مساعد وزير التعليم يواصل جولاته الميدانية بمدارس القليوبية لمتابعة انتظام الدراسة    وزير البترول يعتمد الموازنات الاستثمارية لشركتي الإسكندرية والعامرية للبترول 2026 – 2027    بتخفيضات تصل ل30%.. افتتاح معرض أهلا رمضان في العريش بشمال سيناء    سلطان عمان يؤكد أهمية العودة إلى طاولة المفاوضات بين أمريكا وإيران    محافظ شمال سيناء: جهود كبيرة للتعامل مع الحالات الإنسانية في معبر رفح    حبس المتهمة بخطف طفل من مستشفى الشاطبي في الإسكندرية قبل 11 عاما    التصريح بدفن بائع لقي مصرعه في انقلاب تروسيكل بأكتوبر    محافظ أسوان يشيد بفوز فرع مكتبة مصر العامة بالمركز الأول في ماراثون أقرأ العربي    جامعة العاصمة تتألق في مهرجان "إبداع 14" بمجال الفنون الشعبية    توافد الأعضاء على قاعة مجلس النواب لبدء الجلسة العامة    الجامعة العربية تحذر من استغلال الإرهابيين للعملات المشفرة في تمويل عملياتهم    مصدر من كاف ل في الجول: 17 فبراير الأقرب لقرعة بطولتي أبطال إفريقيا والكونفدرالية    عقد اجتماع مجلس عمداء جامعة كفر الشيخ لشهر فبراير    طلب إحاطة بشأن الارتفاع غير المبرر في أسعار الدواجن    فيديو.. عضو المكتب الإعلامي لهيئة الأرصاد الجوية تكشف أسباب التقلبات الجوية في الفترة الحالية    إي اف چي هيرميس تنجح في إتمام الطرح العام الأولي لشركة «جورميه ايجيبت»    انطلاق جامعة المنوفية التكنولوجية الأهلية ب5 كليات لصناعة مستقبل التكنولوجيا    البلوجر سارة محمد تشكو موظفة بصحة سموحة: أوقفتني ساعتين ورفض منحي التطعيم لأداء العمرة    البورصة تواصل ارتفاعها بمنتصف التعاملات والتداولات تلامس 4 مليارات جنيه خلال ساعتين    النيابة تنتدب المعمل الجنائى لمعاينة موقع حريق شقة سكنية فى بنها    محافظ الغربية: حملة على مخابز أبيار استجابة لشكاوى الأهالي    هل يتم إلغاء الدوري بسبب ضغط المباريات.. اتحاد الكرة يوضح    وظيفة ملحق دبلوماسي بالخارجية.. الموعد والأوراق المطلوبة    في ذكرى ميلادها.. نعيمة وصفي فنانة صنعت مجدًا بين المسرح والسينما    وزير الخارجية: اتصالات يومية مع واشنطن وإيران لمنع التصعيد وانزلاق المنطقة إلى الحرب    «الصحة» تعلن تنفيذ البرنامج التدريبي المتقدم في أمراض الكُلى    العامل الرئيسي لسرطان المعدة وطريقة تشخيصه    بعد القبض على متحرش الأتوبيس، "ساويرس" يوجه رسالة لوزارة الداخلية    كابيلو: صلاح لا يزال يصنع الفارق.. وهذا هو الفريق الأقرب لقلبي    وزير العمل يقود مفاوضات جماعية بإحدى الشركات ويعيد الإنتاج    تعزيز التعاون الاقتصادي والتضامن العربي يتصدران نتائج زيارة السيسي للإمارات (فيديو وصور)    الإفتاء توضح حكم الإفطار أول أيام رمضان بسبب السفر    بقاء "السيادية" واستقرار "الخدمية".. مصادر ل"أهل مصر" تكشف قائمة الوزراء المستمرين في التشكيل الجديد    محافظ أسيوط يُسلم مشروع مكتبة متنقلة لأحد شباب الخريجين: دعم كامل للشباب وتمكينهم اقتصاديا    موعد مباراة اتحاد جدة والغرافة القطري في دوري أبطال آسيا والقناة الناقلة    جامعة قناة السويس تطلق قافلة للإصحاح البيئي بقرية أبو سلطان بفايد    بتوقيت المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه اليوم الثلاثاء 10فبراير 2026    الإفتاء: يجوز شرعًا تقاضي عمولة على نقل الأموال باتفاق الطرفين    مواعيد مباريات الجولة الثانية بالدور قبل النهائي لدوري السوبر للكرة الطائرة    اسكواش - أمينة عرفي وكريم عبد الجواد يتأهلان لنصف نهائي ويندي سيتي    مباحثات مصرية - فرنسية لتعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة بين البلدين    من بيت الأمة.. حزب العدل يعلن عن تحالف ليبرالي مع الوفد لتوحيد المواقف السياسية    وزارة الصحة تستعرض "المرصد الوطني للإدمان" أمام وفد دولي رفيع    بعثة النادى المصرى تصل إلى القاهرة بعد مواجهة كايزر تشيفز بالكونفدرالية    اليوم.. محاكمة 56 متهما بخلية الهيكل الإداري    أحمد جمال : ذهبت لطلب يد فرح الموجي.. ووالدها قال لي «بنتي لسه صغيرة على الجواز»    ممدوح عيد يشكر وزير الشباب والرياضة واتحاد الكرة بعد حادث لاعبي بيراميدز    شيري عادل: شخصيتي مختلفة تمامًا في «فن الحرب»    «رأس الأفعى» يشعل سباق رمضان 2026.. دراما واقعية تكشف أخطر الصراعات في الظل    إيثان هوك يحوّل لحظة تكريمه إلى احتفال عائلي نادر على السجادة الحمراء    أدعية الفجر المأثورة.