أجرت مجلة "فوربيس" حوارا مع جوان نوهاوس شان الباحثة والخبيرة في شئون الأمن الداخلي والإرهاب في جامعة معهد بيكر للسياسة العامة في ولاية هوستن، وتطرقت لمواضيع ذات صلة بالأمن القومي الأمريكي في الشرق الأوسط، مشيرة إلى دعم الإدارة الأمريكية سرا لإسلاميين في ثورات الربيع ، والتي لم يصدق عليها الكونجرس بموجب قانون سلطات الحرب، ونددت بالموقف الأمريكي الذي يدعم متشددين ومنظمات "إرهابية" تستخدم الديمقراطية كوسيلة تفككك بها مؤسسات الدولة وتخرق القوانين لتستولي على السلطة. وكانت مشاركة جوان شان الأولى في مجال الإرهاب والأمن الداخلي كضابط مع احتياطي البحرية الأمريكية في منتصف عام 1990، حيث عملت كضابط متدرب في مكافحة الإرهاب، وتوالت مسئولياتها في مجال الأمن بعد ذلك وعينت في لجنة تكساس للأمن من قبل جورج دبليو بوش عام 1999الذي كان محافظا لهذه الولاية حينها. وأشارت جوان إلى أن الولاياتالمتحدة لعبت دورا أساسيا في مساعدة المتشددين الإسلاميين للسيطرة على بلد غني بالموارد مثل ليبيا وعلى مقربة من أوروبا، وأضافت أنه في النهاية يمكن استخدام هذه الموارد لتمويل أجندة متطرفة، وأكدت على أن هناك سيناريو مماثل يحدث في سوريا. وكشفت جوان ل"فوربيس" أن أوباما وقع على أمر سري للسي آي إيه من أجل مساعدة المتمردين الليبيين، وشيئا من هذا يحدث في سوريا، فالليبيون يشكلون إحدى أكبر الوحدات العسكرية للمقاتلين الأجانب في سوريا. وأشارت المسؤولة الأمريكية للمجلة إلى أن الإخوان المسلمين تربطهم علاقات حميمة مع لواء17 فبراير الذي أوكل إليه مهمة توفير الأمن للقنصلية الأمريكية في بنغازي، وأضافت جوان أن مرشح الإخوان المسلمين لرئاسة الوزراء في ليبيا، كان يخطط ليولي قائد لواء17فبراير وزارة الدفاع. وقالت أن الولاياتالمتحدة دعمت المتمردين في ليبيا للإطاحة بمعمر القذافي وكانت الحكومة الأمريكية مدركة أن جزء كبير منهم منتمون للإخوان المسلمين أو تابعين لتنظيم القاعدة، والتي شكلت في وقت لاحق تحالف في ليبيا للحكومة الانتقالية الجديدة، وأضافت أن هذا الدعم قدمته أمريكا على أساس النظام الرئاسي السري في أمريكا الذي يتجاوز موافقة الكونجرس بموجب قانون سلطات الحرب. وقالت المسؤولة الأمريكية أن جماعة الإخوان وعبر تاريخها 80 عاما كانت مسؤولة عن تأسيس العديد من المنظمات "الإرهابية" في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا، والتي تحتفظ وزارة الخارجية الأمريكية بأسماء قياداتهم البارزة، وكثير من القيادات العليا جاءت من الإخوان المسلمين، والتي وصفتها المسؤولة الأمريكية التي عملت كضابط مدرب في مكافحة الإرهاب بال"تنظيم الإرهابي" على حد تعبيرها. ولم تستبعد المسؤولة الأمريكية حصول الثوار الليبيين على أسلحة أو معلومات أو تدريبات استخدمت واستغلت في الهجوم على السفارة الأمريكية الذي أسفر عن مقتل أربعة أمريكيين. وأضافت جوان في حوارها المطول مع مجلة "فوربيس" العالمية والتي نشرته في موقعها الإلكتروني، أن هناك سؤالا شاملا "كيف يحدث لنا "الأمريكيون" كمواطنين لأمة حرة، يجب التعامل معها، نوافق على سياسات تساعد وتحرض التنظيمات الإرهابية"على النحو المحدد لنا في وزارة الخارجية" ونشاركهم في إطاحة قادة، بعضهم كان حلفاء لنا، عن طريق مراسيم سرية خارج سلطة الكونجرس؟" وأضافت "شئنا أم أبينا هذا بالضبط ما يحدث" وأكدت المسؤولة الأمريكية أن الإسلاميين المشاركين في الربيع العربي يتعاملون مع الديمقراطية كتكتيك، أما الهدف بحسب المسؤولة الأمريكية فهو ليس له نهاية، فأمل الإسلاميين هو استخدام موضوع الديمقراطية للسيطرة على الحكومة، وتفكيك مؤسسات الدولة والقوانين الموضوعة لمنع الاستبداد، ثم يستولون على السلطة بعد ذلك. Comment *