الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
25 يناير
الأخبار
الأسبوع أونلاين
الأهالي
الأهرام الاقتصادي
الأهرام العربي
الأهرام المسائي
الأهرام اليومي
الأيام المصرية
البداية الجديدة
الإسماعيلية برس
البديل
البوابة
التحرير
التغيير
التغيير الإلكترونية
الجريدة
الجمعة
الجمهورية
الدستور الأصلي
الزمان المصري
الشروق الجديد
الشروق الرياضي
الشعب
الصباح
الصعيد أون لاين
الطبيب
العالم اليوم
الفجر
القاهرة
الكورة والملاعب
المراقب
المساء
المستقبل
المسائية
المشهد
المصدر
المصري اليوم
المصريون
الموجز
النهار
الواقع
الوادي
الوطن
الوفد
اليوم السابع
أخبار الأدب
أخبار الحوادث
أخبار الرياضة
أخبار الزمالك
أخبار السيارات
أخبار النهاردة
أخبار اليوم
أخبار مصر
أكتوبر
أموال الغد
أهرام سبورت
أهل مصر
آخر ساعة
إيجي برس
بص وطل
بوابة الأهرام
بوابة الحرية والعدالة
بوابة الشباب
بوابة أخبار اليوم
جود نيوز
روزاليوسف الأسبوعية
روزاليوسف اليومية
رياضة نت
ستاد الأهلي
شباب مصر
شبكة رصد الإخبارية
شمس الحرية
شموس
شوطها
صباح الخير
صدى البلد
صوت الأمة
صوت البلد
عقيدتي
في الجول
فيتو
كلمتنا
كورابيا
محيط
مصراوي
مجموعة البورصة المصرية
مصر الآن
مصر الجديدة
منصورة نيوز
ميدان البحيرة
نقطة ضوء
نهضة مصر
وكالة الأخبار العربية
وكالة أنباء أونا
ياللاكورة
موضوع
كاتب
منطقة
Masress
ماذا يحدث في الجالية المصرية في إسطنبول.. تطهير داخلي أم قفز على الواقع الجديد؟
نجاح حفر أول بئر غاز استكشافية ل«شل» 2026
شيري تصبح أول علامة سيارات صينية تتجاوز مبيعاتها 6 ملايين وحدة في فبراير
نجاح أول بئر استكشافية للغاز لشركة شل في 2026 بالبحر المتوسط
لبنان يطلب وساطة أمريكية لمحادثات سلام مع إسرائيل.. و16 قتيلاً في غارات على الجنوب
انطلاق مباراة البنك الأهلي وبيراميدز بالدوري
بيراميدز يطير إلى المغرب استعدادًا لمواجهة الجيش الملكي
الداخلية تكشف ملابسات فيديو تعدٍ بين شخصين بالجيزة
صدمات متتالية في الحلقة 20«الكينج».. زواج ثالث لمحمد إمام وصدمة جديدة ل زمزم
في الحلقة الخامسة بمسلسل حكاية نرجس.. ريهام عبد الغفور تتسبب في وفاة حماتها بعد شكها فيها
مؤتمر ماك أليستر: صلاح يعرف ما عليه فعله لتحسين أرقامه
تأجيل مباراة الترجي في كأس تونس من أجل مواجهة الأهلي
استهداف معسكر الدعم اللوجستي للسفارة الأمريكية قرب مطار بغداد بمسيرة
شاب يدفع حياته ثمنا بسبب تصديه للصوص الهواتف المحمولة بالهرم
تفاصيل اجتماع رئيس الإدارة المركزية للتعليم العام مع مستشاري المواد الدراسية
وكالة الطاقة الدولية: ناقشنا الخيارات المتاحة ومخزونات النفط العامة للطوارئ
فصل الشواحن بعد الانتهاء وضبط درجة حرارة المكيف.. نصائح لخفض فاتورة الكهرباء
مسلسل بيبو الحلقة 5.. خليفة يتنصل من اسمه في الأقصر
أكرم القصاص: تكريم الرئيس السيسى لأسر الأبطال رسالة وفاء
قبل افتتاحه رسميا.. ننشر الصور الأولى لمعرض «رمضان كما نعيشه» بقصر الأمير طاز
آخر أيام المغفرة.. صلاة التراويح من الجامع العتيق بأسوان.. مباشر
صور| آلاف المصلين يؤدون صلاتي العشاء والتراويح بالجامع الأزهر في الليلة العشرين
مشروبات عشبية لتنقية الجسم من السموم قبل العيد
