سمير صبري: مثول مدبولي أمام البرلمان خطوة مشرفة تؤكد احترام الحكومة للمؤسسات الدستورية    معجزة «الأمتار المليونية»| قصة استدراج السيول من مسارات «الموت» إلى خزانات «الرخاء»    13 مايو المقبل.. انطلاق مؤتمر أخبار اليوم العقاري السادس    وارش: لن أتلقى أوامر من ترامب بشأن الفائدة    مستقبل وطن: «دستور اقتصاد» يُطمئن المستثمر ويحمى المواطن    ميناء العريش البحري بوابة لتصدير منتجات سيناء    تفاصيل اجتماع طاقة النواب لعرض خطة وزارة التنمية المحلية ورؤيتها وأهدافها    وزيرة الإسكان تبحث مع أعضاء بمجلس الشيوخ مطالب المواطنين    مصر تدين اقتحام مستوطنين المسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية    أستاذ علوم سياسية: إسرائيل وإيران تسعيان لتنفيذ مشروع للهيمنة في المنطقة    تشكيل الإنتر ضد كومو فى إياب نصف نهائي كأس إيطاليا    قطر: رفع مستوطنين أعلام إسرائيل بالأقصى استفزاز لمشاعر المسلمين    أحمد حسام يشارك في تدريبات الزمالك الجماعية بعد العودة من الإصابة    تشكيل مباراة إنتر ميلان ضد كومو في نصف نهائي كأس إيطاليا    اتحاد كرة السلة ينعى الدكتور مجدي أبوفريخة: فقدنا أحد الرموز    ضبط 3 سائقين لقيادتهم عكس الاتجاه في بني سويف    التحفظ على 1.6 طن علف ونخالة ومواد غذائية متنوعة وتحرير 231 مخالفة بالدقهلية    القبض على المتهم بالتعدى على شخص ب«شومة» فى التجمع    وزارة الخارجية تواصل متابعة ملابسات وفاة مواطن مصري بدبي    مهرجان هوليوود للفيلم العربي يكرم هشام ماجد ومصطفى غريب وريهام عبد الغفور    الدنيا ربيع.. والجو بديع    ماذا يترتب على نسيان رمي الجمرات من أحكام الحج؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    ترامب يعلن مناقشة اتفاق لمبادلة العملات مع الإمارات    أبو ريدة: نستعد لكأس العالم بوديتين أمام البرازيل و منتخب أوروبي    تأجيل النطق بالحكم على المتهم بقتل شاب بالغربية ل15 يونيو    مباشر كرة طائرة - الأهلي (0) 0-1 (3) قرطاج.. الشوط الثاني    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح المعارض السنويه لكلية التربية النوعية    رعاية طبية شاملة ومتابعة دقيقة للفنان هانى شاكر فى فرنسا    معرض وثائقي بدار الكتب يوثق بطولات الجيش المصري    تفاصيل انطلاق عروض مسرح المواجهة والتجوال بسيناء    جامعة أسيوط تناقش تطوير منظومة البحث الدوائي    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    ضمن فعاليات الأسبوع البيئي السادس.. جامعة الأقصر تطلق قافلة طبية شاملة بالتعاون مع «حياة كريمة»    محافظ كفر الشيخ يبحث تعظيم إنتاج السكر: 2.5 مليون طن إنتاج متوقع    فليك: أرغب في تجديد عقدي مع برشلونة    حارس ليفربول: محمد صلاح حقق لي حلم الطفولة    الاتحاد الأوروبي يوسع العقوبات على إيران ويشدد على حماية الملاحة    الصحة: اعتماد كامل لمركز أورام كفر الشيخ وفق المعايير المعتمدة دوليا    مستشفى هليوبوليس: إنقاذ شاب من موت محقق بعد طعنة نافذة بالقلب    ختام تدريب صحفيي محافظات الشرقية والقناة وسيناء بهيئة قناة السويس    عقود لتقديم خدمات التأمين الشامل مع المستشفيات الجامعية والقطاع الخاص بالمنيا    "تعليم الغربية" تعتمد جداول امتحانات نهاية العام لجميع المراحل    حسام داغر ناعيا حياة الفهد: رحيلها أثر فيا بشدة    الطقس غدا.. مائل للحرارة نهارا وشبورة كثيفة ورياح والعظمى بالقاهرة 27 درجة    لست في خصومة مع أحد وسأنحاز للحقيقة، أول تعليق من هاني حتحوت بشأن شكوى الأهلي ضده    بعد فيديو متداول.. ضبط شخص سرق أجهزة من شقة طلاب ببني سويف    وزارة «العمل»: السبت المقبل إجازة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد تحرير سيناء    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    وزير «الصحة» و«فايزر» يبحثان توسيع التعاون لعلاج الأورام والهيموفيليا وتوطين اللقاحات    العمل: 6732 فرصة عمل في 69 شركة خاصة.. والتقديم خلال أبريل الجاري    موجة استقالات تضرب أمريكا.. صحيفة: وزيرة العمل ثالث مسئول فى أقل من شهرين    الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» لجلسة استماع بسبب شكوى النادي الأهلي    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    لمواجهة أفكار التخلص من الحياة، الأوقاف تعقد 630 ندوة علمية بالمديريات الحدودية    أحلام ناعية حياة الفهد: تركت مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني    في ذكرى ميلاده.. فريد الأطرش أمير العود وصوت العاطفة الخالدة    سعد الدين الهلالي: المنتحر ليس كافرا.. والنبي دعا بالمغفرة لصحابي قطع أصابعه لعدم تحمله المرض    حماس: أجرينا لقاءات بالقاهرة لتطبيق باقي المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوار الطرشان
الله عليك يا جبل قاسيون
نشر في الأخبار يوم 17 - 10 - 2011

ليس هناك عربي واحد لا يحزنه ما يجري في سوريا منذ سبعة أشهر وحتي اليوم. فهذا البلد الجميل وشعبه الأصيل لا يستحقان هذه المحنة وتداعياتها المأساوية وظروفها المؤلمة.
