قررت لجنة الانتخابات الرئاسية برئاسة المستشار فاروق سلطان رئيس المحكمة الموافقة للدكتور أحمد شفيق رئيس الوزراء الأسبق علي خوض الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 23 و 24 مايو المقبل وذلك بعد قبول تظلمه. كما قررت اللجنة إحالة القانون رقم 17 لسنة 2012 الخاص بالتعديلات علي قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية 'والمتعلق بالعزل السياسي' إلي المحكمة الدستورية العليا للنظر في مدي دستوريته والاستمرار في إجراءات الانتخابات الرئاسية في مواعيدها المقررة. وقال الدكتور شوقي السيد أستاذ القانون الدستوري والمحامي عن الدكتور أحمد شفيق تعقيبا علي قرار لجنة الانتخابات الرئاسية, إن قبول التظلم المقدم من موكله, يؤكد أننا نعيش في دولة سيادة القانون, وأن لجنة الانتخابات الرئاسية تعمل صحيح حكم القانون, وأنها تقوم بعمل قضائي خالص يتمتع بالاستقلال والتجرد والحيدة بغض النظر عن أية اعتبارات أخري. وأشار إلي أن اللجنة بقرارها ذلك, طبقت صحيح أحكام القانون والدستور فوق الجميع.. معتبرا أن قرار اللجنة بإعادة أحمد شفيق للسباق الرئاسي بمثابة رسالة للكافة بأن الشرعية الدستورية هي أمل مصر في المرحلة المقبلة. وكانت لجنة الانتخابات الرئاسية برئاسة المستشار فاروق سلطان رئيس اللجنة رئيس المحكمة الدستورية العليا قد إستمعت الاربعاء إلي مرافعة هيئة الدفاع عن الدكتور أحمد شفيق رئيس الوزراء الأسبق، والتي طالبت إلي اللجنة بإلغاء قرارها السابق باستبعاد شفيق من قائمة المرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 23 و 24 مايو المقبل. وكان الدكتور شوقي السيد المحامي عن أحمد شفيق قد قال في وقت سابق أن هيئة الدفاع دفعت بعدم دستورية التعديلات القانونية التي أدخلت علي قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية 'الخاصة بالعزل السياسي' بوصفها "تخالف صحيح الأحكام والقواعد الدستورية المستقرة لما تحمله تلك التعديلات من عوار دستوري جسيم" بحسب ما أورده في مرافعته. وأضاف أنه طلب بإحالة التعديلات التي استبعد بموجبها شفيق إلي المحكمة الدستورية العليا للفصل فيها، مشيرا إلي أن اللجنة بما لها من شخصية اعتبارية لها الحق في أن تتصدي من تلقاء نفسها لهذه التعديلات وتنحيتها جانبا نظرا لما تحمله من عوار دستوري. وأشار إلي أن المركز القانوني لأحمد شفيق كان قد استقر قبل صدور مثل هذه التعديلات حيث تم قبول أوراق ترشحه والتأكد من انطباق كافة الشروط المقررة للترشيح عليه والسماح له باعتماد حساب مصرفي بتصديق من لجنة الانتخابات الرئاسية لتلقي التبرعات المالية والإنفاق علي حملته الانتخابية، ومنحه رمزا انتخابيا، فضلا عن انتهاء المواعيد القانونية المقررة في شأن الاستبعاد والتظلمات والفصل فيها باستبعاد 10 من متقدمي الترشح لعدم استيفائهم الشروط والإبقاء علي الباقين ومن بينهم أحمد شفيق وهي الأمور التي كفلت له مركزا قانونيا ثابتا وحقوقا مكتسبة لا يمكن المساس بها. وذكر الدكتور شوقي السيد أن شفيق تم تسميته مرشحا من جانب اللجنة في ظل عدم وجود تعديلات العزل السياسي، وبالتالي لا يمكن أن يتم تطبيق هذه التعديلات بأثر رجعي عليه، قائلا "مجرد التصديق علي هذه التعديلات لا يبعث فيها الحياة لأن بها عيوبا وعوارا دستوريا جسيما". وأضاف أن معظم آراء فقهاء القانون والدستور قد أجمعت علي أن مثل هذه التعديلات تنال من الحقوق الأساسية للمواطن وتحمل عوارا دستوريا، مشيرا إلي أنه طالب إلي اللجنة بوصفها لجنة قضائية في المقام الأول بأن تتصدي من تلقاء نفسها بما لها من صلاحيات طبقا للإعلان الدستوري للتعديلات القانونية الخاصة بالعزل السياسي والالتفات عنها. وأشار إلي أن أحمد شفيق كان قد تولي منصب رئيس الوزراء في نهاية حكم الرئيس السابق حسني مبارك ولفترة قصيرة بغية إنقاذ مصر في ظل ظروف انتقالية عصيبة كانت تمر بها البلاد، لافتا إلي أن السلطة يجب أن تكون في المقام الأول للإرادة الشعبية في أن تقرر مصير من يطمح إليها، وأن تكون العبرة بصناديق الانتخاب وحدها. ولفت إلي أن الحكومة كانت قررت أمام مجلس الشعب بأن التعديلات المطروحة علي قانون مباشرة الحقوق السياسية تمثل انحرافا تشريعيا، واعترضت عليها علي اعتبار أنها تخل بقواعد التشريع السليمة وكونها تنال من مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين إذ أنها تفرض جزاءات وعقوبات بحق بعض المواطنين مع حرمانهم من حق التقاضي، والاعتداء علي حرياتهم بغير ذنب وبغير تحقيق قضائي أو حكم بالإدانة من القضاء، علي نحو يصيب تلك التعديلات بعدم الدستورية.