السجاد والكراسي تفحمت، حريق هائل داخل مسجد بالمنوفية قبل أذان الفجر (صور)    انطلاق المرحلة الأخيرة من الموجة ال22 لإزالة التعديات على الأراضي في قنا    باسم سمرة يكشف كواليس مسلسل العتاولة: أحمد السقا كان هيموتنا    الفنان أحمد مجدي من مهرجان المرأة: أسوان مدينتي المفضلة (فيديو)    توقعات الفلك وحظك اليوم لكافة الأبراج الفلكية.. اليوم الأحد 21 أبريل    حسين لبيب: الزمالك مطالب بدفع 2 مليون و400 ألف يورو    لن نسكت، أول تعليق من حسين لبيب على تصرف خالد مرتجي مع مريم مصطفى    عقوبة الاستيلاء على السلع المدعمة.. من كبائر الذنوب وربحها حرام    بعد مجزرة مخيم نور شمس، فتح تعلن "إضرابا شاملا" اليوم وتدعو إلى تصعيد المواجهة مع الاحتلال    حملة ترامب الانتخابية تجمع 15 مليون دولار في مارس    لتجديد عقده.. مدحت شلبي يعلق على إشراك كولر ل "موديست" في المباريات    نقص فى «لبن الأطفال» بالصيدليات.. والأسر تطالب بسرعة حل المشكلة    8 أيام تبدأ من الخميس.. موعد إجازة تحرير سيناء وشم النسيم بعد ترحيل عيد العمال    افتتاح المؤتمر الدولي الثامن للصيادلة العرب تحت عنوان «تنظيم واستدامة التعاون بين التخصصات في مجال الرعاية الصحية»    عضوية فلسطين.. إسرائيل تستدعي سفراء الدول المؤيدة    الكرملين يعرب عن تعازيه في مقتل مراسل عسكري لصحيفة روسية في أوكرانيا    وفاة المعتقل محمد جاد في محبسه بسجن بدر إثر تدهور صحته    طالبات تمريض الأزهر يحصدن المركز الأول في الإنشاد الديني بالمؤتمر الطلابي بجامعة القناة    شعبة المخابز: نحن من قدمنا مبادرة خفض الأسعار وليست الحكومة.. لم تفرض علينا    موعد مشاهدة مباراة ريال مدريد وبرشلونة اليوم في الدوري الإسباني    مدرب يد الزمالك: الفريق مر بظروف صعبة في آخر موسمين    أول تعليق من لؤي وائل بعد إصابته الخطيرة أمام المحلة.. "غيبوبة 40 دقيقة"    الحكومة: دعم الصناعة وتسهيل التراخيص أمام المستثمرين    «الحرارة تقترب من 40 درجة مئوية».. الأرصاد تحذر من حالة الطقس اليوم وظاهرة جوية متوقعة    الأمن يكشف ملابسات ضبط المتهم بقتل طفل في القليوبية    علاء عز: الانخفاض في السكر «صفر».. و38 جنيها اليوم «سعر اقتصادي»    اليوم، عودة العمل بمكاتب البريد بعد إغلاقها 48 ساعة    تصل ل800 جنيه.. أسعار استمارة بطاقة الرقم القومي بعد الزيادة (الخطوات وأماكن الاستخراج)    تقاليد وأجواء جديدة: تهنئة شم النسيم 2024    اقترب سعره من المليون جنيه.. رانيا يوسف تثير الجدل بإطلالتها في مهرجان أسوان (صور وفيديو)    هل نهت الشريعة عن الدفن ليلا؟.. اعرف حقيقة الأمر    «آمنة»: دعم ريادة الأعمال يسهم فى تراجع معدل البطالة    الضفة الغربية.. استشهاد 14 فلسطينيًا في هجوم إسرائيلي على مخيم نور شمس    صدمة عقب وفاة التيك توكر إسراء روكا إثر انقلاب سيارتها من أعلى جسر    7 آلاف دولار .. فرص عمل في السفارة الأمريكية بالقاهرة| تفاصيل    عدوان إسرائيلي جديد على سوريا وأضرار تصيب أحد المواقع    مظاهرات غاضبة في