الأنبا فيلوباتير: استغرقنا وقتا طويلا بمشروع مستشفى الرجاء لتقديم خدمة تليق بالمستحقين    جامعة القاهرة تطلق المرحلة الأولى لمنصة "أثر" رسميا وتدعو طلابها للمشاركة    تجديد حبس كهربائي بتهمة التحرش بتلميذة في أكتوبر    سعر الدواجن اليوم السبت 18 أبريل 2026 في الإسكندرية    أسعار الذهب اليوم السبت 18 إبريل 2026 في مصر.. اعرف بكام ؟    سعر جرام الذهب صباح اليوم السبت 18 أبريل 2026    متبيقيات المبيدات: رفع قدرة المعمل الاستيعابية والتكنولوجية ل 400 ألف عينة سنويا    رئيس وزراء باكستان يختتم جولة دبلوماسية شملت ثلاث دول ضمن جهود إنهاء حرب إيران    ردا على تصريحات ترامب.. إيران: خيار نقل اليورانيوم المخصب إلى الخارج مرفوض    ترامب: هناك أخبار جيدة بشأن إيران    جمال حمزة: جمهور الزمالك استحق الفرحة    الدوري المصري، دجلة يواجه البنك الأهلي في صراع القمة بمجموعة الهبوط    التحقيقات: ماس كهربائي وراء حريق شقة في عين شمس    إعادة فتح ميناء نويبع البحري واستئناف الحركة الملاحية    إصابة 3 أشخاص فى تصادم دراجتين ناريتين أمام بوابة مدينة المطرية بالدقهلية    تحرير 6 محاضر في حملة تموينية على المخابز بدسوق في كفر الشيخ| صور    «فقر الدم» قد يكون السبب في الشعور بالتعب الدائم    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تهنئ محافظة أسيوط بعيدها القومي    استكمال محاكمة 23 متهمًا بخلية "لجان الدعم المالي".. اليوم    سعر الريال السعودي في بداية تعاملات اليوم 18 أبريل 2026    انتظام حركة القطارات بأسوان اليوم السبت 18 أبريل 2026    90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. السبت 18 أبريل 2026    عمر كمال: عندي 5 سيارات أحدثها ب9 ملايين جنيه وأمتلك عقارات في كل منطقة بمصر (فيديو)    تداعيات خطيرة لنقص الغذاء والدواء فى غزة.. وأبرز تصريحات ممثل مجلس السلام (فيديو)    مادونا تعود إلى ساحة الرقص بروح جديدة... "Confessions II" إشعالٌ مرتقب لمسرح الموسيقى العالمية    بالوقاية والإنقاذ معًا.. الرياضة المصرية تبني منظومة حياة متكاملة    أحمد داود وسلمى أبو ضيف يتصدران البوسترات الفردية لفيلم «إذما»    أستاذ قانون: تغريب الطفل عن والده يصنع مجرم مستقبلي    إيمي سالم: قلدت رضوى الشربيني| حوار    ذكرى مذبحة بحر البقر| كيف يدون الفن صرخات الأطفال في ذاكرة تتوارثها الأجيال؟    ترامب: الرئيس الصيني سعيد للغاية بفتح مضيق هرمز    إسرائيل تطلب توضيحا من واشنطن بعد منشور ترامب الهجومي بشأن لبنان    شاهد، رفع كسوة الكعبة المشرفة استعدادا لموسم الحج    رئيسة أكاديمية الفنون: تحديث المناهج على رأس أولويات خطة التطوير مع الحفاظ على الهوية    تصريح خاص| مودرن سبورت يرد على هجوم حسام حسن ويكشف حقيقة مستحقاته    زاهي حواس: آثارنا الموجودة في المتاحف بالخارج ليست كلها مسروقة    خدعة النقاب في الحسين الجامعي.. القصة الكاملة لاختطاف رضيعة وإعادتها    محافظ الغربية: استمرار متابعة تنفيذ مواعيد الغلق خلال عطلة نهاية الأسبوع    مصدر أمني ينفي ادعاءات سائح بتعرضه للتحرش من 3 أفراد شرطة بجنوب سيناء    مرافئ البصيرة في ظل فلسفة الحياة    الأمم المتحدة: تفعيل 3 مسارات دولية لمراقبة وقف إطلاق النار في لبنان    مجدى عبد الغنى: رئاسة الاتحاد المصرى لكرة القدم العمل الأنسب لى    حزب الوعي ينظم بطولة Fitness Challenge في بورسعيد لدعم الطاقات الشبابية    أحمد إسماعيل يحصد جائزة أفضل لاعب فى مباراة الزمالك والأهلى بكأس كرة السلة    7 نقاط فاصلة للتتويج بالدوري.. إنتر يفوز على كالياري بثلاثية    تامر حبيب يعلن مفاجأة عن مسلسل يسرا الجديد وسر اعتذار منى زكي    مديرة منظمة أنقذوا الأطفال في لبنان: 20% من السكان نزحوا داخليًا جراء الحرب    ضمن قوافله ال 5.. الهلال الأحمر يُطلق قافلة طبية لتقديم الرعاية الصحية لأهالي قرية نجيلة بالبحيرة    جامعة العاصمة تعزز بيئة العمل بأنشطة ترفيهية متكاملة    وكيل صحة الدقهلية يشهد فعاليات مؤتمر طب الأطفال بالدقهلية    هل تنظيف المنزل ليلًا يجلب الفقر؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    الصحة: المستشفيات التعليمية تطلق المؤتمر السنوي الثامن لجراحة عظام الأطفال    هل النوم جالسًا ينقض الوضوء؟.. أمين الفتوى يجيب    قافلة "الرحمة والتفاؤل" تجوب مساجد الشرقية    خطيب الجامع الأزهر: لا لتلفيق الصور المفبركة ومقاطع الفيديو الإباحية    جامعة المنوفية يفتتح المؤتمر الدولي لمعهد الكبد القومي    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    لا تيأسوا من رحمة الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسباب الابتلاء بالمرض .. 9 عطايا للمرضى و11 كلمة مسكن رباني للألم
نشر في صدى البلد يوم 07 - 02 - 2022

