نشر المركز الفلسطيني للإعلام تقريرا عن طالب لم يتجاوز عمره 18 عاما التحق بكلية طب الاسنان بجامعة سيناء الا انه اعتقل بعد اسبوع واحد من دخوله مصر. وقال المركز في تقرير له ان محمود رعد عفانة، طالب فلسطيني من سكان قطاع غزة، لم يتجاوز عمره 18 عاماً قَهَرَ الحصار المفروض علي بلده منذ أربع سنوات، وتحدي كافة الصعوبات، ليحصل علي معدل مرتفع في الثانوية العامة، ويحقق حلمه عمره بدراسة طب الأسنان في جامعات مصر الشقيقة. وبالفعل فقد تحقق لمحمود ما أراده بالحصول علي معدل يؤهله لدخول كليات الطب في الجامعات المصرية، فغمرته الفرحة وأهله، الذين باتوا في شوق وترقب للمرحلة القادمة التي يرون فيها ابنهم طبيباً، لكن سرعان ما تحولت الفرحة إلي دموع ألم وحسرة، بعد أن توقفت أحلام ابنهم علي عتبات السجون المصرية بعد أسبوع من وصوله أراضيها. يقول والد الطالب المعتقل بحسب المركز : "توجه ولدي لمصر، وقام بالتسجيل في جامعة سيناء، ولك أن تتخيل فرحتنا وفرحته الغامرة بهذا الإنجاز.. فهذه هي المرة الأولي التي يخرج فيها خارج وطنه وإلي مصر الشقيقة ليحقق فيها حلم حياته، لكنه للأسف الشديد اعتقل بعد أسبوع واحد من دخوله مصر وكليته في سيناء". واستدرك بنبرة حزينة: " ولدي حافظ لكتاب الله، يصلي بالمسجد ويعود أدراجه لمنزله، لم يقترف أي ذنب في غزة أو خارجها، وهو لم يمكث أصلاً سوي أسبوع واحد في مصر، ولم يتسن له التقاط أنفساه فيها". وتابع الوالد: "تواصلت معه قبل يوم واحد من اعتقاله بتاريخ 20-10، وأخبرني بأنه سيتوجه في اليوم التالي لاستلام جواز سفره من الأمن المصري، وتوجه بالفعل هو وزميله في الشقة لهناك، لكن عاد زميله وهو لم يعد". وأضاف أبو محمود: "المشكلة الكبري أنا لا نعلم أي شيء عنه، فقد قام الأمن المصري بمصادرة جواله وإغلاقه، كما أنه- الأمن المصري- يرفض التعاطي مع المحامي، الذي وكلناه في القضية، وحين توجهنا للصليب الأحمر كان رده بأنه لا يستطيع المساعدة طالما أننا نعرف مكان الاعتقال، بعد ذلك، حاولنا لتواصل مع السفارة الفلسطينية في مصر، لكن لم يقدم لنا أحد فيها أي مساعدة تذكر، علي الرغم أن ابني ليس له علاقة بالسياسة و التنظيمات وغيرها". والتقط والد محمود أنفاسه المثقلة، قائلاً: "هذا شيء غير متوقع أبداً من جارتنا مصر، التي لا يفصلنا عنها سوي جدار رقيق، وهي البلد الوحيد الذي نشعر فيها وكأننا في بلدنا.. فهل يعقل ما تقوم به من اعتقال لأبنائنا، الذين يتوجهون لها قاصدين الدراسة والعلم". وفي نهاية حديثة ناشد والد محمود شرفاء العالم، ومؤسساته الحقوقية والإنسانية، بالوقوف إلي جانب قضية ابنه العادلة، حتي يتسني له العودة لمقاعد الدراسة، كما طالب الرئيس مبارك، بالنظر بعين إنسانية تجاه ما حدث مع ابنه، والمساهمة في رفع الظلم عنه، والافراج عنه فوراً.