موعد الإفطار في اليوم السادس من شهر رمضان 2026    وزير الدفاع: القوات المسلحة والشرطة هما درعا الوطن والعيون الساهرة على أمنه| فيديو    أحمد رستم: مبادرة "إرادة" تلعب دوراً محورياً في تنقية التشريعات الاقتصادية    فرن بلدي يتسبب في حريق منزل بأوسيم والحماية المدنية تتدخل    رئيس الوزراء يوافق على إنشاء كلية للقرآن الكريم بالأزهر    بتعليمات من الرئيس المصرى رئيس الوزراء يطلق المبادرة الرئاسية "أبواب الخير"    الجيش اللبناني: أوامر بالرد على نيران إسرائيلية استهدفت نقطة مراقبة بمرجعيون    روسيا: لم نحقق جميع الأهداف المحددة بشأن أوكرانيا    بلدية غزة تطالب المجتمع الدولى بالضغط على إسرائيل لفتح كافة المعابر    رجال طائرة الأهلي يواجه الترسانة في دوري السوبر    حقنة إنعاش وصبر استراتيجي.. هل يتحول «النموذج البنغالي» إلى كتالوج جديد لعودة الإخوان؟    يسرا تشيد بنيللى كريم فى على قد الحب: مبدعة وقوية    مجلس جامعة الإسكندرية يعتمد حزمة من القرارات الأكاديمية واتفاقيات التعاون الدولي    بنفيكا يتحرك لإشراك بريستياني أمام ريال مدريد رغم الإيقاف    اتحاد الكرة يصرف 5 ملايين جنيه للحكام    نتيجة ترتيب الرغبات وقوائم الانتظار لمسابقة معلم مساعد رياضيات بالأزهر    إصابة 8 تلاميذ في انقلاب تروسيكل بالغربية.. تفاصيل    رئيس الوزراء يتابع مستجدات تطوير الطريق الدائري ورفع كفاءة كوبري أكتوبر    «الإنشاد» تحتفي بالشهر المعظم في معهد الموسيقى    «كيرا يغنم» تستقبل زوجها بين مصابي غارة على مدرسة في «صحاب الأرض»    للمرة الثانية.. إنقاذ حياة مريض مصاب بجلطة في دمياط    المجلس القومي للمرأة وتنظيم الاتصالات يوقعان بروتوكول تعاون لتعزيز دور النساء في تكنولوجيا المعلومات    وزير النقل من ورش كوم أبو راضى ببنى سويف: تنفيذ الخطة الشاملة لتطوير وتحديث السكك الحديدية    محمد عدوية يكشف كواليس مشاركته في غناء تتر مسلسل "علي كلاي"    مستشار "الاتصالات" يكشف ملامح قانون حماية الاطفال من مخاطر التواصل الاجتماعي    محافظ بورسعيد يبحث آليات تطوير الأسواق للارتقاء بجودة الخدمات    الداخلية تكشف تفاصيل مشاجرة بالأسلحة البيضاء فى دمياط    تموين المنيا: ضبط 121 ألف قطعة ألعاب نارية وسلع مجهولة المصدر    وفاة شخص وإصابة 6 آخرين إثر انقلاب ميكروباص بترعة الإبراهيمية بالمنيا    محاكمة متهم بالاعتداء على فرد أمن داخل كمبوند بالتجمع بعد قليل    كفر الشيخ: استمرار رفع درجة الاستعداد لسوء حالة الطقس وكسح مياه الأمطار من شوارع المحافظة    حملات مرورية مفاجئة بشارعي «الغشام» و«سعد زغلول» بالزقازيق لضبط المخالفين    نقابة فيردي تدعو إلى إضرابات تحذيرية في النقل العام على مستوى ألمانيا    وزير الخارجية يؤكد أولوية تمكين مؤسسات الدولة الوطنية اللبنانية من الاضطلاع بمسئولياتها كاملة    مركز أبحاث فنلندى: صادرات النفط الروسية إلى أوكرانيا أعلى من مستويات ما قبل الحرب    أسامة علام ينشد الابتهالات النبوية فى باب الرجاء    أحمد العوضي يقود دراما القوة والصعود في "علي كلاي"    فيديو| الأزهر يرد على من يزعمون أن الخمر ليس حرامًا    الاحتلال الإسرائيلى يستهدف مواقع متفرقة فى غزة.. قصف مدفعى عنيف على بيت لاهيا ورفح الفلسطينية.. حماس تتهم إسرائيل بعدم الإلتزام