سعر اليورو اليوم الثلاثاء 24-2-2026 في البنوك المصرية    الزمالك يسعى لاستعادة الصدارة في مواجهة زد النارية بالدوري المصري    اليوم.. الهيئة القبطية الإنجيلية تعقد ندوة بعنوان "معا بالوعي نحميها"    استنساخ الفوضى.. كيف تتاجر جماعات الإسلام السياسي بأوجاع الشعوب؟ باكستان ومصر نموذجان    وزير الأوقاف: بدائل آمنة لتنشئة الطفل في مواجهة مخاطر مواقع التواصل    سعر الدينار الكويتي اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026 بالبنوك    اليوم الثلاثاء.. البورصة المصرية تستهل تعاملاتها بتراجع جماعي    محافظ البنك المركزي يبحث مع وزير التخطيط أوجه التعاون المشترك    بدء تطبيق تعريفات ترامب الجمركية الجديدة على واردات دول العالم    أوكرانيا تحيي الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي    "اتصالات النواب" تواصل الحوار المجتمعي بشأن تقنين استخدام الأطفال لمواقع التواصل    سموحة: قدمنا مباراة جيدة أمام الأهلي.. والأحمر يستطيع الفوز في أسوأ حالاته    عماد متعب يهاجم توروب وكامويش: "أخشى على الأهلي في المباريات المقبلة"    الزمالك في مواجهة خارج التوقعات أمام زد بحثا عن صدارة الدوري    بيدري: نحلم بكل الألقاب.. ومبابي خياري من ريال مدريد    كفر الشيخ: توقف حركة الملاحة والصيد بميناء البرلس وسواحل المحافظة الشمالية    تاجر خضار يستدرج شابا ويقتله ثم يلقي جثته في مصرف بقليوب    ضبط 12 طن جبن ولحوم بمصنع مخالف بالمنوفية    حبس المتهم بقتل فتاة وسط الشارع فى الخصوص لرفضها خطبته    موعد ومكان تشييع جثمان شقيق الفنانة زينة    «فوق لنفسك يا صاصا».. صلاح عبد الله يعلق على تجاهل غيابه في رمضان    مدير صندوق تحيا مصر: مبادرة أبواب الخير نموذجً للشراكة الناجحة بين أطراف العمل المجتمعي    4 قواعد مهمة قبل شراء زيت الزيتون    جيش الاحتلال الإسرائيلي يقتحم عددا من مناطق الضفة الغربية    هيئة البث العبرية: المؤسسة الأمنية تطلب ميزانية إضافية استعدادا لحرب ضد إيران    حالة الطقس اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026.. الأرصاد تكشف تفاصيل درجات الحرارة المتوقعة    الصرف الصحي يواجه تداعيات نوة الشمس الصغرى بعد تراجع أمطار الإسكندرية    أيمن محسب: زيارة الرئيس السيسى للسعودية تؤكد وحدة الموقف العربى تجاه غزة    حمزة عبد الكريم يفضل برشلونة على منتخب مصر    صبري فواز: أداء باسم سمرة في مسلسل «عين سحرية» ألماظ حر    الإنتاج الحربى تعزز شراكتها الاستراتيجية مع الأكاديمية العربية للعلوم    أوكرانيا تواجه شبح الإفلاس بحلول أبريل المقبل    أحمد خالد أمين يحسم الجدل: مصطفى شعبان مش ديكتاتور    الله القابض الباسط    مركز معلومات المناخ يحذر: موجة برودة نادرة تخفض الحرارة 6 درجات عن المعدلات وتُربك القطاع الزراعي    رئيس الوزراء: مبادرة أبواب الخير تستهدف تعزيز شبكات الأمان الاجتماعى    موعد أذان المغرب فى اليوم السادس من شهر رمضان بالمنوفية    مصرع 7 أشخاص فى تحطم طائرة إسعاف جوي بالهند.. فيديو    فاديفول: ألمانيا منفتحة على محادثات مع روسيا لكن دون تقديم تنازلات    أسعار الفراخ اليوم ماسكة في العالي.. ارتفاع جديد يحبط المستهلك    هيئة الرعاية الصحية بجنوب سيناء تنظم جولة لمتابعة كفاءة منظومة التحول الرقمي بمجمع الفيروز    تعرف على تفاصيل تصدر أحمد ماهر تريند محركات بحث جوجل    الأدعية المستحبة في اليوم السادس من رمضان 2026    دينا تتصدر تريند جوجل بتصريحات جريئة: «الرقص مش حرام.. اللبس هو المشكلة وربنا اللي هيحاسبني»    بعد الإعلان عن اكتشافات أثرية بقنا.. حكاية قلعة شيخ العرب همام وأقدم قربة في التاريخ    جمال العدل: حسين لبيب كبر 10 سنوات بسبب رئاسة الزمالك.. مكانش ينفع يمسك النادي    نتائجه عكس التوقعات، الصحة تحذر من السحور الثقيل    دعاء الليلة السادسة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    عمرو سعد ترند بعد عرض الحلقة الجديدة من مسلسل «إفراج»    مانشستر يونايتد يعود للانتصارات بفوز صعب على إيفرتون    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون سادس ليالي رمضان في المساجد الكبرى    بعد صرخة "عين سحرية".. ضربات أمنية موجعة تسقط أباطرة "الشابو" وتنقذ الشباب    كتاب جديد يفكك السلفية.. من مجالس العلم إلى جبهات القتال    طارق الشناوي: مسلسل صحاب الأرض يجسد التكامل العربي وصنع حالة إبداعية    «مستشفى المنيرة العام» تعيد بناء عظام وجه مريض بجراحة دقيقة استمرت 6 ساعات    مسلسل عين سحرية يفضح تجارة الآثار المتنكرة في تجارة السيارات.. تفاصيل    للعام الثاني على التوالي، فانوس رمضان يزيّن ويضيء مدخل جامعة المنصورة    وزير الري يتفقد المشروعات التنموية لخدمة المواطنين بجنوب السودان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العالم يحيي يوم الجمعة القادم اليوم الدولي للقضاء علي الفقر
نشر في صدى البلد يوم 13 - 10 - 2014

يحيي العالم يوم الجمعة القادم اليوم الدولي للقضاء على الفقر 2014 تحت شعار "لا تتخلوا عن أحد: فكروا وقرروا واعملوا معا للقضاء على الفقر المدقع" ،ويعترف موضوع هذا العام بالتحدي المفروض المتمثل في تحديد مشاركة الذين يعانون من الفقر المدقع والعزلة الاجتماعية في جدول أعمال التنمية لما بعد عام 2015، الذي سيحل محل الأهداف الإنمائية للألفية، حيث لا يزال 1.2 مليار شخص يعيشون في فقر مدقع.
ويرجع تاريخ الاحتفال باليوم الدولي للقضاء على الفقر إلى يوم 17 أكتوبر من عام 1987، ففي ذلك اليوم اجتمع ما يزيد على 100 ألف شخص تكريما لضحايا الفقر المدقع والعنف والجوع، وذلك في ساحة تروكاديرو بباريس، التي وقِّع بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، وقد أعلنوا أن الفقر يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان وأكدوا الحاجة إلى التضافر بغية كفالة احترام تلك الحقوق. وقد نقشت تلك الآراء على النصب التذكاري الذي رفع عنه الستار ذلك اليوم. وهناك واحد من تلك النماذج في حديقة مقر الأمم المتحدة وهو موقع الاحتفال السنوي بهذه الذكرى الذي تنظمه الأمانة العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ومن خلال القرار 47/196 في يناير 1992، أعلنت الجمعية العامة يوم 17 أكتوبر اليوم الدولي للقضاء على الفقر
ودعت الدول إلى تخصيص ذلك اليوم للاضطلاع، حسب الاقتضاء على الصعيد الوطني، بأنشطة محددة في مجال القضاء على الفقر والعوز وللترويج لتلك الأنشطة، كذلك يمثل فرصة للإقرار بجهد ونضال من يعيشون في الفقر وتهيئة السبيل أمامهم للإعراب عن شواغلهم، ولحظة سانحة للإقرار بأن الفقراء هم من يقفون في مقدمة صفوف مكافحة الفقر. إن مشاركة الفقراء أنفسهم ظلت محور الاحتفال بذلك اليوم منذ بدايته.
وتشير تقارير منظمة "جالوب" العالمية لعام 2014 ، حيث تظهر تقريراً عن الفقر في العالم ، والذي يوضح أن قرابة 22٪ من سكان العالم تحت خط الفقر الذي يعرفه البنك الدولي بأنه يعيش 2 من أصل كل 3 بمعدل دولارين في اليوم الواحد فقط .
