قال رئيس هيئة قناة السويس الفريق مهاب مميش إن هناك متابعة مستمرة لخطوات تحالف WPP المسئول عن تنظيم احتفالية افتتاح قناة السويس الجديدة تحت شعار 'من أم الدنيا لكل الدنيا'، مضيفا' يتابع فريق العمل كل الخطوات والإجراءات معه علي مدار اليوم، فالحدث عالمي ويتطلب اللجوء لذوي الخبرة العالمية بالإضافة إلي خبرتنا المحلية، وفريق عملنا هو الآخر يأخذ خبرة من هذه الشركات'. وأكد الفريق مهاب مميش، في حوار مع مراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط بمكتبه في مبني الإرشاد، ضرورة اعتبار مشروع قناة السويس الجديدة مثالا يحتذي به في باقي المشروعات القومية الأخري، مضيفا' لقد أثبت هذا المشروع الناجح للعالم أجمع مدي قدرة وكفاءة العامل المصري'، مشيدا بأداء جميع العاملين في مراحل المشروع كافة، لاسيما شباب سيناء، قائلا' لقد تمتعوا بقمة الانضباط والعطاء والسعادة لعملهم في هذا المشروع التاريخي'. وأشار إلي أن حفل الافتتاح سيكون مصري، وعالمي الحدث، فالمصريون هم الذين حفروا القناة فهي قناة الشعب، وبالتالي سيكون النجم الأول للحفل هو الإنسان المصري، ولابد من ذكر مصرية الحدث في كل صغيرة وكبيرة، أما عالمية الحدث لأن قناة السويس تخدم كل دول العالم، ولنرسل رسالة عالمية بأننا نؤمنهم ونسهل حركة التجارة 'إيصال أسرع للغذاء وللدواء وللوقود وغيرها'، فالقناة جزء من العالم الذي يعد أيضا جزءا منها وأننا نعود علي خريطة الاستثمار من خلال مشروعات التنمية والقناة الجديدة وكل ذلك سيتم إبرازه في الحفل. وقال الفريق مميش' إنني أفتخر بالمصريين وبكوني مصريا، حيث إن الفكرة والقرار والتخطيط والتمويل مصري خالص، ما يؤكد قدرتنا علي التحدي والإنجاز والإعجاز ولا يتبقي إلا العمل'. وبشأن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي تحية خاصة لأهالي سيناء لاسيما الشباب منهم، بالإضافة إلي أن أكثر من 70% من العاملين بمشروع قناة السويس الجديدة من أهالي هذه البقعة الغالية، قال الفريق مميش' إن شباب سيناء يعد جزءا منا ونحن جزء منهم.. إن القناة الجديدة ومدينة الإسماعيلية الجديدة وميناء العريش كلها في سيناء، ملوحا بأهمية إنشاء الأنفاق الستة لكي تربطنا بها وضرورة تنميتها حتي لا تصبح مسرحا لأية فئة معينة، وتكون جزءا نشيطا من الوطن الأم وتذوب في أحضانه'. وأضاف' ستكون الأولوية في فرص العمل لأبناء سيناء لأن شبابها من شباب الوطن والشاب عندما لا يجد فرصة عمل يفقد الأمل وقد يتحول إلي اتجاه آخر فهو يريد العيش والعمل'. وحول ملحمة التعاقد مع الشركات العالمية المتخصصة في مجال التكريك وكيفية التنسيق معها، بين الفريق مهاب أنها كانت معركة مستقلة بذاتها، فالشركات تريد أن تحصل علي عائد وبالطبع أريد نفس الأمر'أقل سعر'، بالإضافة إلي عملية تنظيم توقيتات وصولها وإدخالها في خطة التكريك لتعمل مباشرة.. لقد كانت عملية 'عنيفة جدا'، ولكن كان فريق العمل بهيئة قناة السويس رائعا، وتم إنجاز الأمر بنجاح باهر. وبالنسبة لمشاركة 45 كراكة في المشروع والتي تمثل 75% من كراكات العالم، هل ستظل بعضها للقيام بأي أعمال إضافية، قال مميش' نعم فنحن في حاجة إلي تطوير عدد من الموانيء، وبذلك سنستفيد من عدم تكلفة استدعائها مرة أخري 'تكاليف الانتقال، والمتر في التكريك يكون أقل'. وبشأن دور هيئة قناة السويس في تطوير ميناء شرق بورسعيد الذي شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي علي أهمية مراعاة التخطيط المستقبلي له وتوظيف إمكانات الدولة في أعمال تطويره، قال الفريق مهاب' لقد أوكل الرئيس السيسي لنا مهمة تطوير هذا الميناء وبدأنا علي الفور.. مشيرا إلي تمتعه بموقع فريد ورائع'. ولفت إلي أنه