باتفاق وقف إطلاق النار.. مصر تدفع بالقافلة ال 145 من المساعدات إلى القطاع    رئيس هيئة الرعاية الصحية: نمضي بخُطى ثابتة لتعزيز الرعاية التخصصية وثقة المواطن بخدمات الرعاية الصحية الحكومية    أحمد بيلا يخطف الأضواء في رمضان.. وإشادات بأداءه في مسلسل عين سحرية    ياسر جلال يستنكر لجوء البعض للجان الإلكترونية: عيب.. اتبرعوا بفلوسها أحسن لمستشفى الأورام    منال عوض تبحث تنفيذ مشروع لإعادة تدوير زيوت الطعام المستعملة وتحويلها لوقود الديزل الحيوي    منتخب السعودية يستعد لمواجهة مصر بمعسكر أسباير    السياحة تشارك في المعرض الدولي Ferie For Alle بالدنمارك    مبادرة أبواب الخير.. مدبولي يتفقد اصطفاف الشاحنات المحمّلة بكراتين المواد الغذائية قبيل تحركها لتوزيع الدعم    الزمالك في مواجهة خارج التوقعات أمام زد بحثا عن صدارة الدوري    في ذكرى الحرب.. بريطانيا تفرض عقوبات على 5 بنوك روسية    4 قواعد مهمة قبل شراء زيت الزيتون    لا تكتمل عزومات رمضان بدونه، طريقة عمل الحمام المحشي أرز    الله القابض الباسط    الأدعية المستحبة في اليوم السادس من رمضان 2026    جمال العدل: حسين لبيب كبر 10 سنوات بسبب رئاسة الزمالك.. مكانش ينفع يمسك النادي    تعرف على تفاصيل تصدر أحمد ماهر تريند محركات بحث جوجل    دعاء الليلة السادسة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون سادس ليالي رمضان في المساجد الكبرى    مانشستر يونايتد يعود للانتصارات بفوز صعب على إيفرتون    وليد ماهر: توروب حقق ما أراد وسموحة غامض هجوميا.. وكامويش لغز صعب الحل.. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د.طارق زيدان رئيس حزب الثورة المصرية:
رئيس الجمهورية يجب أن يكون مدنياً بخلفية عسكرية
نشر في الأخبار يوم 07 - 12 - 2011


د.طارق زىدان أثناء حواره إلى محرر الأخبار
أيدنا اختيار الجنزوري ومطلوب حملة لرعاية شهداء ومصابي الثورة
د.طارق زيدان رئيس حزب الثورة المصرية.. أحد ابرز ثوار التحرير.. ممن قادوا الجماهير منذ انطلاق الثورة في 52 يناير.. رغم انه حاصل علي الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة سيتي انترناشيونال الأمريكية.. ويدير شركتين للدعاية والاعلان منذ عام 0991.. إلا أنه اختار قيادة القوي الثورية.. وبعد تنحي الرئيس المخلوع وإقالة وزارة شفيق وحل جهاز أمن الدولة.. وقرر المشاركة في العمل السياسي الشرعي.. فجمع رجاله من ثوار الميدان.. وممن شاركوا في الاعتصامات وأسس معهم حزب الثورة المصرية.. وهو يعد تجمعا يضم إحدي عشرة ائتلافا وحركة شعبية انبثقت عن ثورة يناير.. زيدان له آراء خاصة به كثوري وكوطني وكرئيس لأحد أهم أحزاب الثورة.. تغلب عليها الروح الثورية تارة.. وروح المواطن المحب لبلده تارة.. ولديه إلي جانب الأسرار مقترحات يقدمها حبا للوطن.
بداية.. تعيش مصر مرحلة مخاض مهمة.. فكيف تراها؟!
أولا الانتخابات اثبتت أن مصر أكبر من أي ميدان.. بل وأكبر من جميع الميادين بما فيها ميدان التحرير.. فالاقبال غير المسبوق علي الانتخابات البرلمانية عكس عظمة ووعي شعبنا المصري العظيم ومرور المرحلة الأولي بسلام وأمن لا يعني إلا أننا جميعا فائزون فالمهم هو المصلحة العليا للبلاد. والعبور من هذا النفق المظلم.. ومن حقنا القول أن مصر الآن هي صندوق الانتخابات.
