التنسيقية تعقد ورشة عمل حول قياس أثر تطبيق قانون المحال العامة    رئيس جامعة العريش يستعرض تقرير خطة العمل أمام الأعلى للجامعات    في أولى جولاته... وكيل الأزهر يلتقي محافظ أسوان لبحث تعزيز التعاون المشترك    اتصالات النواب: قرارات الرئيس السيسي في عيد العمال تعزز الحماية الاجتماعية    دراسة: العمل المرن يتصدر مزايا جذب الكفاءات التكنولوجية    حماية التراث أولاً.. تحركات حكومية لتعزيز صون مواقع مصر العالمية    ميناء دمياط يستقبل 7 سفن وسفينة حاويات عملاقة خلال 24 ساعة    إسلام أبو المجد: الحصار البحري أداة ضغط هائلة لخنق الاقتصاد الإيراني    رئيس الوزراء الإسباني يتهم إسرائيل بانتهاك القانون الدولي بعد اعتراض «أسطول الصمود»    "متحدث فتح": المستوطنون أصبحوا جزءًا من منظومة الاحتلال    عبد العاطى: تنسيق مع الشركاء العرب لمواجهة التحديات الإقليمية    رسميا، ترامب يدعو رئيس وزراء العراق الجديد لزيارة واشنطن    خالد جلال: حالة الزمالك الفنية أفضل من الأهلي هذا الموسم    تذاكر مجانية لجماهير غزل المحلة في مباراة الإسماعيلي    5 لاعبين | تعرف على غيابات الأهلي أمام الزمالك    منافس الزمالك، اتحاد العاصمة يفوز على شباب بلوزداد ويتوج بطلا لكأس الجزائر    ياسر إبراهيم على رأس غيابات الأهلي أمام الزمالك في القمة    القبض على سائق توك توك تسبب في تلفيات بتاكسي وفر هاربًا بالقاهرة    مصرع شقيقين وإصابة ابن عمهما فى مشاجرة بسوهاج    غلق طريق «مصر - أسوان» الزراعي الغربي من ميدان المنيب لمدة 10 أيام    ضبط نصف طن لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمي في المنوفية    ليلة رقص معاصر بالعتبة    أحمد سعد يحتفل بعيد ميلاد ابنته على طريقته الخاصة.. صور    إسلام أبو المجد: الحصار البحري أداة ضغط هائلة لخنق الاقتصاد الإيراني    قواعد وإرشادات حفل عمرو دياب بالجامعة الأمريكية غدًا.. ممنوع التدخين    كيف أستعد لرحلة الحج؟ نصائح ذهبية من أمين الفتوى لضيوف الرحمن قبل السفر (فيديو)    وزير التموين يُصدر حركة تنقلات وتعيينات موسعة لتعزيز كفاءة الأداء والانضباط المؤسسي    عاجل.. سقوط دجال الغربية بعد ممارسة أعمال الشعوزة والعلاج الروحانى    مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان: نحتاج 198 مليون دولار لتمويل احتياجات غزة    أفلام الأطفال وعروض أنيميشن.. نتاج ورش أطفال مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    وزير السياحة والآثار يعقد اجتماعاً موسعاً مع مجموعة العمل الخاصة بمواقع التراث العالمي    4 جنيهات ارتفاعا في أسعار الفضة محليا خلال أول 4 أشهر من 2026    بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم.. الأوقاف تعلن بدء مسابقة «أذان الحج»    وزارة الداخلية تمد مبادرة "كلنا واحد" وتوسع المنافذ استعدادًا لعيد الأضحى    وزير التموين يصدر حركة تنقلات موسعة تشمل 35 وظيفة قيادية في 13 محافظة    تأجيل محاكمة المتهم بقتل مهندس كرموز في الإسكندرية ل24 مايو لفحص تقرير اللجنة الثلاثية    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر: «العمران ثلث الدين»    محافظ الدقهلية ومحافظ الشرقية يفتتحان مؤتمر الشرقية لأمراض الكلى بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    عبدالرحيم علي: الاقتصاد الإيراني يخضع لحصار بحري مضاعف منذ تصعيد 2025    طريقة عمل كبدة الفراخ لغداء سريع التحضير واقتصادي آخر الشهر    فيلم إذما يطرح إعلانه الرسمي    خالد الجندى: اختيار الأفضل فى الطاعات واجب شرعى    «صناع الحاضر وبناة المستقبل».. السيسي يشاهد فيلم تسجيلي في حفل عيد العمال    رياضة مطروح تبحث تطوير الأنشطة وتنمية الموارد    محافظ الشرقية يشهد فعاليات القافلة الطبية المجانية بمركز شباب بردين    ليفربول يطلق تصويتًا لاختيار أفضل 10 أهداف في مسيرة محمد صلاح قبل وداعه المرتقب    مع إخلاء سبيله.. حجز محاكمة علي أيوب بتهمة التشهير بوزيرة الثقافة للحكم 21 مايو    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لموقع إخباري لنشره حوارا "مفبرك" ل ضياء رشوان    الصحة: فحص 2.127 مليون طالب بالصف الأول الإعدادي للكشف المبكر عن فيروس سي    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    انطلاق الجولة الثامنة من مجموعة الهبوط بالدوري الأحد.. وصراع مشتعل للهروب من القاع    وزير «التخطيط» يبحث مع البنك الدولي تطورات إعداد استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر    جيش الاحتلال: توقيف 21 سفينة من أصل 58 في الأسطول المتجه إلى غزة    بحضور يسرا.. العرض الخاص لفيلم "Devil wears Parada 2"    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    "البوابة نيوز" تنشر قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العالم يحيي يوم 11 مايو اليوم العالمي للطيور المهاجرة

يحيي العالم يوم السبت المقبل اليوم العالمي للطيور المهاجرة لعام 2019 تحت شعار " "حماية الطيور: كن حلا للتلوث البلاستيكي" ، حيث يتم تسليط الضوء على التأثير السلبي للتلوث البلاستيكي على الطيور المهاجرة وموائلها ، والذى بات تراكمه وباء عالميا وتهديدا رئيسيا للطيور في جميع أنحاء العالم ، نظرا لأنه يتم إنتاج 8.3 مليار طن متري من البلاستيك منذ طرحه في الخمسينيات، 91 فى المائة منها لا يعاد تدويره ، ويتم التخلص منه كنفايات تتراكم في مدافن النفايات والبيئة الطبيعية.
وقد بدأ إحياء اليوم العالمي للطيور المهاجرة في عام 2006 ، وهو عبارة عن حملة سنوية يتم فيها إطلاق أنشطة توعوية تسلط الضوء على ضرورة حماية الطيور المهاجرة والبيئة التي تعيش فيها حول العالم.
وكشفت دراسة واسعة للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة ، أن معظم النفايات موجودة على اليابسة، ولكن الواقع والدراسات والبحوث تفيد بأن أغلب كمية النفايات البلاستيكية ينتهي بها الأمر إلى مياه البحر والمحيطات، فآلاف الأطنان من بقايا الزجاجات والحقائب والأغلفة والأكياس تستقر في بطون الأسماك والطيور والسلاحف والحيتان. وتعتبر البقايا البلاستيكية الظاهرة على السطح ليست سوى جزء صغير للغاية من هذه النفايات، فالأدهى والأمر هو الجزيئات البلاستيكية متناهية الصغر التي تغوص في القاع وتأكلها الأسماك وغيرها من حيوانات الحياة البحرية وينتهي بها الحال إلى أطباقنا اليومية.