أبو عبيدة: ندعو شعوب المنطقة للتكاتف في مواجهة إسرائيل
تضحيات صنعت مجدًا.. يوم الشهيد وقصة "الجنرال الذهبي"
أستاذ اقتصاد يكشف سر صمود الاحتياطي المصري أمام التوترات الإقليمية
خنقت نفسها.. فتاة تنهي حياتها في قنا
تكليف الدكتور أحمد صبري مديرًا لفرع الهيئة بمحافظة الأقصر ضمن الحركة الجديدة
طريقة عمل الرقاق الطري باللحمة المفرومة، أكلة رمضانية مميزة
أبرز ما قاله لابورتا وفونت في المناظرة الأولى بالحملة الانتخابية لرئاسة برشلونة
إعلان نتائج الطالب والطالبة المثاليين ومهرجاني الأسر والجوالة بجامعة الفيوم
وكيل الأزهر: مسابقة الأزهر للقرآن الكريم تعزز ارتباط الطلاب بكتاب الله
عمرو خالد: برنامج عبادي رائع من القرآن للعشر الأواخر
محافظ مطروح وقائد المنطقة الغربية العسكرية يحييان ذكرى يوم الشهيد
رئيس جامعة دمياط يفتتح معرض "نسجيات رمضانية" لطلاب الفنون التطبيقية
القاهرة الإخبارية: الدفاعات الجوية بكردستان العراق تصدت لهجمات عنيفة
محافظ المنوفية يفاجئ مستشفى قويسنا المركزي ويحيل 224 للتحقيق
تعرف على غيابات ريال مدريد قبل مواجهة مانشستر سيتي
في يوم الشهيد .. محافظ مطروح يضع إكليل الزهور على النصب التذكاري
القومي للمرأة يطلق برنامجًا تدريبيًا حول المسئولية المجتمعية للأفراد
«الرقابة الصحية» تبدأ إعداد المعايير الوطنية لتنظيم مراكز التجميل وعيادات الليزر
إسرائيل تستقبل 50 طائرة شحن تحمل أسلحة منذ بدء الحرب على إيران
سيدة تطعن زوجها وتصيبه في الرئة بالمطرية
فرنسا تدعو إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن لبنان
أوروبا تترقب.. 3 سيناريوهات مقلقة بعد وصول مجبتى خامنئي للحكم
وضع مدرسة خاصة تحت الإشراف المالى بعد وفاة طالب إثر سقوطه من النافذة
الطقس غدا.. دافئ نهاراً وشبورة كثيفة صباحا والصغرى بالقاهرة 11 درجة
برعاية شيخ الأزهر..انطلاق التصفيات النهائية لمسابقة "الأزهر للسنة النبوية" في عامها الأول
ميدو: حوافز مالية ضرورية لضمان المنافسة حتى نهاية الدوري المصري الممتاز
انقلاب سيارة طماطم بالقرب من جهاز مدينة العاشر من رمضان وإصابة 3 أشخاص.. صور
تعزيزات عسكرية تركية في شمال قبرص تشمل مقاتلات ودفاعات جوية
الخارجية الأردنية: إصابة أردنيين اثنين فى الإمارات جراء شظايا اعتداءات إيرانية
صحفية الشروق سمر إبراهيم تفوز بجائزة مصطفى وعلى أمين في فرع الصحافة الانسانية
رأس الأفعى الحلقة 20.. هل سينقلب هارون على محمود عزت؟
أسعار الدواجن والبيض اليوم الاثنين 9 مارس 2026
حازم إمام يكشف كواليس جلسة مجلس الزمالك مع ممدوح عباس
عمرو عبدالجليل يعلن تقديم جزء ثانٍ من بودكاست «توأم رمضان»
30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الاثنين 9 مارس
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
خطيب الحرم: ضعف التوحيد في النفوس سبب شرور وبلايا الأمة الإسلامية
محمد صبري عبد الرحيم
نشر في
صدى البلد
يوم 01 - 09 - 2017
أدى المصلون صباح اليوم صلاة عيد الأضحى المبارك في المسجد الحرام، وفي المسجد النبوي، وفي مختلف أنحاء المملكة، وسط أجواء آمنة مطمئنة مفعمة بالخشوع لله سبحانه وتعالى في هذا اليوم الفضيل.
