اعتبر الدكتور مهدي دخل الله، وزير الإعلام السوري الأسبق، أن العدوان الأمريكي الذي وقع فجر اليوم على سوريا، يأتي كمحاولة لتعطيل التقدم الذي أحرزته سوريا "سياسيا، وميدانيا"، خاصة بعد تحرير حلب من العناصر الإرهابية والقوى الداعمة لها. وألمح دخل الله في تصريحات خاصة لبرنامج "حقائق وأسرار" الذي يقدمه الإعلامي مصطفي بكري علي قناة "صدي البلد"، أن محاولات تعطيل النجاحات السورية، تصب في سياق دعم المجموعات الإرهابية المسلحة، واصفا ما يحدث بأنه حلقة من سلسلة حلقات، بدأت بعدم حضور المجموعات المعارضة إلى مفاوضات الاستانة، ثم ما تبع ذلك من هجمات استهدفت أطراف دمشق، وكذلك أطراف حماة، وتواكب مع ذلك تعطيل محادثات جنيف. وقال وزير الإعلام السوري الأسبق، إن هناك مشكلة كبيرة، تمثلت في أن الأمريكان وحلفائهم، اضطروا للتوقيع على وثائق تعتبر جبهة النصرة "جماعة إرهابية"، لكنهم لم يستطيعوا تنفيذ تعهداتهم، وتوقيعاتهم، والسبب ان هذه المجموعات "متداخلة" مع الذين وقعوا على الهدنة عن مجموعة النصرة. واعتبر دخل الله، أن موسكو وقفت ضد هذا العدوان، لافتا إلى أنه في الوقت الذي كانوا يتهمون فيه سوريا بالأمس باستخدام الكيماوي في خان شيخون، اليوم سوريا هي ضحية لهذا العدوان الغادر، واصفا ما أقدم عليه ترامب، بأنه محاولة من جانبه لادهاش العالم بأفعاله، موضحا أن الضربة التي وقعت محدودة مقارنة بضربة دير الزور التي كانت أكبر بكثير. وكشف وزير الإعلام السوري الأسبق، أن روسيا حركت فرقاطة من البحر الأسود، حيث يتولى الأسطول الروسي دعم البواخر قرب المياه السورية، وعبرت الفرقاطة الروسية البوسفور باتجاه المتوسط. وقال إن العمل الذي أقدمت عليه أمريكا استهدف مكسب سياسي وإعلامي، لكن الحقيقة أن سوريا، وإن كانت تعرضت لضربة عسكرية، إلا أ نها ربحت سياسيا، باختفاء موجة الغضب التي تم ترويجها ضدها، قائلا: "ربحنا في حرب اكتوبر عسكريا ولكن خسرنا سياسيا، وسوريا ربحت سياسيا من هذه الضربة".