الأول حقق العلامة الكاملة، أول ناديين يتأهلان رسميا لدور ال 16 بدوري أبطال أوروبا    ضبط مهندسة انتحلت صفة طبيب جلدية في بورسعيد    الحبس شهرين وغرامة 100 ألف جنيه للمتهم بالاعتداء على زوجته في بشتيل    كمين مباحث يُنهي مغامرات لص الموبايلات بشبرا الخيمة    مصرع شاب صعقًا بالكهرباء في قنا    السورية جودي شاهين تفوز بلقب الموسم السادس من برنامج «ذا فويس»    ترامب يقترب من حسم اختيار رئيس الاحتياطي الفيدرالي    ترامب يتراجع عن تهديداته بشأن جرينلاند ويؤكد قرب التوصل لاتفاق مع حلفاء الناتو    ستارمر: تهديدات ترامب لن تجعلنا نتراجع عن موقفنا تجاه جرينلاند    مبعوث بوتين: الصفقة الأمريكية المقبلة بعد جرينلاند تستهدف كندا    واشنطن بوست تطالب قضائيًا بإعادة أجهزة صحفية صادرتها الحكومة    خمس وفيات وأكثر من 260 عملية إجلاء في فيضانات تونس    الجمعية المصرية لحماية الطبيعة: "ضرورة تحرك الدولة سريعًا لوقف الصيد العشوائي للعصفوريات"    برشلونة يفوز على سلافيا براج برباعية في دوري أبطال أوروبا    أبطال أوروبا - بمشاركة صلاح.. ليفربول يقترب خطوة من ثمن النهائي بثلاثية ضد مارسيليا    الزمالك يوضح موقف سيف جعفر من الرحيل عن النادي    أبطال أوروبا - بايرن ميونيخ يحسم تأهله لثمن النهائي.. ويوفنتوس يحقق انتصاره الثالث على التوالي    نيوكاسل يكتسح آيندهوفن بثلاثية ويعزز تقدمه في دوري الأبطال    6 شركات تتصدر قائمة شركات الوساطة بقيم التداول خلال جلسة الأربعاء    رد قاطع من الكهرباء حول إمكانية نقل العدادات من عقار إلى آخر    الغمراوي: تصدير الدواء المصري إلى 147 دولة بقيمة 1.3 مليار دولار في 2025    تراجع المبيعات المؤجلة للمساكن في أمريكا بأكثر من المتوقع الشهر الماضي    طلاب الإعدادية بالجيزة يختتمون اليوم امتحانات الفصل الدراسي الأول ب"الدراسات الاجتماعية"    ضبط سلع غذائية منتهية الصلاحية ومجهولة المصدر بدمياط    سوق الأسهم الأمريكية تنتعش بعدما ألغى ترامب الرسوم الجمركية المتعلقة بجرينلاند    فن الهروب من الأسئلة الثقيلة    قصور الثقافة تطلق قافلة ثقافية لدعم المواهب وتعزيز الوعي بعزبة عمرو بأشمون    منهم عدوية شعبولا وإخوته، نجوم الأغنية الشعبية يواسون رضا البحراوي في عزاء والدته بطنطا (فيديو)    هاندا أرتشيل ترد على شائعات وصفها لشاروخان ب "العم" في حفل جووي أووردز    احذري، نقص البوتاسيوم يعرضك لمشاكل بالقلب والأعصاب    اتصال بين قائد «سنتكوم» والشرع لبحث وقف النار ونقل معتقلي «داعش»    البرلمان الأوروبي يدعو لتفعيل الدفاع المشترك مع تزايد الشكوك حول موثوقية "الناتو"    رئيس الوزراء اللبناني يوجه بسرعة تقديم الدعم لمتضرري الغارات الإسرائيلية    ملتقى الدمى الخامس يكرّم رواد فنون العرائس في الوطن العربي.. صور    «في يدي مكنسة» جديد محمد السيد الطناوي بمعرض الكتاب    علاء ميهوب: حسام حسن حقق المطلوب فى أمم أفريقيا وكان غير مطالب باللقب    نشأت الديهي: انضمام الرئيس السيسي لمجلس السلام الدولي