أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الأحد 26 أبريل 2026    إزاي نضاعف إنتاج الكهرباء من الشمس بدون تكلفة إضافية؟، أستاذ بالقومي للبحوث يجيب    معهد بحوث الأغذية: الانتفاخ وبقع الصدأ في المعلبات إشارة لعدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي    انتظام حركة القطارات على خط الصعيد اليوم الأحد 26 أبريل 2026    رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق: ثمن طائرة مقاتلة يكفي لشراء 100 مسيرة وتحقق أهدافا استراتيجية    أزمة تضرب الإسماعيلى قبل مواجهة بتروجت.. 9 إصابات و3 إيقافات تهدد الفريق    مركز عمليات محافظة جنوب سيناء: هزة أرضية تضرب مدن بالمحافظة بقوة 4.8 ريختر    جهاز تعمير سيناء: مشروع التجلي الأعظم يضم 24 نشاطا.. وإنشاء فندق جبلي ب 144غرفة لدعم السياحة    مقتل ضابط شرطة وإصابة آخر بإطلاق نار داخل مستشفى في شيكاغو    لقطات من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض    المشرف على التجمعات الزراعية بسيناء: تكلفة مشروعات الطرق ومعالجة المياه والموانئ تجاوزت تريليون جنيه    وكالات أنباء: ترامب ونائبه لم يصابا بأذى.. واعتقال مطلق النار    سكرتيرة البيت الأبيض: ترامب سيلقي خطابًا كبيرًا الليلة    ترامب يتحدث عن عرض إيرانى جديد    محافظ الجيزة يرصد مخالفات بناء بجزيرة محمد ويوجه بفحص قانونية التراخيص    وكيل تعليم جنوب سيناء تشهد حفل ختام الأنشطة الطلابية بشرم الشيخ    الأرصاد تحذر: انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.. وأمطار على هذه الأماكن    فرقة الموسيقى العربية والفنون الشعبية تتألقان بنادي المنيا الرياضي احتفالًا بذكرى عيد تحرير سيناء    شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند من جديد.. اعرف التفاصيل    إصابة 6 فلسطينيين جراء اعتداء الاحتلال الإسرائيلى    لاعب سعودي يسقط إسرائيليا بضربة رأس في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم    غارتان إسرائيليتان على بدلة حداثا في بنت جبيل    «سلامة الغذاء بالغربية» تضبط مصنع سناكس و200 كيلو فراخ منتهية الصلاحية    شيرين: كنت محتاجة أتولد من جديد.. والنهارده هنام وأنا مش خايفة    نجم باب الحارة، وفاة الفنان السوري أحمد خليفة عن عمر 81 عاما    جولة تفقدية للارتقاء بالخدمات الطبية داخل مستشفيات جامعة الأزهر في دمياط    مصرع سيدة إثر سقوطها من الدور ال 15 بسيدي بشر    آمال ماهر تدعم شيرين عبدالوهاب: مبروك رجوعك لمحبينك    على مسرح البالون.. سامح يسري يتألق باحتفالية عيد تحرير سيناء    رئيس قطاع التعليم العام سابقًا: نقابة المعلمين ما زالت تعمل بقانون الاتحاد الاشتراكي    دراسة حديثة تكشف دور الهواتف الذكية في رصد الاكتئاب قبل ظهور أعراضه    حبس المتهمين يإنهاء حياة نجل شقيقهم خلال تأديبه في منشأة القناطر    الثلاثاء.. مناقشة ديوان "الطريقة المثلى لإنتاج المشاعر" للشاعر أسامة حداد    وفاة ابنة عم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتشييع جثمانها في أسيوط    اليوم.. الحكم في دعوى تعويض ميار الببلاوي ضد الداعية محمد أبوبكر    تفاصيل إصابة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بسرطان البروستاتا    نهايته خلف القضبان.. سقوط "ديلر القليوبية" صاحب فيديو ترويج السموم    رائف: مديونية الإسماعيلي في الفيفا 220 مليون.. ورجل أعمال وحيد في الصورة    مجدي عبد العاطي: لم أحصل على حقوقي من