ارتفاع أسعار العملات العربية في بداية تعاملات اليوم 29 ابريل 2026    الإحصاء: تراجع معدل البطالة خلال 2025 إلى 6.3 %    ترامب: الملك تشارلز يتفق مع منع إيران من امتلاك قنبلة نووية    وزير الصحة اللبناني: نوثق الانتهاكات الإسرائيلية لبناء ملف جنائي دولي    محطة الضبعة والمنطقة الصناعية بالقناة، آخر مستجدات تطور الشراكة الاستراتيجية المصرية الروسية    سابقة أمريكية مثيرة.. جوازات سفر بصورة ترامب احتفالا بذكرى الاستقلال ال250    أتلتيكو مدريد يلتقي أرسنال في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا    مودرن سبورت في مواجهة قوية أمام الطلائع بالدوري    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس اليوم.. احذروا الظواهر الجوية    السيطرة على حريقين بكرداسة والمريوطية دون إصابات.. والتحقيقات جارية    النشرة المرورية.. زحام بالقاهرة والجيزة وتباطؤ بشارع الهرم وأكتوبر والدائرى    تحرير 38 محضرا لمخابز بلدية لمخالفتهم مواصفات الإنتاج بالبحيرة    "مختار نوح" المحامي الذي كشف أسرار جماعة الإخوان يودع الحياة.. (بروفايل)    ترامب: الملك تشارلز يتفق معي على أنه لا يجب السماح أبدا لإيران بامتلاك أسلحة نووية    تراجع أرباح مرسيدس بحوالي 17% في الربع الأول من 2026    توقيع مذكرة تفاهم بين جامعتي العاصمة ويونينتونو الإيطالية في الذكاء الاصطناعي وهندسة الاتصالات    جوهر نبيل يلتقي محافظ شمال سيناء قبل تفقد المنشآت الرياضية والشبابية    الحالة المرورية اليوم، كثافة خانقة في رمسيس وغمرة وهذا موقف كورنيش النيل والمحاور    تحديد موعد انتخابات رئاسة فيفا للدورة 2027-2031    اليوم.. محاكمة مسؤولي مستشفى 6 أكتوبر للتأمين الصحي في واقعة العمى الجماعي    حقوق القاهرة تعلن جدول امتحانات الفصل الدراسي الثاني 2025-2026 وتعليمات هامة للطلاب    خروج الإمارات من أوبك.. تحول كبير في سوق النفط العالمي.. قراءة في الأسباب والتداعيات    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأربعاء 29 أبريل    رئيس الاحتلال يدرس العفو عن نتنياهو    مصر تدخل أسواق الخليج لأول مرة بتصدير الدواجن المجمدة إلى قطر    واقعة مثيرة للجدل في سويسرا.. أبرشية كاثوليكية ترفض حرمان مؤمنين قدموا القربان لكلابهم    وزير الخزانة الأميركي: ضغطنا الاقتصادي تسبب بتضاعف التضخم في إيران وانخفاض عملتها بشكل حاد    خروج بسمة وهبة من المستشفى بعد تعرضها لحادث سير ومصدر مقرب يكشف التفاصيل    طرح البوستر الرسمي لفيلم الكلام على إيه؟!    شراكة صحة دمياط والصيادلة تعزز القرار الصحي لخدمة الأسرة    فتح باب الانضمام إلى اتحاد العمال الوفديين    جامعة دمياط ترسخ القيم الدينية بوعي طلابي متجدد    مختار جمعة: الذكاء الاصطناعي والعقل البشري وجهان للتطور المستمر    بين الأسرار والجريمة.. أحمد بهاء يفاجئ الجمهور بدور جديد في "الفرنساوي"    وزير الآثار الأسبق يكشف أسرار استرداد القطع المهربة    قافلة طب الأسنان بدمياط تخدم عشرات المواطنين وتؤكد تكامل الصحة والجامعة    ورشة تدريبية لتعزيز السلامة المهنية والإسعافات الأولية للصحفيين والإعلاميين    جراحة نادرة بطنطا لاستئصال ورم ضخم