أسباب الابتلاء بالمرض .. يعد المرض من أصعب أنواع الابتلاء والامتحان على الإنسان، وعاني منه نبي الله أيوب -عليه السلام-، و الابتلاء يكون في الخير والشر، وذكر العلماء العديد من أسباب الابتلاء بالمرض ، ومنها أن قد يكون الابتلاء بالمرض تكفيرًا للذنوب، وكتابة الحسنات ورفع الدرجات، وعلى من أصيب ب الابتلاء بالمرض أن يصبر ويرضى بما قسمه الله تعالى ويكثر من الداء، ويأخذ بالأسباب الطبية ويذهب للأطباء ولا ييأس من رحمة الله تعالى.

وهناك مسكن رباني وهو كلمات نبوية ننصح بها صاحب الابتلاء بالمرض حيث ثبت في السنة النبوية الصحيحة أن دعاء أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر يقال «7 مرات» يخفف الألم ويشعرك بالراحة، فمن يشعر بمرض يضع يده على الألم ويردد «بسم الله ثلاث مرات، وأَعُوذُ بِاللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ»، سَبْعَ مَرَّاتٍ.

ما الدعاء المشروع عند المرض
روي عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَعًا يَجِدُهُ مُنْذُ أَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأْلَمَ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ: بِسْمِ اللهِ ثَلاثًا، وَقُلْ: أَعُوذُ بِاللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ، سَبْعَ مَرَّاتٍ».
الابتلاء بالمرض في القرآن الكريم
وورد ذكر الابتلاء بالمرض في القرآن الكريم في قصة نبي الله أيوب -عليه السلام- ، قال تعالى: «وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ » (ص: 41، 44).

أسباب الابتلاء بالمرض
أولاً- تكفير الذنوب والسيئات قال تعالى: «وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ» (الشورى:30). وقال صلى الله عليه وسلم: «مَا اخْتَلَجَ عِرْقٌ وَلَا عَيْنٌ إِلَّا بِذَنْبٍ, وَمَا يَدْفَعُ اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ».

