أدى احتدام المواجهات بين جماعة الإخوان المسلمين والمتظاهرين الرافضين ل"تحصين " رئيس الجمهورية قراراته من خلال إعلان دستوري إلى سقوط قتلى من الطرفين وصل عددهم إلى خمسة مع ارتفاع الإصابات لتتخطي المائة إصابة. لم يسترع ذلك انتباه رئيس الجمهورية محمد مرسي ليخرج ويتحدث للغاضيبن عن إعلانه الدستوري"المحصّن" وكان على رأس المطالبات الدفاع عن "حصن" القضاء الذي حاول الرئيس تقويضه من خلال حرمان المتقاضين من حقهم الطبيعي في اللجوء للقضاء لإلغاء أى قرار غير مرض لهم، ومن ثم فقد دفع الشعب ثمن وقوفه بجوار القضاة منذ وقت مبكر وأحداث 2005 شاهد عيان على ذلك عندما ناصر المواطنون القضاة فى الدفاع عن استقلالهم في معركتهم مع نظام الرئيس السابق مبارك، فهل يناصر القضاة الشعب في معركتهم مع نظام الرئيس محمد مرسي؟ سؤال تحاول السطور التالية الإجابة عنه. وأكد المستشار اسماعيل البسيوني رئيس نادي قضاة الإسكندرية السابق قائلا: من المفترض أن يتم التعامل مع المتظاهرين السلميين بحكمة، خاصة أنهم غاضبون جّراء الإعلان الدستوري وبدلا من التعامل معهم بسلمية مماثلة انسحب الأمن بأوامر من الرئاسة ليس لعدم الاصطدام بهم؛ بل لإفساح المجال أمام "ميليشيات الإخوان" التي تم حشدهم من جميع المحافظات في محاولة من الحزب الحاكم لفض اعتصام الاتحادية بالقوة المفرطة، ويضيف: زحف الشباب الي الاتحادية من أجل إعلاء كلمة القانون ودفاعًا عن القضاء الحصن الأخير للبلاد والذي حاول رئيس الجمهورية تقويضة. وأشار البسيوني الي أمر مهم عندما قال: أخشى من سيناريو الحرب الأهلية الذي يسعى إليه الإخوان دون اعتبار لمصلحة الوطن؛ لأنه عندما تقوم ميليشياتهم بقتل الثوار سيرد المتظاهرون عليهم بنفس الطريقة وتتحول البلاد إلى فوضى ومن ثم نزول "الجيش " لمحاولة إحكام سيطرته على الموقف وفرض الأحكام العرفية وتسير البلد إلى المجهول. وعن رأيه في حل الأزمة الراهنة أكد البسيوني انه يقدم مبادرة لرئيس الجمهورية من خلال "البديل" تقوم علي تجميد الإعلان الدستورى "المشبوه" مع الإبقاء على المادة الخاصة بتعويض الشهداء والمصابين، بيد أن هذه المبادرة كما يؤكد البسيوني مرتبطة ب"تصديق " مكتب إرشاد الجماعة عليها حتى ينفذها الدكتور محمد مرسي. ورأى البسيونى أن المبادرة من شأنها تحقيق هدنة للطرفين وتحكيم العقل بالعودة الى صندوق الانتخابات سواء لإسقاط الدستور الجديد وتشكيل جمعية تأسيسية أخرى أو تمرير الدستور، من خلال الموافقة عليه. ومن جانبه أكد المستشار أيمن الورداني رئيس محكمة الاستئناف وأحد رموز تيار الاستقلال قائلا: إننا لا نقبل إراقة الدماء لأنه أمر غير مقبول ولا نقر العنف من أي طرف كان، فالدم المصري غال مؤكدا أن الذي أطلق شرارة الأزمة هو من توجه الى قصر الاتحادية محاربًا الشرعية التي أتى بها الرئيس محمد مرسي الرئيس المنتخب تحت إشراف قضائي كامل، فالمتوجهون خالفوا كل الأعراف في حق التظاهر. وأشار الورداني لحل هذه الأزمة إلى أهمية الحوار غير المشروط للخروج الآمن وأن يلتزم الجميع بنتائج الحوار بعد ذلك، فلا يجوز لأحد أن يشترط شيئا قبل الحوار والقول بتراجع الرئيس عن الإعلان الدستوري شريطة الحوار كلام مرفوض جملة وتفصيلا. البديل-أخبار-تقارير المستشار اسماعيل البسيوني: انسحاب الأمن بأوامر رئاسية وراء وجود " ميليشيات" الإخوان المستشار أيمن الوردانى: المتظاهرون حاربوا الشرعية وأطلقوا الشرارة