وأشار التقرير إلى إن أكثر من خمس سكان العالم يعيشون تحت خط الفقر المدقع، مضيفأ أنه في آخر إحصاء أجرته حديثاً على نحو 131 دولة حول العالم، أن 22% من سكان العالم يعيشون على 1.25 دولار في اليوم أو أقل. ويعرف البنك الدولي الفقر على أنه الحالة التي يكون فيها واحد من بين كل ثلاثة أشخاص (بما يعني نسبة 34 %) يعيشون على 2 دولار في اليوم، في الوقت الذي قال رئيس البنك الدولي جيم يونج كيم أن نسبة السكان في العالم الذين يعيشون في فقر مدقع قد انخفضت بنحو 40 % عام 1990 و 20 % عام 2010، واستناداً لذلك، فقد أظهرت إحصائيات "جالوب" أن 16 % من سكان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يعيشون على 1.25 دولار أو أقل في اليوم ، بينما يعيش 28 % من سكان المنطقة ذاتها على 2 دولار أو أقل في اليوم.
وتشير النتائج كذلك إلى أن مناطق افريقيا تعيش أسوأ أنواع الفقر في العالم، حيث يعيش 54 % من تعداد السكان في 27 دولة مختلفة من أفريقيا في فقر مدقع ، وهي مناطق جنوب الصحراء أو إفريقيا السوداء (كل الدول الأفريقية باستثناء دول الشمال الإفريقي وهى الجزائر، ومصر، والمغرب، والسودان، وليبيا، وتونس)، ويصل عددهم إلى 42 دولة. من جهة أخرى، لا يتجاوز عدد السكان الذين يعيشون على 1.25 دولار في اليوم نسبة 1 % في المناطق المتقدمة اقتصاديا مثل أستراليا ، نيوزيلندا ، الولايات المتحدة ، كندا وأوروبا باستثناء منطقة البلقان.
أما في الصين وهي إحدى أكثر دول العالم من حيث تعداد السكان فقد انخفض معدل الفقر فيها نظراً للنمو الاقتصادي الذي تشهده، حيث انخفضت نسبة أولئك الذين يعيشون على 1.25 دولار في اليوم من 26 % في عام 2008 لتصل إلى 7 % في عام 2012.
ويسعي البنك الدولي لتقليص معدل الفقر في العالم بحيث لا يتجاوز 3 % بحلول عام 2030 مما يتطلب العمل على تنمية حقيقية وإيجاد فرص عمل بحسب مركز "جالوب"، إضافة إلى مواجهة خطر السلام الإجتماعي الذي يهدد كثيراً من المناطق، فضلاً على أنه بحاجة إلى إرادة سياسية حقيقة وحلولاً جادة تعيد التوازن لرأس المال العالمي دون الضغط باتجاه زيادة مشكلة الفقر في العالم.
وذكر تقارير البنك الدولي أن على مدى العقود الثلاثة الأخيرة، سجلت نسبة الفقر في العالم تراجعا سريعا.
وتقل نسبة الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع في عام 2013 عن نصف ما كانت عليه عام 1990.
وبناء على هذا التوجه فمن الممكن فعليا تصور القضاء على الفقر المدقع في العالم خلال جيل واحد فقط. ورغم ذلك، مازال هناك اليوم أكثر من مليار شخص يعانون العوز والحرمان، كما يبدو أن مستويات عدم المساواة والإقصاء الاجتماعي آخذة في الارتفاع في العديد من البلدان، وهناك العديد من التحديات الملحة والمعقدة التي يجب التغلب عليها كي نتمكن من الحفاظ على قوة الزخم التي تحققت مؤخرا في جهود الحد من الفقر. وتوضح البيانات التي أصدرها مجموعة بحوث التنمية التابعة للبنك الدولي أن 22 % من سكان العالم النامي أو 1.29 مليار نسمة ،كانوا يعيشون على 1.25 دولار أو أقل للفرد في اليوم في عام 2008، ثم انخفض إلي 43 % في عام 1990 و 52 % في عام1981.