يؤسس لنظام عالمي جديد    10 فوائد ل شوربة العدس في فصل الشتاء.. تعرف عليها    عالم أزهرى عن الحديث فى مصير والدى النبى: ليس محل جدل ولا نقاش    محافظ الغربية يضع منظومة النظافة في صدارة الأولويات.. ويوجّه بالطرح الشامل للجمع المنزلي    مجلس الدولة يوقع بروتوكول أكاديمي مع الجامعات الأوروبية بمصر    السفير محمد حجازي: ملف سد النهضة محور حيوي في لقاء الرئيسين السيسي وترامب    النيابة العامة تُجري تفتيشًا لمركز إصلاح وتأهيل الوادي الجديد    وكيل الأزهر يستقبل وزير الشؤون الدينية بولاية صباح الماليزية لبحث سبل التعاون المشترك    مباراة نارية الليلة.. بث مباشر مشاهدة النصر وضمك مجانًا في دوري روشن السعودي    كيف يتم احتساب زكاة شهادات الاستثمار والودائع البنكية؟.. أمين الفتوى يجيب    هل قص الأظافر ليلاً مكروه؟.. أمين الفتوى يجيب    البنك المركزي: تراجع العجز في حساب المعاملات الجارية بمعدل 45.2%    القومي لذوي الإعاقة يشارك في فعاليات معرض الكتاب    وكيل قصر العيني: قسم طب العيون بالكلية يلعب دورا هاما في مجال زرع القرنية    إحالة أوراق قاتل طفل البازار ببورسعيد للمفتى تمهيدًا للإعدام    علاج المواطنين مجانا بقافلة طبية بقرية في الشرقية    إعلام الشرقية ينفذ 3 ندوات توعوية تستهدف 400 مستفيد    وصول الأنبا يوآنس مطران أسيوط إلى النمسا للاطمئنان على صحة البابا تواضروس    رئيس جامعة أسيوط يشهد افتتاح المؤتمر العلمي السنوي لقسم الأمراض الجلدية    السعودية تمنع بث الصلوات عبر الوسائل الإعلامية خلال رمضان    ما حكم الصيام تطوعًا في شهر شعبان؟ وما هى الأيام المنهى عن صيامها؟    نقابة الإعلاميين تُخاطب الوسائل الإعلامية لتقنين أوضاع العاملين بها في الشُعب الخمسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



2019 عام اللاجئين في أفريقيا.. تفاصيل رؤية مصر لحل أزمة الهجرة
نشر في صدى البلد يوم 13 - 02 - 2019

لم يكن من قبيل المصادفة أن يكون ملف "اللاجئين والعائدين والنازحين داخليا في أفريقيا"، الشعار الرئيسي لقمة الاتحاد الأفريقي ال32، والتي اختتمت أعمالها قبل يومين في العاصمة أديس أبابا، وشهدت مراسم تسلم مصر لرئاسة الاتحاد لهذا العام.
فهذه القضية التي قررت قمة الاتحاد الأفريقي اعتبارها شعارا لعام 2019 في أفريقيا، لم تعد ذات أبعاد إنسانية فحسب، بل باتت لها تداعياتها الأمنية والاجتماعية والسياسية التي تجعلها أحد التحديات الكبرى، التي تؤرق البلدان الأفريقية وتؤثر على استقرارها وسلامها الاجتماعي وفرص التنمية فيها.
كما أنها باتت تتجاوز حدود القارة إلى خارجها، ولاسيما دول الاتحاد الأوروبي التي لا تخفي قلقها المتزايد من تصاعد موجات الهجرة غير الشرعية من أفريقيا من جنوب البحر المتوسط إلى شماله.
وعلى مدى عقود، كانت أزمة اللاجئين والنازحين في أفريقيا، ولا تزال إحدى المشكلات الرئيسة في القارة، وقاسمًا مشتركًا بين معظم الدول الأفريقية، لاسيما وأن لها تأثيراتها الإقليمية التي تتجاوز حدود كل دولة أفريقية.
