باللون التركواز.. الزمالك يعلن عن زيه الثالث (صور)    شيرين عبد الوهاب تطرح أحدث أغانيها "الحضن شوك" (فيديو)    استعراض "وطن" ومفاجآت أخرى باحتفالية تحرير سيناء على مسرح البالون    بيان أمريكى بشأن فرض عقوبات على مصفاة صينية مرتبطة بتجارة النفط الإيراني    غزة تحت النار.. 13 شهيدًا في غارات إسرائيلية متواصلة منذ الفجر    احتفالات عارمة في سوريا ولبنان بإلقاء القبض على مرتكب مجزرة التضامن    الدوري الإسباني، ريال مدريد يتقدم علي بيتيس بهدف في الشوط الأول    الإسماعيلي يسقط مجددًا أمام مودرن سبورت بالدوري المصري.. معاناة الدارويش مستمرة    إصابة شاب بجروح خطيرة إثر اعتداء بسلاح أبيض في أجا بالدقهلية    مصرع طفلة غرقًاً داخل ترعة في قنا    حبس تشكيل عصابي انتحل صفة رجال شرطة وسرقوا 2.7 مليون جنيه    تغييرات مفاجئة في حالة الطقس بدءًا من الأحد.. الأرصاد توضح التفاصيل    أخبار الاقتصاد اليوم الجمعة.. عاصفة في أسواق المال والذهب والنفط.. تقلبات تاريخية تهز الاقتصاد العالمي ومصر في قلب العاصفة    أخبار مصر اليوم الجمعة.. إنشاء 7 ممرات لوجستية متكاملة لتنمية سيناء.. السيسي ونظيره القبرصي يبحثان تعزيز التعاون التجاري والاستثماري والسياحي    مصدر بالموسيقيين: نتابع حالة هاني شاكر الصحية بعيدا عن الأضواء    عمرو أديب: انتقاد الرئيس السيسي لعدم الرد على الصحفيين في قمة قبرص أمر مستفز    كرة طائرة - بتروجت يحقق انتصاره الأول في بطولة إفريقيا    أول صورة ل سامي الشيخ وعمرو يوسف من كواليس مسلسل "الفرنساوي"    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    مصرع طفلين غرقا فى الترعة بمركز ببا في بنى سويف    السفير نبيل نجم: صدام حسين تبنّى رؤية قومية واستقطب كفاءات عربية لتعزيز التعاون داخل العراق    منتخب الناشئين يهزم الجزائر وديا بهدف نظيف استعدادا لأمم أفريقيا    ريال بيتيس ضد الريال.. مبابي وفينيسيوس يقودان تشكيل الملكي في الليجا    الرئيس السيسى وكريستودوليدس يبحثان ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية    وزيرة الثقافة تنعى أشرف البولاقى: فقدنا مثقفًا واعيًا وأحد رموز الحركة الثقافية بالأقاليم    السفير نبيل نجم: احتمال تطبيع العلاقات بين إيران وإسرائيل وارد خلال سنوات    «حوكمة بني سويف» تنفذ 139 زيارة مفاجئة على المصالح الحكومية والمديريات    البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يغادران إلى باكستان صباح الغد    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    بسم الله أرقيك يا وطنى    حسام موافي: الصداع النصفي ليس له حل نهائي.. ويرتبط بالحالة النفسية    فريق طبي بجامعة أسيوط ينجح في استخراج إبرة خياطة مستقرة بين الشرايين الحيوية لفتاة    «حكاية بطل».. البطولة بوجهٍ إنسانى    سيناء مقبرة إسرائيل والإرهاب    الببلاوي يلتقي بأهالي قنا الجديدة ويستمع لمطالبهم في لقاء مفتوح    خالد جلال يعلن تشكيل الإسماعيلي أمام مودرن سبورت    مرتبط يد الزمالك يفوز على الأهلي بالدوري    رئيس أوكرانيا يبحث مع ولي العهد السعودي في جدة التعاون العسكري    السيد البدوي يؤسس اتحاد الفلاحين الوفدي لدعم قضايا الزراعة وتمثيل المزارعين    محافظ سوهاج يهنئ الرئيس السيسي بذكرى عيد تحرير سيناء    تزايد الإقبال على انتخابات أطباء الأسنان.. 5 آلاف ناخب حتى الآن والشرقية وكفر الشيخ في الصدارة    توريد 5120 طن قمح لمواقع التخزين والصوامع الدقهلية    ضبط 12 طن ملح طعام مجهول المصدر في حملة تفتيشية بالمنوفية    محافظ أسوان يعطى إشارة البدء لموسم حصاد القمح 2026    الزراعة: تنظم قوافل لدعم مزارعي المحاصيل الاستراتيجية بالمحافظات    قمة الأهلي والزمالك.. وفاة نجم الترجي السابق.. وقطة يجري عملية جراحية |نشرة الرياضة ½ اليوم    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الصحية بالإسكندرية    مدبولي يستعرض جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء    تتويج المدرسة الرياضية ببني سويف ببطولة إقليم الصعيد بمشاركة 7 محافظات    زلزال جديد يضرب شمال مرسى مطروح.. بعد ساعات من الأول    12 سنة دعوة، حصاد برامج الأوقاف بسيناء منذ 2014 لنشر الفكر الوسطي وبناء الوعي    ربط الوحدات الصحية بشبكة إلكترونية موحدة لتسجيل بيانات المرضى    الأمن يضبط ميكانيكى مزق جسد عامل مخبز فى مشاجرة ببورسعيد    إصابة شخصين في انهيار جزئي لعقار الإسكندرية    غدًا أجازة رسمية مدفوعة الأجر لجميع العاملين بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    احتفالا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لدار الكتب والوثائق بالتعاون مع كلية دار العلوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وثيقة حوران.. محاولة جديدة للتقسيم تنطلق من الجنوب السوري
نشر في البديل يوم 01 - 05 - 2017

لا تزال بعض القوى الدولية، التي لا تريد إقامة دولة سورية موحدة، تحاول خلق مشروعات وتطبيقها على الأرض السورية، عن طريق المناورات السياسية والتلاعب بالألفاظ والمصطلحات لتمريرها، وتتمثل هذه الدول والكيانات في تلك التي كانت ضالعة في إشعال فتيل الأزمة السورية منذ البداية، وعلى رأسها الكيان الصهيوني وحليفته أمريكا.
وثيقة حوران
نشرت العديد من وسائل الإعلام مؤخرًا ما سُمِّي ب "وثيقة عهد حوران"، التي تحدثت عن إقامة إقليم أو منطقة حكم ذاتي، تضم درعا والسويداء والقنيطرة في جنوب سوريا، أو ما أطلق عليه "إقليم حوران الجنوبي"، حيث تؤسس الوثيقة لوضع مشروع إدارة محلية لا مركزية في محافظة درعا بجنوب سوريا، عبر التسويق بأنها بداية لتطبيق نظام الفيدرالية في سوريا، وتعزز النزعة الانفصالية، كونها تجاوزت حدود الإدارة المحلية واقترابها من نظام الحكم الذاتي، وتضع الوثيقة أسسًا وقواعد لتنظيم الجانب الإداري والخدمي والقضائي والقانوني والإعلامي والتعليمي والثقافي والديني في المحافظة، وتتضمن مبادئ وتفصيلات قانونية تتعلق بالملكية والأحوال الشخصية والحريات العامة.
وقالت مصادر سياسية مطلعة على الوثيقة إنها أقرب في لهجتها إلى دستور جديد لإقليم من المقرر إقامته أو دولة، حيث توصِّف الوثيقة السلطات الثلاث "التشريعية والتنفيذية والقضائية"، إلى جانب تناول قضية الحدود الإدارية والملكية العامة والخاصة والحقوق وغيرها، التي تعتبر من بنود الدساتير للدول، كما تبرز في الوثيقة طريقة جديدة للتلاعب بالألفاظ، حيث تم استبدال الوثيقة مكان الدستور، ومجلس الممثلين بدل المجلس النيابي، والهيئات مكان السلطات الثلاث، وتناولت "منطقة حوران" كإقليم جغرافي، وأهالي حوران كشعب، وتقول الوثيقة إن حوران هي إحدى محافظات الجمهورية العربية السورية.
توقيت نشر الوثيقة
بعيدًا عن أن الوثيقة تأتي في الوقت الذي تشهد فيه صفوف الجماعات المسلحة انقسامًا وتشرذمًا نتيجة لصراعات على النفوذ بينها، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على سير العمليات القتالية مع الجيش السوري، ويجعل هذه الجماعات تنهار وتفر من أرض المعركة بسهولة، فإن هذه الوثيقة تأتي أيضًا بعد أشهر من طرح مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، مبادرة تدعو إلى تطبيق اللامركزية في سوريا، ودعم المصالحة وإعادة الإعمار، حيث عكست وثيقة صاغها مكتب "موغيريني"، في منتصف نوفمبر الماضي، أفكارها حول المصالحة وإعادة الإعمار ونظام الحكم في سوريا مستقبلًا، وذلك بعد أن تلقت "موغيريني" في أكتوبر الماضي تفويضًا من دول الاتحاد الأوروبي ال28 لبدء حوار حول هذا الشأن مع القوى الكبرى في الشرق الأوسط، مثل إيران والسعودية وتركيا، والمعارضة السورية.
ومن بين الاقتراحات التي طرحتها وثيقة "موغيريني"، وجود دور أكبر للامركزية، مع إعادة توزيع ممكن لسلطات الدولة في مجالات الصحة والتعليم والنقل والشرطة وغيرها إلى المحافظات، وعددها 14 حاليًّا، أو الأقضية والنواحي، وشددت على أن إصلاحات كهذه يمكن أن تساعد على ضمان وحدة البلاد، والاحتفاظ بالمعروض من الخدمات العامة حاليًّا، مع تجنب خطر تفكك سوريا.
