نص أقوال عامل متهم بالتحرش بطفلة داخل مصعد في الهرم    4557 دولارا للأوقية، مؤشر الذهب يرتفع عالميا    رئيس الوزراء يلتقي رئيس شركة "شيفرون" العالمية للاستكشاف والإنتاج    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتفقد أعمال زراعة الجزيرة الوسطى بالإسكندرية    101.46 دولار للبرميل، مؤشر النفط يتراجع عالميا    التموين: لن يتم المساس بأسعار رغيف الخبز أو مقررات منظومة السلع    حزب الوفد يدين منع المصلين من دخول المسجد الأقصى وكنيسة القيامة    مؤسسة البترول الكويتية تؤكد عدم وقوع أي تسرب نفطي جراء استهداف الناقلة السالمي    الإسعاف الإسرائيلي: 8 إصابات بعد رشقة صاروخية إيرانية    وزير الدفاع الإسرائيلي: سننقيم منطقة عازلة في جنوب لبنان    الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    السيسي وبوتين يطالبان بوقف فوري للأعمال العدائية في الشرق الأوسط    منتخب مصر بقميصه التقليدي أمام إسبانيا    "الأرصاد": سحب ممطرة تتقدم إلى شمال الصعيد والقاهرة    حريق يلتهم 4 أحواش ماشية في سوهاج    ضبط 6 رجال و4 سيدات بتهمة استغلال الأطفال في أعمال التسول بالجيزة    طوارئ شاملة بمياه القليوبية لمجابهة التقلبات الجوية والأمطار    الهيئة الوطنية للإعلام تنعي الكاتبة هالة مصطفي    وفاة والد الفنانة أمل بوشوشة بعد صراع مع المرض    الأزهري: مصر تمتلك تاريخًا عظيمًا وعجائب لا تنقضي في خدمة القرآن وشتى العلوم    «الصحة» تستقدم 4 خبراء دوليين لإجراء جراحات متقدمة وتدريب الكوادر الطبية    «الرعاية الصحية»: تقديم 3.25 مليون خدمة لعلاج الكُلى والمسالك ب«التأمين الشامل»    أخطاء ليلية تضر بصحة القلب.. تجنبها    «ومن الودي ما قتل!».. هزائم ودية تطيح بمدربين.. والجوهري الأشهر    جاهز لمباراة المصري، صانع ألعاب الزمالك يتعافى من الإصابة    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    وزارة الدفاع الإماراتية: الدفاعات الجوية تتعامل مع اعتداءات صاروخية بطائرات مسيرة قادمة من إيران    السيسي يقود البلاد لظلام اقتصادي ..الجنيه يسجل أدنى مستوى في تاريخه وتحذيرات من مرحلة أصعب    افتتاح معمل الرؤية الحاسوبية المدعوم بالذكاء الاصطناعى بطب أسنان القاهرة    الصحة تحذر: الإنفلونزا تتغير سنويًا والتطعيم هو الحل    تجديد حبس المتهمين بسرقة بطاريات وإطارات السيارات بمدينة نصر    أسعار الدواجن والبيض اليوم الثلاثاء 31 مارس 2025    البوسني إدين دجيكو: منتخب إيطاليا هو من يشعر بالضغط وليس نحن    موعد مباراة تركيا وكوسوفو في الملحق المؤهل لكأس العالم والقناة الناقلة    المغرب يواجه باراجواي وديًا في إطار التحضير لكأس العالم 2026    نقابة المهن التمثيلية تتمنى الشفاء العاجل للإعلامي عمرو الليثي    ابنة "إيسو وويسو" تلفت الأنظار، شاهد كيف تغير شكل طفلة مسلسل "اللعبة"    الأهلي أمام وادي دجلة.. ومسار يواجه مودرن في نصف نهائي كأس السيدات    الأربعاء الثاني الأشد.. عباس شراقي: أمطار متفاوتة الشدة بالنصف الشمالى من مصر    اللجنة العليا للمسؤولية الطبية تُعزّز الوعي المجتمعي والمهني بقانون المسؤولية الطبية من داخل كلية طب الأزهر    السكك الحديدية: تراجع تأخيرات القطارات اليوم لاستقرار الأحوال الجوية    "الزراعة" تنفذ 13 ألف بئر واستصلاح 96 واديًا لخدمة أهالي مطروح    أجبر ابنته علي إنهاء حياتها غرقا، تأجيل محاكمة نجار بشبرا الخيمة    المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 19 عملية بالطيران المسير    زياد بهاء الدين عن تداعيات الحرب الإيرانية: نحن في قلب المعركة اقتصاديا    تعيين المونسنيور باولو روديلي نائبًا للشؤون العامة في أمانة سر الدولة بالفاتيكان    التصريح بدفن ضحيتي حادث انقلاب سيارة بالصحراوي الشرقي في المنيا    رئيس "فيفا": على إيران المشاركة في كأس العالم ولا خطة بديلة    محافظ الفيوم يواصل جولاته الليلية لمتابعة الالتزام بمواعيد غلق المحال    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    مئوية يوسف شاهين تفتتح حوار السينما والفكر في مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    التعليم: استمرار الدراسة وانتظام الامتحانات بجميع المدارس اليوم الثلاثاء دون تعطيل    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حالات الطلاق الرجعي والبائن .. وكيفية إرجاع المطلقة من البينونة الكبرى والصغرى
نشر في صدى البلد يوم 24 - 01 - 2022