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة- رضي الله عنه - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ، وَلَا وَصَبٍ، وَلَا هَمٍّ، وَلَا حُزْنٍ، وَلَا أَذًى، وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ»

وروى الترمذي في سننه من حديث أنس- رضي الله عنه - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، وقال صلى الله عليه وسلم: «مَا يَزَالُ البَلاَءُ بِالمُؤْمِنِ وَالمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ»

ثانيًا - ومن أسباب الابتلاء بالمرض أنه قدي كون لتعجيل العقوبة للمؤمن في الدنيا خيرٌ له: كما قال صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ العُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ».

ثالثاً- قد يكون من أسباب الابتلاء بالمرض كتابة الحسنات ورفع الدرجات: فإذا صبر الإنسان على المرض فإنَّه يُثاب ويحصل على الأجر العظيم، ففي الحديث الصحيح: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً، فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ»،

رابعاً- أن من أسباب الابتلاء بالمرض دخول الجنة : والنبي صلى الله عليه وسلم قال للمرأة التي تُصرَع: «إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الجَنَّةُ» وفي الحديث القدسي: «إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ، عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الجَنَّةَ».

خامساً- أن من أسباب الابتلاء بالمرض النجاة من النار : عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهُ عَادَ مَرِيضًا، وَمَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ وَعْكٍ كَانَ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبْشِرْ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: هِيَ نَارِي أُسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِي الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا، لِتَكُونَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ، فِي الْآخِرَةِ» وعن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: «الْحُمَّى حَظُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنَ النَّارِ».

سادساً- أن من أسباب الابتلاء بالمرض رد العبد إلى ربه وتذكيره بمعصيته، وإيقاظه من غفلته، قال تعالى: «وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ» (الأنعام:42).

سابعاً- أن من أسباب الابتلاء بالمرض تذكيرك بنِعَمِ الله السابقة والحاضرة: فالمرض يذَكرُك بكثير مِن النعم التي تتمتع بها وأنت صحيح، فيكون ذلك التذكير سبباً في زيادة شكرك لربك، وفي هذا أعظم المنفعة للعبد.

ثامناً- أن من أسباب الابتلاء بالمرض تذكيرك بحال إخوانك المرضى: الذين طالما غَفَلْتَ عنهم في حال الصحة والسلامة، فيدعوك ذلك إلى القيام بحقوقهم، وزيارتهم، وقضاء حوائجهم، والتخفيف عن مصائبهم ومواساتهم، والسعي في أسباب الشفاء لهم، والدعاء لهم بالعافية، إلى غير ذلك.
تاسعاً- طهارة القلب من الأمراض: كالكِبر والخُيلاء، والعجب، والحسد، وسائر الأمراض القلبية.


أسباب الابتلاء بالمرض

ماذا يفعل صاحب الابتلاء بالمرض
أولًا: إحسان الظن بالله تعالى: وأن من أحسن ظنه بالله رزقه الله الراحة النفسية، وطمأنينة القلب، عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، إِنْ خَيْرًا فَلَهُ، وَإِنْ شَرًّا فَلَهُ»

ثانيًا: الإكثار من ذكر الله و الدعاء والإلحاح عليه في الدعاء، قال تعالى: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» (البقرة: 186)، ولا تستعجل الإجابة: لحديث: «يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي»، وعلى المريض بالإلحاح بالدعاء، وكُن على يقين بالإجابة.

ثالثاً: الصبر والاحتساب، وعدم الجزع والسخط، فإنه على قدر إيمان المؤمن يكون ابتلاؤه، روى الترمذي في سننه من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: «الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ»

رابعاً: على المريض أن يأخذ بالأسباب ويذهب للأطباء، وكذلك يرقي نفسه بالرقية الشرعية، كالفاتحة والمعوذتين وآية الكرسي، ومن الأدعية المأثورة قوله -صلى الله عليه وسلم-: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، أَذْهِبِ الْبَاسَ، اشْفِهِ وأَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا». ومنها قوله -صلى الله عليه وسلم- للمريض: «ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ: بِاسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ».