وتعود أسباب هذه الظاهرة إلى مجموعة من العوامل، على رأسها الحروب والنزاعات الأهلية المسلحة في عدد من بلدان القارة، فضلا عن العوامل الخاصة بالكوارث الطبيعية وغيرها من الآثار الناجمة عن تغير المناخ والجفاف والمجاعات والتنمية والنمو السكاني والتوسع الحضري وغيرها.
وتعَد القارة الأفريقية أكبر قارات العالم من حيث عدد اللاجئين والنازحين، حيث تضم النسبة الأكبر من اللاجئين في العالم.. فرغم أن سكان أفريقيا لا يمثلون سوى حوالي 12% من سكان العالم؛ فإن من بينهم ثلث اللاجئين والنازحين في العالم.. وبين الدول العشرين التي تحتل قمة الدول المصدرة للاجئين، هناك 8 دول أفريقية يزيد عدد لاجئي كل واحدة في الخارج عن 100 ألف لاجئي.
فالقارة الأفريقية تحتضن وحدها قرابة 15 مليون نازح داخلي، وأكثر من 6 ملايين لاجئي، أي قرابة 37% من لاجئي العالم، وذلك وفقا لما ذكرته المديرة التنفيذية للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة فيرا سونجوي في تقرير لها، مشيرة إلى أن النصف الأول من عام 2018 شهد نزوح مليوني شخص من 5 دول أفريقية هي (نيجيريا، جنوب السودان، الكونغو الديمقراطية، أفريقيا الوسطى والصومال)، وذلك نتيجة ظروف النزاعات المسلحة وانتهاكات حقوق الإنسان في تلك الدول.
وأوضحت سونجوي بشأن هذا الملف، والذي قدمته أمام المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي (وزراء الخارجية) في دورته الأخيرة، أن العدد الأكبر من اللاجئين والنازحين داخليا يوجد في شرق أفريقيا، حيث تصل النسبة لنحو 59% من إجمالي اللاجئين في القارة، بينما تبلغ نسبة النازحين 49%، لافتة إلى أن الحرب المستمرة في جنوب السودان أدت إلى نزوح نصف مليون شخص إلى كل من السودان وأوغندا.
وحذر التقرير من المخاطر والمهددات التي تواجه النازحين والفارين من مناطق النزاعات المسلحة أو بسبب الجفاف ونقص الغذاء، في ظل احتمالات تعرضهم للاستغلال الجسدي والانتهاكات الإنسانية من قبل شبكات الاتجار بالبشر، فضلا عن عدم حصولهم على الخدمات الأساسية، لاسيما النازحين من النساء والأطفال، الذين يشكلون نسبة كبيرة من إجمالي اللاجئين والنازحين في بعض المناطق.
الأرقام والحقائق التي قدمها التقرير، أظهرت بوضوح أن اختيار ملف اللاجئين والنازحين في أفريقيا ليكون شعار القارة في العام الحالي، جاء في وقته المناسب تماما من أجل تفعيل الاتفاقيات الخاصة بحل ومواجهة مشكلات وأزمات اللاجئين والنازحين في أفريقيا، إذ يصادف العام الجاري الذكرى ال50 لتوقيع اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية لعام 1969، والتي وضعت قواعد مهمة لحماية اللاجئين الذين أرغموا على هجر منازلهم ومناطقهم لأسباب مختلفة.
كما يصادف العام الجاري الذكرى ال10 لاتفاقية كمبالا، التي وقعتها دول الاتحاد الأفريقي عام 2009، والخاصة بحماية ومساعدة النازحين داخليا في أفريقيا، ودخلت حيز التنفيذ عام 2012، وشكلت خطوة مهمة لوضع إطار قانوني للحيلولة دون النزوح الداخلي وحماية النازحين داخليا في أفريقيا ومساعدتهم.