مودرن وتقدمت بشكوى لاتحاد الكرة    البابا تواضروس يزور مقر البطريركية المسكونية ويلتقي برثلماوس الأول في إسطنبول    أخبار مصر: 7 مستندات مطلوبة لعودة خدمات التموين بعد تعليقها بسبب النفقة.. الأوقاف تكشف مفاجأة جديدة بشأن "شيخ" مدرجات الزمالك.. "الشهر العقاري" يصدر ضوابط اعتماد وإيداع التوكيلات المحررة في الخارج    شريف أشرف: مباراة إنبى الأهم للزمالك.. والدورى لم يُحسم بعد    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    جهاز منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح    تعمير سيناء: طفرة تنموية بأرض الفيروز باستثمارات تتجاوز 52 مليار جنيه    أتلتيكو مدريد يحقق ريمونتادا ويفوز على أتلتيك بلباو 3-2 في الدوري الإسباني    مصرع صغيرة سقطت داخل "منور" أسانسير عقار سكني بالبحيرة    من الريلز إلى الدردشة، تنظيم الاتصالات يكشف حجم استهلاك المصريين في المحتوى الترفيهي عبر الإنترنت    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    جولات ميدانية مفاجئة لتعزيز جودة الرعاية الصحية..    برلماني: مخطط لنقل 5 ملايين مواطن لسيناء وزراعتهم في أرض الفيروز    رئيس الوفد: "الأحوال الشخصية" من أهم القوانين فى مصر وكل ما يعنينا الأبناء    «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د.علي الخوري رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي في حوار خاص ل » الأخبار« : مصر تمتلك حزمة تشريعات تعزز مجالات التجارة الإلكترونية ومكافحة جرائم تقنية المعلومات
نشر في الأخبار يوم 12 - 12 - 2018

مشتريات الأفراد عبر الإنترنت في الوطن العربي ستصل 48 مليار دولار في 2022
الدكتور المهندس علي محمد الخوري هو أحد القيادات المفكرة والمؤثرة في ميدان التطوير والتحول الرقمي والتخطيط الاستراتيجي، وبخبرة أكثر من 28 عامًا في القطاع الحكومي ليس علي مستوي الوطن العربي فقط أو دولة الإمارات العربية الشقيقة بل علي مستوي العالم.
ويشغل الخوري حالياً منصب مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ومسئولاً عن ملف الاقتصاد الرقمي العربي بجامعة الدول العربية. كما أنه يشغل وظيفة مدير عام بوزارة الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة ويدير مجموعة من المشروعات التكنولوجية المهمة، ويعد د.الخوري رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي.
وسبق أن حصل الخوري علي جائزة »الشخصيّة الأكثر تأثيراً في عالم الهويّة الرقميّة خلال السنوات العشر الأخيرة»‬ في المؤتمر العالمي العاشر للهويّة 2011 في إيطاليا، بدعم ورعاية مفوضية الاتحاد الأوروبي.
»‬الأخبار» التقت به علي هامش مشاركته في جلسات مؤتمر الاقتصاد الرقمي العربي التي عقدت بمقر مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بالقاهرة منذ أيام.. وإلي نص الحوار.
حظيت بأن تكون من أهم 100 شخصية دولية مؤثرة في مجال الحكومة الرقمية في العالم ؟ حدثنا عن تلك الجائزة ؟
هناك معايير كثيرة باعتقادي أنها أخذت بالاعتبار، وأعتقد بأن بعضها يتمثل في المساهمة في إنجاز خطة حكومة الإمارات في تطوير منظومة متطورة لإدارة الهوية لدعم مشاريع الحكومة الذكية وذلك خلال فترة عملي كمدير عام لهيئة الإمارات للهوية من العام 2009 إلي العام 2014، وحصلت الهيئة خلال هذه الفترةعلي جوائز دولية ومحلية عديدة أبرزها جائزة الأمم المتحدة لأهم مشاريع القطاع العام في 2014، وأفضل هيئة اتحادية في حكومة الإمارات لعامي 2012 و2014.