ومعقد بالوجه والرقبة لسيدة بلغ 20 سم    وفاة المحامي مختار نوح وتشييع الجنازة اليوم من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين    قبل 72 ساعة من انطلاق المباراة.. رسميا نفاد تذاكر مباراة القمة بين الزمالك والأهلي بالجولة الخامسة من مرحلة التتويج بلقب دوري نايل    التعليم: الدراسة العملية لمنهج الثقافة المالية ستؤثر على قرارات الشباب الاقتصادية ونمط تفكيرهم    ديمبيلي: باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ لا يترددان في تحقيق الفوز    جريمة منتصف الليل، الكشف عن تفصيل جديدة في سرقة محصول القمح بالشرقية    مدرب سيدات يد الأهلي: العمل الجماعي كلمة السر في التتويج بلقب الكأس    ثروت الخرباوي يكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة مختار نوح: نطق الشهادتين قبل وفاته    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    الاعتداء على عضو نقابة المهن الموسيقية داخل شقة بالمنيرة الغربية    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    حمادة عبداللطيف: 75% من أزمة الأهلي بسبب اللاعبين.. والزمالك يلعب بروح وإصرار    ترامب يهاجم ميرتس ويصف موقفه من امتلاك إيران للسلاح النووي ب"الكارثة"    استشاري تغذية: لا وجود لنظام "الطيبات" في المراجع الطبية.. ومصطلحاته بلا سند علمي    هيثم زكريا مديرا للتعليم الخاص والدولي وشعراوي لمجموعة مدارس 30 يونيو    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    هل يجوز الصلاة عن الميت الذى لم يكن يصلى؟.. أمين الفتوى يجيب    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العالم يحيي يوم 11 مايو اليوم العالمي للطيور المهاجرة

يحيي العالم يوم السبت المقبل اليوم العالمي للطيور المهاجرة لعام 2019 تحت شعار " "حماية الطيور: كن حلا للتلوث البلاستيكي" ، حيث يتم تسليط الضوء على التأثير السلبي للتلوث البلاستيكي على الطيور المهاجرة وموائلها ، والذى بات تراكمه وباء عالميا وتهديدا رئيسيا للطيور في جميع أنحاء العالم ، نظرا لأنه يتم إنتاج 8.3 مليار طن متري من البلاستيك منذ طرحه في الخمسينيات، 91 فى المائة منها لا يعاد تدويره ، ويتم التخلص منه كنفايات تتراكم في مدافن النفايات والبيئة الطبيعية.
وقد بدأ إحياء اليوم العالمي للطيور المهاجرة في عام 2006 ، وهو عبارة عن حملة سنوية يتم فيها إطلاق أنشطة توعوية تسلط الضوء على ضرورة حماية الطيور المهاجرة والبيئة التي تعيش فيها حول العالم.
وكشفت دراسة واسعة للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة ، أن معظم النفايات موجودة على اليابسة، ولكن الواقع والدراسات والبحوث تفيد بأن أغلب كمية النفايات البلاستيكية ينتهي بها الأمر إلى مياه البحر والمحيطات، فآلاف الأطنان من بقايا الزجاجات والحقائب والأغلفة والأكياس تستقر في بطون الأسماك والطيور والسلاحف والحيتان. وتعتبر البقايا البلاستيكية الظاهرة على السطح ليست سوى جزء صغير للغاية من هذه النفايات، فالأدهى والأمر هو الجزيئات البلاستيكية متناهية الصغر التي تغوص في القاع وتأكلها الأسماك وغيرها من حيوانات الحياة البحرية وينتهي بها الحال إلى أطباقنا اليومية.