ملف الشهداء والمصابين
بالمناسبة.. سبق الانتخابات أحداث حزينة.. لماذا تفاقمت الأحداث بهذه الصورة؟
ارتبطت الأحداث الأخيرة بملف ضحايا الثورة من الشهداء والمصابين وأقول إن الأزمة بدأت عندما تم إنشاء مؤسسة تابعة لرئاسة الوزراء لرعاية أسر الشهداء والمصابين.. وكنت واحدا ضمن ثلاثة مثلوا شباب الثورة.. كنت أنا وخالد تليمة وأحمد السكري.. واستقلت أنا وأحمد السكري من مجلس أمناء المؤسسة احتجاجا علي البيروقراطية وتأخر الاستجابة للقرارات.. ثم طلبنا من المجلس الأعلي في اجتماع رسمي بأن تتولي القوات المسلحة إدارة هذا الملف. ولم يستجب أحد لمطلبنا.. فكانت النتيجة أحداث مسرح البالون.. والذي كان سببها الوحيد هو هذا الملف.. وتولت علي اثرها القوات المسلحة الملف.. لكن عدم وجود صلاحيات مالية وإدارية أدت إلي تفاقهم المشكلة.. لأن هناك من أبطال الثورة ممن نعرفهم بشكل شخصي.. وبعضهم الآخر تملأ صور العالم وهو محمولا علي الاعناق والاصابات ظاهرة عليه.. لكنه للأسف لم يتمكن في حينها من استخراج تقارير طبية.
لماذا لم يستخرجها فورا لاثبات حقه؟!
لأن الحالة كانت شديدة الصعوبة.. معظمهم اصيب قبل التنحي وانتهاء عصر أمن الدولة.. وكان الذي يذهب إلي مستشفي للعلاج أو لتقرير حالته يسقط في قبضة الأمن.. لذلك كان المصابون لا يلجأون إلي مستشفيات الدولة.. وتم تجهيز مستشفي الميدان بامكانيات بسيطة في البداية.. والمهم أن هؤلاء ابطال وهم من صانعي الثورة لكنهم لم ينالوا أي رعاية.
مثل حملة المستشفي!
... والحل؟!
أناشد المجلس الجديد الذي شكله د.الجنزوري أن يقوم بحملة دعائية ضخمة مماثلة لحملة مستشفي سرطان الأطفال لدعم مصابي وشهداء الثورة.. لأنه بين المصابين من يعاني إعاقة تمنعه عن العمل.. وأقولها صادقا إننا لن نسمح أبدا أن نري الأبطال الذين قدموا دماءهم ثمنا لحرية الوطن أن يتسولوا حقوقهم.. أو ينساهم المجتمع مع مرور الأيام.. وأطالب رجال الأعمال الوطنيين الشرفاء أن يتبرع كل منهم بعدد من الوظائف اللائقة لمصابي الثورة أو لأسر الشهداء بحسب مؤهلاتهم.. كما أطالب بتسجيل جميع مصابي وشهداء الأحداث الأخيرة ضمن شهداء ومصابي الثورة وتكريمهم بالشكل اللائق.
هل تعتقد أن حكومة الجنزوري بتشكيلها المجلس الجديد لرعاية الشهداء والمصابين سوف تتمكن من حل المشكلة؟
أطالب حكومة الجنزوري باعطاء صلاحيات مالية وإدارة كبيرة للمجلس الجديد الذي تم الاعلان عن تشكيله.. لأنه وكما قلنا عدم وجود المخصصات المالية والصلاحيات الإدارية كانا السبب الرئيسي في إفشال مهمة الصندوق السابق.. وأشير إلي أننا لا نتعلم من اخطائنا.. فأحداث البالون هي نفسها التي تكررت في أزمة شارع محمد محمود.. المشكلة واحدة هي ملف المصابين.. وانصح بضرورة التعامل الجاد والانساني مع هذا الملف المهم جدا.. لأن الجماهير تستجيب للجماهير وتزحف إليهم.. وتكون تكلفة الاعتصامات والاضطرابات باهظة.. وأغلي بكثير من تكلفة العلاج والتعويض واحذر اننا كثوار لن نتخلي عن حقوق جميع الشهداء والمصابين سواء ضحايا الأحداث الأولي أو الأخيرة.
والمجلس الاستشاري.. هل تعتقد أنه سوف يكون همزة وصل بين العسكري والجماهير والقوي الثورية؟!
