أعرب عدد من المنظمات غير الحكومية الدولية العاملة فى مجال الدفاع عن حقوق الإنسان عن هواجسها تجاه انسحاب محتمل لأمريكا من عضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وعدم المشاركة مستقبلا فى أعماله فى حال فوز المرشح الجمهورى مت رومنى بانتخابات الرئاسة . ولفتت المنظمات الى ان الانتخابات الرئاسية الأمريكية قد يكون لها تأثير حاسم على موقف الولاياتالمتحدة من المنظمة الدولية بشكل عام ، خاصة وأن الحزب الجمهورى لا يميل إلى نهج السياسات التى تعتمد على العمل متعدد الأطراف. واستندت منظمات حقوق الانسان إلى تصريحات كانت قد أدلت بها السفيرة الأمريكية لدى مجلس حقوق الانسان الين شامبرلين دوناهو أعربت فيها الأخيرة عن أن فوز الحزب الجمهورى بانتخابات الرئاسة الأمريكية قد يعيد العلاقة مع الأممالمتحدة ومنظماتها إلى ما كان سائدا فى عهد الرئيس الأمريكى الأسبق جورج دبليو بوش والذى قاطعت إدارته مجلس حقوق الانسان بشكل لم يقتصر فقط على مقاطعة مناقشاته وإنما امتدت لتصل إلى عدم حضور جلسات المجلس. ولفتت تلك المنظمات فى جنيف إلى أن نجاح رومنى فى انتخابات الرئاسة الأمريكية واحتمالية أن يتبعه انسحاب أمريكى من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة سوف يفقد المجلس عنصرا هاما للغاية استطاع خلال فترة عضويته على مدى السنوات الثلاث الأخيرة أن يؤثر بشكل قوى على قرارات المجلس وبما منح تلك القرارات قوة فاعلة بحكم الوزن الامريكى فى المجتمع الدولى. ودللت المنظمات على ذلك بقرارات المجلس التى اتخذها فى تعامله مع الأحداث التى واكبت الثورة الليبية وأيضا فى اليمن وأخيرا جهود المجلس الكبيرة للتعامل مع انتهاكات حقوق الانسان فى سوريا. يذكر أن عضوية الولاياتالمتحدةالامريكية فى مجلس حقوق الانسان سوف تنتهى فى 31 ديسمبر من العام الجارى 2012 وبرغم المخاوف من فوز رومنى بانتخابات الرئاسة والذى كان قد صرح بأن الولاياتالمتحدة يجب أن تنسحب من مجلس حقوق الإنسان، إلا أن الولاياتالمتحدة أعلنت عن رغبتها مجددا فى الحصول على عضوية المجلس التابع للمنظمة الدولية وهو ما سيتم الاقتراع عليه فى 12 نوفمبر الجارى. Comment *