ويعتمد التقرير على 850 مسحاً للأسر المعيشية تم إجراؤها في 130 بلدا تقريبا تمثل 90 % من سكان العالم النامي. ويغطي التقرير الفترة من عام 1981 وحتى عام 2012 ، ويرجع ذلك أساسا إلى أن البيانات الأحدث من البلدان منخفضة الدخل إما نادرة أو لا يمكن مقارنتها مع التقديرات السابقة، رغم توفر إحصائيات أكثر حداثة عن البلدان متوسطة الدخل وعدد قليل من البلدان الأفقر .
وتشير تلك التقديرات التي تستند إلى عينة أصغر حجما من العينة المستخدمة في التقرير المحدث عن أوضاع الفقر في العالم، إلى أن معدل الفقر البالغ 1.25 دولار للفرد في اليوم قد انخفض بحلول عام 2012 أقل من نصف ما كان عليه معدل عام 1990. وهذا يعني أن العالم النامي قد حقق قبل الوقت المحدد الهدف الأول من الأهداف الإنمائية للألفية الذي حددته الأمم المتحدة والمتمثل في تخفيض معدل الفقر المدقع إلى النصف في الفترة ما بين 1990 و 2015. كما يعني أيضا أن معظم البلدان قد تعافت بسرعة من أزمات الغذاء والوقود والأزمة المالية الأخيرة.
وتعليقاً على ذلك، قال مارتن رافاليون، مدير مجموعة بحوث التنمية ورئيس الفريق الذي توصل لهذه الأرقام ، "لقد حقق العالم النامي تقدما ملحوظا في مكافحة الفقر المدقع، وأثبت أنه مرن وقادر على مقاومة الأزمات الاقتصادية الأخيرة وارتفاع أسعار المواد الغذائية والنفط.
ولكن حتى في ظل المعدل الحالي للتقدم، فإن عدد الفقراء المدقعين سيكون في حدود مليار شخص فقط بحلول عام 2015. وهذا الارتفاع فوق معدل الفقر البالغ 1.25 دولار للفرد في اليوم يشير إلى استمرار تعرض الفقراء للمعاناة في العالم". وقد شهدت بعض المناطق تقدما أكبر من غيرها، فقد انخفضت نسبة من يعيشون على أقل من 1.25 دولار للفرد في اليوم في شرق آسيا إلى 14 % في عام 2008 من 77 % في عام 1981.
وبوجه خاص، فإن الصين نجحت في تخفيض عدد الأشخاص الذين يعيشون على أقل من 1.25 دولار للفرد في اليوم بمقدار 663 مليون شخص بحلول عام 2008 مقارنة بعددهم عام 1981، وهو تقريبا التوقيت الذي بدأت فيه الصين فترة الإصلاح في البلاد.
ولكن العالم النامي باستثناء الصين يحكي قصة أكثر تفاوتاً: فقد كان إجمالي عدد الفقراء في جميع البلدان النامية الأخرى في حدود 1.1 مليار نسمة في عام 2008، وهو تقريبا العدد نفسه في عام 1981، وإن كان هذا العدد قد ارتفع ثم انخفض منذ عام 1999. وقد خفضت أفريقيا جنوب الصحراء معدل الفقر البالغ 1.25 دولار للفرد في اليوم إلى 47 % في عام 2008، وهي المرة الأولي الذي انخفض فيها هذا المعدل إلى أقل من 50 %. وشهدت المنطقة انخفاض نسبة الفقر المدقع منذ عام 2005، مما وضع حداً للزيادة التي استمرت لفترة طويلة منذ عام 1981.
وعلى مدى الفترة ككل، كان هناك انخفاض بسيط فقط في عدد الأشخاص الذين يعيشون على أقل من دولارين للفرد في اليوم، حيث انخفض عددهم إلى 2.47 مليار نسمة في عام 2010 مقابل 2.59 مليار في عام 1981، رغم أن العدد قد ارتفع ثم انخفض خلال هذه الفترة وانخفض بشكل كبير منذ عام 1999، عندما كان يعيش 2.94 مليار نسمة على أقل من دولارين للفرد في اليوم .
وتستخدم هذه التقديرات، التي تقوم مجموعة بحوث التنمية في البنك الدولي بتحديثها كل بضع سنوات، على نطاق واسع في مجال التنمية الدولية.
