قالت صحيفة " الاندبندنت" البريطانية اليوم ان وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، صرح بأن الشعب البريطاني "مستاء بشدة" من معاناة الفلسطينيين جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة . وبحسب الصحيفة فان تعليقات هاموند على الأوضاع في غزة، بأنها أقوى إدانة للحكومة البريطانية على أزمة في الشرق الأوسط حتى الآن ؛ ونقلت الصحيفة عن هاموند الذى صرح فى حوار لصحيفة " صنداى تليجراف" إنه تلقى آلاف رسائل البريد الإلكتروني من البريطانيين المنزعجين من الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين في القطاع، مضيفا أن الحكومة البريطانية وافقت على أن الوضع في غزة أصبح ببساطة "لا يطاق". وأعرب "هاموند" عن مخاوفه من أن العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة، ستؤدي إلى زيادة في الهجمات المعادية للسامية في بريطانيا ؛ ودعا إلى هدنة إنسانية ووقف إطلاق النار، قائلا إن "الرأي العام البريطاني لديه شعور قوي أن وضع المدنيين في غزة أصبح لا يطاق، ويجب معالجته فوراً، ونحن نتفق معهم". وأشارت الصحيفة إلى أن تعليقات هاموند حطمت صمت رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تجاه الأزمة، وألقى هاموند رسالته قوية حول حرب غزة، في أول مقابلة صحفية له منذ انتقاله من حقيبة وزارة الدفاع إلى وزارة الخارجية، في تعديل وزاري قبل ثلاثة أسابيع؛وذكر هاموند أن صمت كاميرون تجاه تصرفات إسرائيل لا يمكن "تفسيره"، مشيراً إلى "صدمته" من الامتداد المستمر لحالات العنف والتدمير التي تلحق بالشرق الأوسط. وبحسب احصائيات الحكومة البريطانية فقد تم تدمير 136 مدرسة و24 مستشفى وعيادة و25 سيارة إسعاف، منذ بداية الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 يوليو؛ وأشار هاموند إن القذائف الإسرائيلية قتلت 19 لاجئا كانوا يحتمون في مدرسة للأمم المتحدة، وسط مخاوف من أن يغرق الشرق الأوسط في "حلقة عنف لا تنتهي"، مؤكداً أنه صدم بمدى العنف والدمار ؛ وردا على سؤال الصحيفة حول ما اذا كان القتال في غزة قد يؤدي لمزيد من الهجمات المعادية للسامية على المجتمع اليهودي في بريطانيا، قال هاموند: "بالطبع إنه أمر مثير للقلق ورأينا بالفعل تصعيداً في الخطاب المعادي للسامية". وأوضح وزير الخارجية البريطاني أن أكثر ما أدهشه وجود آلاف الرسائل الغاضبة من قبل البريطانيين عامة، وليس فقط الجالية المسلمة، ما يدل على أن رقعة واسعة من الرأي العام البريطاني تشعر بانزعاج شديد لما تراه من مشاهد دمار في غزة على شاشات التلفزيون ؛ وأشار الى ان لدى اسرائيل مخاوف، وحماس لديها مخاوف أيضاً، ونحن لا نقول إننا غير مهتمين بمخاوف الجانبين، لكن لا يمكن أن نسمح لها بالوقوف في طريق وقف إنساني لإطلاق النار، فعلينا أن نوقف القتل" ؛ وأنه بعد تحقيق وقف إطلاق النار يمكن تحقيق الثقة بين الطرفين، للوصول إلى محادثات سريعة لمعالجة الأسباب الكامنة وراء اندلاع العنف "