3 آلاف كرتونة مواد غذائية و3 آلاف شنطة طبية للوقاية من كورونا بقنا    البورصة الأمريكية تقفز بنحو 5%    محافظ الوادي الجديد يخفض 50 % من إيجار مشروع شبابي زراعي بواحة الداخلة    اليابان تعد حزمة تحفيز بقيمة 990 مليار دولار لتخفيف أضرار كورونا    تداعيات كورونا.. إيطاليا تنعش الشركات المريضة ب750 مليار يورو    فى فرنسا .. مئات الوفيات الجديدة بكورونا وعدد المصابين أكثر من 98 ألفا    ليفربول وأرسنال يقدمان التعازي لجوارديولا بعد وفاة والدته متأثرة بفيروس كورونا    الاتحاد الإيطالي يوافق على تخفيض أجور اللاعبين بسبب فيروس كورونا    يوفنتوس يحدد سعر بيع دي ليخت    ليفربول ويونايتد يتراجعان عن قرارهما بالحصول على مساعدة الحكومة لدفع الرواتب    القبض على 17 متهمًا بممارسة أعمال البلطجة بالمحافظات    حبس 7 متهمين بتهمة نشر أخبار وبيانات كاذبة    طقس البحيرة غدا معتدل .. ودرجة الحرارة العظمى 24    «MBC مصر» تعرض «سكر زيادة» لنبيلة عبيد ونادية الجندي في رمضان    وزيرة الثقافة تنعى شيخ الموزعين المايسترو ابراهيم الراديو    «MBC دراما» تعرض مسلسل «الاختيار» في رمضان 2020    فيديو .. نصيحة داعية لصائمي ليلة النصف من شعبان حتى ترفع أعمالهم    فيديو| محافظ البحر الأحمر: الأوضاع مستقرة.. والإصابات بكورونا بسيطة    جامعة المنصورة و"صحة الدقهلية" تنسقان معا سبل مواجهة كورونا    بالصور.. مدير مستشفى ببورسعيد يوزع العلاج الشهري على المرضى بمنازلهم    وزير الرياضة يشيد بتبرع اللاعبة فريدة عثمان لصندوق تحيا مصر    بعد رونالدو وإيتو وإنزاجي.. قابِلوا مهاجم رونالدينيو الجديد داخل السجن    أمين "مستقبل وطن" بمطروح: تطهير المدارس المخصصة لصرف المعاشات    بعد شائعة وفاته.. رئيس جامعة المنصورة: يريدون زعزعة الأمن ولكننا ماضون في تقدمنا    الأرثوذكسية توعي الأطفال بخطورة كورونا    ضبط 400 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمى بميت غمر    فيديو جديد .. كيف ينضم الطالب لفصول منصة ادمودو للتواصل مع المعلمين ؟    العثور على جثة طفلة فى ترعة بمركز الفتح فى أسيوط    التشيك تطالب موسكو بحماية سفارتها وسط خلاف بشأن تمثال    الصحة العالمية: الكمامات ليست حلا سحريا للوقاية من كورونا    السعودية تقرر صرف 3000 ريال لعمال «الدليفري» بسبب كورونا.. اعرف التفاصيل    الصحة العالمية تدين تصريحات علماء دعوا لاختبار لقاح فيروس كورونا فى أفريقيا    "ابدأ حلمك أون لاين".. منصة رقمية لتدريب وإعداد الممثل    مرصد الكهرباء : 26 الف 150 ميجا وات احتياطي بالشبكة اليوم    "الأزهر للفتوى الإلكترونية" يبين حكم دفن مجموعة من الموتى في قبر أو مدفن واحد    وزير الأوقاف يقرر إنهاء خدمة عامل بأوقاف حلوان لمخالفته تعليمات غلق المساجد    احذر فالوقوع فيها سهل.. 3 أفعال في ليلة