تل أبيب للمطالبة بانتخابات مبكرة و عودة الأسرى    لبيب يُعلق على واقعة عدم مصافحة خالد مرتجي للاعبة الزمالك (فيديو)    سعر الفراخ البيضاء والبيض بالأسواق اليوم الأحد 21 إبريل 2024    جوهرة تخطف الأنظار بإطلالتها في مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة    الأعلى للثقافة يستضيف فعاليات جائزة الشارقة للإبداع العربي    كارولين عزمي تخطف الأنظار في جلسة تصوير جديدة.. شاهد    تطور التكنولوجيا الرقمية ودورها في تغيير أنماط الحياة اليومية    أدعية الرزق: بوابة الثقة والأمل    بيراميدز لتصنيع الإطارات: نحن المصنع الوحيد في إفريقيا والشرق الأوسط.. ونصدر لأمريكا وتركيا    أول صور لحريق حديقة منتزه بورفؤاد التاريخية    الصحفيين: مشاركة 8 أطباء في العيادات الخارجية بالنقابة خلال هذا الأسبوع    ارتفاع الاستثمارات الروسية في النمسا بنسبة 14% عقب الحرب على أوكرانيا    عادل حمودة: إسرائيل سعت إلى حسم الخلاف حول طابا بالتفاوض المباشر |فيديو    «كان بينضف الكاميرات».. مصرع كهربائي سقط من علو بمدينة 6 أكتوبر    تدخل لفض نزاع بين المتهمين فخلصوا عليه.. تأجيل محاكمة سائق وعامل قتلا شابًا بالشرقية    "تيك توك".. كيف سيختنق بايدن بقراراته ضد "التنين الصيني"؟    "عبدالملك" يعلن قائمة غزل المحلة لمواجهة راية الرياضي    كيف تتغلب على حساسية الربيع بالوصفات والأدوية؟    محافظ قنا يزور مصابي غزة في المستشفيات الجامعية بالمحافظة    دعاء المضطرين للفرج العاجل .. إليك أسهل الطرق لفك الكرب    تفاصيل استضافة محافظة جنوب سيناء للمسابقة العالمية للقرآن يوليو القادم| خاص    فضل الحمد وأهميته في الحياة الإسلامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كارثة:سرقة الخريطة الوحيدة لإثبات حق مصر في حلايب وشلاتين

تساؤلات عديدة طرحها المشاركون بالندوة التي أقامتها هيئة الكتاب تحت عنوان "دفاعا عن المجمع العلمي" وشارك فيها د. زين عبد الهادي رئيس دار الكتب، د. محمد الكحلاوي أستاذ الآثار وأدارها د.حمدي السكوت الذي وصف حريق المجمع العلمي بالكارثة الوطنية وقال : نجد تحقيقات لا تنتهي ولا نسمع عنها شيئا بعد بداياتها ولا النيابة العامة تفعل شيئا ولا نعلم من هو اللهو الخفي وراء كل هذه الأحداث وفي رأيي أن القائمين علي إدارة المجمع العلمي لم يكن لهم نشاط مسبق وقد أنشئ المجمع العلمي في مصر بعد ثلاثة سنوات فقط من إنشاء المجمع العلمي الفرنسي عندما حضر نابليون إلي مصر جاء معه مجموعة كبيرة من العلماء وهؤلاء العلماء احضروا معهم عددا كبيرا جدا من الكتب التي تشمل كل التخصصات العلمية والإنسانية والرياضية ،ويمكن إن نسمي المجمع تسمية عصرية "المركز المصري للبحث العلمي" وهو اقدم مركز للبحث العلمي في المطلق 1897 وكان به كافة التخصصات الجيولوجية والجغرافية وعلم النبات والحيوان وهو شبيه جدا بما يحاول أن يقوم به الآن د. زويل ، وعن نقل كتب المجمع العلمي إلي بيت السناري وصفه السكوت بالعبث بتعريف نجيب محفوظ أي " اللا معقول" .