ليس من الممكن أن نظل لمدة 22 عاما بدون استغلال للظهير الجغرافي لهذا الميناء لذلك فنحن نعيد التخطيط الهندسي له بالإضافة إلي إنشاء أرصفة جديدة ومناطق صناعية ولوجيستية في الظهير الجغرافي له وربطها بالأرصفة التي يتم إنشاؤها لكي يكون ميناء محوريا وقادرا علي استقبال السفن العملاقة وسيكون من أفضل عشرة موانيء في العالم. وحول السعي لضم الموانيء الستة 'شرق وغرب التفريعة والعين السخنة والأدبيةوالعريش والطور' في كيان اقتصادي واحد، أكد الفريق مميش ضرورة صدور قرار جمهوري يتحدد فيه المناطق، مشيرا إلي أن ورق العمل الخاص بهذا الأمر في الرئاسة ومجلس الوزراء، مبينا أن الهدف من هذا التوجه هو تحقيق ثقل جيواستراتيجي في المنطقة يعتمد علي الموانيء. وقال' تعمل هذه الموانيء في جزر منفصلة عن بعضها بدون أي تكامل، ولدينا موقعا استراتيجيا غير موجود في أي مكان بالعالم، والميناء الواحد يعني 'حضارة'.. فحينما نتكلم عن دبي فالعلامة البارزة بالطبع ميناء 'جبل علي' وكذلك الأمر في ميناءي سنغافورة وهونج كونج، ونحن لدينا ستة موانيء وقناة السويس.. كلها تعمل منفردة فلماذا لا يتم تجميعها في كيان موحد'. ولوح بأهمية الموانيء في بناء الاقتصاد.. مشيرا إلي أن 95% من صادرات وواردات مصر عن طريق البحر.. فالموانيء تعد شريان الحياة بالنسبة للاقتصاد القومي المصري ولايصح أن نتركها تتقادم بدون تحديث وتكون منعزلة عن بعضها. وأكد ضرورة خلق مناطق صناعية ولوجيستية في منطقة قناة السويس، لتحقيق ثقل كبير في حجم التجارة العالمية، ولكن لابد من الاستعداد لثقافة القيمة المضافة والصناعات التكميلية، بالإضافة إلي ضرورة الجاهزية بتشريعات مرنة في الاستثمار تحقق للمستثمر النجاح وتجذبه وتحقق للدولة الاستفادة. كما أكد الفريق مهاب ضرورة إنشاء بنية تحتية قوية وعمالة فنية مدربة.. مشيرا إلي أنه يتم العمل حاليا في هذه النواحي. وأوضح مميش أن 54% من سفن حاويات العالم تمر في قناة السويس، ولكن القناة قادرة علي استيعابها بنسبة 100%، حيث توجد سفن أو قوافل تتجه من أمريكا الجنوبية إلي أمريكا الشمالية أومن ألمانيا إلي أمريكا، وبالتالي لا تعبر في قناة السويس، فما يعبر بها نحصل منه علي نسبة 100%، لكنه يمثل 54% علي مستوي العالم. وعلق الفريق مهاب علي أن القناة تعد أكبر مشروع يحقق شعار الاقتصاد الأخضر حيث حققت أثناء الإنشاء الشروط البيئية كافة، كما روعي الالتزام بتلك الشروط والمعايير خلال مراحل التشغيل، بالقول' عندما نقلل زمن العبور إلي '11 ساعة' بدلا من 18 ساعة، فقد قللنا عمل الماكينات، وبالتالي التلوث البيئي يقل.. فيتم خدمة البيئة من خلال قناة السويس الجديدة، بالإضافة إلي عمل كل الأبحاث البيئية'. وأضاف' إن قناة السويس الحالية هي نفس تربة قناة السويس الجديدة فهي علي بعد أمتار، ولا يوجد أي تغير حاد أو أي أجسام غازية فقناة السويس الأصلية واصلة ما بين البحرين منذ 1869 وسفن العالم تمر يوميا عبرها ولا توجد أي ملحوظة بيئية عنها، فلماذا يتم الآن الحديث عن الآثار البيئية '. وتابع' نعمل بشكل دقيق ويجب عدم الالتفات إلي ما يقال وعدم التأثر به، فلدينا ثقة في أنفسنا وبالطبع نتعاون مع وزارة البيئة وأجهزة البحث والرصد البيئي.. مؤكدا أن البيئة تمس حياة الإنسان والحفاظ عليها يعد أمرا حتميا'. وحول التعاون ما بين هيئة قناة السويس والوكالة الخاصة لميناء طنجة المتوسط، قال الفريق مهاب' نحيي أي أحد يريد تطوير نفسه، وطنجة ميناء عربي مطل علي البحر المتوسط وهناك تكامل بيننا، مشيرا إلي الفارق ما بين القناة والميناء.. لكن في الفترة المقبلة ستكون الهيئة مسئولة مبدئيا عن موانيء وبالتالي سيكون هناك تعاون بين موانيء البلدين'.