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    مصرع 5 أشخاص في تحطم مروحية جنوب ليبيا    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. اليوم الثلاثاء 10 فبراير    حين تلتقي القلوب بالخير.. رمضان موسم الصفاء والمودة    دخول الفتيات مجانًا.. ضبط المتهم بالاستعداد لحفل تحت مسمى «جزيرة إبستن»    تصعيد جوي جديد.. إسقاط 20 طائرة مسيّرة أوكرانية في أجواء روسيا    لبنان.. استشهاد 4 أشخاص بينهم طفل في غارات إسرائيلية جنوب البلاد    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القواعد العسكرية الإماراتية في شرق إفريقيا.. خطر يتمدد
نشر في البديل يوم 04 - 02 - 2017

لسنوات عديدة حضرت الإمارات العربية المتحدة في منطقة شرق إفريقيا من خلال مرفأ "دوراله" البحري للحاويات الذي كانت تديره شركة "موانيء دبي العالمية" في جيبوتي والذي يعد أكبر ميناء حاويات في القارة، إلا انه في مايو 2015 انقطعت العلاقات الرسمية بين البلدين إثر سلسلة من الخلافات شملت نزاعا قضائيا حول عقد استئجار المرفأ وانتهت بمشادة حادة بين مسؤولي البلدين إثر هبوط طائرة إماراتية تشارك في العمليات العسكرية للتحالف الخليجي في اليمن في مطار أمبولي الدولي بدون إذن من السلطات هناك.
وعقب ذلك، أخلت جيبوتي القوات الإماراتية والسعودية المتمركزة في منطقة "هاراموس" والتي تمثل بطبيعة الحال منطلقا قريبا لعمليات التحالف الخليجي في اليمن، ثم كانت المفاجأة حين وقّعت السعودية وممثلون عن مجلس التعاون الخليجي اتفاقية شراكة عسكرية وأمنية مع إريتريا في اليوم ذاته الذي أخلت فيه جيبوتي القوات الخليجية، وتضمنت تأجير الإمارات لميناء "عصب" الإريترير ذو العمق المائي الكبير والملحق به مطار يبلغ طول مهبطه 3500 مترا قابل لاستيعاب ناقلات عسكرية جوية ضخمة بعقد مدته ثلاثون عاما يضمن استخداما عسكريا كاملا للموقع، مقابل إعانات مالية قدمتها دول الخليج للحكومة الإريترية بالإضافة إلى تولي تلك الدول تطوير وتحديث مطار أسمرة الدولي، حيث تم تشكيل القاعدة الجوية في الموقع بنهاية يوليو 2015 والاستناد عليها فورا كمنطقة للدعم اللوجستي لصالح العمليات العسكرية الإماراتية في اليمن، ومع بداية سبتمبر 2015 شرعت الإمارات في إقامة الميناء والقاعدة العسكرية البحرية لاستخدامها كمنطلق لميدان العمليات في عدن.
قاعدة "عصب" في إريتريا
تقع القاعدة في شمال غربي مضيق باب المندب وتشكّل مع ميناء "المُخا" اليمني طرفيّ المدخل الجنوبي للبحر الأحمر أي بعد اجتياز المضيق نحو الشمال مباشرة لتشكيل الميناء، حيث تم حفر 60 ألف متر مربع من الساحل الإريتري وإقامة منطقة أمنية حول المطار والميناء وتطلب الأمر تعديل مسار الطريق السريع الساحلي بين مدينتي "عصب" و"مصوع"، واُقيمت منشآت على مساحة تمتد لنحو 10 كيلومتر نحو الجنوب لربط القاعدة الجوية بنظيرتها البحرية التي شهدت نشاطا مكثفا للسفن الإماراتية المشاركة في الحرب على اليمن، وتطوَر الامتداد البري للقاعدة ليتجاوز دورها الأول كنقطة دعم لوجيستي نحو دور استراتيجي أكبر في سياق الصراعات الإقليمية والنفوذ الإماراتي ومعه الخليجي في منطقة القرن الإفريقي المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، حيث أن تلك المنطقة مفصلية وهامة في خريطة الاقتصاد والتجارة.
