نظم العشرات من أطباء وممرضي مستشفى جمال عبد الناصر للتأمين الصحي بالإسكندرية، صباح اليوم السبت، وقفة احتجاجية داخل المستشفى، استكمالاً لسلسلة الاحتجاجات المتعاقبة التي بدأوها منذ الأربعاء الماضي ضد قرار الإدارة بفصل الدكتور محمد يحيي. وانتقد الدكتور محمد يحيي، رئيس قسم العناية الكبيرة بمستشفى جمال عبد الناصر، الإهمال الذي يواجهه قسم العناية المركزة العصبية، والذي يشكل خطرًا على سلامة وحياة المرضى، كحالة الطبيب التي أثارت أزمة داخل أروقة المستشفى وتم فصله بناءً عليها. وقال "يحيي"، إن قرار فصله صدر بعد أن أدلى بشهادته في قضية أقامتها زوجة أحد الأطباء الذي توفي بعد نصف ساعة فقط من إصابته بجلطة في الرئة، مشيراً إلى أنه تعرض للانزلاق أثناء تأدية وظيفته مما أدى إلى كسر في الركبة، وقامت المستشفى بعمل جبس في الساق اليمنى تحت الركبة، حيث رفضت الإدارة اعتبار الوفاة نتيجة إصابة عمل، وتوجهت بعدها زوجة المتوفي للنيابة لتحرير بلاغ أكد فيه "يحيي" أن الجلطة كانت بسبب الجبس، وتم بناءً على تلك الشهادة أمر النيابة بالتعويض لصالح المدعي. ومن الوقائع التي تثبت إهمال المستشفى الجسيم، والتي كشف عنها الدكتور يحيي، هي حالة أحد المرضى الذي توفي إثر انفجار القصبة الهوائية نتيجة زيادة نسبة الأكسجين التي تلقاها، مضيفًا أنه بالاتفاق مع الإدارة قامت بإلغاء اثنين من الأسرة، إلا أنها أخلت بالالتزام الثاني وهو زيادة عدد العاملات بالتمريض، مما أدى إلى عدم وجود أي ممرضة بجانب المرضى خلال ساعات العمل، وبالتالي مفارقة بعض المرضى للحياة دون أن يشعر أحد، وهو ما حمله على التخلي عن موقعه بالقسم والاكتفاء بقسم العناية الكبيرة. وحمل المتظاهرون خلال وقفتهم الاحتجاجية، اليوم، لافتات كُتب عليها "اعتصام وليس إضراب"، و"متضامن مع الدكتور محمد يحيي".