النصف من شعبان تحرمك من مغفرة الله    نجيب ساويرس : تخفيض مرتبات الموظفين 50 %.. ولا استغناء عن العمالة لحين انتهاء أزمة كورونا    تسجيل 75 وفاة جديدة بفيروس كورونا في تركيا    انتصر في معركة ال 11 يوما.. زوجة ريتشبر تعلن تعافيه من كورونا    بالفيديو.. تقرير يكشف إجراءات الإمارات الاستثنائية لمواجهة كورونا    انتهاء أعمال المرحلة الأولى من كوبرى قلما بالطريق الزراعي قبل شهر رمضان    جهود مكثفة لضبط عصابة تنتحل صفة ضباط وتسرق المواطنين في حلوان    ماليزيا تمنع مواطنيها فى سنغافورة من العودة إلا بعد ثبوت خلوهم من كورونا    الاتحاد الأوروبي: العقوبات لا تمنع روسيا من مكافحة كورونا    الأمل يعاود ليفربول للتويج بلقب الدوري الإنجليزي    رجائي عطية يوافق على قيد مستوفي المدد القانونية من محامي الجدول العام    "الأوقاف" تطلق صفحة "وعي" في إطار مبادرة "معا لخطاب ديني مستنير" خلال 48 ساعة    8 يونيو.. محاكمة رامي صبري بتهمة التهرب الضريبي    وزير الرياضة يدعو الرياضيين للمساهمة في مواجهة فيروس كورونا    فيديو| شيرين تتجاوز المليون مشاهدة بأغنية «مش قد الهوى»    وزارة الثقافة تحتفل بليلة النصف من شعبان إلكترونيًا    طلاب الصف الأول الثانوي يؤدون امتحان اللغة الأجنبية الأولى بالبحيرة    زيادة الامتيازات والتكليفات.. 18 توصية برلمانية للأطباء لدعمهم في مواجهة كورونا    يوميا عبر الفيديو كونفرنس.. رئيسة جامعة القناة تتابع منظومة التعليم عن بعد    توقعات الابراج حظك اليوم الثلاثاء 7 ابريل2020| الابراج الشهرية | al abraj حظك اليوم | الابراج وتواريخها | توقعات الابراج لشهر ابريل 2020    جامعة الأزهر تطلق "أمنك وأمانك في سلامة مكانك" لمكافحة كورونا    وزير الأوقاف: أبواب الرحمة لم تغلق ومن المحن تولد المنح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





متاريس في درب الرب

ذات ضجر، أحضر الطفل حقيبة ظهره، وملأها بالسندويشات والعصائر، وقرر أن يذهب في نزهة في الجوار بحثا عن الإله. كان يعلم يقينا أن الله أكبر من منزله الملئ بالألعاب والهدايا والصراخ والشئون التافهة. وكان يصدق أباه الذي لم يجرب عليه كذبا قط أن الله يملك مفاتح السعادة وكنوز الراحة، وأن خزائن حبه لا تنفد أبدا. وحين أغلق الباب خلفه، شعر بإثارة ما بعدها إثارة، وملأ رئتيه بالشغف والتشوف. كان يدرك أن الله قريب جدا، وأنه حتما سيجده هنا أو هناك.
بعد أن أضناه السير، وجد الفتى نفسه بالقرب من حديقة صغيرة، فقرر أن يريح ظهره المشدود إلى الخلف بحمله الصغير، وأن يخرج قدميه للشمس والهواء حتى لا تتقرحا قبل أن يكمل مسيرته الطفوليه نحو الإله. وفوق العشب، رأى الطفل سيدة شقت التجاعيد أخاديد في وجهها الصبوح، وأشعل الشيب رأسها الصغير. كانت المرأة تحمل إرثا من جمال، وبسمة تتفتق عن أسنان بيضاء وقلب حنون.