وتحدث د. زين عبد الهادي عن ما تم عمله منذ يوم 17 ديسمبر الذي سماه د. زين بيوم السبت الأسود في تاريخ مصر وقال : يوم السبت كنت في ميدان التحرير وشاهدت الحريق عندما بدأ في الدور الثاني في الثانية ظهرا تقريبا ثم بدأت محاولات الإنقاذ في الرابعة عصرا من بعض الشباب الثورة وطلبة وأساتذة في الجامعة الأمريكية وبعض العاملين بدار الكتب وبعض الأجانب الذين يقدرون حضارة مصر ، وبدأت عملية الإنقاذ تحت ضرب الرصاص والحجارة وتحت ظل الفوضي المطلقة الموجودة الآن في مصر، وأضاف : علاقة دار الكتب بالمجمع هي علاقة أخلاقية ليس اكثر من ذلك فالمجمع يأخذ ميزانيته من مصدرين الأولي وزارة الثقافة وتعطيه 100 ألف والثانية البحث العلمي 20 ألف ، واهم ما في المجمع العلمي مجموعة الكتب والوثائق ، وكل الحرائق التي شاهدتها في العالم ليست عمدية لكن هذا الحريق متعمد وهناك أطرافا كثيرة متهمة ،ظهر منها أطفال الشوارع الذين لم يعد لديهم اي انتماء وقضوا علي مصر في هذه اللحظة وحرقوا جزء من تاريخ مصر ،وعن المجمع العلمي قال زين : المجمع يضم مجموعة كبيرة من الوثائق والكتب التاريخية تم نقل مجموعة كبيرة منها في الفجر وعلي مدار ثلاثة أيام تم نقل حوالي 20 سيارة نقل محملة بالكتب إلي دار الكتب وتم إنقاذ أجهزة كمبيوتر واستخلاص الهارد ديسك وتم تفريغ قاعدة البيانات ويبلغ عدد العناوين بالمجمع 41171 ألف عنوان وتساوي حوالي 190 ألف مجلد ما تم إحضاره لدار الكتب حوالي 40 ألف مجلد ولا أستطيع حصر العناوين الآن من 10 ل17 ألف بحالة جيدة ، وبها كتب قليلة تعود للتسعينيات والثمانينات من القرن الماضي واما معظمها تعود للقرن 19 ، وأرسل لي مجلد من فرنسا يحوي حوالي 23 ألف عنوان من الموجودة في المجمع ، ويوجد أطالس وخرائط عن أمريكا تعود للقرن 18 وفرنسا وغيرها ، القيمة المادية للمجمع لا تساويها اي قيمة موجودة ولكننا سنظل نعاني من فقر الفكر ، وتابع د. زين : عند وصول الكتب التي تم إنقاذها لدار الكتب كانت سخنة ويمكن احتراقها وتم فصلها عن بعضها ، ومجموعة الكتب المبللة عبارة عن دوريات علمية ، وإذا لم نستطع استخلاص الماء خلال 48 ساعة تتعرض للعفن ويوجد حوالي 30 ألف كتاب يتم فردها في الهواء ثم توضع في كيس بلاستيكي ويقوم بهذا العمل فريق من دار الكتب ومتبرعين من أوروبا كل 48 ساعة نفرغ الكتب ونعيد تجفيفها وتقريبا أنقذنا حوالي 60%من الكتب التي وصلتنا ، ودار الكتب هي التي تصرف علي ترميم الكتب حتي الآن ، مشيرا إلي ما قيل أن مكتبة الإسكندرية تتولي هذا العمل وان الكتب سيتم نقلها إلي بيت السناري موضحا أن بيت السناري لا يصلح لاستقبال هذه الكتب ، وخلال 11 يوم تكلفت الدار نصف مليون جنيه ، وقد تعلمنا من الدرس الكثير سنبدأ في عمل قاعدة بيانات لكل المكتبات التي لديها تراث وسنقوم بعمل ببلوجرافيا لهذه المكتبات ثم رقمنة كل هذه الأعمال ، ويوجد في مصر من25 إلي 30 ألف جمعية أهلية بها مكتبات تشبه مكتبة المجمع العلمي نجد مصر تعوم علي الثقافة لكن لا يوجد وعي ولا نهتم بها وننظر الي الثقافة وكأنها الدرجة العاشرة وفي رأيي أن رغيف العيش والثقافة متلازمين ، وتساءل د. زين هل كان النظام شريكا في المؤامرة لهدم الثقافة وحرق تاريخ مصر الثقافي كله ؟
