قال وزير التخطيط أشرف العربي اليوم الاربعاء ان مصر ستعلن خطوات مهمة نحو إصلاح منظومة الدعم قبل الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها اواخر الشهر القادم. واضاف اثناء زيارة إلي تونس 'لا يوجد أبدا وقت موات لبدء مثل هذه الاصلاحات. كلما قمنا بتأجيلها كلما كانت التكلفة أعلي.' وبعد ثورة 2011 التي أطاحت بحسني مبارك تضخمت تكاليف دعم الطاقة المرتفعة بالفعل لتصل إلي 20% من الانفاق الحكومي مع هبوط قيمة الجنيه المصري والزيادة السكانية. وقال وزير المالية هاني قدري دميان الشهر الماضي إن الإنفاق علي دعم الطاقة العام القادم سيزيد بنسبة 10-12% عن المبلغ المستهدف في السنة المالية الحالية والبالغ 130 مليار جنيه '18.6 مليار دولار' ما لم يتم تنفيذ إصلاحات فورية. وقال العربي إن الحكومة تسعي للحصول علي مشورة من مؤسسات دولية بشان كيفية إعادة هيكلة منظومتي الدعم والضرائب وايضا تحسين التصنيف الائتماني لمصر. واضاف قائلا 'سأتوجه إلي واشنطن في الايام القليلة القادمة للاجتماع مع مسؤولين في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.. لكن ليس ضمن اولوياتنا السعي للحصول علي قروض من هاتين المؤسستين.. نحن نريد دعما تقنيا للاصلاحات التي نخطط لها.' وقال دون أن يذكر تفاصيل إن اصلاحات الدعم ستكون تصاعدية وستراعي الفئات الاكثر فقرا في المجتمع. وكانت حكومة الرئيس الاسلامي محمد مرسي التي أطيح بها في يوليو الماضي قد توصلت إلي إتفاق مع صندوق النقد الدولي تضمن إجراءات تقشف وزيادات في الضرائب وخفض الدعم. لكن الاتفاق لم ينفذ قط. وقال دميان الشهر الماضي إن إعادة هيكلة نظام الدعم تحتاج إلي أن تتضمن زيادات في الاسعار و'ترشيد توزيع الحصص.' وبلغت فاتورة دعم الطاقة العام الماضي أكثر من 120 مليار جنيه إرتفاعا من 115 مليار جنيه في 2012