ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية اليوم الاثنين ان الدكتور أنور عشقي، رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية وأحد المقرّبين للحكم في الرياض قال للصحيفة على هامش المؤتمر الاقتصادي في "منتدى الدوحة" ان "الملك سلمان ومستشاريه الكبار يدعموا مبادرة السلام العربية". وقالت الصحيفة ان عشقي سعى إلى التوجه لرئيس الحكومة نتنياهو بشكل شخصيّ ليقول له مع انتهاء تشكيل الحكومة "وافِق على مبادرة السلام السعودية". وفقا للتقرير، فان أنور عشقي لا يخشى من إجراء مقابلة مع صحيفة إسرائيلية، لأنّه وبحسب كلامه "الموضوع مهم ويجب نقل رسالة لنتنياهو، للوزراء وللشعب الإسرائيلي أنّ هناك خطة سلام تنتظر موافقتهم". ووفقا للخطة، التي بادر إليها الملك الراحل عبد الله عام 2002، والتي نالت منذ ذلك الوقت موافقة دول الجامعة العربية، مقابل إقامة دولة فلسطينية والانسحاب الإسرائيلي إلى حدود 67، ستُقيم الدول العربية والإسلامية علاقات التطبيع مع إسرائيل ومع ذلك، هناك في إسرائيل معارضة قوية للخطة لأنها تشتمل على تقسيم القدس وحقّ العودة للفلسطينيين. الجدير ذكره أنه بعد مدة قصيرة من الانتخابات الاسرائيلية الأخيرة في مارس، عندما تم انتخاب نتنياهو لولاية رابعة، صرّح بأنّ إسرائيل ليست الوحيدة المهدّدة من البرنامج النووي الإيراني، "ولكن أيضًا الآخرين القاطنين جوارنا، لذلك قد يُنشئ هذا الأمر مصالح مشتركة وفرصًا لتطوير تحالفات ومن الممكن أيضًا أن يدفع عمليات السلام قُدمًا". وحسب محللين في إسرائيل، يبدو أن نتنياهو يسعى إلى تطوير فكرة السلام الإقليمي المبني على مصالح مشتركة، وحتى التطّرق إلى المبادرة العربية منذ سنة 2002 قريبا. ومع ذلك، فمنذ أن شكّل نتنياهو حكومة يمين ضيقة، يبدو أنّ استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين أو ما يتعلق بهم لا يُرى في الأفق إطلاقا. ومع ذلك، لم يُزعج الأمر الإيرانيين "للاحتفال" بهذه الأخبار حول التقارب في مواقف السعودية وإسرائيل، وهم ينشرون صور كاريكاتير تسخر من الملك سلمان وتصوّره كصهيوني، أو كتلك التي تظهر أنّ وراء العلم السعودي يختفي في الواقع نتنياهو.