أيام قليلة وينطلق السباق الرئاسي التونسي بعدما أعلنت الهيئة العليا للانتخابات في تونس أن حملة الدورة الثانية من الرئاسيات تنطلق الخميس، فيما لا يزال المرشح نبيل القروي في السجن. ويواجه القروي متصدر نتائج الدورة الأولى من هذه الانتخابات أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد الأحد 13 أكتوبر الجاري. وبينما تصدر سعيّد أستاذ القانون الدستوري الآتي من خارج الأحزاب الرئيسية، في 15 سبتمبر نتائج الدورة الأولى بحصوله على 18,4 بالمئة من إجمالي أصوات الناخبين، تمكن القروي من تكوين قاعدة شعبية بعد عدة حملات تبرع نقلتها قناة التلفزيون التابعة له، وقام بها منذ ثلاثة أعوام. وينتظر قصر قرطاج الرئاسي الرئيس قدوم الرئيس الجديد بعد منافسة بدأت تبدو محتدمة بين المنافسين قابلها إقبال ضعيف من الناخبين أفرزت بتصدر سعيد النتائج على القروي، فيما تدار الأحاديث حول مدى إحتمالية فوز القروي ليصبح أول رئيس فى تاريخ تونس ينتقل من السجن إلى القصر . التقرير التالى يبرز معلومات عن قصر قرطاج الرئاسي. يعد قصر قرطاج الرئاسي مقر العمل الرسمى لرئيس الجمهورية التونسية، يقع على ضفاف البحر المتوسط بالقرب من مدينة قرطاج التاريخية وعلى بعد 15 كيلو مترا شمال شرق العاصمة التونسية. شيد القصر حسب نمط معماري عربي أندلسي تونسي ويحوى عددا من الصالات تحمل اسماء لعدد من الشخصيات الوطنية التاريخية فى تونس. وكان القصر في عهد الحماية الفرنسية مقرّا لإقامة الكاتب العام للحكومة التونسية وهو الموظف السامي الفرنسي المكلّف بمراقبة حكومة باي تونس آنذاك. وبعد الاستقلال وبقرار من الرئيس الحبيب بورقيبة أصبح قصرا رئاسيا خلفا لقصر السعادة بالمرسى وكلّف الزعيم بورقيبة المعماري الفرنسي من أصل تونسي أوليفييه كليمون كاكوب بإجراء العديد من التغييرات والتوسعة. وتجسم الهندسة المعمارية ومواد البناء وزخرفة القصر ومحتوياته ما شهدته تونس من محطات تاريخية وحضارات تعاقبت على أرضها وأسهمت في اثراء وتنوع رصيدها الثقافي والتراثي والمعماري. يتكون مجمع القصر من أربعة أقسام ( القصر – بناية للأمن الرئاسي - وبنايتان أخريتان للخدمات العامة المشتركة الإدارية والمالية). ويحتوى المجمع على مقر إقامة سفير سويسرا فى تونس وهى بناية قدمها الرئيس الأسبق بورقيبة للسفير عام 1962. يوجد فى المجمع موقع أثر روماني لكنه مغلق أمام الزوار كون موقعه بالمحيط الأمنى للقصر، وأثناء رئاسة الحبيب بورقيبة استخدم القصر كمقر عمل وإقامة وأقامت به عائلته حتى تمت الإطاحة به فى نوفمبر عام 1987، من قبل رئيسه آنذاك زين العابدين بن على. وعند تولى زين العابدبن مقاليد الحكم رفض الإقامة بنفس مكتب بورقيبة فأعاد تهيئته كما انشأ مكتبا لزوجته ليلى طرابلسي واستعمل بن على القصر للعمل فقط.