وأكدت دراسة واسعة للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة أن الجزيئات البلاستيكية الصغيرة التي تتسبب فيها الأقمشة الصناعية وإطارات السيارات تلوث البحار بشكل واسع لم يكن معروف الأبعاد بهذا الشكل من قبل. وقالت "إنغر أندرسن" مديرة الاتحاد ومعدو الدراسة ، إن هذه الجزيئات التي لا يتجاوز حجم الواحدة منها بضعة مليمترات يمكن أن تمثل ثلث النفايات البلاستيكية في البحار. وحسب الاتحاد، فإن تقديرات إجمالية تذهب إلى أن نحو 9.5 مليون طن من البلاستيك تلقى سنويا في بحار العالم . وتساهم أنشطة يومية مثل غسل الملابس وقيادة السيارات بشكل هائل في هذا التلوث الذي يخنق محيطاتنا. وتشكل الأجزاء البلاستيكية خطرا كبيرا على الكائنات الحية في البحار حيث تتجمع مواد معينة من هذه الأجزاء في السلسلة الغذائية لهذه الكائنات وهو ما قد يمثل خطرا على البشر أنفسهم. والمحيطات والبحار تغطي ثلثي سطح الأرض وتحتوي على 97 % من مياه الأرض، كما أنها توفر أكثر من 50 % من الأكسجين الذي نتنفسه.
وتوصل علماء البيئة إلى أن ما يزيد على 500 طن من النفايات البلاستيكية شديدة الصغر تلوث مياه البحر المتوسط إلى حد مقلق، فيما قال باحثون إسبان إن نحو ألف طن من المواد البلاستيكية تطفو على سطح البحر المتوسط، معظمها بقايا زجاجات وحقائب وأغلفة وأكياس.
ووضع المعهد الفرنسي للبحث في استكشاف البحار (ايفريمير) وجامعة لياج ببلجيكا تقييما لحجم الأضرار البيئية انطلاقا من عينات أخذها أفراد من مهمة بحثية حملت اسم " المتوسط في خطر". وقال البروفسور "فرنسوا غالغاني" من معهد ايفريمير، أن هناك 250 مليارا من الأجزاء شديدة الصغر متوسط وزنها 1.8 مليغرام توجد في أعماق البحار. واكتشف البروفسور جان هنري هيك من جامعة لياج أن الطحالب استوطنت هذه النفايات البلاستيكية الصغيرة .
وكشفت دراسة أعدها علماء إسبان، أن المواد البلاستيكية تتراكم في البحر المتوسط بالمستوى نفسه الموجود في الدوامات المحيطية ، التي هي عبارة عن تيارات دورية في المحيطات. وتوصلت الدراسة إلى أن أكثر من 80 % من المواد البلاستيكية في البحر المتوسط تقع ضمن هذه الفئة من المواد متناهية الصغر.
وقال "ديفيد موريت" من كلية رويال هولواي التابعة لجامعة لندن ، أن هذه الجزيئات البلاستيكية الصغيرة يسهل ابتلاعها من قبل الكائنات البحرية ، وهو ما قد يؤدي إلى تسرب مواد كيميائية إلى أحشاء هذه الكائنات جراء المواد البلاستيكية. وأضاف موريت ، لا يتحلل البلاستيك في البيئة، نحتاج إلى أن نفكر تفكيرا جدّيا في كيفية التخلص منه وإعادة تدويره وتقليل استخدامنا له.
ويمثل البحر المتوسط أقل من 1 % من مساحة المحيطات العالمية ، لكنه ينطوي على أهمية اقتصادية وبيئية ، إذ يحتوي على نسبة تتراوح ما بين 4 و18 % من جميع الكائنات البحرية، وتوفر دخلا من السياحة والصيد للدول المطلة عليه. وقال موريت ، أنه بالنظر إلى الثروة البيولوجية وتركيز الأنشطة الاقتصادية في البحر المتوسط، فإن تأثيرات التلوث الناجم عن البلاستيك على الحياة البحرية والبشرية قد تكون لها صلة مخصوصة بهذه المنطقة التي تتراكم فيها المواد البلاستيكية.
وتبين الدراسات العلمية أن عددا كبيرا من الحيوانات يعاني من تأثير النفايات البلاستيكية على نظامه الغذائي، والتي تضر بصحته وتؤدي إلى نفوقه. ويشير باحثون إلى أن المستوى القياسي للتلوث في بعض المناطق بلغ 580 ألف قطعة بلاستيكية في الكيلومتر المربع الواحد، مما يشكل خطرا على الطيور التي تبتلع المواد البلاستيكية عن طريق الخطأ وهو ما يتسبب في بعض الأمراض أو حتى الموت.