و تحدث د. محمد كحلاوي عن نقل الكتب إلي بيت السناري وقال : أن بيت السناري غير مؤهل لذلك و لا يمكن أن تدخل له عربات او إنقاذه في حالة حدوث اي شيء به،متسائلا كيف يوضع هذا التراث في مكان غير آمن؟ وعن المجمع العلمي قال : أن المبني سرق قبل أن يحرق فقد سرق منه أطلس به خريطة للنوبة والحبشة وبه اقدم مجموعة لمخطوطات تبين حدود مصر الجنوبية ونجد أن اي خريطة تعطي شلاتين وحلايب للسودان والخريطة الوحيدة التي كانت توضح انها داخل حدود مصر كانت في هذا الأطلس وهذه كارثة كبري تذكرنا بطابا التي سرقت خريطتها من هيئة المساحة ورفضت إنجلترا أن تعطينا خريطة وأعطتها لنا تركيا ، أضاف الكحلاوي : مصر ليس بها آلية لادارة الأزمات فعلي سبيل المثال بعد الثورة المتحف المصري كان بصدد حريق وأنقذ بأعجوبة إلهية وثاني يوم تمت سرقته وبعد 12 يوم من سرقة المتحف المصري سرق متحف كلية الآثار وكلها قطع أصلية من الذهب والفضة ولم تفعل النيابة اي شئ ، وكيف تسير عملية إدارة الأزمة فعندما ننظر للمجمع العلمي نجده في منطقة هي عصب القاهرة وبها العديد من الأحداث فكيف لم تكن هذه المنطقة مؤمنة لمنع الكارثة قبل حدوثها ،ولماذا لم يتم دخول سيارات الإطفاء ومركز الإطفاء علي بعد 65 متر ، ولماذا لم تقوم القوات المسلحة بإطفاء الحريق بالطائرات كما فعل وقت حريق مجلس الشعب مؤكدا وجود نوع من أنواع التعتيم علي الصروح الثقافية وان المجمع العلمي أول كيان يدخل مصر في البحث العلمي في مجالات الرياضة والفيزياء والاقتصاد السياسي موضحا أن نوعية الكتب به هي الأندر، طبعة بولاق وطبعات فرنسا في القرن 18 ، وكلنا متهمون في هذا الأمر والأخطر إننا ليس لدينا إدارة أزمة ، مؤكدا أن القادم اخطر . وقد علق د.احمد مجاهد رئيس هيئة الكتاب قائلا : أن المجمع العلمي قتل قبل أن يحترق عندما قطعت عنه الإمدادات منذ عام 52 ثم قتل عمدا بحجبه عن أنظار الناس عمدا وعدم وجود اي نشاط فيه لدرجة ان معظم مرتاديه كانوا من الأجانب ولم يعلم أحد شيئا عنه إلا بعد حرقه ،و تساءل د. مجاهد هل كان هذا متعمدا ليخفي ما به من كنوز عن المصريين ؟ ولكن علينا أن لا نسمح بهذا ثانية ولا يمكن نقل مكتبة المجمع العلمي إلي بيت السناري متسائلا تدخل هذه العربات الضخمة إليه موضحا أن المجمع العلمي لم يكن متحفا وأن هذه الفكرة ضد المجمع العلمي فالكتب والوثائق للاستخدام في خدمة العلم وليست للفرجة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.