حلقة جديدة من سلسلة التعدي على الآثار بالإسكندرية، استيقظ عليها مواطنو الإسكندرية أمس والمهتمون بالشأن التراثي والثقافي والأثري، حيث ردمت اللجنة الهندسية التابعة لوزارة الآثار مدينة العبد الأثرية بمنطقة كامب شيزار، التي اكتشفت منذ عام والتي 2013 تعود إلى العصر الهلنسيتي، باللوادر وتسوية المدينة بسطح الأرض، مما اعتبرها المهتمون بالآثار جريمة يجب أن يعاقب عليها وزير الآثار. وقال عبد اللطيف رشوان، أحد قاطني العقارات المجاورة لمسرح العبد الأثري: هيئة الآثار تحفر منذ اكتشاف الموقع الأثري، وهذا يسبب تفريغًا ترابيًّا من أسفل العقارات المجاورة، وخلل بالتربة وظهرت تشققات بإحدى المباني، وهذا يمثل خطرًا على حياة المواطنين. وقالت اللجنة التي شكلتها وزارة الآثار: المدينة لا تحتوي على معالم مهمة، بعد نقل معظم الحفريات التي وجدت بها، وأنه توقف الحفر بعدما وصل إلى 8 أمتار تحت سطح الأرض، وأنه تم إيقاف الحفر بعد استشعار وجود خطر على المباني المجاورة واحتمال سقوطها بعد عشرات الشكاوى المقدمة من قاطني العقارات المجاورة. وقال مصطفى رشدي، مدير منطقة آثار الإسكندرية: الحفر تم أقامتها على عمق 8 أمتار، وتم استخراج معظم الآثار وهي عبارة عن تماثيل وأوانٍ فخارية ذهبت معظمها لقسم الترميم والمتاحف، وكانت ملكية هذه الأرض لأحد الأفراد ثم انتقلت إلى الهيئة بعد ظهور مسرح العبد الأثري على مساحة ألف و288 مترًا، وهى تعود الى 4 آلاف عام قبل الميلاد للعصر الهيلينستي، وظهرت بها دفانات ومقابر من العصر الروماني. يقول محمد رسلان، أحد المهتمين بالثراث السكندري: جد مالك الأرض هو أحد أصحاب شركات المقاولات الكبرى الذي أشتهر في الأوان الأخير بالتعدي على المباني الثراثية وهدمها والبناء عليها، وهذا هو الغرض من ردم الصرح الأثري الذي يشهد على التاريخ لبناء أبراج سكنية؛ لتميز الموقع. وقال القائم على صفحة أنقذوا تراث الإسكندرية: مسرح العبد الذي اكتشف بمنطقة كامب شيزار منذ ثلاث سنوات، يعتبر أضخم اكتشاف تم مؤخرًا بالإسكندرية، وحاليًا يتم تدميره وتسويته بالأرض باللوادر وبأمر من الإدارة الهندسية. وأضاف: الغريب أن اللجنة الدائمة قالت إن الموقع لا يحتوي على عناصر مهمة مع نقل العناصر المميزة أن وجد، متسائلًا منذ متى وكيف نعتبر أن آثار ترجع للعصر الروماني والهلنسيتي، ويرجح أيضًا أننا أمام بعض شواهد العصر القبطي عناصر غير مهمة؟ ولماذا لا تمنح الفرصة لنقل المهم منها بواسطة المفتشين والعاملين بالموقع؟ ومن منح الحق للإدارة الهندسية بالتدخل السريع لتسوية هذا الاكتشاف المهم باللوادر التي دمرت معظم الآثار أثناء الردم؟ وأدان ما حدث واعتبره كارثة، يجب تحويل كل من تورط فيها إلى التحقيق ونحمل وزير الآثار المسؤولية المباشرة، على ما تم في مسرح العبد الأثري.