بيّنت أرقام مؤسسة 'إي بي سي' للتأكد من توزيع الصحف، تراجع توزيع الصحف اليومية البريطانية الإحدي عشر، علي مدي ست سنوات. ويتضح من التقرير الذي صدر أخيراً، أن صحيفة 'ذا صن' هي صاحبة النصيب الأكبر في الخسارة خلال هذه الفترة، علما أنها لا تزال صاحبة أكبر رقم توزيع ورقي بين الصحف القومية في بريطانيا. فقد تراجع بيعها من 3.2 مليون نسخة، بداية عام 2008 إلي 2.2 مليون نسخة حتي الشهر الماضي من عام 2014. ويعود بعض أسباب انتشار 'صن' إلي صور العري التي تنشرها في الصفحة الثالثة يوميا. ويبين الخط البياني للتوزيع، التذبذب في أرقام 'صن' خلال السنوات الماضية، ما يعكس كم الجهد الذي كانت تبذله الصحيفة لاستعادة وضعها السابق. وربما يشرح هذا الوضع عدم اتفاق مسؤولي التحرير مع روبرت ميردوخ ناشر 'الصن' علي إلغاء الصفحة الثالثة، خوفا من انخفاض المبيعات. من جهة أخري، تراجع توزيع الصحيفة الشعبية المنافسة لها، 'ديلي ميل' بنسبة أقل، إذ انخفض من 2.2 مليون نسخة الي 1.7 نسخة. وانخفض توزيع الصحيفة الشعبية الثالثة، 'ديلي ميرور' بعد أن هنأت بعامين من النجاح وارتفاع التوزيع استمر حتي منتصف 2010. وتراجع توزيعها من مليون و400 ألف الي أقل من مليون نسخة. وشهدت الصحيفة الشعبية الرابعة 'ديلي إكسبرس' تراجعا بلغ 11% عاما بعد عام منذ 2008. أما علي مستوي الصحف الجادة، فقد تراجع بيع 'ديلي تلغراف' من 850 ألفا الي 505 آلاف نسخة، بمعدل انخفاض نسبته 40.6%. بينما خسرت 'ذا تايم' 35.5% من بيعها الذي تراجع من 600 ألف نسخة الي 400 ألف نسخة ورقية. ومنيت 'غارديان' بتراجع من 350 ألفا إلي 180 ألف نسخة بمعدل 48%. لكن الخسارة المدوية طالت صحيفة 'ذي إندبندنت' التي تراجع توزيعها من 230 ألف نسخة عام 2008 إلي 63 ألف نسخة الشهر الماضي، بنسبة تراجع 72.6%. وقد عوضت هذه الخسارة من خلالها صحيفتها الأخري التي أصدرتها عام 2010 وأعطتها الحرف الأول من اسمها 'آي'، والتي وزعت الشهر الماضي ما يقارب 280 ألف نسخة في اليوم. وصدرت 'آي'، كصحيفة خبرية بموضوعات قصيرة لتحقق التوازن مع توجه الصحيفة الأم التي تخصصت بالتقارير والمقالات. وتباع 'آي' بتسعيرة زهيدة هي 30 بنسا ارتفعت إلي 40 بنسا بداية هذا العام. أما صحيفة 'فايننشال تايمز'، 'الصحيفة التي تتباهي بالجمهور الرقمي الكبير، بسبب ارتفاع نسبة الاشتراك بنسختها الرقمية، فكانت تبيع 450 ألف نسخة عام 2008، انحدرت الي 217 ألف، بنسبة تراجع مقدارها 51%. علي مستوي التوزيع الورقي لشهر سبتمبرالماضي، كانت صحيفة 'تايمز' هي الأفضل أداء مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي، للشهر الرابع علي التوالي بنسبة ارتفاع 1.5%. بينما تراجعت الصحيفة الشقيقة 'صنداي تايمز' 1.39 بالقياس مع الفترة نفسها العام الماضي، لكنها كانت الثانية في نسبة التوزيع في سبتمبر وحققت 'آي' ثالث أفضل أداء بين الصحف القومية، لكن بانخفاض 3.33% عن العام الماضي. وشهدت 'ميل أون صنداي ' انخفاضاً كبيراً نسبته 16.99%، أما صحيفة 'ديلي ستار' فقد حققت لقب 'أسوأ أداء' قياسا بشهر سبتمبر2013.