التقى رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد اليوم ممثلي الاحزاب السياسية في تونس وذلك على خلفية العملية الارهابية التي وقعت ظهر أمس الجمعة واستهدفت سياحا بفندقين بمنطقة القنطاوي بسوسة وأسفرت عن سقوط قتلى ومصابين. وتشاور الصيد مع ممثلي الأحزاب عن تطورات الأوضاع وتداعيات الحادث الإرهابي على الوطن والاقتصاد لاسيما القطاع السياحي وضرورة التكاتف والتوحد في مواجهة آفة الإرهاب لاستئصالها. ومن بين ممثلي الأحزاب الذين التقاهم الصيد ممثل حركة نداء تونس وأمين عام حزب حركة النهضة وممثل حزب الاتحاد الوطني الحر والناطق باسم الجبهة الشعبية وممثل حزب افاق تونس. وكانت خلية التنسيق الأمني والمتابعة قد أقرت في اجتماعها الليلة الماضية برئاسة الحبيب الصيد رئيس مجلس الوزراء حزمة من الإجراءات العاجلة من بينها استدعاء قوات جيش الاحتياط لتعزيز التواجد العسكري خاصة في المناطق الحيوية والحساسة ولدعم التواجد الامني ، لاسيما عقب العملية الإرهابية التي جدت بمدينة سوسة ، والتي راح ضحيتها نحو 38 قتيلا و 36 جريجا. وقال الحبيب الصيد ، في مؤتمر صحفي له أمس ، إن جملة الإجراءات التي أقرتها خلية التنسيق الأمني والمتابعة عقب حادثة سوسة تتمثل في فتح تحقيق شامل للواقعة وتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة حول عملية سوسة الإرهابية ، فضلا عن غلق كافة المساجد الخارجة عن القانون آليا مهما كانت أهميتها وسيقع الشروع في ذلك في الحال. وأشار إلى أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الأحزاب والجمعيات المخالفة للدستور بما فيها الحل وسيتم إخطارها ، بالإضافة إلى إعادة النظر في المرسوم المتعلق بالجمعيات خاصة في التمويل واخضاعها لرقابة الدولة، مشيرا إلى أن تمويل الإرهاب قادم من بعض تلك الجمعيات. ولفت إلى أنه خلية الأزمة قررت إعلان جبال سمامة المغيرة وغيرها مناطق عمليات عسكرية مغلقة، وتكثيف الحملات والمداهمات لتتبع العناصر المشبوهة والخلايا النائمة بالتنسيق مع النيابة العمومية في إطار احترام القانون، بالإضافة إلى وضع مخطط استثنائي لتأمين المواقع السياحية والأثرية بنشر وحدات الأمن السياحي المسلح على كامل الخط المائي وبالفنادق بداية من أول يوليو، والاتفاق على تنظيم مؤتمر وطني حول مقاومة الإرهاب خلال شهر سبتمبر القادم. وأكد أنه تم رصد مكافآت مالية لمن يدلي بمعلومات تؤدي للقبض على عناصر ارهابية ، كما تم اقرار انعقاد مجلس الأمن القومي يوم الأحد القادم للنظر في اجراءات تكميلية لمجابهة الوضع الحالي كما سيجتمع مجلس الوزراء غدا للنظر في الحادثة الإرهابية بسوسة ، والاتفاق على استقبال كل الأحزاب السياسية غدا لشرح أهمية الوحدة الوطنية في هذه الفترة الحساسة.