سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
وزير الأوقاف يخطب الجمعة من الحامدية الشاذلية: منطقة وحيدة في المسجد تحجز لفئة معينة للصلاة.. والنبي خص يوم عرفة بمزيد من الفضل وحث على صيامه.. والأضحية أحد أبواب التكافل والتراحم والإحسان للفقراء
وزير الأوقاف في خطبة الجمعة من الحامدية الشاذلية: * النبي خص يوم عرفة بمزيد من الفضل وحث على صيامه * منطقة وحيدة في المسجد تحجز لفئة معينة للصلاة * هؤلاء أولى بصدقتك وإحسانك في يوم العيد * يكشف عن عمل حث عليه رسول الله في العشر من ذي الحجة * الأضحية أحد أبواب التكافل والتراحم والإحسان للفقراء أدى الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، خطبة الجمعة من مسجد الحامدية الشاذلية، بعنوان (الجوانب الإنسانية فى حجة الوداع). وقال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، إن الله تعالى فضل يوم الجمعة على سائر الأيام، وفضل شهر رمضان على سائر الشهور، وفضل ليلة القدر على سائر الليالى، وفضل بعض النبيين على بعض ففضل أولى العزم من الرسل. وأضاف وزير الأوقاف، خلال خطبة الجمعة بمسجد الحامدية الشاذلية بعنوان (الجوانب الإنسانية فى حجة الوداع)، أن النبي قال فى العشر الأول من ذي الحجة (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام وقالوا: ولا الجهاد فى سبيل الله، فقال النبي: ولا الجهاد إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع منهما بشيء). وأشار إلى أن هذه الأيام يستحب فيها الإكثار من الصلاة والصيام والذكر والصدقة، وفيها يوما واحدا خصه النبي بمزيد من الفضل وهو يوم عرفة وحث النبي على صيامه فهو سنة مؤكدة عن النبي الكريم. وقال وزير الأوقاف، إن أيام العشر الأول من ذى الحجة فيها نفحات ورحمات والنبي حث فيها العباد على صيام يوم عرفة، مضيفا أن من الجوانب الإنسانية فى خطبة الوداع عدم تباهي الإنسان بحسبه ونسبه فالناس من جهة الآباء متساوون لا فرق بينهم إلا بالتقوى والعمل الصالح، منوها أن كل مخلوق من طين لا ينبغي عليهم أن يتكبروا على بعضهم فى الحياة. وأشار إلى أن المسجد تظهر فيه أعلى درجات المساواة فلا يحجز فيه مكان لأحد إلا منطقة معينة وهى المنطقة التى تلى الإمام كما يقول النبي: "ليلنى منكم أولوا العلم والنهى" فالعلماء هم الذين يقفون خلف الإمام ليذكروه وينبهوه وإذا أحدث انتدب واحدا منهم. وقال وزير الأوقاف، إن الإسلام أمرنا بالعمل لكسب الرزق لكن قد يكون الإنسان مُقعدًا لا يستطيع أن يعمل وقد يكون عمله لا يكفيه ولا يسد حاجة أبنائه، وهذا هو المسكين. وأوضح «مختار»، أنه حينئذ يكون أوان التراحم في قوله -صلى الله عليه وسلم-: «اغنوهم في هذا اليوم»، لافتًا إلى أنه ليس المسكين الذي يتكفف الناس، ليعطوه لقمة أو لقمتين، وإنما المسكين الذي لا يكفيه دخله، وله من الحياء ما يُغنيه عن السؤال، فيتعفف عن السؤال، فهؤلاء هم الأولى بالعطاء والإكرام، لا احتراف السؤال. وأضاف أن الإسلام أمرنا بإكرام المساكين والفقراء خاصة المتعففين خاصة من الأهل والأقارب، فالصدقة للأهل صدقة وصلة فالتراحم مطلوب. وأكد وزير الأوقاف، أن هذه الأيام -العشر من ذي الحجة- تُضاعف فيها الحسنات، ويُضاعف فيها الأجر والثواب، موضحا أن من أهم هذه الأعمال التي حثنا عليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هي الصدقة، والإحسان إلى الفقراء والمساكين. وأضاف أن يوم العيد هو يوم فرحة، لذا نريد أن تكون الفرحة عامة للجميع، مشيرًا إلى أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال في شأن الفقراء والمساكين: «أغنوهم في هذا اليوم»، أي لا تحوجونهم للسؤال في هذا اليوم، وقال للفقراء والمساكين: «اعمل واكتسب واحتطب وبع خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجِىءَ الْمَسْأَلَةُ نُكْتَةً فِى وَجْهِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». وتابع: وكان الإمام علي -رضي الله تعالى عنه- يقول: «لَحَمليَ الصخرَ مِن قِمِمِ الجِبالِ، أَحَبُّ إِليَّ مِن مِنَنِ الرِّجالِ، يَقولُ الناسُ لي في الكَسبِ عارٌ، فَقُلتُ العارُ في ذُلِّ السُّؤالِ». وقال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، إن الأضحية سُنة مؤكدة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، مستشهدًا بما قال أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْأَضَاحِيُّ قَالَ: «سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ، قَالُوا: فَمَا لَنَا فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بِكُلِّ شَعَرَةٍ حَسَنَةٌ قَالُوا فَالصُّوفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بِكُلِّ شَعَرَةٍ مِنْ الصُّوفِ حَسَنَةٌ». وأضح «مختار»، أنها من باب التراحم والتكافل والإحسان للفقراء، مستندًا إلى ما ورد أن رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم- قال: «ما عملَ آدميٌّ من عملٍ يومَ النَّحرِ أحبُّ إلى اللهِ من إهراقِ الدَّمِ إنَّهُ ليأتي يومَ القيامةِ بقُرونها وأشعَارِها وأظلافِها وإنَّ الدَّمَ ليقعُ من اللهِ بمكانٍ قبلَ أن يقعَ من الأرضِ فطيبُوا بها نفسًا». وأضاف أنه لا يشترط أن يذبح المُضحي أضحيته بنفسه، منوهًا بأن صكوك الأضحية تصب في مصلحة الفقير، خاصة إذا كان المُضحي يسكن في منطقة راقية وجيرانه من الأغنياء، فبالصكوك يمكنه توصيل أضحيته إلى مستحقيها من الفقراء والمحتاجين.