* خبراء عن صراع الحكومات الليبية على تحرير "سرت": * نبيل فؤاد: استعداد 3 جيوش ليبية لتحرير "سرت" صراع سياسي بحت * رئيس "الاستطلاع الحربي" الأسبق: الهزيمة مصير "جيوش تحرير سرت" إذا لم يتحدوا لمحاربة داعش * حسام سويلم: تصارع القوى الليبية على تحرير "سرت" استمرار لشق الصف وحفتر أولى بالمدينة من "الإخوان" * قيادي ليبي: تحرير سرت "متاجرة سياسية" وحفتر المسئول عن محاربة "داعش" المشهد الليبي تحول إلى صراع داخلي بين قوى عدة، ووصل الحد إلى التصارع على محاربة داعش وتحرير إحدى المدن الليبية، التي تعد مركز النفط الليبي وهي مدينة سرت، وذلك وفق المعطيات الحالية، حيث يظهر أن هناك 3 جيوش تستعد لتحرير المدينة تمثل ثلاث حكومات تتنافس ليس فقط على الشرعية السياسية في البلاد، بل وعلى الأحقية في مقاتلة "داعش". فبعد إعلان خليفة حفتر، قائد الجيش الليبي التابع لحكومة طبرق، إطلاق عملية عسكرية لتحرير مدينة سرت من "داعش"، سارعت حكومة الوفاق هي الأخرى إلى تشكيل غرفة عمليات لتحرير المدينة، وحظر بيان للمجلس الرئاسي على أي قوات نظامية أو شبه نظامية القيام بأي عمليات في المنطقة الممتدة من سرت إلى مصراتة، في خطوة مضادة لتحرك حفتر، كما أعلنت الحكومة الليبية الثالثة، حكومة الإنقاذ المتمركزة بطرابلس، تشكيل "غرفة عمليات تحرير سرت" من داعش. السطور التالية تحاول التعمق في المشهد الليبي والإلمام بجوانب الأزمة للوقف على السبب وراء هذا التناحر وهل سيثمر في النهاية عن تحرير المدينة، أم أن التناحر جسر الحكومات الليبية الثالث إلى السقوط؛ حيث أكد اللواء نبيل فؤاد، مساعد وزير الدفاع الأسبق، أن الوضع في ليبيا الآن بعد إعلان 3 جيوش ليبية السعي وراء تحرير مدينة سرت، أصبح مائعًا وغير واضح الملامح، وهذا الصراع سياسي بحت وليس عسكريا. وقال "فؤاد": "الصراع في ليبيا حول تحرير سرت صراع سياسي ليس له علاقة بالعسكرية، فحكومة الوفاق أو الوحدة الوطنية المعترف بها دوليًّا ومختلف عليها داخليًّا لم يُكتب لها النجاح حتى الآن، كما أنها غير مسيطرة على الجيش، لذلك تسعى لبناء الحرس الرئاسي، وجيش خليفة حفتر هو الأقوى والأكبر، لكن الحكومة المعترف بها دوليًّا لا تعترف به، ولذلك قاموا بتعيين وزير دفاع جديد بدلا من حفتر". وعما إذا كان هذا الصراع سيؤدي إلى تحرير المدينة من عدمه، أضاف مساعد وزير الدفاع الأسبق أن تحرير المدينة يحتاج إلى تنحية الخلافات السياسية، واتفاق القوى العسكرية لتحرير المدينة، وهو الذي ستوضحه الأيام المقبلة؛ كما أن اتفاق الأممالمتحدة الذي يعترف به المجتمع الدولي جعل كل الجنحة السياسية ترسي ترتيباتها مهملين الجماعات المتشددة؛ لذلك فكل طرف يسعى للسيطرة على هذه الجماعات مثل القاعدة وداعش الموجودين في سرت. فيما أكد اللواء نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق بالقوات المسلحة، أن إعلان 3 جيوش ليبية استعدادها لتحرير مدينة سرت الليبية دون تنسيق، نوع من العبث ولن يستطيعوا تحرير المدينة. وقال "سالم": "هذا الموقف مشابه لحرب اليمن؛ حيث ذهب 5 جيوش لمحاربة إسرائيل دون تنسيق، وكانت النتيجة هزيمة الجيوش الخمسة، فهذا ما سيحدث مع جيوش الحكومات الليبية، فالهزيمة تنتظرهم ما لم يتحدوا وينسقوا فيما بينها". وأضاف أن عدم التنسيق بين الجيوش الثلاثة سيجعل كل منهم في مرمى نيران الآخر، مشيرا إلى أن الصراع على تحرير سرت يأتي لأنها مركز الغلال النفطي كما أنها مركز قيادة داعش في ليبيا. كما أكد اللواء حسام سويلم، مساعد وزير الدفاع الأسبق، أن تصارع القوى الليبية على تحرير مدينة سرت الليبية هو استمرار لشق الصف الليبي، لافتا إلى أن خليفة حفتر تابع لحكومة طبرق الليبية. وقال "سويلم": حكومة طرابلس تابعة للإخوان المسلمين وتسعى لزيادة الشقاق بين الفرقاء الليبيين، وتحرير سرت المنوط به حفتر لأنه أقرب لها، كما أنه نجح في تحرير مدينة بني غازي ومدينة درنة". في السياق ذاته، أكد الشيخ عادل الفايدي، رئيس لجنة المصالحة الوطنية بوزارة الدفاع الليبية ورئيس لجنة التواصل الاجتماعي بين مصر وليبيا، أنه لا توجد قوى عسكرية يطلق عليها الجيش الوطني في ليبيا سوى الجيش التابع للفريق أول خليفة حفتر، فهو المنوط به بناء الجيش وتحرير البلاد. وقال "الفايدي" إن الجيش الليبي بقيادة حفتر هو المخول شرعيا ودستوريا من مجلس النواب الشرعي بتحرير البلاد واستكمال بناء الجيش، وأي قوى تتواجد في محيط مدينة سرت سواء تابعة لحكومة الإنقاذ أو الميليشيات أو تابعة للأهالي، فهي تتواجد من أجل المتاجرة السياسية ليس إلا. وأضاف: "كل من لم يأتمر بأمر القيادة العامة للجيش المتمثلة في حفتر، فنحن نعتبره متاجرا سياسيا يريد فرض نفسه على الساحة والظهور في المشهد الليبي، وربما وجوده لاعلاقة له بتحرير سرت". ولفت إلى أن المتاجرة السياسية واردة بقوة في هذه الفترة، خصوصا أن هناك من يعبث بالشأن الليبي سواء في الداخل أو الخارج.