تواجه مؤسسات استطلاع الرأي البريطانية تحقيقا مستقلا بشأن التوقعات الخاطئة لنتيجة الانتخابات العامة في بريطانيا، حيث فشلت كل مؤسسات الاستطلاع في توقع مدى الانتصار الذي حققه حزب المحافظين. واعترف مجلس الاستطلاع البريطاني أن جميع الاستطلاعات التي أجرتها المؤسسات وخاصة تلك التي جرت عشية الانتخابات "لم تكن دقيقة كما نحب" .. مشيرا إلى أن ذلك يستلزم إجراء تحقيق مستقل. وأكدت جميع استطلاعات الرأي خلال الشهور الماضية عدم وصول أي من الحزبين الرئيسيين (المحافظين والعمال) للأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة منفردة (326 مقعدا)، إضافة إلى تقارب أعداد المقاعد التي سيحصل عليها الحزبان. وحقق حزب المحافظين أمس انتصارا ساحقا في الانتخابات بعد أن وصلت مقاعده إلى 331 مقعدا، في حين حصل العمال على 232، بفارق 99 مقعدا، وهو ما أثار دهشة جميع المحللين السياسيين. ونقلت صحيفة "التليجراف" البريطانية عن المستشار الانتخابي لزعيم حزب العمال السابق، إد مليباند "إنه لم ير أبدا فشلا ذريعا في استطلاعات الرأي كما شاهده في المملكة المتحدة". وذكر مجلس الاستطلاع أن "حقيقة أن جميع استطلاعات الرأي قللت من تقدم المحافظين على حزب العمال تشير إلى أن الأساليب التي استخدمت ينبغي أن تخضع لتحقيق مستقل ودقيق". ويقود التحقيق "باتريك ستورجيس" أستاذ مناهج البحث العلمي ومدير المركز الوطني لمناهج البحث. وظهر مدى فشل استطلاعات الرأي بالمقارنة بعام 1992 عندما أشارت الاستطلاعات إلى الوصول لبرلمان معلق، بينما حصل حزب المحافظين على الأغلبية. وقال ستورجيس "يبدو أن ما حدث هو أن الناخبين قالوا شيئا وفعلوا شيئا آخر في مراكز الاقتراع".