وبخلاف معظم النفايات الأخرى، البلاستيك لا يتحلل بيولوجيا، أي أن الجراثيم التي تفكك مواد أخرى لا تتخذ البلاستيك غذاء لها، فتتركه يطفو على سطح المياه إلى الأبد. وأشعة الشمس في النهاية تحلل ضوئيا أربطة البوليمرات البلاستيكية ، لتتحول إلى قطع أصغر فأصغر ما يجعل الأمور تتفاقم . فالبلاستيك مع ذلك لا يزول وإنما يصبح مجهريا، وقد تأكله كائنات بحرية بالغة الصغر فيدخل السلسلة الغذائية. ويأتي من اليابسة نحو 80 % من النفايات إلى المحيطات، معظمها أكياس وقوارير بلاستيكية ومنتجات استهلاكية متنوعة. وتشكل شباك الصيد المتروكة العائمة 10 % من جميع النفايات البحرية، وفق تقديرات الأمم المتحدة. وتأتي غالبية البقية من ركاب الزوارق الترفيهية ومنصات النفط البحرية وسفن الشحن الكبيرة التي ترمي في البحار كل سنة نحو 10 آلاف مستوعب فولاذي ممتلئة بأشياء مختلفة، من شاشات الكومبيوتر إلى الألعاب. وعلى الرغم من هذا التنوع وكثرة المعادن والزجاج والمطاط في رقعة النفايات، فإن غالبية المحتويات من البلاستيك ، لأن معظم الأشياء الأخرى تغرق أو تتحلل قبل أن تصل إلى هناك.
ويرجع العلماء تراجع أعداد أنواع كثيرة من الطيور إلى تلوث المحيطات بكمية كبيرة من جزيئات البلاستيك. فقد أشار العالم البيولوجي الدانماركي "كريستيان زيبرغن"، أن من الأسباب التي دفعتنا إلى القيام ببحث خاص لتحديد الاتجاهات التي تسلكها النفايات البلاستيكية ، محاولة الإجابة عن السؤال التالي: أين ذهب البلاستيك الذي كان من المفروض أن يطفو على سطح المحيطات ولكننا لم نجد له أثرا ؟ ويضيف زيبرغن، أن كميات هائلة من البلاستيك وصلت إلى المحيطات، ووفقا لحساباتنا فإن ما نراه هو كميات قليلة من البلاستيك، مقارنة بما ينبغي أن نجده على سطح المحيطات. فالبلاستيك يتحول بمرور الوقت إلى جزيئات بلاستيكية ، تتقاذفها الأمواج وتنهشها أسماك القرش وغيرها من الأسماك. وذكر زيبرغن ، أن هناك العديد من الفرضيات؛ الأجزاء المتبقية من المواد البلاستيكية تكون مختلفة، بعضها قد يغرق في أعماق المحيطات والبعض الآخر قد يدخل في السلسلة الغذائية للحيوانات البحرية.
والبلاستيك يمكن أن يعرض أي كائن بحري للخطر، لكن يبدو أن السلاحف البحرية سريعة التأثر بشكل خاص، فإضافة إلى التفاف شباك الصيد حولها، غالبا ما تبتلع أكياس البلاستيك ظنا أنها قناديل البحر التي هي فريستها الرئيسية. وعندما تبتلع السلاحف مادة البلاستيك تصاب بانسداد الأمعاء الذي يمكن أن يؤدي إلى سوء التغذية ومن ثم الموت. وشهد الإنتاج العالمي السنوي للبلاستيك نموا مطردا من 1.5 مليون طن إلى 299 مليون طن في السنوات ال 65 الماضية، حيث أدى إلى زيادة معدلات التلوث بالبلاستيك في البحر.
وتبين الدراسات أن فضلات البلاستيك المجزأة والمختلطة مع المياه، يتم استهلاكها من قبل المئات من الكائنات؛ مثل السلاحف والأسماك والطيور والثدييات، مما يتسبب في الإصابات والتسممات والاختناقات. وعثر على قطع بلاستيكية صغيرة جدا أيضا في المحار وبلح البحر الذي ينمو على سواحل شمال أوروبا.