متى يكون الطلاق رجعيا ومتى يكون بائنا ؟ إن الطلاق البائن في الإسلام له صورتان، ف الطلاق البائن إما أن يكون بائنًا بينونة صغرى أو بائنًا بينونة كبرى ومعنى الطلاق البائن بينونة كبرى في الإسلام هو أن الرجل إذا طلق زوجته ثلاث طلقات فهذا هو الطلاق البائن بينونة كبرى، ولا تحل له إلا أن تنكح زوجًا آخر ثم إذا طلقها هذا الأخير جاز للأول الزواج بها، أما إذا طلقها الطلقة الأولى، أو الثانية، وتركها حتى انقضت عدتها، ولم يراجعها: فهي البينونة الصغرى، فلا تحل لمطلقها إلا بعقد ومهر جديدين وإذنها ورضاها.

متى ترجع المطلقة من طلاق بائن لزوجها الأول ؟
أما إذا كانت الطلقة على الإبراء هى الطلقة الثالثة، فقد بانت منه بينونة كبرى، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، نكاحا شرعيا يحصل به وطء كامل، وليس بنية التأقيت ؛ لقوله تعالى: «فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أن يَتَرَاجَعَا أن ظَنَّا أن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ» ( البقرة : 230) ففى الصحيحين عن عائشة - رضى الله عنها- قالت: «جاءت امرأة رفاعة القرظى إلى النبى -صلى الله عليه وسلم- فقالت: كنت عند رفاعة، فطلقنى فبت طلاقى، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإنما معه مثل هدبة الثوب، فقال:"أتريدين أن ترجعى إلى رفاعة ؟ لا، حتى تذوقى عسيلته ويذوق عسيلتك».

ماذا يترتب على الطلاق البائن

الطلاق البائن يترتب عليه: خروج المطلَّقة من زوجيتها تمامًا، وانتهاء علاقتها الزوجية بمطلِّقها؛ بحيث لا تبقى أية ارتباطات زوجية بينهما؛ مِن وجوب نفقتها، ووجوب طاعتها له في المعروف، وميراثِ أحدِهما مِن الآخر عند الوفاة، وغير ذلك.

متى يتحول الطلاق الرجعي إلى بائن
أما الطلاق الرجعي «الذي يجوز للزوج خلاله مراجعة الزوجة» فيتحول إلى طلاق بائن إذا انتهت عِدَّة المطلَّقة مِن غير أن يُراجِعها زوجها، مؤكدة أن هذه العدة تنتهي بعد ثلاثة أشهر من الطلاق إذا كانت المطلقة قد أَيسَت مِن الحيض، وبوضع الحَمْل إن كانت حامِلًا.
المرأة في فترة العدة إن كانت مِن ذوات الحيض فعِدَّتها ثلاث حيضات عند بعض العلماء، أو ثلاثة أطهار عند بعض، والمعمول به في مصر هو أن العدة تنتهي بمرور ثلاث حيضات على المطلَّقة؛ بحيث تكون بداية أُولاها بعد الطلاق، ويُعْرَفُ ذلك بإخبار المُطَلَّقة.

