أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية، أن التظاهر من وسائل الاعتراض الجماعي التي عرفها المسلمون في أزمنة وأماكن مختلفة قديمًا، وكانت تستعمل مع الولاة أحيانًا، وأحيانًا مع المحتل الغاصب، وأضاف أن التظاهر السلمي جائز شرعًا من حيث الأصل ويعد حقًا مكفولاً لكل مواطن. وقال في بيان، الخميس إن الأصل في طلب الحاجات من الحاكم أنه مشروع، لأن مهمة ولي الأمر هي قضاء حوائج الرعية، وبالتالي فإن التظاهر لهذه الغاية مشروع، لأن الوسائل تأخذ حكم غاياتها ومقاصدها. وقال إن المظاهرات أصبحت وسيلة من وسائل الاعتراض المعاصرة بشرط ألا تكون غاية هذا التظاهر أو الاعتصام هي المطالبة بتحقق أمر منكر لا يجيزه الشرع الحنيف، وألا يتضمن هذا الفعل شعارات أو ألفاظًا أو تصرفات أو إشارات يحرمها الشرع، فضلاً عن ضرورة ألا يتضمن أمورًا محرمة كإيذاء الناس أو الاعتداء علي ممتلكاتهم أو زعزعة أمنهم واستقرارهم أو تعطيل لمصالح البلاد والعباد. وأشار مفتي الجمهورية إلي أن حماية المظاهرات السلمية جزء من واجبات أجهزة الدولة جميعها، وأهاب مفتي الجمهورية بالمتظاهرين من أصحاب الرأي والرأي الآخر احترام الملكيات العامة والخاصة ومؤسسات الدولة.