سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
إدلب تشعل الصراع في قمة طهران.. بوتين وروحاني يحرجان أردوغان ويرفضان مقترحه بوقف إطلاق النار في المحافظة السورية.. الرئيس الإيراني يرفض سحب ميليشياته من أرض الشام.. وروسيا تؤكد سيادة حكومة الأسد
قمة تحديد مصير إدلب في طهران على صفيح ساخن: بوتين وروحاني يرفضان مقترح أردوغان بوقف إطلاق النار الرئيس الروسي يؤكد: حكومة الأسد لها كامل الحرية في الحفاظ على سيادتها روحاني: شرق الفرات هي المرحلة التالية لإدلب.. ومستمرون في الوجود العسكري هناك انطلقت ظهر اليوم الجمعة قمة ثلاثية بين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين ونظيريه الإيراني، حسن روحاني، والتركي رجب طيب أردوغان، في العاصمة الإيرانيةطهران، وذلك لمناقشة الملف السوري وتحديد مصير محافظة إدلب السورية، التي تعتبر المعقل الأخير للجماعات الإرهابية المسلحة داخل الأراضي السورية. وفي الوقت الذي تتحالف فيه حوالي 4 تنظيمات إرهابية في المحافظة ضد الجيش الوطني السوري، الذي يستعد في الوقت الراهن لهجوم عسكري محتمل، اجتمع قادة البلدان الثلاثة لتحديد مصير إدلب، إلا أن القمة انتهت بشكل حادٍ نسبيًا وذلك بعد طلب أردوغان بإعلان هدنة لوقف إطلاق النار في إدلب، وهو ما رفضه بوتين وروحاني تمامًا. وعشية القمة دعت ثماني دول أوروبية أعضاء في الأممالمتحدة كلا من موسكووطهران إلى ضمان وقف النار بمحافظة إدلب، معربة عن "قلقها العميق" حيال أي عمل عسكري وشيك بالمنطقة. وقالت الدول الثماني في بيان مشابه لنص نشره الأعضاء العشرة غير الدائمين في مجلس الأمن مساء أمس "ندعو البلدان الضامنة لمسار أستانا الذي أنشئت بموجبه مناطق خفض توتر في سوريا -خصوصا روسياوإيران- إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار، وعلى الترتيبات التي تم الاتفاق عليها سابقا، بما في ذلك أولوية حماية المدنيين". وبالنسبة للرئيس الروسي فقد جاء رده حاسمًا، حيث اعتبر أن من حق الحكومة السورية استعادة السيطرة على كل أراضيها، قائلًا: "الحكومة السورية الشرعية لها الحقّ في استعادة السيطرة على كل أراضيها الوطنية، وعليها أن تقوم بذلك". وأشار بوتين إلى أن اقتراح أردوغان عادل، لكن الأطراف المتحاربة لا تشارك في المفاوضات في طهران. وأضاف: "أرى أن الرئيس التركي محق عموما، من شأن هذا أن يكون جيدا، لكن لا يمكننا التحدث باسمهم، خصوصا باسم إرهابيي "جبهة النصرة" أو "داعش"، وأن يكفوا عن إطلاق النار أو يكفوا عن استخدام الطائرات دون طيار والقنابل"، مشددًا على أن الأولوية الآن هي "القضاء النهائي على الإرهاب في سوريا، وفي الآونة الأخيرة، وبفضل دعم القوات الجوية الفضائية الروسية، تم تحرير الجزء الجنوبي الغربي من البلاد بنجاح". وتابع الرئيس الروسي: "نحن نعتبر أنه من غير المقبول، تحت ذريعة حماية المدنيين، يريدون سحب الإرهابيين من تحت الضربة، وكذلك توجيه الضرر للقوات الحكومية السورية، وبالتحديد نحو هذا يوجه التركيز ومحاولات تمثيل استخدام السلطات السورية المواد السامة. لدينا أدلة دامغة على تدريب متشددين لهذه العمليات، لمثل هذه الاستفزازات". وأكد بوتين أن مجموعات المعارضة المسلحة تنضم كذلك لجهود محاربة الإرهاب، مضيفًا "أعتقد أن هذا أمر بالغ الأهمية، وهذا دون شك يساهم في تعزيز الثقة بين الأطراف السورية، ويصب في مصلحة التسوية السياسية". أما الرئيس الإيراني حسن روحاني، فأعلن أن المرحلة القادمة في سوريا بعد إدلب هي شرق الفرات، وأن إيران ستبقي على وجودها العسكري في سوريا، وتفعل ذلك بطلب من الدولة السورية، قائلًا: "إيران تتواجد بقواتها في سوريا بطلب من الدولة السورية للمساعدة بمكافحة الإرهاب". وتابع روحاني قائلا: "إن موضوع وجود قواتنا في سوريا هو قيد البحث وسيتحدد مصيره في المستقبل القريب، تواجدنا في السابق وفي المستقبل ليس لفرض إرادتنا على أي أحد". وأكد روحاني أن بلاده وتركيا وروسيا، تمكنت من وقف الإرهاب في سوريا. وقال في هذا الصدد: "تمكنا من وقف الإرهاب في سوريا وكبح انتشاره في العالم إلى حد بعيد. واليوم وبفضل الجهود المذكورة أعدت الأرضية للحوار الوطني البناء بالصيغة السورية السورية". ومن جهة أخرى، دعا روحاني إسرائيل مغادرة الأراضي السورية قائلا "وفقا للقرارات الدولية ومطالب الشعب السوري، يجب على نظام الاحتلال الإسرائيلي مغادرة الأراضي السورية المحتلة فورا". وفيما يتعلق بمكافحة الإرهاب أوضح الرئيس الإيراني أن الطريقة المثالية هي التنسيق والتعاون مع كل من روسياوسوريا قائلا "نحن نتفهم مخاوف دول المنطقة حول الإرهاب والانفصالية، لكننا نعتبر التعاون مع الحكومة الشرعية في سوريا هو النهج الأكثر فعالية واستدامة. نحن على قناعة تامة بأن الأساليب الأخرى — مثل التدخل المباشر دون التنسيق مع الحكومة السورية — يمكن فقط أن تؤدي إلى تفاقم الوضع في هذا البلد". وبخصوص العملية العسكرية الوشيكة للجيش السوري في إدلب دعا أردوغان، في ختام القمّة إلى ضرورة التوصّل إلى إطلاق نار في المحافظة، في حين أفادت وسائل إعلام بأن القمة قد تخرج باتفاق حول إدلب يمنع "عمليّة عسكريّة ستؤدي إلى انهيار العمليّة السياسيّة في سورية" على حد قول أردوغان. ولم تحدد القمة أي آلية للتعامل مع الأوضاع في المحافظة، لكن الرئيس التركي أكد أن ممثلي الدول الثلاثة سيلتقون في جنيف في الأيام المقبلة مع المبعوث الأممي لبحث هذه الآليات، كما هاجم الوجود الأمريكي في الشمال السوري وقال إنه لم يعد مبررًا بعد القضاء على تنظيم داعش الإرهابي.