شروط وقوع الطلاق

ألا يكون الزوج مجنونًا
- ألا يكون الزوج معتوهًا
- ألا يكون الزوج مكرهًا
- ألا يكون نائمًا
- ألا يكون غضبانًا غضبًا شديدًا يخرجه عن إدراكه وإملاكه؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِى الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» رواه ابن ماجه، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ» رواه أحمد.-ألا يكون سكران.

الطلاق في الشرع
متى يقع الطلاق؟

إن من خاطب زوجته بهذا اللفظ «أنت طالق» قاصدًا الطلاق فيقع الطلاق ولو كان هازلا، بخلاف ما لو قال لها اذهبي إلى أهلك وهو يقصد أن تزورهم ونحوه ولا يقصد الطلاق فلا يقع، لأنه غير صريح في حل عصمة الزوجية، وبالتالي فهنالك ألفاظ صريحة متى ما تلفظ بها الزوج لزوجته قاصدا إياها لا على سبيل الحكاية أو الإخبار أو التعليم ونحوها فيقع الطلاق ولو كان ممازحا إياها، لقوله صلى الله عليه وسلم: «ثلَاثٌ جِدُّهنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: اَلنِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ». رَوَاهُ اَلْأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ.

وقوع الطلاق بحسب ألفاظ قسم الطلاق باعتبار اللفظ الصادر عن المُطلِّق إلى صريحٍ وكنائي.

الطّلاق الصّريح: يُقصد بالطلاق الصريح ما كان لفظه لا يحتمل إلّا الطلاق، أمّا ألفاظ الطلاق الصريحة فهي كل لفظٍ اشتُقّ من مادة طَلَقَ، كقول: أنتِ طالق، أو أنتِ مُطَلَّقة، أو أنت مِطْلاق، أو أنتِ الطَّلاق كما يرى فقهاء الحنفية والمالكيّة.

فضل سورة يس وأسرارها.. 10 عجائب تجعلك لا تتوقف عن قراءتها
لماذا حذر النبي من النوم وحيدا؟.. ل7 أسباب لا يعرفها الرجال والنساء
أمّا فقهاء وعلماء المذهبين الشّافعي والحنبلي فيرون أنّ ألفاظ الطّلاق الصّريح تنحصر في ثلاثة ألفاظٍ هي: الطّلاق، والفِراق، والسّراح؛ حيث إنّ القرآن الكريم قد استخدم تلك الألفاظ ولم يستخدم غيرها، وذلك في قول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا، فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا».
الطّلاق الكنائيّ: ويُقصد بالطلاق الكنائي اللفظ الذي يَحتمل الطّلاق ويحتمل غيره من المعاني كالتحديد والتخويف، ويُرشَد إلى ذلك نيّة الزّوج من إيقاع الطّلاق أو نيته بغير ذلك؛ كقول الرجل لزوجته: حبلك على غاربه؛ فربّما يريد به الطلاق وربما يريد به أنّ لك مطلق الحرية، أو قوله لها: الحقي بأهلك، فيمكن أن يكون قصده أن تلحق بهم دون أن ترجع إليه فيكون طلاقًا، وربّما يُراد به أن تلحق بهم لزيارتهم، أو قوله: أنت حلّ للأزواج، وغير ذلك من الألفاظ التي لا تكون صريحةً في إظهار النية من التطليق، والمرجع في ذلك نيّة الزوج في إيقاع الطّلاق أو في عدمه، وهذه النيّة لا يَكشِف عنها إلا الزّوج نفسه بإقراره، وبخلاف ذلك لا يقع الطّلاق.

