الكثيرون عن المهر في الإسلام، وهل هناك حداً معيناً له ؟، وما هو المهر في القرآن الكريم، وما هي أحكامه وهل يترتب عليه فساد الزواج؟، وغيرها من الأسئلة التي تشغل الأذهان.
ومن خلال التقرير التالي نوضح أبرز ما جاء في أحكام المهر في الإسلام ومتى يصح الزواج دونه، وما المقصود بالمهر؟ وفيمَ يُصرف؟ وما قيمته؟
الأسرة في الإسلام
المهر في الإسلام
شُرِع المهرُ في الإسلام كرامةً للنساء، وتطييبًا لخاطرهن، وإظهارًا لعَظَمةِ عقد الزواج ومكانته، وإشعارًا بأنَّ الزوجة شيءٌ لا يَسهُل الحصولُ عليه إلا بالبذل والإنفاق؛ حتىٰ لا يفرط الزوجُ فيه بعد الحصول عليه.
فقد أنفق نبيُّ اللهِ موسىٰ علىٰ نبينا وعليه السلام عشر سنين من عمره مهرًا للزَّواج من فتاة مدين؛ قال اللهُ سبحانه: {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} [القصص:27].
ووفقاً لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، فالمهر هو المالُ الذي يجب علىٰ الزوج لزوجته كأثر من آثار عقد الزواج عليها، ويدل علىٰ وجوبه قولُهُ تعالىٰ: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً...} [النساء:4]، والمراد بالصداق هنا هو المهر، أي: أعطوا النساء مهورهنَّ عطيةً واجبة عن طيب نفسٍ، وأيضًا ما ورد من أن النبيَِّ صلى الله عليه وسلم لم يُخلِ زواجًا من مهر، وكذا إجماع الأمة علىٰ وجوبه.
المهر يكون مِلكًا خالصًا للزوجة تتصرَّف فيه كما تشاء، ولها أن تهب منه لمن تشاء كما تريد، وأما تكاليف الزواج من شبكة، وولائم، وزينة، فيُرجع فيه إلىٰ العُرف إن لم يكن هناك اتفاقٌ بين الطرفين علىٰ شيء محدد؛ لأن العادة محَكَّمة، والمعروفُ عرفًا كالمشروط شرطًا.
وعن قيمة المهر: فالراجح من أقوال الفقهاء أنه لا حد لأقلِّه ولا لأكثره، ولكن يُسنُّ عدمُ المغالاة في المهور؛ لما ورد عن أم المؤمنين السيدة عَائِشَةَ رضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَعْظَمَ النِّكَاحِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُ مَؤُونَةً» أخرجه النسائي وأحمد.

عباس شومان : ارتباط المهر بالذهب مسألة عرفية وليست شرعية
ليست من سنن الإسلام.. تعرف على حكم المغالاة في المهر وأضراره

ما هو المهر المناسب للزواج؟
يقول الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن شرائع الإسلام مؤسَّسَةٌ على اليسر ورفع الحرج، مستدلا بقول الله تعالى: «يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ»، مشيرًا إلى أنه من أجل ذلك حرص الإسلام علي تيسير الزواج، وأول مظاهر اليسر في الزواج يسر تكاليفه؛ وهي المهر الذي يُدفع صداقًا للمرأة، والمهر في حقيقته رمز للرغبة والمودة والمحبة التي يريد الزوج أن يعبّر عنها لزوجته.
وأضاف شيخ الأزهر، في حلقة تليفزيونية له، أنه يجب أن ندرك أن فلسفة الإسلام في المهر أنه رمز، وليس ثمنًا ولا مقابلًا ماديًّا لأي معنى من معاني الزواج الذي عبر عنه القرآن بأنه ميثاق غليظ، وإنما هو مشروع إنساني يقوم على معانٍ وأحاسيس ومشاعر لا يمكن أن تُقدَّر بثمن أو بمقابل مادي، والتعبير عن هذه الأحاسيس والمشاعر يختلف من زمان إلى زمان ومن بيئة الى بيئة ومن شخص إلى آخر، فقد يعبر شخص عن رغبته في هذه الفتاة بأن يهديها قصرا مثلا.
وتابع: قد يعبر آخر عن هذه الرغبة بوردة، وهذه الوردة وإن كانت لا تساوي شيئا يذكر في عالم القيم المادية ولكنها تعني الكثير جدا حين تكون لغة بين القلوب والأرواح، وبالتالي فإن فلسفة الإسلام في المهر أنه تعبير أو رمز وليس أجرة لأي شيء.
قيمة المهر في الإسلام
وأوضح الإمام الأكبر، أن الإسلام لم يضع للمهر مقدارًا محددًا، وإن كان بعض الأئمة يختلفون في أقل الصداق هل هو دينار من ذهب أو ربع دينار، لكن الصحيح في هذا الأمر هو أنه لا حدَّ لأقله؛ نظرًا لأن النبي –صلى الله عليه وسلم- زوج على خاتم من حديد أو كف من طعام، وكذلك لا حد لأكثره؛ لقوله تعالى: «وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا»، غير أن روح الشريعة يُفهم منها ضرورة الاقتصاد الشديد وعدم المغالاة في المهور للنهي الصريح عن التبذير والإسراف قال تعالى.