ويشار هنا إلى أن خط الفقر الدولي الرسمي الذي حدده البنك يبلغ 1.25 دولار للفرد في اليوم، وهو متوسط خطوط الفقر في 10 إلى 20 من بلدان العالم الأشد فقراً. ولكل بلد خط فقر خاص به، وتميل البلدان الغنية (من الطبيعي) إلى أن تكون لديها خطوط أعلى. كما ينظر البنك الدولي إلى خطوط أخرى، مثل دولارين للفرد في اليوم وهو خط الفقر المتوسط لجميع البلدان النامية. ويتم تصميم خط الفقر بطريقة يمكن بها مقارنة القدرة الشرائية لمختلف البلدان. ويتم تحديد ذلك باستخدام أسعار الصرف على أساس تعادل القوة الشرائية المستمدة من نتائج الدراسات الاستقصائية للأسعار التي أجراها برنامج المقارنات الدولية لعام 2005. ويقوم الباحثون أولاً بتحويل تلك الأرقام إلى وحدات العملة المحلية باستخدام سعر تعادل القوة الشرائية، ومن ثم يقومون بتحويل الخط إلى الأسعار السائدة وقت كل دراسة استقصائية عن الأسر المعيشية، باستخدام أفضل مؤشر متاح لأسعار المستهلكين.
ويتم تطبيق خطوط الفقر على البيانات المتعلقة باستهلاك الأسر المعيشية للسلع الأولية، أو الدخل إذا كانت بيانات الاستهلاك غير متوفرة. ومع ذلك، فمن المسلم به أن بيانات الاستهلاك لا تسمح بحساب السلع غير السوقية، مثل الحصول على الرعاية الصحية والتعليم
. كما لا تسمح بعدم المساواة داخل الأسرة المعيشية الواحدة. وللحصول على صورة كاملة عن رفاه الأشخاص منخفضي الدخل، يقوم البنك الدولي أيضا بتحليل مؤشرات أخرى للرفاه، مثل التحصيل الدراسي والحالة الصحية. ومن جانبها قالت شواهو تشين، الخبيرة الإحصائية الأولى لدى مجموعة البحوث التابعة للبنك الدولي التي تدير شبكة إحصاء الفقر: "شبكة إحصاء الفقر هي أداة تفاعلية للبيانات المفتوحة يتيحها البنك الدولي لقياس الفقر وعدم المساواة. ومن خلال موقعنا المجدد حديثا، يمكن للمستخدمين بسهولة نسخ النتائج التي توصلنا إليها أو إجراء البحوث الخاصة بهم باستخدام أي خط للفقر أو مجموعة بلدان حسبما يريدون".
أما عن مصر فقد أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، زيادة معدل الفقر في مصر إلى 26.3% من إجمالي السكان، وفقا لمقياس الفقر القومي خلال عام (2012 /2013)، مقابل 25.2 % في العام السابق له (2010/2011).
وأكد أبوبكر الجندي رئيس الجهاز، أنه على الرغم من زيادة معدل الفقر العام إلا أن هناك تراجعا في الفقر المدقع إذ وصل إلى 4.4% من السكان مقابل 4.8 % خلال نفس الفترة. وأوضح رئيس الجهاز عن نتائج مسح الدخل والإنفاق، أن الأسرة المكونة من 5 أفراد تحتاج إلى 1620 جنيها في الشهر، حتى تستطيع الوفاء باحتياجاتها الأساسية ، وأشار إلى أن 49 % من سكان ريف الوجه القبلي لا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأساسية من الغذاء وغيره عام (2012/2013) مقابل 44% عام (2008/2009)، بينما تصل هذه النسبة إلى الثلث في الحضر. وأكد الجهاز أن أعلى معدلات الفقر في مصر تتركز في محافظتي أسيوط وقنا خلال العام الماضي بنسبة 60% من سكان أسيوط و 58% من سكان قنا، تليها محافظة سوهاج بنحو 55% من إجمالي سكانها، لتصل النسبة إلى 16% في القاهرة.
وأشار إلى أن نسبة الفقراء بين الأميين بلغت 37% في عام (2012/2013)، مقابل 12% بين حاملي الشهادات الجامعية، موضحا أن التعليم المنخفض يعد أكثر العوامل ارتباطا بمخاطر الفقر في مصر، الذي تقل نسبته كلما ارتفعت مستويات التعليم.
