قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو اليوم الجمعة (27 مايو ) إن الولاياتالمتحدة "تكيل بمكيالين" لرفضها اعتبار وحدات حماية الشعب الكردية السورية منظمة إرهابية فيما يعكس تزايد غضب أنقرة من مساندة واشنطن لهذه الجماعة. وقال تشاووش أوغلو خلال مؤتمر صحفي إنه "من غير المقبول" أن يضع جنود أمريكيون شعار الوحدات على ملابسهم وذلك بعد أن انتشرت صور يبدو فيها جنود من القوات الخاصة الأمريكية يضعون شعار الوحدات على أكتافهم. وتعتبر تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي شن تمردا مسلحا استمر ثلاثة عقود من أجل الحصول على الحكم الذاتي للأكراد في جنوب شرق تركيا الذي تسكنه غالبية كردية. وتصنف واشنطن حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية لكنها تدعم وحدات حماية الشعب في معركتها ضد تنظيم داعش. ووحدات حماية الشعب هي الطرف الأكثر قوة في تحالف سوري تدعمه الولاياتالمتحدة يشارك في هجوم قرب مدينة الرقة عاصمة تنظيم داعش. وبمساعدة الضربات الجوية التي تقودها واشنطن استطاعت الوحدات طرد داعش من مناطق واسعة في شمال سوريا على مدى العام الماضي. وقال تشاووش أوغلو خلال قمة للأمم المتحدة في منتجع أنطاليا بتركيا "إذا قالوا ‘نحن لا نرى أن وحدات حماية الشعب وهذه الجماعات الإرهابية هي الشيء ذاته‘ فإن جوابي هو هذه معايير مزدوجة وكيل بمكيالين." وتابع قوله "من غير المقبول أن يستخدم جنود أمريكيون شعار وحدات حماية الشعب وهي جماعة إرهابية." وأثارت أنقرة المسألة مع وزارة الخارجية الأمريكية. وعندما سئل خلال مؤتمر صحفي أمس الخميس (26 مايو ) إذا كان من المناسب ارتداء هذا الشعار رفض بيتر كوك السكرتير الصحفي بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) التعقيب على الصور لكنه قال إنه عندما تعمل القوات الخاصة في منطقة ما فإنها تبذل كل ما في وسعها للاندماج مع المجتمع لتعزيز أمنها.