ففي
مكة
المكرمة
أدى جموع المصلين صلاة عيد الأضحى المبارك بالمسجد الحرام حيث أمهم إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي، الذي أوصى المسلمين بتقوى الله تَعَالَى حَقَّ التَّقْوَى، وَحْفَظُ أَوَامِرَهُ وَتعَظِّيم حُرُمَاتِهِ وَشَعَائِرَهُ، «وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى، وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ».
وقال «المعقلي» في خطبة العيد التي القاها اليوم بالمسجد الحرام : أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، حُجَّاجَ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ : مُبَارَكٌ عَلَيكُمْ هَذَا الْعِيدُ ، وَحَبَانَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ بِيَوْمِ الْمَزِيدِ ، وَأَعَادَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي أَمْنٍ وَأمَانٍ، وَرَخَاءٍ وَإِيمَانٍ.
وأضاف: أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: الْعِيدُ شَعِيرَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ، نَلْهَجُ فِيهِ بِذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ ، وَنُظْهِرُ الْفَرَحَ بِنِعْمَتِهِ إِنَّه تَعَاطُفٌ وَمَحَبَّةٌ، وَتُوَادٌّ وَرَحْمَةٌ، وَنُفُوسٌ مُتَسَامِحَةٌ، وَرَحِمٌ مَوْصُولَةٌ , فَاهْنَأُوْا بِعِيدِكُمْ ، وَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ ، فَصِلَتُهُمْ بَرَكَةٌ فِي الرِّزْقِ ، وَمَنْسَأَةٌ فِي الْأَثَرِ ، وَتَوْفِيقٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرِضْوانٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى فِي الْأُخْرَى ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)), فَاللَّهَ اللَّهَ يَا عَبْدَ اللهِ: أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ. وخاطب حجاج بيت الله قائلا حُجَّاجَ بَيْتِ اللهِ الحَرَامِ: إِنَّ هَذَا اليَوْمَ العَظِيمَ، هُوَ يَوْمُ الحَجِّ الأَكْبَرِ، وَهُوَ أَعْظَمُ أَيَّامِ الدُّنْيَا، قَالَ ابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ: "يَوْمُ عَرَفَةَ، مُقَدِّمَةٌ لِيَوْمِ النَّحْرِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنَّ فِيهِ يَكُونُ الْوُقُوفُ وَالتَّضَرُّعُ وَالتَّوْبَةُ، وَالِابْتِهَالُ وَالِاسْتِقَالَةُ، ثُمَّ يَوْمُ النَّحْرِ تَكُونُ الْوِفَادَةُ وَالزِّيَارَةُ، وَلِهَذَا سُمِّيَ طَوَافُهُ طَوَافَ الزِّيَارَةِ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ طَهُرُوا مِنْ ذُنُوبِهِمْ يَوْمَ عَرَفَةَ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ رَبُّهُمْ يَوْمَ النَّحْرِ فِي زِيَارَتِهِ، وَالدُّخُولِ عَلَيْهِ إِلَى بَيْتِهِ، وَلِهَذَا كَانَ فِيهِ ذَبْحُ الْقَرَابِينِ، وَحَلْقُ الرُّؤُوسِ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ، وَمُعْظَمُ أَفْعَالِ الْحَجِّ، وَعَمَلُ يَوْمِ عَرَفَةَ، كَالطُّهُورِ وَالِاغْتِسَالِ بَيْنَ يَدَيْ هَذَا الْيَوْمِ". (( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ)).
وأوضح أن الْوَاجِبُ عَلَي الْحَاجُّ ، بَعْدَ أَنْ وَقَفْتَ بِعَرَفَةَ، وَبِتَّ بِمُزْدَلِفَةَ، أَنْ تَبِيتَ لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنىً، اتِّبَاعًا لِسُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأيَّامُ التَّشْرِيقِ، هِيَ الَّتِي عَنَاهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ: ((وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ))، وَفِي صَحِيحِ مُسلِمٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: (( أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ )). فَاشْكُرُوْا اللهَ عِبَادَ اللَّهِ ، أَنْ بَلَّغَكُمْ هَذِهِ الْأَيَّامَ الْمُبَارَكَةَ ، وَأَكْثِرُوْا فِيهَا مِنْ ذِكْرِهِ وَتَكْبِيرِهِ ، اتِّبَاعًا لِسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، وَاقْتِدَاءً بِالصَّحْبِ الْكِرَامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأرْضَاهُمْ فَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ: كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يُكَبِّرُ فِي قُبَّتِهِ بِمِنًى، فَيَسْمَعُهُ أَهْلُ المَسْجِدِ فَيُكَبِّرُونَ، وَيُكَبِّرُ أَهْلُ الأَسْوَاقِ، حَتَّى تَرْتَجَّ مِنًى تَكْبِيرًا.