خامساً: على المريض ألا ييأس من الشفاء، فالله على كل شيء قدير، قال تعالى: «إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ» (يوسف: 87)، وقال تعالى: «إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» (يس: 82) وأيوب - عليه السلام - مكث في البلاء ثماني عشرة سنة ثم كشف الله عنه وشفاه.

فضل الصبر على المعاصي والبلاء والمصائب .. 7 عطايا إلهية للصابرين
دعاء الصبر على الحزن وفراق الميت
سادسًا- لا تَشْكُ مَن يَرْحَمُكَ إلى مَن لا يرحمك: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: "إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ فَلَمْ يَشْكُنِي إِلَى عُوَّادِهِ أَطْلَقْتُهُ مِنْ إِسَارِي، ثُمَّ أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ، وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ، ثُمَّ يُسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ».

سابعاً- تحلَّل ممن له عليك حق: قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ اليَوْمَ، قَبْلَ أَنْ لاَ يَكُونَ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ».


أسباب الابتلاء بالمرض
الفرق بين العقوبة والابتلاء

الابتلاء من سنن الله تعالى في الكون التي لا تتغير ولا تتبدل، ويُبتلى الإنسان في هذه الحياة الدنيا تارة بالخير، وتارة بالشر، كما قال تعالى «كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ» (سورة الأنبياء: 35)، وذكر الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره قوله تعالى: «وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً» أي: نختبركم بالمصائب تارة، وبالنعم أخرى؛ لننظر من يشكر ومن يكفر، ومن يصبر ومن يقنط.
وقد يبتلي الله تعالى، الإنسان بشيء ظاهره الشر لكنه في حقيقته خير كثير، وقد يكون عكس ذلك تمامًا قال - تعالى -: «وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ» (سورة البقرة: 216).
الابتلاء إذا أصاب الإنسان الصالح بعد الطاعات التي يؤديها فهذا ابتلاء بالخير لرفع الله تعالى من درجاته ومنزلة في الجنة، أما الابتلاء بالشر فيصيب الإنسان بعد الذنب الذي يرتكبه وقد يكون بسبب تكفير هذه المعصية حتى يتوب فاعلها إلى الله تعالى ويستغفر فيمحو الخالق عز وجل إثم المعصية التي ارتكبها.
إن الله -عز وجل- يبتلي عباده بالسراء و الضراء ، وبالشدة والرخاء، وقد يبتليهم بها لرفع درجاتهم، وإعلاء ذكرهم، ومضاعفة حسناتهم، كما يفعل بالأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، والصلحاء من عباد الله، كما روى ابن ماجة (4023) عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟، قَالَ: «الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ البَلَاءُ بِالعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ»
وتارة يفعل ذلك سبحانه بسبب المعاصي والذنوب، فتكون العقوبة معجلة، كما قال سبحانه: «وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ» (سورة الشورى: 30). فالغالب على الإنسان التقصير، وعدم القيام بالواجب، فما أصابه فهو بسبب ذنوبه وتقصيره بأمر الله، فإذا ابتلي أحد من عباد الله الصالحين بشيء من الأمراض أو نحوها، فإن هذا يكون من جنس ابتلاء الأنبياء والرسل، رفعًا في الدرجات وتعظيمًا للأجور، وليكون قدوة لغيره في الصبر والاحتساب.
الحاصل أنه قد يكون الابتلاء لرفع الدرجات وإعظام الأجور، كما يفعل الله بالأنبياء وبعض الأخيار، وقد يكون لتكفير السيئات؛ كما في قوله تعالى: «مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ»، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حَزَن وَلاَ أَذًى وَلاَ غمٍّ، حتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُها إِلاَّ كفَّر اللَّه بهَا مِنْ خطَايَاه» وقوله صلى الله عليه وسلم: «من يُرد الله به خيرًا، يُصب منه» وقوله: «يصب»: قُرئت بوجهين: فتح الصاد: «يُصَب»، وكسرها: "يُصِب"، وكلاهما صحيح.. أما «يُصِب منه»، فالمعنى أن الله يُقدِّر عليه المصائب حتى يَبتليه بها؛ أيصبر أم يَضجَر.

