قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنامين نتانياهو تشكيلة حكومته الجديدة في جلسة عقدها الكنيست بكامل هيئته وأسند حقائب وزارية لأشد النواب تطرفاً، ليحصل علي الثقة 'الهشة' من البرلمان. وحصل نتانياهو في ساعة متأخرة من مساء أمس الخميس، علي ثقة الكنيست لحكومته، بأغلبية هشة من 61 نائباً من أصل 120 نائباً، وبتأخير تسعة أيام عن الموعد الذي أعلن فيه عن تشكيل الحكومة، وهو تأخير غير مسبوق في السياسة الإسرائيلية، ويعكس حجم الأزمة الكبيرة، التي لن تسمح له العمل طويلاً مع حكومة بقاعدة ائتلاف ضيقة إلي هذا الحد. ونشب خلاف استمر حتي الساعة الأخيرة من بدء مداولات الكنيست، في السابعة من مساء أمس الخميس، بين نتانياهو والوزير جلعاد أردان، الذي حصل علي المرتبة الثانية في لائحة الليكود للانتخابات، إذ طالب أردان بحقيبة الخارجية، إلا أن نتنياهو أبقي لنفسه هذه الحقيبة، لفسح المجال أمام ضم كتلة برلمانية أخري لحكومته. ولم يتمكن نتانياهو من حل الخلاف فبقيا خارج الحكومة علي أن يسند لهما لاحقاً حقائب وزارية. وذكرت القناة الثانية الإسرائيلية أنه عندما قال نتنياهو سنسعي نحو السلام سخر النواب العرب وتعالت أصواتهم خلال جلسة الكنيست، وقالوا: 'نتنياهو يتحدث عن السلام، يا لسخرية القدر'. وقام أمن الكنيست، بطرد النائب جمال زحالقة عن القائمة العربية المشتركة، وتضامن معه النائب أحمد الطيبي وخرج من قاعة الكنيست، بصحبة النائب أيمن عودة، وتم مقاطعة نتانياهو أثناء حديثه لثلاث مرات علي الأقل.