مصلحة لإسرائيل
اعتبر "مركز يروشليم لدراسة المجتمع والدولة"، وهو مركز أبحاث إسرائيلي مقرب من دوائر صنع القرار في كيان الاحتلال، أن "وثيقة حوران" التي وقعت عليها شخصيات سورية معارضة مقيمة في تركيا، والتي تدعو للإعلان عن جنوب سوريا كإقليم مستقل، ضمن ما يُسمَّى الاتحاد "الفيدرالي السوري المستقبلي"، تطورًا يصب في مصلحة إسرائيل.
وذكر المركز الذي يرأس مجلس إدارته وكيل وزارة الخارجية الإسرائيلي السابق، دوري غولد، أن الوثيقة التي أطلق عليها "ميثاق حوران"، تمثل تطورًا يصبّ بشكل غير مباشر في مصلحة إسرائيل، ونوه المركز بأن إقامة إقليم يضم درعا وجبل الدروز "السويداء" والقنيطرة من أفضل الخيارات التي يمكن أن تسفر عنها التسوية الشاملة للصراع في سوريا، وحسب منطق المركز فإنه في حال تطبيق ما جاء في الميثاق، فإن فرص تحوّل منطقة جنوب سوريا إلى مناطق تهديد لإسرائيل، سواء من خلال تواجد إيران وحزب الله، أو من خلال تمركز السلفيين، تتقلص إلى حد كبير.
واعتبر المركز أن تطبيق ميثاق حوران من المصالح المشتركة لكل من إسرائيل وروسيا، على اعتبار أن التوافق على تدشين أقاليم ضمن الفيدرالية يعني تقسيمًا عمليًّا لسوريا، وزعم المركز أن روسيا تجري بالفعل اتصالات مع الأكراد في شمال شرق سوريا حول إمكانية تدشين إقليم كردي مستقل، مشيرًا إلى أن كل ما يعني الروس هو الحفاظ على دمشق ومناطق الساحل؛ بسبب تواجد مصالحهم في هذه المنطقة.
مناع يتبرأ من الوثيقة
في وقت سابق، أصدر رئيس تيار "قمح" المعارض، هيثم مناع، ورجل الأعمال المعارض، خالد المحاميد، بيانًا تبرآ فيه من "وثيقة عهد حوران"، وشرحا ملابسات المسألة بالكامل، ونفيا في البيان أي صلة لهما بها، وأكدا أنهما ضد التقسيم في سوريا، واتهمها جهات كما وصفاها ب"المشبوهة" بالوقوف خلفها للإساءة إليهما، حيث قال البيان إن "البعض على الشبكة الاجتماعية تدوال فيلمًا بوليسيًّا يتحدث عن مشروع أسموه وثيقة عهد حوران، تهدف لوضع دستور جديد لحوران؛ تمهيدًا للفيدرالية بإشراف إسرائيلي أردني أمريكي، ضمن مشروع المناطق الآمنة، وليس بالصدفة أن هذا الفيلم السيئ الإخراج والتلفيق جاء أثناء كشف اللثام عن صفقة المدن الأربعة من جهة، وانعقاد المؤتمر الوطني الديمقراطي السوري في جنيف؛ من أجل تشكيل حركة سياسية جديدة جامعة لكل الديمقراطيين السوريين من جهة أخرى، في محاولة لضرب المؤتمر، بعد فشل محاولات منع انعقاده من جهة، والتشكيك بكل المواقف الرافضة للتهجير القسري والاتفاقيات القهرية التي شاركت فيها أطراف مصنفة إرهابية في الأمم المتحدة، ومعظم دول العالم من جهة أخرى".
في ذات الإطار، وقعت مؤسسات وفعاليات من درعا، وسوريا عمومًا، على بيان أعلنت فيه رفضها القاطع ل"أي مشروع يدعو لفصل حوران عن سوريا، وأي مشروع لفصل أي جزء من سوريا موحدة"، مع التشديد على "عدم التنازل عن أي جزء من أراضي سوريا، وعدم التغيير في خريطة البلاد"، ودعا البيان جميع الفصائل والمؤسسات والهيئات إلى عدم التعامل مع أيّة جهة تدعم فصل حوران جزئيًّا أو كليًّا عن سوريا، ومحاصرة أي مشروع يدعو لفصل حوران أو أي جزء من سوريا، كما أكد الموقعون على رفض وثيقة العهد في حوران رفضًا قاطعًا، فيما حذر العديد من المراقبين والسياسيين من أن وثيقة "عهد حوران" هي بداية تأسيس نظام الفيدرالية في سوريا، التي ستفتح الأبواب أمام جهات أخرى تسعى لتشكيل أقاليمها وتشريعها، وعلى رأسها حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، الذي يسعى لتأسيس إقليم منفصل في شمال سوريا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.