تبادل الغريبان البسمة والنظرة، وشعر الطفل بشيء من الألفة تجاه سيدة المكان، وأخذ يقترب منها مادا يده بالطعام والعصير. فمنحته المرأة بسمة أظهرت نواجذها العتيقة، وربتت فوق ظهره بيد معروقة دافئة. ولأن الطفل أراد أن يحظى ببسمة أخرى من ثغرها الرقيق، مد يده بعلبة ثانية من العصير. وظل الهاربان من زحمة الشئون الصغيرة يتبادلان الطعام والشراب والبسمات دون أن يقول أحدهما شيئا. وحين مالت الشمس نحو الغروب، قرر الفتى أن يعود إلى قفصه المعتاد، لكنه استدار بعد بضع خطوات، وعاد ليعانق العجوز التي شاطرته طعامه وشرابه وبهجته.
ولما رجع الفتى، سألته أمه عن سبب تأخره، فقال: "كنت في معية الإله." ولما عادت العجوز إلى منزلها منشرحة الصدر سليمة الفؤاد، سألها ولدها، "أين كنت يا أماه؟" أجابت: "كنت بصحبة الإله يا بني .. لم أعرف من قبل أنه صغير السن هكذا!"
يمكننا أن نرى الله في هذا العالم المشحون بالمعاناة والآلام والآثام في عيني طفل، ووجه عجوز. ويمكننا أن نلمسه ونحن نربت فوق ظهر يتيم أو رأس مريض. ويمكننا أن نقبله حين نلثم وجوه أمهاتنا وأكف آبائنا. مساكين هم أولئك الذين حبسوا إلههم في الصوامع والبيع والصلوات والكنائس والمساجد! ومعتوهون من أرادوا أن يدافعوا عن الإله بالقتل وهتك الأعراض وسفك الدماء. وما غاب الإله عن نوادينا إلا لارتفاع أصواتنا واختلافنا على أنبيائنا. والذين لم يجدوا الله في جلسة هادئة فوق العشب الأخضر أو نظرة راقية نحو السماء الصافية أو رقدة غافية فوق صخرة في فلاة، لن يجدوا الله في الكتب السماوية ولا في المحاريب والمعابد.
لا يحتاج الرب إلى سيوفنا الصدئة وخيولنا العرجاء لندافع عن وجوده في ساحات ملكه، ولا يحتاج إلى عقائرنا المتآكلة لتصل كلماته إلى قلوب غلف وآذان صم. فالطيبون لا ينفرون العباد من رب العباد، ولا يقنطون أحدا من رحمته التي وسعت كل شيء. لكنهم يأخذون بكل ما يجدونه في طريقهم من أيد رأفة بالناس ورغبة في إخراجهم من ظلمة البيوت وظلام النفوس وظلم ذوي القربي إلى ساحة الأنس به، وجميل الرغبة فيه. فالذين لا يجدون الله في نفوسهم، لن يجدوه في دور العبادة أو في متون الكتب.
يوما خرج بوذا كما خرج الغلام بحثا عن إله، لكنه عاد بعد سنوات من البحث العبثي، فلما سأله أحدهم: "هل وجدت الإله يا بوذا؟" أجاب: "لم أجد الإله، لكنني علمت الكثير عن بؤس الإنسان." ومنذ عودته، قرر بوذا أن يكون يدا تربت على كتف الأطفال، وتقدم الطعام للمحتاجين والمساكين والأرامل. قرر بوذا أن يحمل هم الإنسان، فعرف الإله وعرَّف الناس به.
فأين نحن معاشر المتحدثين باسم الإله، والممسكين بصكوك غفرانه وأسواط لهيبه من عظمة تتسع لكل الخلائق، وتشمل كل الناس؟ من ذا الذي يتألى على الله، فيدخل أحدهم جنة نعيم، ويزج بالآخر في سقر؟ ومن يضمن أن يبقى المؤمن مؤمنا حتى حشرجة الموت، أو يبقى الضال بعيدا قبل خروج الروح؟ وما أفسد كنيسة العصور الوسطى وآبائها المبطلين، وصرف الناس عن ملكوت الرب ورحمته إلا الذين قنطوا الناس من رحمة ربهم وسدوا في وجوههم سبل الأوبة وطرق الخلاص. فما هكذا تورد الإبل أيها الدعاة، ولا هكذا تعرف الدواب طريق المرعى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.