انتهت أعمال الحفر الأساسية للميناء في نوفمبر 2016 ، وتضم القاعدة الجوية التي تم الانتهاء من بنائها وإعدادها في يوليو 2015 وتضم طائرات مقاتلة وأخرى للنقل ودبابات ومركبات ومروحيات هجومية وتشمل في بنيتها حظائر ضخمة ومساكن للأفراد، مما سمح للإمارات باستخدام القاعدة في حربها على اليمن كموقع انطلاق ومؤن ودعم لوجيستي قريب جدا من ميدان العمليات ولاسيما من عدن، المقر المُفتَرَض لحكومة عبد ربه هادي منصور، والتي استطاعت القوات الموالية له من الاستيلاء عليها بصعوبة في أغسطس 2015 بدعم إماراتي كامل مكثف ارتكز بشكل أساسي على قاعدة "عصب" في عملية اُطلق عليها "السهم الذهبي"، وتضمنت نقل مجموعة قتالية إماراتية كبيرة للهجوم على عدن مع تشكيلين من دبابات لوكلير فرنسية الصنع وكتيبة من مَركبات بي إم بي 3 القتالية بالإضافة إلى قوة قوامها 1500 فرد يمني تم تدريبهم إماراتيا في القاعدة، وكذلك شكّلت "عصب" ظهيرا جغرافيا رئيسيا لتشديد الحصار الاقتصادي على ميناء "الحُديْدة" اليمني والذي يُعَد المنفذ الوحيد الحالي تقريبا لما يزيد عن 16 مليون إنسان من أجل الحصول على مستلزمات الحياة.
قاعدة "بِربرة" في أرض الصومال
في مايو 2015 وقّعت شركة "موانيء دبي العالمية" العملاقة عقدا لإدارة وتطوير ميناء "بِربرة" في جمهورية "أرض الصومال" ذات الحكم الذاتي، في إطار صفقة ستكفل تحويل الميناء إلى منطقة شحن وتفريغ عملاقة مماثلة لميناء "دوراله" في جيبوتي في ظل حديث تردد وقتها كثيرا عن نيّة الإمارات في تقديم معونات مالية للجمهورية غير المعترف بها دوليا، فضلاً عن تمويل الإمارات وتدريبها لقوات شُرَطية بحرية تابعة لمنطقة أخرى ذات حكم ذاتي بحكم الأمر الواقع هي "بونتلاند" شمال شرقي الصومال، كما موّلت الإمارات إنشائها عام 2010 لمكافحة القرصنة في المنطقة وتولّت تسليحها وتدريبها بمساعدة شركات خاصة للخدمات الأمنية، حيث تمثل "بِربرة" ومحيطها طرفا جنوبيا لخليج عدن ومن ثم منطلقا مثاليا نحو ميناء "عدن" الذي يقع على نفس خطها الطولي نحو الشمال، أي تطل على الطريق الطبيعي من الساحل العُماني والإماراتي إلى المدخل الجنوبي الأوسع للبحر الأحمر أي في المنطقة الفاصلة بينه من جهة وبين بحر العرب والمحيط الهندي من جهة أخرى.
وفي الثاني عشر من فبراير 2017 أقَرّ برلمان جمهورية "أرض الصومال" الاتفاقية الموقّعة مع الحكومة الإماراتية ومداها ثلاثون عاما لإنشاء قاعدتين بحرية وجوية في القسم الشمالي من منطقة وميناء "بِربرة"، في مقابل 442 مليون دولار تسددهم "موانيء دبي العالمية" المُشرِفة على الميناء طبقا للصفقة بالإضافة إلى اعتراف إماراتي رسمي بالجمهورية التي لم تنل اعترافا دوليا حتى الآن منذ إقامتها عام 1993، فضلا عن استثمارات إماراتية ضخمة تشمل إقامة شبكة طرق وطريق سريع سيتكلف أكثر من 200 مليون دولار حسب قول وزير الدولة للمعلومات والإرشاد.
الاتفاقية ستضاعف حجم الميناء ليشكّل منطقة حرة كاملة تعوّض بها الإمارات ما فقدته في جيبوتي، وتعمل من خلالها بموازاة قاعدة "عصب" في الميدان اليمني كنقطة حضور أمني وعسكري ودعم لوجيستي فائقة القُرب، في ظل حضور إماراتي وسعودي في إثيوبيا وعموم منطقة القرن الإفريقي يسعى إلى تأمين المصالح الخليجية العليا في المجال الحيوي لممرات تجارة النفط، ويستطيع حتى الآن تنويع خياراته الاستراتيجية باستخدام ثرواته في المنطقة وإقامة مرتكزات تمكنه من الفوز في معركة اليمن التي شهدت حتى الآن تدمير سفن حربية سعودية وإماراتية عملاقة، مما يتناقض مع الجهود الخليجية المتزايدة مؤخرا للحضور في خليج عدن اليمني والسيطرة عليه عسكريا مع فشل العدوان على اليمن في تحقيق أهدافه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.