وأكدت دراسة واسعة للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة أن الجزيئات البلاستيكية الصغيرة التي تتسبب فيها الأقمشة الصناعية وإطارات السيارات تلوث البحار بشكل واسع لم يكن معروف الأبعاد بهذا الشكل من قبل. وقالت "إنغر أندرسن" مديرة الاتحاد ومعدو الدراسة ، إن هذه الجزيئات التي لا يتجاوز حجم الواحدة منها بضعة مليمترات يمكن أن تمثل ثلث النفايات البلاستيكية في البحار. وحسب الاتحاد، فإن تقديرات إجمالية تذهب إلى أن نحو 9.5 مليون طن من البلاستيك تلقى سنويا في بحار العالم . وتساهم أنشطة يومية مثل غسل الملابس وقيادة السيارات بشكل هائل في هذا التلوث الذي يخنق محيطاتنا. وتشكل الأجزاء البلاستيكية خطرا كبيرا على الكائنات الحية في البحار حيث تتجمع مواد معينة من هذه الأجزاء في السلسلة الغذائية لهذه الكائنات وهو ما قد يمثل خطرا على البشر أنفسهم. والمحيطات والبحار تغطي ثلثي سطح الأرض وتحتوي على 97 % من مياه الأرض، كما أنها توفر أكثر من 50 % من الأكسجين الذي نتنفسه.
وتوصل علماء البيئة إلى أن ما يزيد على 500 طن من النفايات البلاستيكية شديدة الصغر تلوث مياه البحر المتوسط إلى حد مقلق، فيما قال باحثون إسبان إن نحو ألف طن من المواد البلاستيكية تطفو على سطح البحر المتوسط، معظمها بقايا زجاجات وحقائب وأغلفة وأكياس.
ووضع المعهد الفرنسي للبحث في استكشاف البحار (ايفريمير) وجامعة لياج ببلجيكا تقييما لحجم الأضرار البيئية انطلاقا من عينات أخذها أفراد من مهمة بحثية حملت اسم " المتوسط في خطر". وقال البروفسور "فرنسوا غالغاني" من معهد ايفريمير، أن هناك 250 مليارا من الأجزاء شديدة الصغر متوسط وزنها 1.8 مليغرام توجد في أعماق البحار. واكتشف البروفسور جان هنري هيك من جامعة لياج أن الطحالب استوطنت هذه النفايات البلاستيكية الصغيرة .
وكشفت دراسة أعدها علماء إسبان، أن المواد البلاستيكية تتراكم في البحر المتوسط بالمستوى نفسه الموجود في الدوامات المحيطية ، التي هي عبارة عن تيارات دورية في المحيطات. وتوصلت الدراسة إلى أن أكثر من 80 % من المواد البلاستيكية في البحر المتوسط تقع ضمن هذه الفئة من المواد متناهية الصغر.
وقال "ديفيد موريت" من كلية رويال هولواي التابعة لجامعة لندن ، أن هذه الجزيئات البلاستيكية الصغيرة يسهل ابتلاعها من قبل الكائنات البحرية ، وهو ما قد يؤدي إلى تسرب مواد كيميائية إلى أحشاء هذه الكائنات جراء المواد البلاستيكية. وأضاف موريت ، لا يتحلل البلاستيك في البيئة، نحتاج إلى أن نفكر تفكيرا جدّيا في كيفية التخلص منه وإعادة تدويره وتقليل استخدامنا له.
ويمثل البحر المتوسط أقل من 1 % من مساحة المحيطات العالمية ، لكنه ينطوي على أهمية اقتصادية وبيئية ، إذ يحتوي على نسبة تتراوح ما بين 4 و18 % من جميع الكائنات البحرية، وتوفر دخلا من السياحة والصيد للدول المطلة عليه. وقال موريت ، أنه بالنظر إلى الثروة البيولوجية وتركيز الأنشطة الاقتصادية في البحر المتوسط، فإن تأثيرات التلوث الناجم عن البلاستيك على الحياة البحرية والبشرية قد تكون لها صلة مخصوصة بهذه المنطقة التي تتراكم فيها المواد البلاستيكية.
وتبين الدراسات العلمية أن عددا كبيرا من الحيوانات يعاني من تأثير النفايات البلاستيكية على نظامه الغذائي، والتي تضر بصحته وتؤدي إلى نفوقه. ويشير باحثون إلى أن المستوى القياسي للتلوث في بعض المناطق بلغ 580 ألف قطعة بلاستيكية في الكيلومتر المربع الواحد، مما يشكل خطرا على الطيور التي تبتلع المواد البلاستيكية عن طريق الخطأ وهو ما يتسبب في بعض الأمراض أو حتى الموت.