الطلاق الرجعي و الطلاق البائن
وقوع الطلاق بحسب آثاره
ينقسم الطلاق بعد وقوعه باعتبار الأثر الناتج عنه إلى طلاقٍ رجعيٍ وطلاقٍ بائن، والرجعي قسمان هما: طلاقٌ رجعيٌ أوّل وطلاقٌ رجعيّ ثان، والبائن يُقسم إلى بائنٍ بينونةٍ صغرى وبائن بينونةٍ كبرى، وبيان تلك الأقسام فيما يلي:
الطلاق الرجعي: وهو الطلاق الذي يجوز فيه للزّوج أن يُرجع زوجته إلى عصمته ما دامت عدّتها لم تنتهِ بعد دون إجراء عقدٍ آخر بينهما ودون الوقوف على رضاها، بل يُرجعها بالقول فقط إذا قال: أرجعتك إلى عصمتي وعقد نكاحي، ويصدُق إرجاعه لها بالفعل إن جامعها بعد الطلاق في أثناء العدة، فيُعتبر ذلك إرجاعًا منه لها، فإن طلّقها واحدةً وأرجعها اعتُبرت تلك طلقةٌ رجعية أولى، فإن طلّقها أُخرى ثم أرجعها في أثناء العدّة حُسبت طلقةٌ ثانيةٌ رجعيّةٌ أيضًا، فإذا انتهت العدّة دون أن يرجعها صار الطّلاق بائنًا لعدم إرجاعه لها سواء كان ذلك بعد الطلقة الأولى أو بعد الطلقة الثانية، والأصل في ذلك قوله تعالى: «الطَّلاقُ مَرَّتان فَإمْساكٌ بِمَعْروفٍ أو تَسْريحٌ بإحْسان» فالإمساك بالمعروف هنا إرجاع الزوج لزوجته بعد الطلاق وردُّها إلى النّكاح بعد أن أخرجها منه.
الطّلاق البائن: ويُقصد بالطلاق البائن أن يؤول الطلاق من كونه رجعيًّا بانتهاء عدّة الزوجة دون أن يُرجعها الزوج إلى عصمته، فإن كان ذلك بعد الطلقة الأولى أو الثانية سُمّي الطلاق بائنًا بينونةً صغرى، وفي هذه الحالة لا يجوز للزوج أن يُرجع زوجته إلى عصمته إلّا بعقدٍ جديد يضع لها فيه مهرًا جديدًا؛ حيثُ يُشترط موافقتها على الرجوع كما لو أنّها ستتزوجه من جديد، فإن كان الزوج قد طلّق زوجته مرّتين رجعيتين، أو رجعيّةً وبائنة، أو بائنتين ثمّ ردّها بعدهما مرتين بعقدين ثم طلّقها طلقة ثالثة؛ فيكون ذلك الطلاق بائنًا بينونةً كبرى، بهذه الحالة فإن الزوج لا يملك أن يُرجع زوجته إلى عصمته إلّا بعد أن تتزوّج من رجلٍ آخر؛ بحيث يدخل بها ثم يُطلّقها -دون أن يقصد تحليلها لزوجها-، أو يموت عنها وتنتهي عدّتها منه، وبعد ذلك يجوز له أن يرجعها إلى عصمته بعقدٍ جديدٍ.

حقوق المطلقة في القانون والشرع .. 5 مستحقات للمرأة من طليقها
الإفتاء: المرأة تأثم إذا طلبت الطلاق في هذه الحالة | فيديو
وقوع الطلاق بحسب وقته
الطّلاق السُّني: وهو الطلاق الذي يوقعه الزوج على زوجته في حال طُهرها ما لم يحصل بينهما جماعٌ في ذلك الطُّهر.
الطّلاق البِدْعِي: وهو الطلاق الذي خالف السُّنة؛ كأنْ يُطلِّق الرجل زوجته وهي حائض، أو يطلّقها في طُهرٍ جامعها فيه، وتجدر الإشارة إلى أن هذا النوع من الطلاق إذا أوقعه الزوج على زوجته ثبتت به جميع آثار الطلاق السُّنّي؛ إلا أن الزوج إذا طلّق زوجته بهذه الهيئة أُثِم.