كما أنني حظيت بالعمل مع مؤسسات ولجان دولية مختلفة كالاتحاد الأوروبي والمنتدي الاقتصادي العالمي والأمم المتحدة وشاركت في إعداد كثير من الدراسات الدولية. كما أنني ولله الحمد نشرت أكثر من 100 كتاب وبحث علمي في مجال الحكومة الرقمية وتطوير القطاع العام.
ماذا عن رؤية دولة الإمارات لدفع الاستقرار السياسي والاجتماعي في العالم العربي من خلال الشمول الرقمي ؟
تهتم دولة الإمارات باستقرار المنطقة من أجل الانتقال لمراحل البناء وتحقيق آمال الشعوب العربية في الرخاء والسعادة، لأن الإمارات دولة وجزء من الأمة العربية وبالتالي فكل مكونات الأمة تتأثر ببعضها البعض إيجابا أو سلباً، والشمول الرقمي إحدي دعائم هذا الاستقرار المتعددة، ونري أنه يمكنه أن يمنع الأعمال غير القانونية ويحاصرها ويمنع عنها قدرتها علي الامتزاج والاختلاط بالاقتصاد.
والشمول المالي كأحد مكونات الاقتصاد الرقمي في أبسط تعريفاته يعني أن علي كل حركة مالية أن تتسم بالشفافية، حيث نعلم من قام بها ومن أين ولمن تذهب والمبرر، وهو ما يعني أنها تتم تحت المظلة القانونية والتجارية الصحيحة وتحمي كافة الحقوق لجميع الأطراف المشاركة كأصحاب الشركات والموظفين والموردين والبنوك والدولة التي تحصل ضرائبها بلا إشكالات ولا نزاعات.
التنمية الاقتصادية
كيف يمكن توفير فرص التنمية الاقتصادية الشاملة في الدول العربية وتعزيز الرؤية المشتركة للاقتصاد الرقمي العربي؟
هذا دور صناع الاستراتيجيات والقادة الذين يمنحون تلك الاستراتيجيات روح الحياة لتقوم وتنشط وتعمل، وبدون إيمان القادة بها فلن يكون لها أثر علي الأرض.
وعلي صناع الاستراتيجيات أن يبرزوا العائد والفائدة من تطبيقها وكيف أنها تحقق النجاح للجميع بمفهوم الجميع فائزون ومتميزون.
ومن ناحية أخري، الاقتصاد الرقمي بمفهومه هو الاقتصاد القائم علي استخدام الحوسبة الرقمية والإنترنت، وهو بالنهاية مُمّكن لكافة مجالات الأعمال التقليدية كالزراعة والصناعة والصحة والتعليم والأمن.
كيف يمكن دعم الخطط الحكومية العربية نحو الشمول الرقمي ؟
يمكن تقديم الدعم بصور مختلفة منها الدعم المادي من خلال صناديق التمويل العربية والدولية أو من خلال قيام مشاريع مشتركة بين الدول العربية، أو من خلال تأسيس شركات بقرارات حكومية عربية تكلف بمجالات محددة ضمن هذه الخطط.
والكثير من الشركات الكبري تتمني لو يتاح لها تلك الفرصة، وهنا يجب أن تؤسس تلك الشركات بشراكة مع الدول العربية أو من خلال منظمات عربية كجامعة الدول العربية حفظاً للحقوق العربية ولضمان توطين المعارف والخبرات وتأمين القرار العربي من تدخلات الشركات الكبري.
وكيف يمكن تطوير البنية التحتية التشريعية والتكنولوجية لتوطين الاقتصاد الرقمي؟
يمكن تطوير العمل التشريعي العربي المشترك من خلال اللجان الفنية المشتركة التي تطلع علي التجارب المختلفة للدول العربية والجهات الدولية مثل الاتحاد الأوروبي الذي سبقنا بعشرات السنوات بهذا المجال، وتقدم هذه اللجان التوصيات المناسبة للدول العربية مراعية لمدي تعمق بنيتها التحتية ونضج الاقتصاد الرقمي لديها.
ونري أنه من الضروري دمج الجهات التشريعية العربية من خلال البرلمانيين المعنيين ولدينا بالجامعة العربية منظمة البرلمان العربي المشترك والذي يمكنه أن يكون همزة الوصل مع الدول العربية بهذا الشأن.
