فتحي مصطفي:العلاج الجديد يقوي المناعة ويقضي علي المرض خلال 6 أيام لكل صاحب فكرة.. ابتكار.. اختراع.. يبحث عن نافذة يطل منها »علي بكرة».. لكل صاحب حلم لبلدنا.. »عندي فكرة» مساحة ضوء لعقول بتحب مصر. بعد سنوات من البحث والدراسة استطاع فتحي مصطفي محمد سليم - طالب الماجستير بقسم الكيمياء الحيوية الزراعية بجامعة المنيا والحاصل علي الميدالية الذهبية من الاتحاد الدولي للمخترعين - التوصل إلي علاج جديد لمرض الجلد العقدي الذي يصيب الماشية ويسبب كثيرا من الخسائر حيث يتسبب في هزال الحيوان وانخفاض إنتاج اللبن والعقم ويؤدي إلي نفوق 10% من الماشية المصابة، ويتميز العلاج الجديد بسرعة الشفاء وأنه مستخلص من مواد طبيعية ويساعد علي تقوية مناعة الحيوان ويساهم في تنمية الثروة الحيوانية.. حول ابتكاره وأحلامه كان هذا الحوار.. • في البداية نود التعرف علي طبيعة مرض الجلد العقدي وكيف ينتقل إلي الحيوانات؟ - مرض الجلد العقدي هو مرض وبائي يسببه فيروس من عائلة الجدري يصيب الجلد بشكل خاص في كل من الأبقار والجاموس ثم يمتد إلي أماكن أخري كالجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والضرع، وينتقل عن طريق نوع من الحشرات. • متي بدأت تجاربك علي المرض؟ وكيف جاءت فكرة هذا الابتكار؟ - بدأت في التفكير لعلاج هذا المرض منذ 5 سنوات عندما علمت بإصابة حيوانات إحدي المزارع وصعوبة علاجها فقمت بدراسة المرض دراسة علمية، ومن خلال دراستي في كلية الزراعة جامعة أسيوط توصلت إلي مركبات من مستخلصات نباتية لعلاج المرض، وبعد تخرجي قمت بتسجيل الماجستير علي هذا البحث وتم تكوين فريق بحثي تحت إشراف أ.د جمال فخري أستاذ الكيمياء بجامعة المنيا تحت مسمي »دراسة بيكيميائية علي المستخلصات النباتية وتأثيرها علي مرض الجلد العقدي والجدري في الماشية المختلفة» وكانت النتائج الأولية في الشفاء عالية جدا. • ما الأعراض التي تظهر علي الحيوانات المصابة بهذا المرض؟ - تتمثل الأعراض في إصابة الحيوان بالحمي وظهور عقد علي معظم أنحاء الجلد، وأعراض المرض تتمثل في ارتفاع درجة الحرارة من 40-41 درجة، كما يظهر التهاب بالأوعية الليمفاوية كما يسبب وخزا مؤلما ومستمرا في قائمة أو أكثر من قوائم الحيوان وكذلك يسبب بؤرا تنكرزية بيضاء مفلطحة أو بارزة كما يسبب تآكلا في الأغشية المخاطية للجهاز الهضمي والجزء العلوي من الجهاز التنفسي وكذلك العين مسببا سيلان اللعاب بشدة وظهور إفرازات أنفية ودمعية والتهاب ملتحمة وقرنية العين. • ما الأضرار التي تتعرض لها الثروة الحيوانية نتيجة الإصابة بمرض الجلد العقدي؟ - بسبب دورة المرض الطويلة تتدهور حالة الحيوانات المصابة فتصاب بالهزال وانخفاض إنتاج اللبن وكذلك العقم والإجهاض كما يسبب المرض تلف الجلد وتتراوح فترة الحضانة للمرض في الأبقار بين 2-4 أسابيع ونسبة الإصابة تتراوح بين 5-50% ونسبة النفوق أقصاها 10 % وكل هذا يؤدي إلي خسائر كبيرة للثروة الحيوانية من اللحوم والجلود ومنتجات الألبان وغيرها. • حدثنا عن العلاج الذي توصلت إليه ومميزاته عن العلاجات المستخدمة حاليا. - حتي اكتشاف العلاج الجديد لم يكن لمرض الجلد العقدي علاج محدد فيعطي الحيوان بعض المضادات الحيوية التي تسبب له هزالا شديدا وحساسية وخللا في المناعة وإذا أعطي بطريقة خاطئة قد يحدث نتيجة عكسية فيسبب تقوية الميكروب علي المناعة. أما العلاج الذي توصلت إليه فهو عبارة عن مركب يتكون من مستخلصات مواد طبيعية حيث يتم تصنيعه علي هيئة دهان يتم وضعه علي موضع الإصابة في جلد الحيوان. ويتميز بأنه ليس له أضرار جانبية ويمنع تكاثر الفيروس ويقوي المناعة ويمنع تشقق الجلد بخلاف الأدوية التقليدية التي تسبب خللا في المناعة. كما يتميز بسرعة الشفاء حيث تمت تجربته علي 50 حيوانا وكانت نسبة الشفاء عالية وأدي إلي اختفاء العقد وانخفضت درجة حرارة الحيوان في غضون 6 أيام ويتميز أيضا بأنه من مستخلصات طبيعية موجودة ورخيصة الثمن. كما أنه يوفر تكلفة التحصينات التي تتراوح للرأس الواحدة من 400 إلي 800 جنيه. وبعد الانتهاء من رسالة الماجستير سيتم طرح العلاج للمستهلك عن طريق شركة أدوية كبري. ما العقبات التي واجهتها خلال رحلتك البحثية؟ - واجهت كثيرا من المصاعب أهمها كيفية إقناع المزارعين والمربين بالمركب الجديد لعلاج الحيوان المصاب .. وبسبب نتائج الشفاء العالية وسرعة الشفاء تم التغلب علي ذلك وأصبح هناك إقبال كبير عليه، كما تواجهني بعض المشاكل الأخري ومنها عدم القدرة علي الحصول علي منحة تفرغ بسبب أنني لا أعمل في أي من الجامعات المصرية أو مراكز البحوث. هل قمت بتسجيل ابتكارك في أكاديمية البحث العلمي؟ - تم تسجيل الاختراع منذ سنة 2014 بأكاديمية البحث العلمي ومازلت في انتظار الحصول علي براءة الاختراع. ما طموحاتك؟ - أطمح أن يوافق وزير الزراعة علي عملي في أحد المراكز البحثية لأكون متفرغا للأبحاث العلمية وأستطيع تقديم المزيد من الأبحاث في مجال الثروة الحيوانية التي تحتاج مصر إلي تنميتها والنهوض بها لتوفير استيراد اللحوم ومنتجاتها من الخارج.