للأسف تشكيل المجلس الاستشاري لا يبعث هذا الأمل.. وللأسف أيضا يبدو المجلس العسكري وكأنه مصر علي استبعاد شباب الثورة من المشهد السياسي.. والدليل علي ذلك تشكيل المجلس الاستشاري.. والذي لا يعبر بأي حال عن شباب الثورة الذين لولاهم ما كان المجلس العسكري يحكم البلاد الآن.. وأقول معاتبا ان المجلس العسكري لا يتعلم من أخطائه.. فهو يجتمع معنا ويسمع لنا ويكتب ما نقول.. لكنه لا يستجيب إلا بعد ان تقع كارثة.. ونخشي عليه كثوريين يحبون الوطن.. لأنه يفقد مؤيديه مع الوقت.. ويحاول ارضاء الجميع فخسر الجميع.. وهو يحاول ارضاء القوي السياسية الذين هم بعيدون أصلا عن الشارع.. ولا يحركون أي جماهير.
كيف يتحقق التواصل إذن بين الثوار وإدارة البلاد؟
إذا لم يتغير تشكيل المجلس الاستشاري الحالي يضم ممثلي القوي الثورية لن يكون هناك تواصل ولن تمر الفترة الانتقالية بسلام واقترح عن ذلك تشكيل مجلس استشاري من القوي الثورية.. يتعاون ويتكامل مع مجلس الوزراء ومع د.الجنزوري لأن القوي الثورية هي الفاعل بالنسبة للشارع وهي المتصلة بالجماهير.. وهي تعرف عن يقين من هم الضحايا.. وكيف يتم حل مشاكلهم ومجلس الوزراء هو الجهة الإدارية التنفيذية الحقيقية لاسيما بعد الصلاحيات التي نالها د.الجنزوري.. وسيقوم هذا المجلس الاستشاري الثوري بابلاغ د.الجنزوري مجلس الوزراء بالمشكلات الحقيقية التي يعيشها الثوار أو المواطنين. ويقوم مجلس الوزراء باستعراض الحلول الممكنة استنادا إلي الامكانيات المتاحة.. وفي النهاية سيؤدي هذا إلي إعلام مجلس الوزراء بالحقيقة واعلام الثوار بالمتاح.. ويكون القرار عند ذلك مشتركا.. بحيث لا يحق للثوار بعد ذلك العصيان عليه.. لانهم شاركوا في صناعته وعملوا الامكانيات المتاحة حاليا للوطن.. وقدموا المقترحات.. فكيف بعد ذلك يثورون علي قرار من صناعتهم.. هذا ضروري.. والا سوف يصطدم الثوار مع المجلس العسكري لاحساسهم بتعمد تجاهلهم وابعادهم عن المشهد السياسي.
موقفكم من الجنزوري
علي ذكر د.الجنزوري.. ماذا كان موقف حزب الثورة المصرية من اختياره؟
احب أن اؤكد وأكرر أن نزول الناس إلي الميادين كان بسبب الشهداء والمصابين والتعاطف معهم.. وليس له علاقة برفض رئيس وزراء بعينه.
وأضيف أننا وجدنا أن هذه الظروف الحرجة والخطيرة التي تمر بها البلاد تتطلب أن يعلو صوت العقل والحكمة خاصة بعد توقف نزيف الدم.. والعقل يقول إن نعطي الفرصة لرجل ذي خبرة كبيرة وملم بتفاصيل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تعانيها مصر.. وننتظر تشكيلها لكي نحكم عليها.. فكيف تحكم علي وزارة لم تتشكل بعد.. وكان أهم نقطة في رأينا هي اعطاء علي وزارة لم تتشكل بعد.. وكان أهم نقطة في رأينا هي اعطاء الحكومة الجديدة صلاحيات كاملة دون تدخل المجلس العسكري.
وتعتقد ان د.الجنزوري حصل علي هذه الصلاحيات؟
أعلن لي شخصيا د.كمال الجنزوري انه حصل علي صلاحيات رئاسية تمكنه من إدارة مادة للأمور لذلك اتخذنا موقفا مبدئيا يراعي المصالح العليا للبلاد وأيدنا اختيار د.الجنزوري من حيث المبدأ.. ولكني يتحمل المجلس مسئولية اختياره.. ولا يقول هذا اختيار الثوار.. ولكي يتحمل الجنزوري مسئولية اختيار الوزراء دون تدخل حتي يمكن محاسبة الجميع.. وسوف نقف خلف أي رئيس وزراء حتي ينجح في مهمته.. طالما لم تثبت ادانته بأي فساد أو اتهامه جنائيا.. وموقفنا من أجل البسطاء الذين يحلمون بمصر القوية التي يعيش ابناؤها معيشة كريمة.. ونجاح الثورة في تحقيق أهدافها.. وهذا أهم أهداف الثورة.