هل هناك بنية تحتية بالدول العربية للتعامل مع التجارة الرقمية ؟
بهذا المعني لا توجد بنية تحتية للتجارة الرقمية العربية، ولكن توجد شركات عربية ودولية للتجارة الإلكترونية وهي تعتمد علي نظم التخزين أي أنها غالبا ما تمتلك أو تستأجر مخازن كبيرة بالمناطق الحرة - وتشارك شبكات التوزيع لتوصيل البضائع للمستهلك، وبالتالي فهذه اللبنة تعتبر بداية جيدة للتجارة الإلكترونية ولكنها للآن لم تنضج بشكل كافٍ مماثل للدول الغربية أو شرق آسيا.
أما البنية الإلكترونية التحتية مثل وسائل الدفع عبر الإنترنت والبطاقات الائتمانية فهي متوفرة بمعظم البلدان العربية وتنتشر بشكل مستمر وإن مازالت المناطق النائية ليست مغطاة بالكثير من البلدان العربية.
كيف يمكن زيادة الصادرات عبر التجارة الإلكترونية ؟
نعم يمكن تنمية الصادرات من خلال آليات التجارة الإلكترونية وهذا حديث طويل حيث أن أغلب التجارة الإلكترونية العربية تتم بين الشركات والأشخاص أي تجارة التجزئة (Business to »‬onsumer) أما التجارة بين المؤسسات والشركات (Business to Business) فهي مازالت محدودة جدا وإن وجدت فهي غير عابرة للحدود.
وقد قدمنا بدراساتنا في مجلس الوحدة الاقتصادية العربية الدور الذي يمكن أن تلعبه التكنولوجيا في تنمية التجارة البينية العربية، وعدد من التوصيات لتنمية هذا النوع من التجارة وأول بنودها هو التفعيل الصحيح لاتفاقية التجارة العربية الحرة والتي دخلت حيز التنفيذ بالعام 2005، ثم تراجعت بشدة بعد أحداث الربيع العربي، فالأصل هو تذليل التجارة البينية العربية.
شراكات استراتيجية
هل هناك شراكات استراتيجية مع المنظمات الدولية في مجال التجارة والاقتصاد الرقمي ؟
نعم، عقدنا شراكات استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والأمم المتحدة ومنظمة التعاون الاقتصادي الدولي OE»‬D ومؤسسات بحثية وعلمية عربية ودولية وسيكون هناك المزيد خلال الفترة المقبلة.
كيف يمكن تعزيز التجارة الإلكترونية في المنطقة العربية ؟
كل ما سبق ذكره يدخل في تعزيز التجارة الإلكترونية ونضيف لما سبق أهمية تأسيس شركات متعددة الجنسيات العربية ولها مخازن واتفاقيات توصيل بكل دولة علي حدة وتتمتع بالرعاية العربية العربية وخاصة في حركة البضائع فيما بينها وللدول العربية أن تحدد ضمانات التأمين وشفافية الإجراءات وخاصة إجراءات الشحن والتوصيل والتسفير وتأمين الحاويات ورقابتها.
هل الدور المتنامي للاقتصاد الرقمي يمكن أن يولد ثورة صناعية جديدة في العالم ؟
نحن الآن بالفعل في ظل الثورة الصناعية الرابعة التي أهم مظاهرها الاقتصاد الرقمي فقد كانت الثورة الصناعية الأولي هي اختراع المحرك البخاري ثم كانت الثانية باختراع وتوظيف الكهرباء ثم كانت الثالثة بنهاية الستينات مع بدء ظهور الحاسبات الإلكترونية ودخولها بكافة مناحي الحياة، ثم كانت الثورة الصناعية الرابعة مع ظهور وتعميق الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي فهذه تعتبر نقلة جوهرية في طريقة معيشة الإنسان جديدة تساوي النقلة التي سببها استخدام المحرك الميكانيكي الأول. وأري أننا بالفعل مقبلون للدخول علي الثورة الصناعية الخامسة مع مستقبل سيصعب علينا تخيله.