وأما «يُصَب منه»، فهي أعم؛ أي: يصاب من الله ومن غيره، وقد يكون ذلك عقوبة معجلة بسبب المعاصي، وعدم المبادرة ل التوبة ، كما في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة» أخرجه الترمذي وحسنه.



أسباب الابتلاء بالمرض

فضل الصبر على المرض
أولًا-: على الثواب العظيم في الآخرة قال تعالى: «إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ».
ثانيًا: محبة الله قال تعالى: «وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ».
ثالثًا: الجنة لمن صبر على البلاء في الدنيا قال عطاء بن أبي رباح: قَالَ لي ابنُ عَبَّاسٍ: ألَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِن أهْلِ الجَنَّةِ؟ قُلتُ: بَلَى، قَالَ: هذِه المَرْأَةُ السَّوْدَاءُ، أتَتِ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَالَتْ: إنِّي أُصْرَعُ، وإنِّي أتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ لِي، قَالَ: إنْ شِئْتِ صَبَرْتِ ولَكِ الجَنَّةُ، وإنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أنْ يُعَافِيَكِ فَقَالَتْ: أصْبِرُ، فَقَالَتْ: إنِّي أتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ لي أنْ لا أتَكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا» (متفق عليه).
رابعًا: تحقق معية الله للصابرين قال تعالى: «وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ».
خامسًا: خير عطاء من الله للمؤمن كما ورد في الصحيحين قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ».
سادسًا: لذة الإيمان وحلاوته لمن صبر على ترك المعاصي، «وكذلك ترك الفواحش يزكو بها القلب وكذلك ترك المعاصي فإنها بمنزلة الأخلاط الرديئة في البدن».
سابعًا: للصابر ثلاث بشائر بشر الله بها فقال تعالى: «وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ».

دعاء للمريض بالشفاء
اذهب البأس ربّ النّاس، واشف أنت الشّافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا.

اللهم يا مسهّل الشديد، ويا مليّن الحديد، ويا منجز الوعيد، أخرج مرضانا ومرضى المسلمين من حلق الضيق إلى أوسع الطريق، بك ادفع عن المسلمين ما لا يطيقون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
إلهي أذهب البأس ربّ النّاس، اشف وأنت الشّافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا، أذهب البأس ربّ النّاس، بيدك الشّفاء، لا كاشف له إلّا أنت يا ربّ العالمين. يا إلهي، اسمك شفائي، وذكرك دوائي، وقربك رجائي، وحبّك مؤنسي، ورحمتك طبيبي ومعيني في الدّنيا والآخرة، وإنّك أنت المعطي العليم الحكيم. ربّ إنّي مسّني الضرّ، وأنت أرحم الرّاحمين.
اللهم اشفه شفاءً ليس بعده سقم أبدًا، اللهم خذ بيده، اللهمّ احرسه بعينك التي لا تنام، واكفه بركنك الذي لا يرام، واحفظه بعزك الذي لا يضام، واكلأه في الليل و النهار، وارحمه بقدرتك عليه، وارحمه بقدرتك عليه، أنت ثقته ورجاؤه، يا كاشف الهم، يا مفرج الكرب، يا مجيب دعوة المضطرين، اللهم البسه الصحه والعافية عاجلًا غير آجل، يا أرحم الراحمين، اللهم اشفه، اللهم اشفه، اللهم اشفه.
اللهمّ إنّي أسألك من عظيم لطفك، وكرمك، وسترك الجميل، أن تشفيه وتمدّه بالصحّة والعافية، لا ملجأ ولا منجا منك إلّا إليك، إنّك على كلّ شيءٍ قدير.
الحمد لله الّذي لا إله إلّا هو، وهو للحمد أهل وهو على كلّ شيءٍ قدير، وسبحان الله ولا إله إلّا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله.
اللهم يا سامع دعاء العبد إذا دعاك، يا شافي المريض بقدرتك، اللهم اشفه شفاء لا يغادر سقما، اللهم ألبسه لباس الصحة والعافية يارب العالمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.