وتفيد الإحصائيات بأن أكثر من 600 نوع من الحيوانات البحرية، تعاني مباشرة من التلوث الناجم عن المواد البلاستيكية وأكثر من 90 % من الطيور البحرية في جميع أنحاء العالم، سبق لها أن ابتلعت قطعة صغيرة من البلاستيك. ووصلت نفايات البلاستيك إلى الملح البحري الذي يستعمله الإنسان في الطعام بشكل يومي؛ فقد اكتشف باحثون بجامعة صينية وجود جزيئات بلاستيكية في ملح الطعام، وقد تم إثبات وجود حوالي 700 جزيء بلاستيكي بكل كيلوغرام في عينات صينية من ملح البحر. ونظرا لأن مصدر هذه الجزيئات يعود إلى مياه البحر التي يستخرج منها الملح، فإن الباحثين يرون أن هناك احتمالا واردا جدا في أن يكون ملح الطعام في بلدان أخرى كذلك قد تلوث بجزيئات بلاستيكية أيضا.
وبين تقرير علمي نشره فريق من معهد الأبحاث الصناعية والعلمية الأسترالي ، أن عدداً كبيراً من الحيوانات يعاني من تأثير النفايات البلاستيكية على نظامه الغذائي ، والتي تضر بصحته وتؤدي إلى نفوقه. ووفقاً للتقرير الذي نشرته مجلة الأكاديمية الوطنية للعلوم ، فإن 99 % من الطيور البحرية معرضة لابتلاع جزيئات البلاستيك جنباً إلى جنب مع الغذاء حتى عام 2050. وجاءت هذه النتائج وفقا لدراسة أجرتها الوكالة الوطنية الأسترالية للعلوم وكلية لندن الإمبراطورية ، بين عامي 1962 و 2012 على 135 نوعا، من بينها طيور القطرس وطيور البطريق والنورس الطيور البحرية الأخرى.
وأشار باحثون إلى أن المستوى القياسي للتلوث في بعض المناطق بلغ 580 ألف قطعة بلاستيكية في الكيلومتر المربع الواحد، مما يشكل خطرا على الطيور التي تبتلع المواد البلاستيكية عن طريق الخطأ وهو ما يتسبب في بعض الأمراض أو حتى الموت. وقد أشار " كريس ويلكوكس" أحد الباحثين بالوكالة الوطنية الأسترالية للعلوم ، إلي إنه لأول مرة تمكنا من تبين مدى تأثير التلوث المنجر عن المواد البلاستيكية على الأنواع البحرية، فقد بينت الدراسة أن حوالي 90 % من الطيور البحرية قد ابتلعت البلاستيك وهو رقم ضخم بالمقارنة بعام 1960 التي بلغت فيه النسبة 5% فقط . ومنذ عام 1950 بدأت المنتجات البلاستيكية تتضاعف كل 11 عاما، فقد وصلت هذه النسبة إلى 80% . ويرجع العلماء تراجع أعداد أنواع كثيرة من الطيور في جنوب المحيط بالقرب من أستراليا إلى تلوث المحيطات بكمية كبيرة من جزيئات البلاستيك. ووفقا لما قاله الباحثون فإن الكمية المنتجة الإجمالية معادلة لكل ما صنع بين عامي 2015 و2026.
وفي الوقت نفسه ، كشفت دراسات علمية أسترالية إلى أن البالونات تمثل المخلفات البلاستيكية الأكبر خطورة على حياة الطيور البحرية ، حيث يزيد احتمال تسببها في نفوق الطيور عن طريق البلع على المخلفات البلاستيكية الصلبة ب32 مرة. ودرس الباحثون سبب نفوق 1733 طائراً بحرياً ينتمون إلى 51 فصيلة، ووجدوا أن طائراً من بين كل ثلاثة ابتلع مخلفات بحرية.
