قالت وزارة الدفاع الروسية أمس الثلاثاء إن الهجوم على الأحياء السكنية في الموصل قد يؤدي إلى الكثير من الضحايا، معتبرة أن الوضع هناك يختلف عنه في حلب. وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، اللواء إيغور كوناشينكوف، أن الوضع في الموصل يختلف عنه في حلب بعدم وجود منافذ إنسانية وصحفيين ومتطوعين ونشطاء، حسب ما ذكر موقع روسيا اليوم. وكان جون كيربي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، أشار فيه إلى اختلافات جذرية في الوضع بين حلب السورية والموصل العراقية. إلا أن كوناشينكوف رد بقوله "سمعنا عن "اقتحام" وشيك يلفه الغموض على الأحياء السكنية والسكان المدنيين في الموصل، إلا أن ما يقلقنا هو عدد الضحايا الكبير المحتمل سقوطه جراء هذا الاقتحام.. دون أن نسمع بالمطلق عن تأمين أي منافذ إنسانية، وكأن المدينة ذات المليون نسمة ونيف لا يقطنها سوى الإرهابيين". وذكر كوناشينكوف أن "السلطات السورية وروسيا فتحتا ستة ممرات إنسانية في حلب، جاهزة لخروج المدنيين، الذين لا يستطيعون الاستفادة منها نتيجة تفخيخ مداخلها واستهدافها من قبل المسلحين". وأشار إلى إن ممثلي الأممالمتحدة والصليب الأحمر وغيرها من المنظمات الدولية بالإضافة إلى الصحفيين، ينشطون في حلب (على عكس ما هو عليه في الموصل). وأضاف "أما في الموصل بالمصادفة الغريبة، لا وجود يذكر لأي صحفيين أو ناشطين أو متطوعين من ذوي القبعات البيضاء أو غير البيضاء، ولذلك فكل ما تستطيع القنوات الأمريكية والأوروبية بثه هو التقارير البراقة الخاضعة للرقابة عن النجاح الباهر الذي حققه التحالف والنصر العظيم على الإرهابيين، الذي لم يؤكده التصوير الفعلي". وأشار كوناشينكوف إلى أن التحالف الدولي نفذ خلال الساعات ال24 الماضية 21 غارة جوية على الموصل ومشارفها، مذكرا بأن القوات الجوية الروسية والسورية لم تنفذ أي غارات على حلب منذ أكثر من أسبوعين. وقال: "تتعرض الموصل لضربات القاذفات الاستراتيجية الأمريكية "B-52H" والقاذفات "F / A-18" .. فقط خلال ال24 ساعة الماضية قام التحالف ب25 طلعة جوية، نفذ خلالها 21 غارة بالصواريخ على المدينة وضواحيها". وكان جون كيربي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، صرح في وقت سابق من الثلاثاء، بأن واشنطن لا ترى أنه يصح عقد مقارنة بين الوضع في حلب السورية والموصل العراقية.