فضل التيسير في المهر
وأشار شيخ الأزهر إلى أن الأحاديث النبوية الواردة في تيسير المهور كثيرة، منها: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ أَعْظَمَ النِّكَاحِ –الزواج- بَرَكَةً أَيْسَرُهُ مُؤْنَةً» يعني أقله تكلفة، فالزواج المبارك هو ما تكون تكاليفه أقل، ويتبين من الأحاديث كراهة المغالاة في المهور.
حكم الزواج بدون مهر
وقال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن المهر ليس من أركان الزواج ولا من شرائطه، ويجوز للزوج أن يؤجل دفع المهر بناء على اتفاق مع العروس، أو سداده على فترات.
وأكد «جمعة» في إجابته عن سؤال: «توفي زوجي ولم يكن قد حدد لي قيمة مؤخر الصداق؛ إذ إنه قد كتب في قسيمة الزواج "المسمى بيننا"، فهل لي حق في المؤخر؟ وما هو؟»، أن المهر ليس شرطًا في صحة الزواج ولا في نفاذه ولا في لزومه، وإذا تزوجت المرأة بدون مهر وجب لها مهر المثل أي: يقدر لها مهر مثل ذوي قرابتها، ويكون النكاح صحيحًا.
المرأة في الإسلام
حكم المهر ومن يحصل على المهر
وتابع: إن المهر واجب في كل زواج على أنه حكم من أحكامه التي يلزم ترتبها عليه، وقد أكد الشارع وجوبه في الزواج؛ إظهارًا لما له من الخطر والمكانة، فلا يملك الزوج ولا الزوجة ولا أولياؤها إخلاء الزواج من المهر، حتى إنهم إذا لم يذكروا في العقد مهرًا أو اتفقوا على أنه زواج بغير مهر كان المهر لازمًا أيضًا، ويكون الواجب مهر المثل؛ وبهذا قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في امرأة تزوجت ولم يكن قد سُمِّيَ لها مهر ثم مات زوجها قبل الدخول فحكم بأن لها مهر المثل، والمراد به المهر الذي تزوجت به امرأة من قوم أبيها كأختها الشقيقة، وأختها من الأب، وعمتها، وبنت عمها.
وأفاد: فإن للسائلة مهر المثل، على أن يُلْغَى من مهر المثل ما عجله المتوفى لها أي ما دفعه للزوجة، وكذلك تُلْغَى قيمة الشبكة من المهر إن كان قد قدم لها شبكة.

حكم الغلو في المهر
أفاد الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية السابق، بأن الإسلام أوجب المهر لمصلحة المرأة نفسها وصونًا لكرامتها وعزة نفسها، والمغالاة في المهر عائق للزواج ومنافٍ للغرض الأصلي من الزواج وهو عفة الفتى والفتاة، ويحثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الرفق بالزوج في تكاليف الزواج فيقول: «أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ صَدَاقًا» أخرجه الحاكم، كما ينبغي أن يكون الاختيار في الزواج مبنيًّا على الأخلاق وحسن الصلة بالله؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأَرْضِ وَفَسَادٌ» رواه الترمذي.
واستطرد: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» رواه البخاري، والباءة: تكاليف الزوجة من مأكل وملبس ومسكن... إلخ... إذن لم يشترط الإسلام في الراغب في الزواج إلا القدرة على تكاليف الأسرة الجديدة حتى تعيش في كرامة وعزة، أي إنه لم يشترط الغنى أو الثراء العريض، وقد أوجب الإسلام المهر لمصلحة المرأة نفسها وصونًا لكرامتها وعزة نفسها، فلا يصح أن يكون عائقًا عن الزواج أو مرهقًا للزوج، وقد قال عليه الصلاة والسلام عن المهر لشخص أراد الزواج: «الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيد» رواه البخاري.
وأردف: فإذا كان خاتم الحديد يصلح مهرًا للزوجة فالمغالاة في المهر ليست من سنة الإسلام؛ لأن المهر الفادح عائق للزواج ومنافٍ للغرض الأصلي من الزواج وهو عفة الفتى والفتاة؛ محافظة على الطهر للفرد والمجتمع؛ ويقول عليه الصلاة والسلام: «أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ صَدَاقًا» رواه الحاكم في "المستدرك".