وبخلاف معظم النفايات الأخرى، البلاستيك لا يتحلل بيولوجيا، أي أن الجراثيم التي تفكك مواد أخرى لا تتخذ البلاستيك غذاء لها، فتتركه يطفو على سطح المياه إلى الأبد. وأشعة الشمس في النهاية تحلل ضوئيا أربطة البوليمرات البلاستيكية ، لتتحول إلى قطع أصغر فأصغر ما يجعل الأمور تتفاقم . فالبلاستيك مع ذلك لا يزول وإنما يصبح مجهريا، وقد تأكله كائنات بحرية بالغة الصغر فيدخل السلسلة الغذائية. ويأتي من اليابسة نحو 80 % من النفايات إلى المحيطات، معظمها أكياس وقوارير بلاستيكية ومنتجات استهلاكية متنوعة. وتشكل شباك الصيد المتروكة العائمة 10 % من جميع النفايات البحرية، وفق تقديرات الأمم المتحدة. وتأتي غالبية البقية من ركاب الزوارق الترفيهية ومنصات النفط البحرية وسفن الشحن الكبيرة التي ترمي في البحار كل سنة نحو 10 آلاف مستوعب فولاذي ممتلئة بأشياء مختلفة، من شاشات الكومبيوتر إلى الألعاب. وعلى الرغم من هذا التنوع وكثرة المعادن والزجاج والمطاط في رقعة النفايات، فإن غالبية المحتويات من البلاستيك ، لأن معظم الأشياء الأخرى تغرق أو تتحلل قبل أن تصل إلى هناك.
ويرجع العلماء تراجع أعداد أنواع كثيرة من الطيور إلى تلوث المحيطات بكمية كبيرة من جزيئات البلاستيك. فقد أشار العالم البيولوجي الدانماركي "كريستيان زيبرغن"، أن من الأسباب التي دفعتنا إلى القيام ببحث خاص لتحديد الاتجاهات التي تسلكها النفايات البلاستيكية ، محاولة الإجابة عن السؤال التالي: أين ذهب البلاستيك الذي كان من المفروض أن يطفو على سطح المحيطات ولكننا لم نجد له أثرا ؟ ويضيف زيبرغن، أن كميات هائلة من البلاستيك وصلت إلى المحيطات، ووفقا لحساباتنا فإن ما نراه هو كميات قليلة من البلاستيك، مقارنة بما ينبغي أن نجده على سطح المحيطات. فالبلاستيك يتحول بمرور الوقت إلى جزيئات بلاستيكية ، تتقاذفها الأمواج وتنهشها أسماك القرش وغيرها من الأسماك. وذكر زيبرغن ، أن هناك العديد من الفرضيات؛ الأجزاء المتبقية من المواد البلاستيكية تكون مختلفة، بعضها قد يغرق في أعماق المحيطات والبعض الآخر قد يدخل في السلسلة الغذائية للحيوانات البحرية.
والبلاستيك يمكن أن يعرض أي كائن بحري للخطر، لكن يبدو أن السلاحف البحرية سريعة التأثر بشكل خاص، فإضافة إلى التفاف شباك الصيد حولها، غالبا ما تبتلع أكياس البلاستيك ظنا أنها قناديل البحر التي هي فريستها الرئيسية. وعندما تبتلع السلاحف مادة البلاستيك تصاب بانسداد الأمعاء الذي يمكن أن يؤدي إلى سوء التغذية ومن ثم الموت. وشهد الإنتاج العالمي السنوي للبلاستيك نموا مطردا من 1.5 مليون طن إلى 299 مليون طن في السنوات ال 65 الماضية، حيث أدى إلى زيادة معدلات التلوث بالبلاستيك في البحر.
وتبين الدراسات أن فضلات البلاستيك المجزأة والمختلطة مع المياه، يتم استهلاكها من قبل المئات من الكائنات؛ مثل السلاحف والأسماك والطيور والثدييات، مما يتسبب في الإصابات والتسممات والاختناقات. وعثر على قطع بلاستيكية صغيرة جدا أيضا في المحار وبلح البحر الذي ينمو على سواحل شمال أوروبا.