قيل إن البلدان النامية لا تستفيد كثيرا من الطفرة المستمرة التي يشهدها الاقتصاد الرقمي، لكن ما تشهده الإمارات من ثورة تكنولوجية يعكس ذلك، ما رأيك ؟
يحمل سؤالك في طياته الإجابة، فإن إقبال قياداتنا الرشيدة بدولة الإمارات علي توظيف التكنولوجيا هو قرار يعتمد علي الثقة والجرأة وهو ما يشجع القيادات الحكومية والقطاع الخاص علي الدخول بمعترك الحداثة بالثقة التي قدمت بها الإجابة، وما يعيق الكثير من الدول بالعالم النامي هو التردد والبيروقراطية وتعدد مراكز اتخاذ القرار وتراجع أولويات التحول نحو الاقتصاد الرقمي.
نرجو أن تكون تجربة الإمارات ملهمة ومحفزة لكافة الأخوة العرب لعدم التردد والتأخر بهذا القرار، وأود التأكيد علي أهمية أن يكون التحول خاضعا لرقابة القيادة العليا ومحاسبتها للوزراء ورؤساء الأجهزة الحكومية وفق خطة استراتيجية وطنية موحدة، وإن من أهم أسباب فشل مشاريع التحول الحكومية هو افتقاد وحدة الجهة المشرفة علي الخطة وترك حرية القرار للإدارات الحكومية التي قد تؤجل أو تسوف وتعيق بقية الجهات الأخري.
الحوكمة الرقمية
تعد دبي من بين أكبر 10 مدن في العالم في الحوكمة الرقمية ما تحليل ذلك في أرقام ؟
دبي أعلنت نفسها كمدينة ذكية حديثة ولديها خطة استراتيجية وهيئة مستقلة اسمها مؤسسة دبي الذكية والتي تتابع كافة دوائر حكومة دبي وتتعاون معها في تحديد المشاريع المطلوبة لدعم خطة تطور دبي كي تكون المدينة الأكثر سعادة بالعالم.
الجدير بالذكر أن دبي ستكون أول مدينة بالعالم تدير منظومتها الاقتصادية الحكومية من خلال تقنية بلوك تشين عام 2020 وهذا دليل علي الجرأة والجسارة باتخاذ القرار.. ويكفي أن نقول إنه وفقاً للمعلن بقرار إعلان موازنة العام 2018 فقد أعلنت حكومة دبي أنها استطاعت أن تحقق فائضا تشغيليا قدره 2.5 مليار درهم، نتيجة تبني سياسات مالية منضبطة، وهذا أحد آثار الحوكمة الذكية للإجراءات المالية والاقتصادية للحكومة، وتعتمد الثروة الرقمية في دبي علي 121 مبادرة ذكية و200 قاعدة بيانات و1129 خدمة ذكية، ومن المتوقع أن تحقق الثروة الرقمية لإمارة دبي نتائج اقتصادية واعدة في ثلاث سنوات تصل قيمتها إلي 33.8 مليار درهم، إذ يتوقع أن تصل القيمة الناتجة عن تطبيقات الإنترنت بحلول عام 2020 إلي 17.9 مليار درهم إماراتي.
ما هي تقديرات الحجم المتصور للسوق الإلكتروني حالياً ومستقبلاً ؟
يقدر حالياً سوق التجارة الإلكترونية بالمنطقة العربية وفقا للدراسات المعلنة من الاتحاد الأوروبي وشركة IBM حاليا بحوالي 27 مليار دولار ومتوقع أن تصل مشتريات الأفراد عبر الإنترنت ل 48 مليار دولار بنهاية العام 2022
يجب التنويه أنه يوجد اتجاهان لإحصاء حجم التجارة الإلكترونية الأول يحتسب المشتريات عبر الإنترنت أيا كان نوعها مثل تذاكر الطائرات وحجوزات الفنادق، والخدمات مثل أوبر وكريم ومدفوعات الإنترنت كشركات الاتصالات والكهرباء والمياه وهذا الاتجاه الذي نتبناه كوننا معنيين بالاقتصاد الرقمي بشكل عام، وهناك احصاءات تنظر فقط للمشتريات من خلال الحواسيب والهاتف المحمول للبضائع وتجارة التجزئة دون الخدمات المشار لها وهي مهمة للتحليل التجاري وجزء من الكل لذا وجب التنويه لعدم وجود تضارب بين نوعي الاحصاءات واحصائية payfprt تشير للنوع الأخير.