وذكرت الدراسة التي نشرت نتائجها بمجلة «ساينتيفيك ريبورتس»، أن احتمال نفوق طائر بحري ابتلع قطعة بلاستيك واحدة تبلغ 20 % ، وتزيد إلى 50 % حال ابتلاع 9 قطع، وإلى 100 % لدى ابتلاع 93 قطعة. وأجرى الدراسة باحثون من معهد الدراسات البحرية ودراسات القطب الجنوبي، في جامعة تسمانيا، ومنظمة الكومنولث للأبحاث العلمية والصناعية، وهي أكبر هيئة علمية في أستراليا.
وأوضحت الدراسة إلي أنه رغم أن البلاستيك الصلب يمثل أغلبية المواد البلاستيكية التي تبتلعها الطيور، فإنه يقل احتمال تسببه في نفوق الطيور البحرية بكثير عن المواد البلاستيكية اللينة مثل البالونات. وقالت " لوران رومان" الباحثة الرئيسية في الدراسة، إن البالونات أو بقاياها هي المخلفات البحرية التي يرجح أن تتسبب في نفوق الطيور البحرية، وقد تسببت في نفوق طائر من بين كل خمسة طيور بحرية ابتلعتها. وأضافت رومان ، أن ابتلاع المخلفات البحرية أصبح الآن خطراً معترفاً به عالمياً؛ لكن العلاقة بين كمية أو نوع المخلفات التي تبتلعها الطيور البحرية ومعدلات النفوق ما زالت غير مفهومة. وتنتشر مخاطر التلوث البلاستيكي على نطاق واسع ومتزايد بشكل سريع وتعد أعلى المناطق المعرضة للخطر هي "حدود المحيط الجنوبي في بحر تسمان بين أستراليا ونيوزيلندا" وذلك جراء التلوث الكبير مع تواجد أعداد كبيرة ومتنوعة من الطيور البحرية في تلك المنطقة.
وتوصل باحثون أميركيون إلى أن الرائحة المنبعثة من النفايات البلاستيك قبالة السواحل البحرية تجذب طيور القطرس البحرية لتناولها، ما يفسر موت ذلك النوع من الطيور. وذكر الباحثون أن الروائح المنبعثة مشابهة لرائحة تعفن الأعشاب البحرية، والناجمة عن تحلل الطحالب والتصاقها بالنفايات والقوارير البلاستيك العائمة. وأوضح الباحثون من جامعة كاليفورنيا أن نحو 90 % من الطيور البحرية تأكل تلك النفايات وتبقى في بطونها، ما يعرضها لخطر الموت. وقال الباحث "ماثيو سافوكا"، أن الطيور تعتمد على حاسة الشم في العثور على الطعام. لقد وجدنا مادة كيميائية على البلاستيك تجعل الطيور تعتقد أنها غذاء.
وفي الدراسة، وضع العلماء مادة الميكروبيدات العازلة في أكياس شبكية في المحيط ، وبعد ذلك حللوا القطع البلاستيك ليجدوا أنها اكتسبت رائحة كيميائية كبريتية مميزة. وتنجم هذه الرائحة عن تكون مركب كبريتيد ثنائي ميثيل الموجود بالطبيعة وفي نسب قليلة بالغذاء، إذ إن الرائحة والإشارات البصرية مثل البلاستيك اللامع في البحر قد يجذب الطيور البحرية. وأوضح البروفيسور "غابريال نيفيتي" المشارك في الدراسة، إلي أن الطيور البحرية غالباً تبني جحوراً تحت الأرض، ما يصعب على الباحثين دراستها. وأشار العلماء إلى أن معدل التلوث بمواد البلاستيك يتزايد في جميع أنحاء العالم .
ومن أجل وقف تلوث المحيطات، ينصح خبراء البيئة باتباع استراتيجية للوقاية من النفايات تتمثل في خفض نسبة القمامة البلاستيكية بشكل كبير جداً. كذلك يجب العمل على إعادة تدوير أكياس البلاستيك اللينة التي تستخدم في الأسواق التجارية وتملأ شوارع ومقالب القمامة. كما أن مبادرة فرز القمامة في كيسين منفصلين، أولهما للقمامة العضوية والثاني للأشياء التي يمكن إعادة تدويرها مثل البلاستيك والورق المقوى، تبقى المبادرة الأكثر رفقاً بالصحة والبيئة وبالطيور البحرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.