وبين الشيخ المعيقلي أنه كَمْ فِي الْحَجِّ مِنْ مَشَاهِدَ جَلِيلَةٍ ، وَآيَاتٍ عَظِيمَةٍ وَلَيْسَ شَيْءٌ أَظْهَرُ فِيهِ مِنْ تَوْحِيدِ اللهِ جَلَّ جَلاَلُهُ، وَصَرْفِ الْعِبَادَةِ لَهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَأَعْمَالُ الْحَجِّ كُلُّهَا تَبْدَأُ بِتَوْحِيدِ اللهِ، وَتُخْتَمُ بِتَوْحِيدِهِ، قَالَ جَابِرٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : عَنْ تَلْبِيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ، أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ))، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ.
وأبان أن في الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ تَوْحِيدٌ، بَلْ مَا رُفِعْتِ الْكَعْبَةُ إِلَّا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، ((وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا.))، وَلَمَّا صَعَدَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم عَلَى جَبَلِ الصَّفَا ، لِيَسْعَى بَيْنَهُ وَبينَ وَالْمَروَةِ دَعَا بِالتَّوْحِيدِ فَقَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ". رَواهُ مُسلم.
وتابع: وَكُلُّ الْعِبَادَاتِ مِنْ صَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ ، مَدَارُهَا عَلَى التَّوْحِيدِ ، ((قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)).
واستطرد: معاشر المؤمنين: إِنَّ أَعْظَمَ الشُّرُورِ وَالْبَلَايَا، الَّتِي أَصَابَتْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، إِنَّمَا كَانَتْ بِسَبَبِ ضَعْفِ التَّوْحِيْدِ فِي النُّفُوْسِ، وَاْنْتِشَارِ الْبِدَعِ وَالضَّلاَلَاتِ فِي الْمُجْتَمَعَاتِ، وَصَرْفِ الْعِبَادَةِ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَاْتِّخَاذِ الْوُسَطَاءِ وَالشُّفَعَاءِ، وَالْإِحْدَاثِ فِي الدِّينِ بِمَا لَيْسَ مِنْهُ، (( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ))، وَفِي الصَّحِيْحَيْنِ، مِنْ حَدِيْثِ الصِّدِّيقَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَأَرْضَاهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ )).
وأردف يقول أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، حُجَّاجَ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ : إِنَّ السَّلَامَ مِنْ أَعْظَمِ مَظَاهِرِ الْحَجِّ، فَتَرَىْ الْمُحْرِمَ مُنْذُ أَنْ يَدْخُلَ فِي النُّسُكِ، فَهُوَ فِي سَلَامٍ، فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ صَيْدًا، وَلَا يُعِيْنُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا أَنْ يَأْكُلَ مَا صِيْدَ مِنْ أَجْلِهِ ، ثُمَّ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ، جَمَعَ بَيْنَ سَلَامِ الْإِحْرَامِ، وَسَلَامِ الْحَرَمِ ، فَالحَرَمُ لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلَا يُقْطَعُ شَجَرُهُ، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهُ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ يَوْمَ الفَتْحِ فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، فَهِيَ حَرَامٌ بِحَرَامِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلاَ تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَلَمْ تَحْلِلْ لِي قَطُّ إِلَّا سَاعَةً مِنَ الدَّهْرِ، لاَ يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلاَ يُعْضَدُ شَوْكُهَا، وَلاَ يُخْتَلَى خَلاَهَا، وَلاَ تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ".