وقد عكست كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، أمام القمة الأخيرة، إدراكا عميقا لأهمية التصدي لقضية اللاجئين والنازحين في أفريقيا بالنظر إلى تأثيراتها السلبية على الأوضاع الاقتصادية والتنموية والأمنية في بلدان القارة، حيث أكد الرئيس السيسي ضرورة العمل على حل وتسوية النزاعات والتصدي لخطر الإرهاب، مشيرا إلى أن من بين أهم الأسباب في زيادة أعداد اللاجئين، وليس في أفريقيا فقط بل في العالم كله، هو انتشار النزاعات ووحشية الإرهاب، مشددا على أن مصر ستركز جهودها لحل أزمات اللاجئين والنازحين بشكل جذري، كما ستعمل على التنمية لتوفير مزيد من فرص العمل للشباب الأفريقي.
وطالب الرئيس السيسي بضرورة تبنى مقاربة تنموية شاملة تشمل مشروعات قارية وإقليمية ضخمة لتوفير فرص عمل للمواطنين الأفارقة، واعتماد برامج إعادة الإعمار، وخلق مناطق اقتصادية متكاملة.. داعيا الدول المتقدمة للمساعدة في التصدي لمشكلة التغير المناخي.
ويراهن العديد من المراقبين على أن تلعب مصر، خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي هذا العام، دورا مهما في جهود معالجة قضايا النازحين واللاجئين في أفريقيا، مستفيدة من خبرتها الكبيرة في هذا المجال، لاسيما فيما يتعلق بمكافحة الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط من أفريقيا إلى أوروبا، والتصدي للشبكات التي تعمل في ذلك النشاط.
وتعتمد مصر رؤية شاملة لمعالجة جذور أزمة الهجرة وأبعادها المتعلقة بشكل أساسي بالتنمية والاستقرار الأمني والسياسي، وتحرص على الالتزام بالمواثيق الدولية وتوفير سبل العيش للاجئين عبر عدم عزلهم في مخيمات أو معسكرات إيواء، بل التعامل معهم كمواطنين داخل المجتمع المصري، حيث تقدر مصر عدد اللاجئين على أراضيها حاليا من أفريقيا وغيرها بنحو 5 ملايين لاجئ.
وكان فيليبو جراندى المفوض السامى للأمم المتحدة لشئون اللاجئين قد أشاد بدور مصر على المستويين الإقليمى والدولى في هذا الإطار، معربا عن تقدير المفوضية للجهود التى تقوم بها مصر لاستضافة أعداد كبيرة من اللاجئين من جنسيات مختلفة، وحرصها على معاملتهم كمواطنين وليس كلاجئين، فضلا عن نجاح جهودها في وقف الهجرة غير الشرعية من السواحل المصرية منذ أكثر من عامين.
وحسب المراقبين، فإن التعامل مع مشكلة اللاجئين والنازحين في أفريقيا يتطلب تعاون العديد من الأطراف والجهات، ومن ضمنها الدول المانحة والمنظمات الدولية ، والتي يجب عليها تحمل مسؤوليتها في دعم الجهود التنموية في القارة، والوساطة في المنازعات، ودعم آليات منع وإدارة الصراعات.
كما ينبغي على الأطراف الدولية عدم تسييس قضية اللاجئين في القارة، والتعامل معها باعتبارها قضية إنسانية في المقام الأول، وتجنب المعايير المزدوجة في النظر إلى تلك القضية من حالة إلى أخرى، كما يحدث حاليا، بهدف الاستغلال السياسي وممارسة الضغوط على الحكومات الأفريقية.
وعلى صعيد التزامات الدول الأفريقية في هذا الملف، فإن مواجهة ومعالجة قضايا النازحين واللاجئين تستوجب التزام حكومات الدول الأفريقية بمبادئ الحكم الرشيد والعدالة، واحترام القواعد القانونية الخاصة بحماية اللاجئين، وعدم إجبارهم على العودة قسرا إلى دولهم، كما عليها بصفة عامة أن تتفهم أوضاع اللاجئين واحتياجاتهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.