أزمة مفتعلة تفجرت بقطاع السياحة مؤخرا بسبب المايوه الشرعي للمحجبات .. والمعروف ب »البوركيني» .. فقد أصدرت الغرفة منشورا دوريا رقم » 30 » الي جميع الفنادق .. ويحمل توقيع سامح الجرف نائب رئيس لجنة تسيير أعمال الغرفة .. المنشور تضمن وصول شكاوي عديدة لوزارة السياحة من مصريين بمنع بعض القري السياحية والفنادق السيدات من النزول لحمامات السباحة بالمايوه الشرعي ..ووضعت الوزارة توصيات ملزمة لكافة الفنادق تضمنت حظر منع السيدات المحجبات من نزول حمام السباحة بالمايوه الشرعي .. وفي حالة وجود أكثر من حمام سباحة بالفندق يتم تخصيص إحداها للمحجبات .. والإعلان بلوحة تعلميات حمام السباحة أنه لامانع من النزول بالمايوه الشرعي » البوركيني » طالما بنفس خامة المايوه العادي » البكيني » .. وأكدت الوزارة » علي مسئولية الغرفة » أن هذا من منطلق حقوق النزلاء ومنع التمييز بينهم علي أساس ديني !! ومن يخالف تلك التعليمات يتعرض للمساءلة. وبمجرد صدور البيان ثارت ثائرة القطاع السياحي لغرابته .. وامام سيل الانتقادات أكد سامح الجرف أنه لا يعلم عن البيان شيئا رغم أنه يحمل توقيعه .. وأصدرت الغرفة بيانا آخر ألغي البيان الأزمة واعتبرته لاغيا لحين دراسة الموضوع .. وبدات تحقيقات بغرفة الفنادق لمعرفة حقيقة توقيع الجرف علي البيان من عدمه ..وأكد مصدر بغرفة الفنادق أن هناك بكل الغرف ما يعرف بالمنشورات الروتينية .. التي تؤدي خدمة للفنادق أو تنقل لها تعليمات للوزارة .. وبعضها يكون عاجلا .. واعتادت الغرف أن يكون هناك توقيع لرئيس الغرفة او من ينوب عنه لإرسال تلك المنشورات الروتينية .. وهو ما حدث مع المنشور الأزمة .. فقد أرسلت الوزارة تعليماتها في هذا الشأن واعتبره الموظف بأنه منشور روتيني فأرسله مزيلا بتوقيع سامح الجرف وكان قاصرا علي الفنادق التي تتعامل مع المصريين .. والتحقيق سيكشف هذه الحقيقة فلا يوجد شبهة تعمد. وبعيدا عن المنشور أو محتواه .. نري أن هذه الأزمة مفتعلة وغريبة لعدة أسباب .. اولها أنه لا يوجد فندق او قرية سياحية بمصر تمنع المحجبات من نزول حمامات السباحة طالما ترتدي المايوه الشرعي وبالخامة المتعارف عليها .. وثانيا أن من يتم منعهم من يرتدون الملابس العادية وهذا يتم في كل أنحاء العالم ولا خلاف عليه لأنه إجراء صحي يحافظ علي سلامة نزلاء حمامات السباحة .. وهذا لا يرتبط بدين أو جنس .. ثالثا وهذا الأهم إذا كانت الوزارة تلقت بلاغات ضد فنادق منعت محجبات بالمايوه الشرعي السليم فلماذا لم تجر تحقيقا في البلاغات وتعاقب من يثبت إدانته دون هذا الضجيج .. واخيرا فهل مشاكل السياحة كلها انتهت ليشغل القطاع باله بالبوركيني والبكيني .. ولنتيح الفرصة للمتربصين بالشعب تضخيم الأمر وإثارة الفرقة والبلبلة ؟!