وأكمل: وَإِذَا نَظَرْنَا مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَظَاهِرِ السَّلَامِ فِي الْحَجِّ فَإِنَّهَا تَعمُ هَذِهِ الْمَحْظُورَاتِ الْمَادِّيَّةَ، وَكَذَلِكَ أَقْوَالَ النَّاسِ وَأَفْعَالَهُمْ، واللهُ تعالى يَقولُ في مُحكَمِ تَنزِيله : (( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ )). وَلِذَلِكَ نَجِدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي حَجِّهِ ، يَحثُ النَاسَ على الرفقِ واللين، حِرْصًَا مِنْهُ صلى الله عليه وسلمَ على سَلامَتِهمْ وَأَمْنِهِم، وَتذكيرًا مِنْهُ بِمَبَادِئِ السَلامِ الأَصِيلَةِ فِي الحَجِ، فَلَمَّا رآهُمْ عِنْدَ الْجَمرَاتِ ، وَهُمْ فِي زِحَامٍ وَتَدَافُعٍ شَدِيْدٍ، قَالَ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَإِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ، فَارْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ)), رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ.
وأكد أنَّ الْإِسْلَامَ هُوَ دِيْنُ السَّلَامِ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيُّ السَّلَامِ، وَاللهُ جَلَّ جَلَالُهُ هُوَ السَّلَامُ، وَيَدْعُوْ إِلَى دَارِ السَّلَامِ,«وَاللَّهُ يَدْعُوْ إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ», لِذَلِكَ حَرِصَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلَى تَرْسِيْخِ هَذَا الْمَبْدَأِ الْعَظِيْمِ فِي قُلُوْبِ أُمَّتِهِ ، لِأَنَّ فِيْهِ وَحْدَتَهُمْ وَتَآلُفَهُمْ، وَعِزَّهُمْ وَقُوَّتَهُمْ، فَعَنْ أَبِيْ الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَفْشُوْا السَّلَامَ كَيْ تَعْلُوْا ))، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بإِسْنَادٍ حَسَن. أَيْ: لِكَيْ يَرْتَفِعَ شَأْنُكُمْ، فَتَكُوْنُوْا فِي مَنَعَةٍ وَقُوَّةٍ.
وقال إمام وخطيب المسجد الحرام أُمَّةَ الْإِسْلَامِ : فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْمُبَارَكَةِ، قَامَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيْبًا في الناس، فِي هذهِ المشاعرِ المقدسةِ، فَوَدَّعَ أَصْحَابَهُ، وَأَرْسَى قَوَاعِدَ الدِّيْنِ وَكَمَالَ الشَّرِيْعَةِ، وَبينَ تَمَامَ النِّعْمَةِ ، وأُنزِلَ اللهُ عليهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ: (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)) فَقَرَّرَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي خُطَبِهِ التَّوْحِيْدَ ، وَحِفْظَ النُّفُوْسِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَعْرَاضِ ، وَأَلْغَى مَعَانِيَ الْعُنْصُرِيَّةِ ، فَرَبُنَا وَاحِد ، وَنَبيُنَا واحد، وكتَابُنَا واحد، وأصلُ خِلقَتِنَا واحد، (( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوبًا وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)) وَحَثَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُطَبِهِ الْأُمَّةَ، عَلَى تَوْحِيْدِ الصَّفِّ وَجَمِعِ الْكَلِمَةِ، وَنَبْذِ الْخِلاَفِ وَالْفُرْقَةِ، وَحَذَّرَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ مِنَ الرِّبَا ، وَكَانَ مِمَّا قَالَهُ عليهِ الصلاةُ والسلام: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟"، قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، قَالَ: "فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟"، قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ: "فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟"، قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ "، قَالَ: "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا"، فَأَعَادَهَا مِرَارًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَوَصِيَّتُهُ إِلَى أُمَّتِهِ، فَلْيُبْلِغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ،لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ )) رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
أَمَا وَاللهِ فَقَدْ بَلَّغَ الشَّاهِدُ ، وَاْسْتَمَعَ الْغَائِبُ ، وَتَنَاقَلَتِ الْأُمَّةُ ، كَلِمَاتِ نَبِيِّهَا الْمُبَارَكَةَ، فَجَزَى اللهُ عَنَّا أَصْحَابَ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرَ الْجَزَاءِ، عَلى مَا نَصَرُوهُ وَآزَرُوهُ وَبلْغوا عَنْهُ، وَجَمَعَنَا بِهِمْ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى .(( لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ )) إِنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، اتِّبَاعُ تَوْجِيهَاتِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِتَتَحَقَّقَ السَّعَادَةُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، فَفِي صَحِيحِ مُسلم ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : (( ترَكتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوْا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ: كتابَ اللهِ)).