وعن باقي تشكيلات القوي الثورية؟
قلت إن حزب الثورة المصرية يضم 11 ائتلافا.. وقلت إنني اتحدث باسمه وليس باسم الجميع.. لأنه للأسف خرج إلي الساحة من يعرف ومن لا يعرف.. وهاجم موقفنا لمجرد الخلاف معه في الرأي.. وهذه مشكلة الذين يتحدثون باسم الثورة الآن.. إذا لم نوافق علي ما ينادي به بعض الائتلافات التي هي جزء صغير من الثورة التي قام بها الشعب كله.. ينظرون إلينا علي اننا خارج الثوار.. وخارج التحرير.. وربما خارج مصر.. أما إذا وافقنا هم يحملوننا علي الاعناق.. وتصبح من ابطال الثورة.. لكننا كحزب سوف نقول دائما ما يرضي الله وما هو في مصلحة شعبنا المصري العظيم الذي عاني معاناة كبيرة خلال 03 عاما.. وان الاوان لكي يشعر بالأمان والرخاء.
وداعا عصام شرف
بالمناسبة.. كيف تري د.عصام شرف؟
د.عصام شرف من أطهر وأخلص وأشرف رؤساء الوزراء في مصر.. عمل بجهد واخلاص وتفاني.. وتعامل بتواضع ونبل أخلاق مع الجميع.. لكن افتقد للحزم والقوة.. فاستغل الجميع طيبته الزائدة.. بدءا من المجلس العسكري الذي فرض عليه بعض الوزراء.. وتدخل في عمله وقراراته.. وكان يتسرب إلينا أنه غير مطلق اليد في تصرفاته.. ومن أمثلة ذلك أنه اجتمع بنا يوما أحد مستشاريه.. وقال إنه اتخذ قرارا باقالة وزير الداخلية منصور عيسوي.. لكن المجلس العسكري رفض.. وكان ذلك أيام المطالبة بتطهير الداخلية وعندما أعاد تشكيل الوزارة.
وقد خصص شباب الثورة حجرة داخل مجلس الوزراء وجعل لهم نفوذا.. ومارسوا ضغوطا عليه وعلي بعض الوزراء.. لتنفيذ طلباتهم التي كانت أحيانا متجاوزة.. اذكر اننا كنا في اجتماع لمناقشة تعويض الثورة.. وهاجوا وتجاوزوا حتي في أسلوب المطالبة.. وللأسف هم أول من تبرأ منه بعد ذلك.. وأؤكد اننا لم نخرج جميعا لهذه الثورة لكي نستبدل ديكتاتورية مبارك بديكتاتورية من يدعون أنهم يمثلون الثورة؟
هل من المناسب مشاركة شباب الثورة في التشكيلات الوزارية والأجهزة التنفيذية؟!
اعترض بشدة علي تولي أي من شباب الثورة أي مناصب تنفيذية.. ولا يكون ذلك إلا عن طريق صندوق الانتخابات.. والان يجب أن يكون معيار الكفاءة هو المعيار الوحيد لتولي أي منصب تنفيذي.. وليس المقياس ان يكون التنفيذي من الثوار فمصلحة الشعب لا تحتمل وضع اشخاص لا يتمتعون بالكفاءة والخبرة.. وبصدق لا يجب ان يكون الاختيار لمجرد ارضاء فصيل سياسي أو ارضاء ميدان التحرير.. هذا مرفوض بشدة.. وانصح الثوار ان ينأوا بأنفسهم عن ذلك حتي لا يخسروا تعاطف الشعب.. لكن أهلا بهم عن طريق شرعية صناديق الانتخابات.
ورئاسة الجمهورية.. ماذا لو تولي أحد الثوار هذا المنصب؟
رئاسة الجمهورية منصب رفيع وخطير.. ويحتاج الي خبرات كبيرة سواء علي مستوي التعامل الدولي أو علي مستوي القيادة المحلية.. لكن اتمني وأنصح رئيس الجمهورية المقبل أن يختار نائبا له من شباب الثورة.. لكي يجتمع بذلك خبرة وحنكة الكبار مع حيوية الشباب وحماسهم الثوري.
