تساءلت صحيفة "لاستامبا" الإيطالية تحت عنوان "هل كان جوليو ريجينى الشاب الإيطالى الذى عثر عليه مقتولا فى مصر يعمل جاسوسا لجهاز المخابرات البريطانية "ام آى 6" دون أن يدري. وأشارت الصحيفة إلى أنه أيا كانت الأسباب التى أدت إلى مقتل ريجينى، فقد أصبحت فكرة دخوله لعبة أكبر منه ومعترك تتداخل فيه أطراف عدة لا تقبل الشك، ولفتت إلى أهمية إفصاح الجانب المصرى عن المتسببين فى الحادث ومعاقبة المتورطين، بهدف الحفاظ على العلاقات المصرية الإيطالية القوية والتى تتضمن أهداف الحفاظ على أمن ليبيا. وعلى الصعيد ذاته، كانت الرئاسة الإيطالية طالبت مصر بالإفصاح عن تقارير التحقيقات فى الحادث فى أسرع فرصة وإخراجها للعلن. وفى تقرير آخر نشرته الصحيفة ل "فرانشيسكو جرينيتتى"، لم يستبعد الكاتب نوع مختلف من النظريات التى قد تحل لغز مقتل ريجينى، من ضمنها تلميح إلى أن جماعة الإخوان المسلمين قد يكونوا متورطين فى الحادث، حيث كتب: "فى الوقت الذى تراقب الدولة النقابات المستقلة بتمعن، فإن جماعة الاخوان المسلمين أيضاً تضع هذه النقابات تحت أنظارها.. وهى الجماعة التى تسعى للنفخ فى نيران الصراع الاجتماعى المشتعلة." كما طرح الكاتب الإيطالى نظرية أخرى، ملمحاً إلى إمكانية تورط أحد النقابات المستقلة – والتى كانت محور أبحاث طالب الدكتوراه الإيطالى والباحث الزائر بالجامعة الأمريكية بالقاهرة- فى مقتله. وأوضح: أنه إذا كان من الصعب تصديق فكرة أن الشاب عذب وقتل على أيدى أجهزة أمنية تعلم مسبقاً كل المعلومات التى يملكها، فقد تكون إحدى "أجهزة الأمن" الخاصة بنقابة ما رأت فى ريجينى ما يجعلها تتوجس كونه طالب لجامعة أجنبية، أو أنه قد يكون واجهة يحركها أشخاص من خلف ستار.