لقد كانت دمشق علي الدوام "قلب العروبة النابض" ومفتاح تطلعاتها القومية النهضوية بعد سقوط الدولة العثمانية. كيف تستطيع الجماهير العربية من الخليج الي المحيط ان تنسي "الاقليم الشمالي" شقيق "الاقليم الجنوبي" في الجمهورية العربية المتحدة درة تاريخ العرب المعاصر؟
هنا خاطب الزعيم الخالد جمال عبد الناصر الشعب العربي في كل مكان "أيها الأخوة المواطنون". وهنا أيضاً قصمت زمرة من الانفصاليين السوريين عري أول وحدة عربية منذ بداية الفتوحات الاسلامية. لكن شعب سورية العظيم ما يزال يحن الي أيام الوحدة العظيمة ووجه عبد الناصر وصوته وأحلامه. لقد كان الانفصال الاسود هو الطريق الي نكبة يونيو وكامب ديفيد واحتلال العراق وكل هذه الخيبات والاحزان التي تعيشها الأمة.
هنا "مقهي هافانا" مطبخ الاحزاب العربية والانقلابات السياسية والمؤامرات ومساجلات الادباء والفنانين والسينمائيين، ومن لم يزر "مقهي هافانا" كأنه لم يزر سوريا.
الله علي دمشق الشام، الله علي شوارعها ومقاهيها، الله علي شوارع دمشق الهادئة المغسولة بأمطار الخريف والشتاء والمعطرة بأريج المشمش والليمون في الربيع والصيف. الله علي سوق الحميدية والصالحية والمزّة. الله علي مثقفي سوريا وفنانيها ونهاراتها ولياليها.
زرت دمشق مراراً وتكراراً منذ أول رحلة جامعية في فبراير عام 1967 قبل نكبة يونيو، وآخر زيارة كانت في ربيع العام الماضي في مهمة إعلامية. ولا أعرف لماذا شعرت في تلك الزيارة انني أعيد إكتشاف دمشق من جديد. انطوت صفحة سياراتها القديمة وامتلأت بأحدث السيارات، وإزدحمت متاجرها بأحدث السلع وأشهر العلامات التجارية، وتكاثرت أفخم المطاعم والفنادق، وتحولت بيوتها القديمة الي مطاعم سياحية ساحرة تمتلئ بالسياح الاجانب.
وفي أحد تلك المطاعم التراثية إلتم شمل مجموعة محدودة من الاعلاميين العراقيين والسوريين واللبنانيين تلبية لدعوة من وزير الاعلام السوري السابق الدكتور محسن بلال. وهو واحد من أكبر الجراحين في العالم ورئيس قسم الجراحة في كلية الطب بجامعة دمشق وتقلد مناصب سياسية وبرلمانية ودبلوماسية عديدة، وبالصدفة حضر دعوة العشاء الدكتور نجيب ميقاتي قبل ان يصبح رئيس وزراء لبنان. لكن أحلي ما في تلك الدعوة ان السياسة كانت غائبة!
وبعيداً عن هذا فان سوريا هي الفندق الاكبر للاجئين العراقيين في الخارج، ومنحتهم رعاية مميزة وسهلت عليهم حياتهم وتأشيرات دخولهم وخروجهم وتعليم أولادهم وفرص عملهم، ولذلك أسرت قلوب العراقيين الذين صارت لهم مستوطناتهم أو أماكن تجمعهم في دمشق وحلب وحمص والبوكمال ودير الزور واللاذقية. ومن يتجول في حي السيدة زينب أو أحياء جرمانة وصحناية وصيدناية في دمشق يخيل اليه انه يتجول في بغداد قبل الاحتلال الامريكي حيث يتجاور المسيحيون والمسلمون في السكن والاسواق والارصفة والمقاهي. نفس رائحة الطعام العراقي الاصيل. نفس وقفة الشبان في زوايا الشوارع ونفس دلع الشابات في الاسواق. ومثلما كان حالنا في بغداد قبل الاحتلال فان أحداً من العراقيين الجالسين في المقاهي العراقية في دمشق لا يسأل الجالس أمامه أو بجواره عن طائفته أو دينه.
التسامح والانفتاح والسلام الاجتماعي كان دائما سمة مميزة في سوريا فكيف حدث هذا الشرخ الدامي؟
والله الله عليك يا جبل قاسيون، ويا لبهائك عندما يأتي المساء، ويا حزننا علي ما يجري في سوريا وما جري في العراق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.