ولفت إلى أن هناك علاقة بين زيادة معدل الفقر وزيادة عدد أفراد الأسرة، حيث يصل معدل الفقر بين الأسر المكونة من 4 أفراد لنحو 7%، بينما يرتفع الفقر إلى 38% بين الأسرة التي تتكون من 6 إلى 7 أفراد، ليصل معدل الفقر إلى 67% بين الأسر التي تتكون من أكثر من 10 أفراد. وكشف البحث عن وجود علاقة بين العمل في الحكومة وقطاع الأعمال ومستويات الرفاهة، موضحا أن 36% من العاملين خارج القطاع الرسمي من الفقراء، بينما تقل النسبة إلى 13% في القطاع الرسمي.
وكشف الجهاز أن الشرائح العليا من المجتمع تحصل على نصيب أكبر من الإنفاق في الحضر عنه في الريف، حيث إن أغنى 10% من المجتمع يحصلون على 28% من إجمالي الإنفاق في الحضر، وتصل النسبة إلى 21% في الريف، بينما أقل 20% إنفاقا في المجتمع يحصلون على 5% من إجمالي الإنفاق في الحضر، مقابل نحو 6.9 % في الريف.
وفي هذا السياق، حددت مجموعة البنك الدولي لنفسها هدفين طموحين ولكن يمكن بلوغهما يرتكز عليهما عملها في التصدي لهذه التحديات التاريخية، وعلى وجه التحديد، ستسعى مجموعة البنك جاهدة لإنهاء أوضاع الفقر المدقع على مستوى العالم بحلول عام 2030، وتعزيز الرخاء المشترك في البلدان النامية، وهو ما سيقتضي زيادة نمو مستوى الدخل لأفقر 40 % من السكان.
ويتضمن هذا الجهد الاستثمار في تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص للمواطنين، والحد من عدم المساواة، وهما عنصران أساسيان في خلق الرخاء وتعزيز أسس النمو الاقتصادي المستدام. وسيتم تحقيق هذين الهدفين على نحو قابل للاستمرار بيئيا واجتماعيا واقتصاديا لضمان ألا تلحق المكاسب الإنمائية الضرر برفاهية أجيال الحاضر والمستقبل. ونظرا لأن الأمن الغذائي جزء حيوي من هذا الجهد، قامت مجموعة البنك الدولي بزيادة تمويلها للمشروعات الزراعية إلى 8-10 مليارات دولار سنويا، وتعمل من خلال عدة طرق لبناء الإنتاجية الزراعية وتوفير سبل المرونة في مواجهة تغير المناخ. ويمكننا الحد من الفقر والجوع عن طريق : الاستثمار في الزراعة؛ خلق فرص العمل ؛ توسيع شبكات الأمان الاجتماعي ؛ توسيع برامج التغذية التي تستهدف الأطفال الذين هم دون سن الثانية ؛ تعميم التعليم ؛ تشجيع المساواة بين الجنسين ؛ حماية البلدان المعرضة للمعاناة أثناء الأزمات . ويقتضي أي مسار جدي للخروج من براثن الفقر وجود اقتصاد قوي يخلق فرص العمل ويقدم رواتب جيدة؛ وحكومة يمكنها توفير المدارس والمستشفيات والطرق والطاقة؛ وأطفال أصحاء ينعمون بتغذية جيدة ويشكلون رأس المال البشري في المستقبل لدفع عجلة النمو الاقتصادي إلى الأمام.
وبين عامي 2003 و2013، ساندت مجموعة البنك الدولي خدمات التغذية الأساسية لأكثر من 211 مليونا من النساء الحوامل والأمهات المرضعات والمراهقات والأطفال دون الخامسة.
وارتبطت مؤسسة التنمية الدولية –وهي صندوق مجموعة البنك الدولي لتمويل أشد بلدان العالم فقرا- بتقديم مبلغ قياسي 22.2 مليار دولار في السنة المالية 2014 لحفز النمو الاقتصادي وتعزيز الرخاء المشترك ومكافحة الفقر المدقع. وانضمت مجموعة البنك الدولي إلى أكثر من 100 شريك من المؤسسات والمنظمات لاعتماد إطار عمل توسيع نطاق التغذية الذي ينص على المبادئ وأولويات العمل لمعالجة نقص التغذية ومساعدة البلدان في بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية بحلول عام 2015.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.