وتفيد الإحصائيات بأن أكثر من 600 نوع من الحيوانات البحرية، تعاني مباشرة من التلوث الناجم عن المواد البلاستيكية وأكثر من 90 % من الطيور البحرية في جميع أنحاء العالم، سبق لها أن ابتلعت قطعة صغيرة من البلاستيك. ووصلت نفايات البلاستيك إلى الملح البحري الذي يستعمله الإنسان في الطعام بشكل يومي؛ فقد اكتشف باحثون بجامعة صينية وجود جزيئات بلاستيكية في ملح الطعام، وقد تم إثبات وجود حوالي 700 جزيء بلاستيكي بكل كيلوغرام في عينات صينية من ملح البحر. ونظرا لأن مصدر هذه الجزيئات يعود إلى مياه البحر التي يستخرج منها الملح، فإن الباحثين يرون أن هناك احتمالا واردا جدا في أن يكون ملح الطعام في بلدان أخرى كذلك قد تلوث بجزيئات بلاستيكية أيضا.
وبين تقرير علمي نشره فريق من معهد الأبحاث الصناعية والعلمية الأسترالي ، أن عدداً كبيراً من الحيوانات يعاني من تأثير النفايات البلاستيكية على نظامه الغذائي ، والتي تضر بصحته وتؤدي إلى نفوقه. ووفقاً للتقرير الذي نشرته مجلة الأكاديمية الوطنية للعلوم ، فإن 99 % من الطيور البحرية معرضة لابتلاع جزيئات البلاستيك جنباً إلى جنب مع الغذاء حتى عام 2050. وجاءت هذه النتائج وفقا لدراسة أجرتها الوكالة الوطنية الأسترالية للعلوم وكلية لندن الإمبراطورية ، بين عامي 1962 و 2012 على 135 نوعا، من بينها طيور القطرس وطيور البطريق والنورس الطيور البحرية الأخرى.
وأشار باحثون إلى أن المستوى القياسي للتلوث في بعض المناطق بلغ 580 ألف قطعة بلاستيكية في الكيلومتر المربع الواحد، مما يشكل خطرا على الطيور التي تبتلع المواد البلاستيكية عن طريق الخطأ وهو ما يتسبب في بعض الأمراض أو حتى الموت. وقد أشار " كريس ويلكوكس" أحد الباحثين بالوكالة الوطنية الأسترالية للعلوم ، إلي إنه لأول مرة تمكنا من تبين مدى تأثير التلوث المنجر عن المواد البلاستيكية على الأنواع البحرية، فقد بينت الدراسة أن حوالي 90 % من الطيور البحرية قد ابتلعت البلاستيك وهو رقم ضخم بالمقارنة بعام 1960 التي بلغت فيه النسبة 5% فقط . ومنذ عام 1950 بدأت المنتجات البلاستيكية تتضاعف كل 11 عاما، فقد وصلت هذه النسبة إلى 80% . ويرجع العلماء تراجع أعداد أنواع كثيرة من الطيور في جنوب المحيط بالقرب من أستراليا إلى تلوث المحيطات بكمية كبيرة من جزيئات البلاستيك. ووفقا لما قاله الباحثون فإن الكمية المنتجة الإجمالية معادلة لكل ما صنع بين عامي 2015 و2026.
وفي الوقت نفسه ، كشفت دراسات علمية أسترالية إلى أن البالونات تمثل المخلفات البلاستيكية الأكبر خطورة على حياة الطيور البحرية ، حيث يزيد احتمال تسببها في نفوق الطيور عن طريق البلع على المخلفات البلاستيكية الصلبة ب32 مرة. ودرس الباحثون سبب نفوق 1733 طائراً بحرياً ينتمون إلى 51 فصيلة، ووجدوا أن طائراً من بين كل ثلاثة ابتلع مخلفات بحرية.
