قال فالديس واتلز الرئيس السابق لجمهورية لاتفيا، إن محاولات تغيير المعتقدات والثقافة ستواجه بالمقاومة لأن العقل البشري متشبث بها، مؤكدا ضرورة استمرار هذه المحاولات لقتل هذا العقل الذي يكمن فيه تلك المعتقدات الخاطئة. ووجه رئيس لاتفيا السابق الشكر إلى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، لجهوده الحثيثة لتأكيد السلام والتعايش والمساواة، وذلك خلال الجلسة الثانية لليوم الثاني من الندوة الدولية التي ينظمها الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين بعنوان "الإسلام والغرب...التنوع والتكامل". وأضاف أنه يجب احترام جميع الأديان وألا يحاول دين قهر الآخر، وأن يفهم الجميع أن الأديان مكملة لبعضها البعض لأنها تخرج من مشكاة واحدة، ولذا يجب التعاون بعيدًا عن نظرية صراع الحضارات. وكان فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، قد افتتح أمس الاثنين أعمال ندوة الأزهر الدولية، التي ينظمها الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين، وتبحث على مدار ثلاثة أيام بمركز الأزهر الدولي للمؤتمرات بمدينة نصر، القضايا المعاصرة المتعلقة بالعلاقة بين الإسلام وأوروبا، من خلال نقاشات مستفيضة يشارك فيها نخبة من القيادات والمتخصصين في العلاقة بين الإسلام والغرب، وذلك بهدف الوصول إلى رؤى مشتركة حول كيفية التعاطي مع تلك القضايا، ودعم الاندماج الإيجابي للمسلمين في مجتمعاتهم، كمواطنين فاعلين ومؤثرين، مع الحفاظ على هويتهم وخصوصيتهم الدينية. وتهدف الندوة إلى تجاوز الصور النمطية والتصورات المسبقة فيما يتعلق بالإسلام والمسلمين، وصولا إلى فهمٍ مشتركٍ، يقوم على رؤية موضوعية وأسس علمية، بعيدًا عن النظرة الاتهامية التي تروجها بعض وسائل الإعلام لربط التطرف والإرهاب بالإسلام. وتتضمن ثماني جلسات، تتناول عدة محاور، من أبرزها: " تطور العلاقة بين الإسلام والغرب" و"التوتر بين المسلمين وباقي الأوروبيين.. المواطنة هي الحل"، و"القومية والشعبية ومكانة الدين"، و"الديموغرافيا والأيديولوجيا والهجرة والمستقبل"، كما تستعرض الندوة بعض تجارب التعايش الناجحة، مثل مبادرة "بيت العائلة المصرية" و"التجربة السويسرية".