تشريعات قانونية
هل الدول العربية تمتلك تشريعات قانونية تساعدها في دعم الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية ؟
نعم معظم الدول العربية لديها تشريعات منظمة وإن تفاوتت في درجة النضج القانوني وكذا في ملاحقة التحديث القائم في عالم الاقتصاد الرقمي ويحضرنا هنا القانون الاتحادي الإماراتي للعام 2006 ومصر بصدد تحديث حزمة تشريعاتها لتتضمن التوقيع الإلكتروني والتجارة الإلكترونية ومكافحة جرائم تقنية المعلومات وهناك القانونان السعودي والجزائري.
خلال أيام سيعقد مؤتمر الاقتصاد الرقمي في أبو ظبي ما هي دلالات هذا المؤتمر في هذا التوقيت ؟
أولاً هذا يعكس إيمان قيادة دولة الإمارات في أهمية العمل العربي المشترك والرغبة في النجاح العربي المشترك، ورؤيتهم لإمكان تحقيق النجاح العربي علي المستوي الاقتصادي بما يعنيه من نجاح للجميع ولصالح الشعوب العربية ولصالح الاستقرار بالمنطقة.
من ناحية أخري هو يؤكد رغبة حكومة الإمارات بنقل ثقتها وخبراتها في التحول الرقمي التي جنتها عبر السنوات الماضية والذي انعكس في أدائها الاقتصادي المتفوق والذي لم يعد يتأثر بأسعار النفط كما يلحظ الجميع، وظهر بمكانتها التنافسية الدولية المتقدمة وهو يرسل كما تري رسالة حب وإخاء لكافة الأخوة العرب لنكمل معا جميعا الطريق نحو الحداثة والتطور.
هل يشمل المؤتمر توصيات القوانين الخاصة بمحاربة الجرائم الإلكترونية ؟
المؤتمر يهدف لتدشين الرؤية الاستراتيجية العربية الموحدة للاقتصاد الرقمي وهذه الاستراتيجية تتضمن محورا كاملا للتشريعات، وستعني انطلاق هذه المبادرة كبداية لها ولكنها لا تقدم تشريعات مكتوبة للدول العربية لنقول لهم هذه القوانين تفضلوا بدلا من القوانين لديكم، فكما تعلم إقرار القوانين عملية تشريعية بكل دولة وفق دستورها ولا تحصل بين ليلة وضحاها، لذا هي بداية وليست نهاية.
هل يسهم مؤتمر الاقتصاد الرقمي العربي في مواكبة المتغيرات العالمية ؟
أحد أهداف المؤتمر هو استضافة أهم الجهات الدولية العاملة في المجال الرقمي ولاسيما الجهات الأممية والدولية الحكومية حيث يمكن استعراض تجاربهم والاطلاع علي كيفية مساهمة الاقتصاد الرقمي في قدرات الدول الاقتصادية كما أنه من جهة أخري سيجذب الممولين الدوليين ويرفع من شهية المستثمرين في المنطقة العربية.
كيف يمكن للاقتصاد الرقمي أن يخدم أهداف التنمية لدي القطاع العام والخاص والأفراد ؟
يشكل الاقتصاد الرقمي ممكنا أساسيا في كافة أنواع ومناحي الأعمال بدءاً من العمل الحكومي ومروراً بقطاع الأعمال العام والخاص وانتهاء بالأفراد، فهي أداة إدارة وتخطيط وتنفيذ وهدفها الرئيسي هو تمكين المتعامل من الحصول علي خدماته المستحقة من خلال استخدام الإنترنت أو الهاتف المحمول بكل سهولة بدلا من زيارة المكاتب والدواوين الحكومية والتعرض للتعامل مع الموظفين وأعتقد أن هذا المطلب حلم لملايين العرب وهو هدف أوشكت الجهات الحكومية الإماراتية من تحقيقه بالكامل، ونري الآن الحكومة المصرية أيضا علي وشك هذا الإنجاز والسعودية كذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.