أكد قائد القوات الأمريكية في أفريقيا، وجود صلة وثيقة بين روسيا والقائد العسكري القوي في ليبيا خليفة حفتر، رغم تأكيد موسكو مرارا عدم نشر أي قوات أو أسلحة هناك وهو ما نفته روسيا. وتدل هذه التصريحات التي أدلى بها الجنرال الأمريكي توماس وولدهاوزر على مدى قلق واشنطن مما تسميه الدور المتزايد لموسكو في ليبيا. وكانت وكالة رويترز قد ادعّت في وقت سابق من الشهر الجاري، أن روسيا نشرت فيما يبدو قوات خاصة في قاعدة جوية بغرب مصر قرب الحدود مع ليبيا. وذكرت في تقرير حصري، أن الولاياتالمتحدة لاحظت وجود قوات خاصة روسية فيما يبدو وطائرات بلا طيار في سيدي براني بمصر على بعد حوالي 100 كيلومتر من الحدود مع ليبيا، إلا أن موسكو نفت بشدّة ما ورد في تقرير الوكالة، وقالت إنه :"لا توجد أي وحدات روسية خاصة في سيدي براني، مثل هذه المزاعم المختلقة المرسلة من مصادر مجهولة إلى بعض وسائل الإعلام الغربية تثير الرأي العام على مدى سنوات". وأجاب الجنرال وولدهاوزر ردا على سؤال عن وجود قوات روسية في ليبيا "يوجد روس على الأرض في المنطقة"، مضيفا أن المحاولات الروسية للتأثير في ليبيا مثيرة للقلق. وقال: "إنهم على الأرض، ويحاولون التأثير على العمل ونحن نراقب ما يفعلونه بقلق بالغ وتعرفون أنه فضلا عن الجانب العسكري في هذا شاهدنا بعض الأنشطة في الآونة الأخيرة في مشاريع تجارية". ويعتقد مسؤولون أمريكيون ودبلوماسيون أن أي نشر لقوات روسية من هذا القبيل قد يكون في إطار محاولة دعم اللواء حفتر. ونفت وزارة الدفاع ومجلس الاتحاد الروسي وجود أي قوات روسية سواء في ليبيا أو على الحدود بينها وبين مصر، وشدد مسؤول روسي على أن مثل هذه الأخبار المضللة هي عناصر في حرب إعلامية "يشنها الجميع ضد الجميع". وردا على مزاعم عن وجود قوات روسية قرب الحدود الليبية، نفى العقيد تامر الرفاعي، المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية، وجود أي جندي أجنبي على الأراضي المصرية، قائلا إنها مسألة سيادة.