ومضى الشيخ المعيقلي يقول أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ : إِنَّكُمْ فِي يَوْمٍ عَظِيْمٍ ، تَتْلُوْهُ أيَّامٌ مَعْدُودَاتٌ عَظِيمَةٌ ، فَأقْدِرُوهَا حَقَ قَدْرِهَا، وأعْمِرُوهَا بِطَاعَةِ اللَّهِ وَذِكْرِهِ ، وَأَكْثِرُوْا فِيهَا مِنْ حَمْدِهِ وَشُكْرِهِ ، (( ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ )) , وَإِنَّ مِنْ أَجَلِّ الْأعْمَالِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ ، التَّقَرُّبَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِذَبْحِ الْهَدْيِ وَالأَضَاحِيْ ، سُنَّةِ أَبِيْنَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيهِ السَّلَامُ ، وَمَا عَمِلَ اْبْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلًا أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنْ إِرَاقَةِ دَمٍ وَيُسَنُّ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ ، أَنْ يَخْتَارَ لِأُضْحِيَتِهِ أَطْيَبَهَا وَأَفْضَلَهَا وَأَسْمَنَهَا وَأَكْرَمَهَا ، فَاخْتَارُوْا لِأَنْفُسِكُمْ، تَقَبَّلَ اللَّهُ ضَحَايَاكُمْ .
ونوه: وَيُجْزِئُ مِنَ الْإِبِلِ مَا تَمَّ لَهُ خَمْسُ سِنِيْنَ ، وَمِنَ الْبَقَرِ مَا تَمَّ لَهُ سَنَتَانِ ، وَمِنَ الضَّأْنِ مَا تَمَّ لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ ، وَمِنَ الْمَعْزِ مَا تَمَّ لَهُ سَنَةٌ ، وَلَا تُجْزِئُ الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا ، وَلَا الْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا ، وَلَا الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا ، وَلَا الْهَزِيلَةُ الَّتِي لَا تُنْقِي ، وَتُجْزِئُ الشَّاةُ الْوَاحِدَةُ عَنِ الرَّجُلِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَالْبَدَنَةُ وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ .وَأيَّامُ الذَّبْحِ أَرْبَعَةٌ : تَبْدَأُ مِنْ بَعْدِ صَلاَةِ الْعِيدِ إِلَى غُرُوبِ شَمْسِ آخِرِ أيَّامِ التَّشْرِيقِ ، وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ عَشَرَ ، وَالذَّبْحُ فِي النَّهَارِ أَفْضَلُ مِنَ اللَّيْلِ ، وَهُوَ فِي يَوْمِ الْعِيدِ أَفْضَلُ مِمَّا بَعْدَه. وَمَنْ كَانَ يُحْسِنُ الذَّبْحَ فَلْيَذْبَحْهَا بِنَفْسِهِ ، وَيُسَمِّي وَيُكَبِّرُ ، لِمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ : أَنّ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ. وَالسُّنَّةُ مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْ يَأْكُلَ الْمُسْلِمُ مِنْ أُضْحِيَتِهِ، وَيُهْدِيَ مِنْهَا وَيَتَصَدَّقَ، فَبَادِرُوْا إِلَى سُنَّةِ رَسُولِكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، وَطِيْبُوْا بِهَا نَفْسًا ، وَاشْكُرُوا اللهَ عَلى تَوفِيقِهِ لَكُمْ، وَكَبِرُوهُ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ، ((لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ )).