وذكرت الدراسة التي نشرت نتائجها بمجلة «ساينتيفيك ريبورتس»، أن احتمال نفوق طائر بحري ابتلع قطعة بلاستيك واحدة تبلغ 20 % ، وتزيد إلى 50 % حال ابتلاع 9 قطع، وإلى 100 % لدى ابتلاع 93 قطعة. وأجرى الدراسة باحثون من معهد الدراسات البحرية ودراسات القطب الجنوبي، في جامعة تسمانيا، ومنظمة الكومنولث للأبحاث العلمية والصناعية، وهي أكبر هيئة علمية في أستراليا.
وأوضحت الدراسة إلي أنه رغم أن البلاستيك الصلب يمثل أغلبية المواد البلاستيكية التي تبتلعها الطيور، فإنه يقل احتمال تسببه في نفوق الطيور البحرية بكثير عن المواد البلاستيكية اللينة مثل البالونات. وقالت " لوران رومان" الباحثة الرئيسية في الدراسة، إن البالونات أو بقاياها هي المخلفات البحرية التي يرجح أن تتسبب في نفوق الطيور البحرية، وقد تسببت في نفوق طائر من بين كل خمسة طيور بحرية ابتلعتها. وأضافت رومان ، أن ابتلاع المخلفات البحرية أصبح الآن خطراً معترفاً به عالمياً؛ لكن العلاقة بين كمية أو نوع المخلفات التي تبتلعها الطيور البحرية ومعدلات النفوق ما زالت غير مفهومة. وتنتشر مخاطر التلوث البلاستيكي على نطاق واسع ومتزايد بشكل سريع وتعد أعلى المناطق المعرضة للخطر هي "حدود المحيط الجنوبي في بحر تسمان بين أستراليا ونيوزيلندا" وذلك جراء التلوث الكبير مع تواجد أعداد كبيرة ومتنوعة من الطيور البحرية في تلك المنطقة.
وتوصل باحثون أميركيون إلى أن الرائحة المنبعثة من النفايات البلاستيك قبالة السواحل البحرية تجذب طيور القطرس البحرية لتناولها، ما يفسر موت ذلك النوع من الطيور. وذكر الباحثون أن الروائح المنبعثة مشابهة لرائحة تعفن الأعشاب البحرية، والناجمة عن تحلل الطحالب والتصاقها بالنفايات والقوارير البلاستيك العائمة. وأوضح الباحثون من جامعة كاليفورنيا أن نحو 90 % من الطيور البحرية تأكل تلك النفايات وتبقى في بطونها، ما يعرضها لخطر الموت. وقال الباحث "ماثيو سافوكا"، أن الطيور تعتمد على حاسة الشم في العثور على الطعام. لقد وجدنا مادة كيميائية على البلاستيك تجعل الطيور تعتقد أنها غذاء.
وفي الدراسة، وضع العلماء مادة الميكروبيدات العازلة في أكياس شبكية في المحيط ، وبعد ذلك حللوا القطع البلاستيك ليجدوا أنها اكتسبت رائحة كيميائية كبريتية مميزة. وتنجم هذه الرائحة عن تكون مركب كبريتيد ثنائي ميثيل الموجود بالطبيعة وفي نسب قليلة بالغذاء، إذ إن الرائحة والإشارات البصرية مثل البلاستيك اللامع في البحر قد يجذب الطيور البحرية. وأوضح البروفيسور "غابريال نيفيتي" المشارك في الدراسة، إلي أن الطيور البحرية غالباً تبني جحوراً تحت الأرض، ما يصعب على الباحثين دراستها. وأشار العلماء إلى أن معدل التلوث بمواد البلاستيك يتزايد في جميع أنحاء العالم .
ومن أجل وقف تلوث المحيطات، ينصح خبراء البيئة باتباع استراتيجية للوقاية من النفايات تتمثل في خفض نسبة القمامة البلاستيكية بشكل كبير جداً. كذلك يجب العمل على إعادة تدوير أكياس البلاستيك اللينة التي تستخدم في الأسواق التجارية وتملأ شوارع ومقالب القمامة. كما أن مبادرة فرز القمامة في كيسين منفصلين، أولهما للقمامة العضوية والثاني للأشياء التي يمكن إعادة تدويرها مثل البلاستيك والورق المقوى، تبقى المبادرة الأكثر رفقاً بالصحة والبيئة وبالطيور البحرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.