أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا جمهوريا بتعيين "سفير فوق العادة" ل مصر لدى قطر، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2014، عندما سحبت القاهرة سفيرها من الدوحة، قبل أن تقرر قطع العلاقات الدبلوماسية بالكامل في منتصف عام 2017. ونشرت الجريدة الرسمية، الأربعاء، القرار الجمهوري رقم 258 لسنة 2021، ببعض التعيينات والتنقلات في وزارة الخارجية المصرية، تضمن تعيين السفير بديوان عام وزارة الخارجية عمرو كمال الدين الشربيني "سفيرا فوق العادة" مفوضا لدى حكومة قطر. ويتمتع السفير فوق العادة بصلاحيات قانونية موسعة، تشمل توقيع اتفاقيات باسم الدولة أو الهيئة التي يمثلها، خلافا للسفير العادي. تعيين مصر سفيرا مفوضا ..ينهي 7 سنوات قطيعة ويعيد الدوحة لأحضان القاهرة المصريون يحترمون القطريون نبيل نجم الدين المتخصص في العلاقات الدولية، قال إن العلاقات المصرية - القطرية طبيعية والمصريون يحترمون الشعب القطري وهم يعشقون مصر. ولفت نجم الدين في تصريحات ل"صدى البلد"، إن "الخلاف بين القاهرةوالدوحة نشأ نتيجة استضافة الأخيرة عناصر مناوئة للنظام السياسي المصري، وكذلك اللهجة المبالغ فيها من الإعلام القطري نحو مصر"، مؤكدا "نحن في مصر نحترم كل نظام عربي، وخيارات الشعوب العربية، وما حدث تجاه مصر كان فيه نوع من الاستفزاز تسبب في تجميد العلاقات". وأشار "بعد اتفاقية العٌلا (5 يناير 2021)، وتوقيع مصر ممثلة في وزير الخارجية السفير سامح شكري على البيان الختامي للقمة، اتفق المشاركون على تجميد ووقف تدهور مسار العلاقات القطرية مع الدول الأربعة، وعودتها، فكانت القمة بداية لنهاية الخلافات بين القاهرةوالدوحة". وشدد على أن القاهرة لا تعادي أي جهة عربية، ولكن سياسات الإدارة السياسية في القاهرة دائما مرهونة بتصرفات الدول الأخرى نحو القيادة السياسية والنظام السياسي والأمن القومي المصري، فحين حدث بعض (اللمز والغمز) في العناصر الثلاثة السابقة تدهورت العلاقات. وتابع "طويت صفحة الخلافات، وبدأت بعد قمة العُلا اتصالات غير معلنة توجت في أبريل الماضي باتصال الشيخ تميم بن حمد أمير قطر بالرئيس عبد الفتاح السيسي؛ لتهنئته بشهر رمضان المعظم، ثم جاء إلى القاهرة وزير الخارجية القطري والتقى بالمسؤولين المصريين، ونقل دعوة الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة الدوحة". قرار جمهوري.. تعيين محمد جاد لأثيوبيا وعمرو الشربينى سفيرا مفوضا فى قطر وأردف "القاهرة قررت في يناير الماضي رفع الحظر الذي كان مفروضا على شركة الخطوط الجوية القطرية، وبدأت الشركة في تسيير رحلة يومية إلى مطار برج العرب، ثم بعد ذلك رحلتين يوميا إلى مطار القاهرة الدولي". وشدد "العلاقات بين البلدين آخذة في العودة إلى المسار الطبيعي"، مؤكدا أن "هذه التجربة المريرة من المقاطعة والخلاف بين الدول الخمس المستفيد الوحيد منها هم أعداء الأمة العربية، وأن كل الأطراف خاسرة في مثل هذه الخلافات". توتر العلاقات بين مصر وقطر يذكر أن العلاقات بين مصر وقطر توترت في عام 2013، ثم قررت مصر قطع العلاقات مع قطر في 5 يونيو عام 2017 وفعلت الشيء نفسه السعودية والإمارات والبحرين. وبدأت علاقات قطر تتحسن مع مصر والسعودية والإمارات والبحرين بعد اتفاق العٌلا في 5 يناير 2021، وتبادل وزيرا خارجية قطر ومصر الزيارات الرسمية إلى القاهرةوالدوحة، كما تبادل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس عبد الفتاح السيسي دعوات الزيارة، وسط استمرار المحادثات لتحسين العلاقات.