وأوضح أنه : لَمْ يُغَادِرِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْبِقَاعَ الطَّاهِرَةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، إِلَّا وَقَدْ أَوْصَى بِالنِسَاءِ خَيْرًَا ، وَإنَ حُقُوقَ المرأةِ يا عبادَ الله وَحُرِّيَّتَهَا وَكَرَامَتَهَا ، كُلُ ذَلِكَ مما ضَمِنَهُ لَهَا الإسْلاَم، بَعْدَ أَنْ أَعْلَى شَأْنَهَا وَحَفِظَ مَكَانَتَهَا ، وَجَعَلَهَا شَقِيقَةَ الرَّجُل ، فَإِنْ كَانَتْ أُمًَّا رَؤُوْمًَا ، فَبِرُّهَا مَقْرُوْنٌ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ، وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى بِرِّ الْأَبِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، وَإِنْ كَانَتْ زَوْجَةً ، فَقدْ قَالَ النَبِيُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِنِسَائِهِمْ )). رَوَاهُ التِرمذيُ فِي سُنَنِهِ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَإِنْ كَانَتْ بِنْتًا أَوْ أُخْتًا،فَقدْ رَتَّبَ الْأَجْرَ الْجَزِيْلَ عَلَى مَنْ عَالَهُنَّ وَأَحْسَنَ تَرْبِيَتَهُنَّ فَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( لَا يَكُونُ لِأَحَدٍ ثَلَاثُ بَنَاتٍ،أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ، فَيُحْسِنُ إِلَيْهِنَّ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ )) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأدَبِ الْمُفْرَدِ .
وواصل خطبته قائلا أُمَّةَ الْإِسْلَامِ : هَا هُمْ ضُيُوفُ الرَّحْمَنِ، فِي مَشْهَدٍ مَهِيبٍ ، تُضِيءُ بِهِمْ الْمَشَاعِرُ الْمُقَدَّسَةُ فَمِنْهُمْ مَنْ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْلِقُ أَو يُقَصِّرُ رَأْسَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَذْبَحُ هَدْيَهُ ، فِي يُسْرٍ وَسُهُوْلَةٍ وَاطْمِئْنَانٍ، وَأَمْنٍ وَأمَانٍ، وَذَلِكَ بِفَضْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوَّلًا وَآخِرًا، ثُمَّ بِجُهُودِ هَذِهِ الدَّوْلَةِ الْمُبَارَكَةِ، الْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ ، الَّتِي جَعَلَتْ مِنْ أَهَمِّ أَوْلَوِيَّاتِهَا ، خِدْمَةَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَقَاصِدِيِهِمَا ، لِيَكُونَ الْبَيْتُ الْمُعَظَّمُ، كَمَا أَرَادَ اللهُ تَعَالَى، مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا ، فَمِنْ مِنْبَرِ الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ، وَفِي يَوْمِ النَّحْرِ وَالْجُمُعَةِ، أَحَبِّ أَيَّامِ اللهِ إِلَى اللهِ، وبين الدكتور ماهر المعيقلي أَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ الْمُبَارَكِ عِيدَانِ : عِيدُ الْأَضْحَى وَعِيدُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَمَنْ شَهِدَ الْعِيدَ سَقَطَتْ عَنْهُ الْجُمُعَةُ، لِمَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( قَدِ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ ، فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ ، وَإِنَّا مُجَمِّعُوْنَ )).
ودعا حُجَّاجَ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ إلى شكر اللهَ تَعَالَى عَلَى مَا هَيَّأَ لَهمْ وَيَسَّرَ ، مِنْ أَدَاءِ هَذَا الرُّكْنِ الْمُعَظَّمِ ، بِأَمْنٍ وَطُمَأْنِينَةٍ وَسَلَامٍ ، وَالحْرِصُ عَلَى أَدَاءِ مَا تَبَقَّى مِنْ مَنَاسِكِ الحَجِّ ، كَمَا شَرَعَ لَكُمْ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتَشْعِرُوْا مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنْ عِبَادَةٍ ، وَالْتَزِمُوْا بِالْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ ، وَسَدِّدُوْا وَقَارِبُوْا، وَأَبْشِرُوْا وَأَمِّلُوْا ؛ فَإِنَّ رَبَّكُمْ رَحِيمٌ عَفوٌ كَرِيمٌ، جَعَلَ اللهُ حَجَّكُمْ مَبْرُوْرًا ، وَسَعْيَكُمْ مَشْكُوْرًا، وَذَنْبَكُمْ مَغْفُوْرًا .
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
"المعيقلي": لا للشعارات الطائفية والسياسية في الحج
الشيخ "المعيقلي": خدمة الحجاج من الأَعمَالِ الصَّالِحَةِ
تعرف على طريق حج النبي المروية عن جابر بن عبدالله
المعيقلى : العالم يلصق الطائفية بالإسلام وأهله
كتاب الصوم !
أبلغ عن إشهار غير لائق