وما رؤيتك لما يجب أن يكون عليه رئيس الجمهورية القادم؟
كنت اتمني ان يكون مدنيا خالصا.. لكن الاحداث التي تعرضت لها البلاد خلال الفترة الانتقالية من عنف وعدم احساس بالأمن أو بالاستقرار اعطت فرصة كبيرة لاختيار شخصية مدنية بخلفية عسكرية.. بمعني أن يكون من المؤسسة العسكرية.. لأن احتمالات نجاحه كبيرة بسبب الخوف من المجهول القادم.. وحرص الناس علي الاستقرار.
حتي لو كان من المجلس العسكري؟
لا لا.. ارفض بشدة ترشيح أي من أعضاء المجلس الأعلي للقوات المسلحة لمنصب رئيس الجمهورية.. مع ايماني بوطنيتهم وكفاءتهم.. لكن لانهم اعلنوا ذلك من قبل.. وصرح المشير طنطاوي اكثر من مرة انه لا نية لترشيح اي شخص من المجلس العسكري لرئاسة الجمهورية.. ويجب ان يحافظوا علي وعدهم.. حتي لا يفقدوا مصداقيتهم أمام الرأي العام.. ولا يفقدوا ثقتنا لما يقولون.. وهذا مع احترامنا وتقديرنا لهم باعتبارهم قادة الجيش المصري الذي نفتخر به جميعا.
نعود إلي الثوار.. لماذا لم يحققوا نتائج مناسبة في الانتخابات؟
المنافسة غير متكافئة بين تيارات سياسية ودينية منظمة لها خبرة في العمل التنظيمي والسياسي منذ عقود طويلة.. وذات امكانيات مالية هائلة مع شباب حديثي عهد بالسياسة وامكانياتهم الدعائية محدودة جدا.. ايضا الاختلافات والانقسامات بين ائتلافات الثورة والتي وصلت إلي حد التخوين.. كانت سببا في احداث حالة القلق لدي الناخبين.. مما اثر علي اختيارهم امام صناديق الانتخابات.. ايضا نجح البعض في تحميل الثوار مسئولية الاوضاع الامنية والاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة - علي غير الحقيقة - وساعد علي ذلك ايضا بعض الشخصيات المستفزة للرأي العام.. والذين يدعوا تمثيل الثورة.. وخرجوا بآراء تحمل نوعا من الفاشية والديكتاتورية علي عكس ما تنادي به الثورة.
مستقبل الثوار السياسي
وما مستقبل الثوار؟
الائتلافات والحركات الثورية التي تحولت الي كيانات شرعية قانونية مثل الاحزاب سوف يكون لها مستقبل سياسي من خلال المشاركة السياسية.. اما الحركات الاخري فأعتقد انه سيكون امامها صعوبة في الاستمرار بدون غطاء قانوني وشرعي.. لاسيما ان معظمها كيانات هلامية.. واعتقد ان اكبر حركة أو ائتلاف لا تضم اكثر من 005 عضو.. واقول لهم الثورة مستمرة صحيح.. لكن ليست إلي الأبد.. والمفروض الانتقال الي المشاركة في الحياة السياسية التي اوجدتها الثورة.. وتدعيم الحرية والديمقراطية بالوسائل المشروعة التي يحترمها الشعب.
هل تخاف علي مستقبل مصر.. أم انك متفائل؟
يوجد ما يدعو للخوف.. وهناك ما يدعو للتفاؤل.. وأخاف لان هناك دولا لا تتمني ان يحدث الاستقرار في مصر وهي دول معادية في الواقع.. وتحاول من خلال أجهزتها المخابراتية وفضائيات مشبوهة.. ومن خلال ادعياء الوطنية ان تعمل علي اشعال الاحداث دائما واشتعال الفوضي.. وبالتالي ينهدم بناء الدولة الحديثة.. واخاف من ضعف المجلس العسكري وتهاونه مع بعض الأمور التي تتطلب حزما.. واتخاذ قرارات صحيحة في توقيتات خاطئة.
لكنني متفائل جدا لايماني بالله الذي ساند الثورة منذ مهدها.. وايماني أيضا بهذا الشعب العظيم الذي كما ابهر العالم بثورته السلمية العظيمة.. سوف يبهر العالم بقدرته علي تجاوز التحديات وعلي تمييز الخبيث من الطيب كما تفاءل بسبب الثقة الكبيرة في انضباط ووطنية الجيش المصري العظيم.. الذي يقف حائطا منيعا منذ اندلاع الثورة أمام الفوضي وأمام اسقاط الدولة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.