قيمة المهر
تحديد المهر في الإسلام
وواصل: إن الإسلام وإن لم يضع حدًّا أعلى للمهر فإن السنَّة المطهرة دعت إلى تيسير الزواج والحض عليه عند الاستطاعة بكل وسيلة ممكنة، وكان الصدر الأول من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتزوجون ومهر الزوجة أن يعلمها آيات من القرآن الكريم؛ يقول عليه الصلاة والسلام لرجل أراد الزواج: «زَوَّجْتُكَهَا عَلَى مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» رواه النسائي.
وأكمل: تعليم بعض آيات كان هو المهر؛ فمن الواجب عدم المغالاة في المهر، وأن ييسر الأب لبناته الزواج بكل السبل إذا وجد الزوج الصالح؛ حتى نحافظ على شبابنا وفتياتنا من الانحراف، وقد قدم لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النصيحة الشريفة بقوله: «إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأَرْضِ وَفَسَادٌ» رواه الترمذي، إن هذه النصيحة من جوامع كلمه صلى الله عليه وآله وسلم، ومن الواجب أن تكون شعار كل أب في موضوع الزواج، ويجب العمل والتمسك بها للتغلب على هذه المشكلة الاجتماعية وغلاء المهور.

حكم قائمة المنقولات الزوجية
جرى العرف عند إتمام الزواج، أن يتفق العريس مع أهل العروس على قائمة يدون فيها جميع المشتريات التي اشتراها الطرفان من أهل العروس والعريس، قبل عقد القران، وقد تضيف بعض العائلات مبالغ مالية لضمان حق العروس عند حدوث الطلاق.

ما هي قائمة المنقولات؟
وقرر الشرعُ الشريفُ حقوقًا للمرأة معنويةً ومالية، وجَعل لها ذِمَّتَها الماليةَ الخاصةَ بها، وفرض لها الصَّدَاقَ، وهي صاحبةُ التصرف فيه، وكذلك الميراث، وجَعل مِن حقها أن تبيع وتشتري وتَهَب وتقبل الهِبَة وغير ذلك مِن المعاملات المالية، ما دامت رشيدةً، شأنُها في ذلك شأنُ الرجل؛ قال تعالى في شأن الصَّدَاق (أي المَهر): «وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا».
والمتعارف عليه في صياغة القائمة بين الناس أنها في ظاهرها استيثاق لحق الزوجة تحت يد الزوج، فإذا ما قامت المرأة بإعداد بيت الزوجية بمقدَّم صَدَاقها سواء أمهرها الزوج الصَّداق نَقدًا أو قدمه إليها في صورة جهاز أعده لبيت الزوجية فإن هذا الجهاز يكون مِلكًا للزوجة ملكا تامًّا بالدخول، وتكون مالكة لنصفه بعقد النكاح إن لم يتم الدخول.

حكم المغالاة في المهر .. اعرف رأي العلماء وموقف الإسلام منها
الشَّبكَة هدية للمرأة أم عقبة لإتمام الزفاف.. عباس شومان يطالب بالاكتفاء بدبلة ودفع المهر عند عقد القران.. علي جمعة: ترك الأهالي للبساطة أدى إلى تأخر سن الزواج

قائمة المنقولات الزوجية
أجاز العلماء أن تكون قائمة المنقولات جزءاً من المهر المدفوع للعروس، والصداق - ويسمى المهر – حق للمرأة، لقوله تعالى: «وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً» (النساء:4)، و«نِحلة»: أي: عطية واجبة عن طيب نفس، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لمن أراد النكاح: «اذْهَبْ فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» رواه البخاري (5121) ، ومسلم (1425).
ولا حرج في كون الصداق -المهر- ذهبًا أو نقودًا أو أثاثاً، معجلاً، أو مؤجلاً، أو بعضه معجل وبعضه مؤجل، حسب ما يتفق عليه الزوج وولي المرأة.
وجرى العرف في بعض البلدان أن يشترى أثاث المنزل من مال الزوج، ومال أهل الزوجة، ثم يكتب هذا في قائمة، على أنه من مهر المرأة، فإذا حصل طلاق أخذت ما في القائمة، وإذا جعل الأثاث من المهر، فهو ملك للزوجة، وكونها تأتي به إلى بيت الزوجية، هو من باب إذنها في استعماله، وإذا تلف منه شيء لم يلزم الزوج تعويضه، وإذا حصل الطلاق فلها أن تأخذ هذا الأثاث على حاله التي هو عليها عند الطلاق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.