هل يقع الطلاق من لحظة الاتفاق عليه أم من لحظة التلفظ به؟
الطلاق تصرفٌ شرعيٌّ يتم بإرادةٍ منفردةٍ، وتترتب عليه آثارٌ شرعيةٌ معيَّنة، فيجب إذا صدر أن يصدر عن إرادةٍ حرة، وعن اختيارٍ كامل، ولذلك لم يوقع الفقهاء طلاق الصبي؛ لعدم اكتمال إرادته، ولم يوقعوا طلاق المجنون؛ لفساد إرادته.
قال الدكتور علي فخر، مدير إدارة الحساب الشرعي، وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الاتفاق على الطلاق شيء والتلفظ به شيء آخر.
وأضاف «فخر» في إجابته عن سؤال: «هل يقع الطلاق من لحظة الاتفاق عليه أم من لحظة التلفظ به؟»، أن الاتفاق على الطلاق لا يجعل الزوجة مطلقة، وإنما هو من باب الوعد بالطلاق أو ترتيب الحياة فيما بعد الطلاق، ولكن هذا في حد ذاته لا يقع به الطلاق.
وأشار إلى أنه لا مانع من الحياة والإقامة في منزل واحد فإنها ليست مُحرمة، بل إن الحياة المشتركة في منزل الزوجية قبل إيقاع الطلاق من الأمور المستحبة.
وعلل ذلك لعل الله تعالى أن يحدث بعد ذلك أمرًا ولعل التفكير في أمور الطلاق كل منهما يراجع نفسه وحساباته ويعرف أن الطلاق فيه مفسدة وخسارة فيرجع كل منهم إلى الآخر وتستمر الحياة بينهما بالمودة والرحمة.
وطالب بعدم التعجل في أمر الطلاق وما يترتب عليه، فالزوجان لهما كل الحقوق الزوجية ما لم يحدث الطلاق، ناصحًا بالتريث في أمر الطلاق وإعادة التفكير لعل الله أن يحدث الخير الكثير.

الطلاق
كم عدة المطلقة قبل الدخول بها

قالت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، إن الطلاق قبل الدخول يقع بائنًا، ولا تجب به العدة، ويتنصف به المهر إن سماه، ولا يقبل الرجعة، إلا بعقد جديد بشروطه المعتبرة من وجود الولي ونحو ذلك، كما حدث في العقد الأول من الزواج، ولا يكون ذلك إلا برضا المرأة.
واستشهدت لجنة في إجابته عن سؤال: «كتبت كتابي منذ فترة ولم أدخل بزوجتي وحدث الطلاق قبل الدخول بها فهل يمكنني مراجعتها لعصمتي؟»، بقول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا».

وأضافت: إنه إذا تم العقد على المرأة ثم طلقت قبل الدخول بها وقبل الخلوة الصحيحة، فإن كان المهر قد حدد أثناء العقد أو قبله، فإنه يجب للمرأة نصف المهر المسمى، إلا أن تعفو المرأة، أو وليها عن ذلك، لقوله سبحانه: «وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» [البقرة:237].
وتابعت: إنه إذا كان المهر لم يحدد، فليس لها إلا المتعة بحسب حال الزوج من اليسار والإعسار؛ لقوله تعالى: «لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ» [البقرة:236].

الطلاق قبل الدخول وبعد الخلوة الصحيحة
وأفادت: أما إذا تم الطلاق قبل الدخول، ولكن بعد الخلوة الصحيحة؛ فلها كامل المهر، وعليها العدة، وإذا كانت ثمة هدايا قدمها كل طرف للآخر فيستقر ملكها بالعقد؛ لأنها قدمت من أجل العقد وقد تم، سواء أكانت ذهبا أو غير ذلك.

حقوق المرأة بعد الدخول بها

قالت دار الإفتاء، إنه مِن المُقرَّر شرعًا أن المَهر يجب كله للزوجة إذا طُلِّقَت بعد الدخول، بما فيه مُؤَخَّر صَدَاقها الذي هو جزءٌ مِن المَهرِ الثابتِ بنفْسِ العقدِ، ويَحِلُّ المُؤَخَّرُ منه بأقرب الأجَلَين: الطلاق أو الوفاة، ولها كذلك قائمة المنقولات، سواء دُوِّنَتْ أو لم تُدوَّن، ولها أيضًا الشَّبْكة، شريطة أن يكون قد تُعُورف أو اتُّفِقَ بين الطرفين على أنهما المَهرُ أو جزءٌ منه، ولها كذلك نفقة عِدَّتها التي تَثبُت بالاحتِباس الحُكمِي، ونفقة العِدَّة تُسْتَحَقُّ فيها كافةُ أنواعِ النفقةِ التي تَجب للزوجة، ويَرجعُ القاضي فيها إلى قول المرأة في بيان مُدَّةِ عِدَّتِها مِن زوجها، بشرط أن لا تزيد هذه المُدَّةُ على سَنةٍ مِن تاريخ الطلاق، كما أخذ به القانونُ المصري؛ بِناءً على ما تَرَجَّحَ مِن أقوال الفقهاء، ويُرْجَعُ في تقديرها أيضًا إلى رأي القاضي حسب ما يراه مناسبًا في الحالة المعروضة أمامه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.